القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت تداعيات مقتل طفل سوداني في مصر طعنا على يد مواطن مصري خمسيني في محافظة الجيزة القريبة من القاهرة، بسبب خلافات مالية مع والده.
وأطلقت قوات الأمن المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة في منطقة «مساكن عثمان» في محافظة الجيزة، أمس الأحد، للاحتجاج على مقتل الطفل السوداني محمد حسن عبد الله قبل أيام.
واتهم ناشطون سودانيون الشرطة المصرية باستخدام العنف والقوة المفرطة في تفريق الحشود من أمام منزل الطفل القتيل، كما كشفوا عن اعتقال بعض الرجال والنساء أيضا.
وأظهرت صور تداولها سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، مصابين نتيجة المواجهات مع الشرطة المصرية.
ونظمت عائلة القتيل وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في الخرطوم، طالبت فيها بالقصاص من القاتل، ورددوا هتافات مناهضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منها يسقط السيسي.
وحمل المحتجون لافتات تطالب بإغلاق السفارة المصرية لدى الخرطوم.
ودشن سودانيون هاشتاغ» نطالب بالقصاص للطفل السوداني» دعوا فيه لمحاسبة الجاني.
ويقول ناشطون إن الإساءات والهجمات ضد السودانيين من أصحاب البشرة الداكنة ليست جديدة، لكنها تزايدت بشكل مقلق في الآونة الأخيرة.
وكان ناشطون قد تداولوا مقطعا للطفل غارقا في دمائه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وتظهر في الفيديو شقيقته وهي تلقنه الشهادة، حيث ردد الطفل الشهادة مرتين.
وأثار المقطع غضبا واسعا وسط الجالية السودانية في مصر، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الهجوم على أطفال سودانيين في مصر.
ووفق شهود عيان فإن الطفل السوداني محمد حسن عبد الله (13 عاما) قُتل جراء هجوم بالسكين من قبل رجل خمسيني مصري يدعى مجدي.
وأعلن النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، ضبط المتهم بقتل طفل سوداني الجنسية في محافظة الجيزة.
وقالت النيابة العامة في بيان، إنها تلقت إخطارا بوصول جثمان طفل سوداني الجنسية إلى «مستشفى زايد التخصصي» في مدينة 6 أكتوبر، فانتقلت لمناظرته وتبينت به إصابات متفرقة بأنحاء جسده، ثم انتقلت لمعاينة العقار محل الواقعة فتبينت به آثار دماء أمام باب مسكن المجني عليه وبداخله.