الأمن التونسي يبحث عن صحافي بعد حكم غيابي بسجنه لمدة عام

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة تونسية حكماً غيابياً بالسجن لمدة عام ضد أحد الصحافيين في قضية تعود إلى العام 2017 كانت السلطات الحكومية قد حركتها ضد الصحافي.

وقالت نقابة الصحافيين التونسيين الأسبوع الماضي إنها فوجئت بإدراج مدير موقع الكتيبة الصحافي وليد الماجري في قائمة المفتش عنهم بعد صدور الحكم الغيابي بالسجن عاماً كاملاً في حقه.
وكان الحكم القضائي قد صدر على الماجري في كانون الثاني/يناير 2023 إثر شكوى تقدم بها المكلف بنزاعات الدولة في العام 2017.
وأشارت النقابة إلى أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتونس قد وجهت لمدير موقع الكتيبة تهم «إتيان أمر موحش ضد رئيس الجمهورية» وحُكم عليه فيها بالسجن لمدة ستة أشهر، كذلك وُجهت له تهمة «إزعاج الغير عبر شبكات الاتصالات العمومية» وحكم عليه فيها بالسجن لمدة ستة أشهر. وأكدت النقابة أن وليد الماجري لم يتلقّ أي استدعاء رسمي للمثول أمام القضاء خلال المحاكمة، كما أكد محامي الدفاع في ملف وليد الماجري أنه قدم طلب اعتراض على الحكم الغيابي وطلب كفّ التفتيش عنه، حيث تمّ تعيين جلسة بتاريخ 22 آب/أغسطس 2024 للنظر في الاعتراضات.
وأعربت النقابة عن تضامنها التام مع الماجري، وأدانت توجّه القضاء التونسي نحو إصدار أحكام غيابية بحق صحافيين ومؤسسات إعلامية معلومة عناوينها لديها، خصوصاً إذا كان المشتكي جهة رسمية، وهو ما اعتبرته استسهالاً لإصدار أحكام سالبة للحرية وإمعاناً في التنكيل بحرية العمل الصحافي وحرية الصحافيين.
واعتبرت النقابة هذه الأحكام، التي سُجّلت في أكثر من مناسبة في حق الصحافيين ويتم فيها الاعتراض في كل مناسبة، تواصلاً لقصور داخل المنظومة القضائية في مجال توفير حق الدفاع في كل الملفات المثارة لديها، سواء في حق صحافيين أو مواطنين، وهضم لجانبهم في الحق في الدفاع عن النفس لتفادي صدور أحكام سالبة للحرية وأحكام تقيّد حرية التنقل للأشخاص من دون إعلامهم بها. ودعت النقابة الدولة التونسية إلى تحمّل مسؤوليتها في إعمال الحق في الدفاع، ومعالجة الخروقات الإجرائية المتعلقة بالحثّ على حضور المحاكمات.
يشار إلى أن تونس تحتل المركز الـ118 على مؤشر الحريات الإعلامية الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» وهي في موقع أفضل من ذلك الذي كانت به العام الماضي عندما كانت في المركز 121 على مستوى العالم.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» في أحدث تقاريرها إن «المشهد الإعلامي التونسي يتسم بتنوع كبير منذ ثورة 2011. لكن الأزمة الاقتصادية جاءت لتقوض استقلالية العديد من وسائل الإعلام، التي تتحكم فيها المصالح السياسية أو الاقتصادية، ما تسبب في إضعاف هذه التعددية الناشئة. ويظل التلفزيون المنبر الأكثر شعبية في أوساط التونسيين، وخاصة قناتي الوطنية 1 و2. ثم تأتي الإذاعة في المرتبة الثانية، حيث تُعتبر موزاييك إف إم المحطة الرئيسية على أمواج الأثير التونسي. كما تحظى المنابر الإلكترونية بشعبية كبيرة، بينما تفقد الصحافة الورقية زخمها بوتيرة متسارعة».
وأضافت: «كانت هناك تداعيات للأزمة السياسية التي تهز البلاد وما أظهره قيس سعيّد من التزام غامض تجاه حرية الصحافة. فمنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 لم يعد قصر قرطاج يستقبل الصحافيين رغم الاحتجاجات التي رفعتها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين. وبينما لا يفصح أي منبر إعلامي عن انتماءاته السياسية علانية فإن اختيارات الضيوف وكيفية التعامل مع مواضيع معينة غالباً ما تكشف النقاب عن توجهاتها السياسية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية