عمان- “القدس العربي”:
سرعان ما أطلقت عليه المخيلة الشعبية وعبر منصات التواصل لقبا لطيفا بعدما أثار كالعادة موجات من الغرابة والدهشة وطبعا الاستنكار.
“أبو الفشك” هو اللقب الشعبي بالنسبة لأهالي مدينة الكرك الأردنية لذلك الرجل الذي كان غامضا قبل خمسة أيام وأودع خلف القضبان اليوم الأحد، بتهمة التحريض على استعمال السلاح خارج القانون.
وهذا اللقب يطلق بالعادة على من يهوى جمع فوارغ الرصاص. فالرصاصة حسب اللهجة المحكية الأردنية اسمها “فشكة”.
بكل حال.. المعني ظهر على منصة مع ميكرفون وخلفه 11 ملثما متشحون بالسواد وخطب في الجمهور في إحدى قرى مدينة الكرك على أساس وصلة تضامنية عشائرية شعبية مع المقاول الموقوف احمد الطراونة.
قال الرجل على المنصة كلمات مبعثرة لا أحد بما في ذلك المقاول الموقوف أيضا يمكنه الموافقة عليها.
تحدث “أبو الفشك” عن شباب لدى كل منهم عشرة آلاف طلقة، وعن وجود أسلحة. مشيرا إلى أن العسكري ورجل الأمن الأردني لديه مئة طلقة، أما نحن فلدينا عشرات الآلاف من مخازن الذخيرة.
كان التصريح غريبا للغاية ولا مبرر له عمليا، وفجأة أثناء انفعال الحديث حسب شريط فيديو تم تداوله بكثافة، قال الرجل نفسه: “تعالوا يا شباب”.
فاستجاب أحد عشر ملثما متشحون بالسواد، سرعان ما قارن أهل الكرك بينهم وبين “سلاحف النينجا”.
لاحقا أعلنت مديرية الأمن العام أنها تراقب كل صغيرة وكبيرة وستخضع الجميع للقانون.
وفي الكرك تحركت الرسائل الأمنية، وتم نشر صورة للرجل الذي هدد بالذخائر والرصاص برفقة وزير سابق للأشغال، الأمر الذي يظهر أنه مقاول صغير الحجم بالباطن على الأرجح.
تحرك الأمن الوقائي وألقى القبض على “أبو الفشك”. وأعلن الناطق الرسمي باسم الأمن العام، عن تحويله للقضاء قبل أن يصدر تصريح أمني آخر فكرته باختصار: “شباب النينجا قرروا تسليم أنفسهم” وعددهم 11 شابا قاموا بتسليم أنفسهم طوعا للسلطات وبدون أي مقاومة وسيحالون للمحكمة بتهمة الاستعراض الذي يقلق راحة المجتمع.
كانت تلك أيضا رسائل من السلطات الأمنية احتاجها الرأي العام والشارع وصفق لها، خصوصا وأن موجة استنكار جديدة داخل مدينة الكرك أحاطت بـ”أبو الفشك” والمجموعة الملثمة بالأسود.
لاحقا لم تتوقف المؤسسة الأمنية عن تسجيل إصابات جديدة في الرد على أي جدل شعبي له علاقة بمخالفة القوانين. فقد ألقي القبض على ثلاثة أشخاص تم التعرف عليهم فيما أصبح يعرف في نفس المخيلة الشعبية بـ”حفل البكيني”.
الحفل المشار إليه جرى بين مجموعة من الشباب والفتيات في مزرعة مغلقة في مدينة جرش شمالي البلاد أثناء النهار.
وكالعادة، فضول الشارع الأردني أدى لتداول عاصف ومثير للجدل لشريط فيديو يصور بعض مفاصل حفل “البكيني” إياه أمام بركة سباحة داخل مزرعة.
وصف الأمن مبكرا ما ظهر في الشريط بأنه يخالف القانون والعادات والأعراف والتقاليد.
بين اللقطات، فتيات بالحد الأدنى من المايوهات وزجاجات خمر وشبان نصف عراة مع مشاهد غير مألوفة ولا يسمح القانون بتصويرها أصلا، وعبارات بذيئة بكل حال.
الاستقصاء الأمني بدأ التحقيق، وتم التعرف على ثلاثة فقط من نحو 14 شخصيا من الجنسين في مزرعة البكيني، ولاحقا كشفت هوية الجميع وتم إيقاف رموز هذا الحفل الغريب، ثم حرر ملف للتحقيق وسيرسل المتورطون إلى القضاء بعدما سمي بفضيحة مزرعة جرش والبكيني.