لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية اثنين من الصحافيين، أحدهما كان في طريقه لتغطية اعتصام احتجاجي بينما الآخر استدعي للمقابلة ولم يتم إخلاء سبيله بعدها.
وحسب التفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام فلسطينية فإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت الصحافي حاتم حمدان من رام الله الأسبوع الماضي، كما اعتقلت الصحافي جراح خلف من جنين.
واعتقل حمدان من قبل جهاز المخابرات العامة الفلسطيني بعد اعتراض مركبته بالقرب من مسجد العين في البيرة، وهو في طريقه من تصوير وقفة احتجاجية طلابية في حرم جامعة بيرزيت ضد جرائم الاحتلال.
أما الصحافي جراح خلف (23 عاماً) فاعتقل الأسبوع الماضي أيضاً من قبل جهاز الاستخبارات العسكرية في جنين بعد أن تم استدعاؤه للمقابلة والتي لم يعد منها.
وأكدت مجموعة «محامون من أجل العدالة» في بيان صحافي، أنها تتابع قضية اعتقال جراح خلف بعد استدعائه للمقابلة في مقر الجهاز في المدينة صباح الاثنين الموافق الرابع من شهر أيلول/سبتمبر الجاري.
ولفتت إلى أن خلف تم عرضه يوم الثلاثاء على نيابة جنين بتهمة حيازة السلاح، وجرى تمديد توقيفه من قبل النيابة العامة لمدة 48 ساعة لاستكمال التحقيق، على أن يبقى موقوفاً في جهاز الاستخبارات العسكرية.
وتقول منظمة «محامون من أجل العدالة» إن تهمة حيازة سلاح يتم توجيهها في كثير من الأحيان للمدافعين عن حقوق الإنسان، كما أشارت المنظمة إلى أن جهاز المخابرات العسكرية ليس له أي صلاحيات قانونية لتوقيف الصحافيين أو المواطنين في الضفة الغربية.
واعتبرت المنظمة هذا الاعتقال استمراراً لتضييق الخناق على الحريات الإعلامية وعرقلة لحرية الصحافيين في ممارسة عملهم.
كما استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» اعتقال جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة الصحافي جراح خلف في مدينة جنين.
وقال بيان للمركز إنه ينظر بخطورة بالغة لاعتقال الصحافي من قبل جهاز الاستخبارات غير المخول باستدعائه أو اعتقاله.
وطالب المركز بإطلاق سراح خلف فوراً دون قيد أو شرط، كما دعا لوقف ملاحقة الصحافيين من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على خلفية عملهم الإعلامي، وأضاف أن هذه الملاحقات تصاعدت بشكل كبير مؤخراً.