الأمن الجزائري يعتقل صحافياً لساعات بسبب تأييده الحراك

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أوقفت السلطات الجزائرية الأسبوع الماضي صحافياً كان قد أعلن تأييده للحراك، لكنها أطلقت سراحه بعد ساعات قليلة من اعتقاله والتحقيق معه، بحسب ما تداولت مواقع إخبارية وصحافية في الجزائر.

وبحسب المعلومات فقد اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية الصحافي عبد الوكيل بلام يوم الاثنين الماضي، وأطلقت سراحه بعد ساعات من الاحتجاز والاستجواب، وذلك على خلفية دعمه الحراك الشعبي وتبنيه دعوات العودة إلى التظاهر والمسيرات المطالبة بالتغيير في البلاد.
والصحافي عبد الوكيل بلام هو مدير موقع «أوراس» وكان متوجهاً إلى «ساحة أول مايو» حيث مكان تجمع المتظاهرين عندما تم اعتقاله من هناك يوم الاثنين الماضي.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن بلام قوله إن مسؤول شرطة لكمه على وجهه، ووجه إليه إهانات لفظية، وهدده بالاغتصاب، حيث قرر بلام رفع شكوى قضائية ضد مسؤول الأمن الذي اعتدى عليه.
وأفاد المحامي وعضو «هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي» الناشط الحقوقي عبد الغني بادي بأن الشكوى تم تسجيلها يوم الثلاثاء الماضي، وتهدف لـ«وضع حد لهذه التجاوزات غير المقبولة، ومنع تكرار العنف والتعذيب».
في غضون ذلك، أطلقت السلطات الجزائرية سراح الصحافي خالد درارني بعد أن قضى نحو عام في السجن بسبب تغطيته تظاهرة للحراك الجزائري.
وقال درارني في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» إنه مصمم على العودة إلى ممارسة مهنته كصحافي واستئناف نضاله من أجل حرية الصحافة.
وأضاف: «آمل أن يساعد سجني في تعزيز حرية الصحافة في الجزائر وجعلها حرية مقدسة لا تُمس».
وأوقف درارني وهو مقدم أخبار سابق في آذار/مارس 2020 في الجزائر العاصمة، وأفرج عنه السبت 20 شباط/فبراير 2021 بعد إصدار الرئيس عبد المجيد تبون عفواً عن سجناء حراك 22 شباط/فبراير 2019.
وبدا خالد درارني البالغ من العمر 40 عاماً في حال أحسن عندما استقبله أقاربه والمتعاطفون معه أمام سجن القليعة غرب العاصمة الجزائرية، مقارنة بجسمه النحيل خلال محاكمته في أيلول/سبتمبر. وقال: «أشعر أنني بحالة جيدة جدا وبصحة جيدة وسعيد بالعودة إلى أهلي. لقد دام سجني فترة أطول قليلا من المتوقع، لكنني سعيد جداً».
واشتهر درارني في الجزائر من خلال عمله كمقدم للأخبار باللغة الفرنسية في قناة خاصة، وكذلك بنشاطه الكثيف على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر صور وشعارات وتصريحات للمتظاهرين في الحراك بشكل مباشر.
وفي منزله، كان يرحب بأقاربه وأصدقائه وزملائه الناشطين وحتى الغرباء الذين جاؤوا للتعبير عن تضامنهم. ومن بينهم الصحافي والمعتقل السابق فوضيل بومالة، ورسام الكاريكاتور وليد كشيدة مدير موقع الأخبار الساخرة «المنشار»الذي سُجن بسبب رسومات تنتقد النظام.
وفي منتصف أيلول/سبتمبر حكم على درارني بالسجن عامين بتهمة «التحريض على التجمهر غير المسلح» و«المساس بالوحدة الوطنية» فيما دافع عن نفسه مؤكداً أنه لم يقم سوى بعمله. واتهمته وزارة الاتصال بالعمل مع وسيلة إعلامية أجنبية بدون الحصول على ترخيص، وهو إجراء إداري ضروري في الجزائر، لكن الأخطر هو اتهامه بأنه «خبارجي» (جاسوس) يعمل لصالح «جهات أجنبية» لم يتم تحديدها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية