الأمن التركي يعتقل 27 صحافياً للسيطرة على خطاب الكراهية

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت أجهزة الأمن في تركيا 27 صحافياً بسبب تورطهم في نشر «خطاب الكراهية والعنصرية» الذي يستهدف العرب والذي أدى في الآونة الأخيرة إلى سلسلة اعتداءات هزت الرأي العام داخل تركيا وفي الدول العربية على حد سواء.

وأعلنت الأجهزة الأمنية أن المعتقلين إما يديرون حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي أو مواقع إلكترونية وينشرون مواد وآراء من شأنها تغذية خطاب الكراهية والعنصرية في البلاد.
وقال وزير الداخلية، علي يرلي كايا، عبر حسابه الرسمي في منصة إكس، إنّ شعبة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمديرية الأمن العامة، وبتنسيق مع دائرة الاستخبارات، نفذت عملية أمنية شاركت فيها مديريات أمن 14 ولاية. وقالت الأجهزة الأمنية إن الموقوفين قاموا «بترويج خطابات تحريضية تحرّض على الحقد والكراهية في المجتمع».
وأضاف علي يرلي كايا أن «العمليات التي جرت في وقت واحد شملت توقيف 27 مشتبها بهم في 14 ولاية، بتهمة نشر خطاب الكراهية عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تحرض المجتمع علناً على الحقد والكراهية، وتنشر معلومات مضللة للمواطنين».
وقبل إعلان الوزير، أصدرت النيابة العامة في أنقرة بياناً تضمن معلومات مشابهة عن توقيف 27 مشتبهاً بهم بسبب خطاب الكراهية وتحريض الشعب على الكراهية والحقد ونشر معلومات كاذبة.
وأكدت النيابة العامة، في بيانها أن «تحقيقاتها في أنقرة من المصادر المفتوحة أكدت وجود منشورات تحرض على الحقد والكراهية، وتبث العداوة بين الشعب، وتبث معلومات مضللة».
وأفادت في البيان نفسه بأنها «بدأت التحقيقات مع الموقوفين وفق القانون 5237 والقانون 5271 وشملت التوقيفات ولايات إسطنبول، وأنقرة، وهاتاي، وأنطاليا، وسامسون، وقهرمان مرعش، وسكاريا، وإزمير، وسيرت، وشانلي أورفة، وتوكات، وأدرنة، وبورصة».
وتأتي هذه الحملة على خلفية تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية على منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي أدت إلى انقسامات أيديولوجية وصعود خطاب كراهية يستهدف الأجانب.
وخلال الآونة الأخيرة شهدت تركيا مسلسل اعتداءات عنصرية استهدفت مواطنين عربا، لا سيما اللاجئين السوريين الذين تتصاعد المطالبة بإعادتهم إلى بلادهم.
وحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والمسؤولون الأتراك من مغبة تصاعد حالات العنصرية والكراهية في البلاد، في الوقت الذي أكدوا فيه على خطوات لمعالجة هذه الحالة، لتأتي حالات التوقيف والاعتقال ضمن هذا الإطار.
لكن الحادثة الأكثر إثارة للرأي العام كانت الاعتداء على سائح كويتي في مدينة طرابزون، والتي أدت إلى نقله للمستشفى واضطرت مسؤولين حكوميين في كل من تركيا والكويت إلى التعليق على الحادثة.
وقبضت السلطات على المعتدي، وقالت ولاية طرابزون إن مواطناً تركياً ظن أن السائح يقاوم رجال الشرطة فانقض عليه وطرحه أرضاً، لافتة إلى أن هذا التصرف «الفردي» لا يؤيده سكان طرابزون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية