لندن ـ «القدس العربي»: جددت النيابة العامة في مصر حبس الإعلامي والمدون المعروف محمد إبراهيم محمد رضوان والشهير بـ«أكسجين» وذلك على ذمة قضية جديدة وهو ما يُعرف في مصر باسم «التدوير» أي يتم توقيفه على ذمة قضية جديدة من دون قرار قضائي وذلك بعد أن يكون قد أنهى الحد الأعلى من المدة المسموح فيها بالتوقيف وهي عامان.
وجددت نيابة أمن الدولة العليا في مصر يوم الثلاثاء الماضي حبس أكسجين على الرغم من مرور سنوات على توقيفه في قضية أخرى، حيث استكملت التحقيقات معه في قضية جديدة تحمل الرقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ووجهت له نفس الاتهامات السابقة وهي «الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة» لتكون هذه هي رابع مرة يتم تدويره فيها على ذمة قضية بدون أن تصدر بحقه أية إدانة قضائية.
ومنذ أسابيع قليلة، حاول «أكسجين» إنهاء حياته داخل محبسه بسجن طرة بسبب ما يتعرض له من انتهاكات بحقه فضلاً عن التجديد المستمر لحبسه الاحتياطي، والتعسف في منع ذويه من زيارته لمدة تجاوزت 15 شهراً، إلا أنه تم إنقاذ حياته في اللحظات الأخيرة.
وكانت إدارة سجن طرة 2 شديد الحراسة منذ شباط/فبراير 2020 قد حرمت «أكسجين» من الزيارات، في نفس الوقت الذي ترفض فيه إدارة السجن إيداع أسرته لمبالغ مالية لحسابه فيما يعرف بـ«الكانتين». ومن ناحية أخرى، لا يعلم أهله أو محاموه حقيقة وصول اﻷطعمة والمستلزمات الشخصية إليه عند تسليمها للحرس المتواجد على بوابة السجن.
وكان محمد إبراهيم صاحب مدونة «أكسجين مصر» قد ألقي القبض عليه أثناء تواجده بديوان قسم شرطة البساتين لتنفيذ التدبير الاحترازي على ذمة القضية 621 لسنة 2018 حصر تحقيق أمن الدولة، وتم إخلاء سبيله ظهر يوم الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2019 بسراي نيابة أمن الدولة، لكن استمر حبسه الاحتياطي حتى يوم 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 حيث قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طرة إخلاء سبيله بتدبير احترازي وهو القرار الذي لم تنفذه الأجهزة اﻷمنية وتحفظت عليه، ليفاجأ محاموه بعرضه مساء يوم 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 على نيابة أمن الدولة العليا متهماً مرة ثالثة بذات الاتهام وهو «الانضمام لجماعة إرهابية» على ذمة القضية 855 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا، وهي القضية التي بدأت وقائعها، إن صحت، خلال تواجد أكسجين خلف جدران السجن شديد الحراسة، وفي حوزة اﻷجهزة الأمنية وبعلم النيابة العامة.