الأمن المصري يواصل اعتقال صحافي دون إدانة وخلافاً للقانون

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: جددت محكمة مصرية حبس أحد الصحافيين احتياطياً على ذمة أحد القضايا خلافاً لأحكام القانون، حيث أنهى الصحافي مدة الاحتجاز الاحتياطي التي يسمح بها القانون، وهي عامان، وتم التجديد له على الرغم من ذلك، فيما لم تتمكن المحكمة من إدانته.

وحسب تقرير نشرته «المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا» على موقعها الإلكتروني واطلعت عليه «القدس العربي» فقد تقرر الأسبوع الماضي تجديد الحبس الاحتياطي بحق الصحافي توفيق غانم وثلاثة آخرين لمدة 45 يوماً.
ورغم تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي قررت محكمة جنايات القاهرة المصرية (الدائرة الأولى إرهاب) تجديد حبس غانم.
وتضم القضية، التي حملت الرقم 238 لسنة 2021 حصر تحقيق أمن دولة عليا، كلاً من الصحافي توفيق غانم (68 سنة) وسامح السيد مختار، وأيمن ربيع حمدان، ومحمد حسن هلال، وتم تجديد حبسهم جميعاً، على خلفية اتهامهم «بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وقال تقرير «المنظمة العربية» إن «هذه التهم يستخدمها النظام المصري للتنكيل بمنتقديه».
وطالب دفاع غانم، خلال جلسة المحكمة بإخلاء سبيل موكله بأي ضمان تراه المحكمة لعدم وجود خوف من هروبه، خاصةً في ظل تدهور حالته الصحية بشكل كبير داخل المعتقل، وعدم تلقيه العلاج بالشكل المطلوب، مع كِبَر سنّه وإصابته بأمراض أخرى خلال اعتقاله. وأعادت هيئة الدفاع تقديم تقارير طبية حكومية رسمية تؤكد معاناة غانم من تضخم في البروستاتا، إضافة إلى معاناته من مشاكل صحية في العظام وخضوعه في وقت سابق لعمليات جراحية وعدم إكماله العلاج لاعتقاله خلال تلك الفترة، وإصابته بمرض السكري داخل المعتقل والذي يستلزم رعاية صحية وطبية خاصة، بعد أن أخبرهم غانم بإصابته به داخل المعتقل، وتعرضه للإغماءات في حالات كثيرة نتيجة المضاعفات المرضية.
وجدّدت هيئة الدفاع طلبها بإخلاء السبيل لتجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي حددها القانون المصري بمدة عامين كحد أقصى، موضحة أن موكلها تجاوز هذه المدة بأكثر من 5 أشهر، وهو ما يؤكد أنه طوال هذه المدة هو «اعتقال خارج إطار القانون».
وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت توفيق غانم في 22 أيار/مايو 2021 من منزله بمنطقة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة، ليختفي لمدة يومين بمقر جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقاً) ويظهر في مقر نيابة أمن الدولة بالقاهرة يوم 26 أيار/مايو 2021.
وعُرض غانم على النيابة التي قرّرت حبسه لمدة 15 يوماً، وتم تجديد حبسه مرات متلاحقة حتى عُرض على قاضي المعارضات.
وينص القانون المصري على أنه يتم تجديد حبس المتهمين أمام نيابة أمن الدولة العليا لمدة 10 جلسات بواقع تجديد حبس لمدة 15 يوماً كل جلسة، وبعد إكمال 150 يوماً تنتقل سلطة تجديد الحبس إلى دائرة جنايات أمام قاضي المعارضات للنظر في تجديدات الحبس.
يشار إلى أن غانم شغل مناصب إعلامية وصحافية عدة، أبرزها مدير المكتب الإقليمي لوكالة «الأناضول» للأنباء في القاهرة حتى تركه وتقاعد عام 2015 كما ترأس عدداً من المؤسسات الإعلامية أبرزها «إنترناشونال ميديا» التي أدارت موقع «إسلام أون لاين» لعشر سنوات.
وتقول المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن عشرات الصحافيين المصريين يقبعون في السجون منذ تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي زمام السلطة في البلاد، حيث تشن السلطات المصرية حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضين والمنتقدين، ما يستدعي تدخل المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي لوضع حد لانتهاكات النظام المصري المتواصلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية