لندن ـ «القدس العربي»: جددت نيابة أمن الدولة العليا المصرية الأسبوع الماضي حبس المترجم ورسام الكاريكاتير المصري أشرف عمر لمدة 15 يوماً، وذلك للمرة الخامسة على التوالي منذ اعتقاله.
وتم اعتقال عمر على ذمة التحقيقات في القضية التي حملت الرقم 1968 لسنة 2024 حصر تحقيقات أمن الدولة العليا.
وقال تقرير نشرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، واطلعت عليه «القدس العربي» إن هيئة الدفاع عن أشرف عمر دفعت ببطلان إجراءات تجديد الحبس لأنها تتم من خلال وسائط إلكترونية، أي التجديد عن بُعد عبر خاصية الفيديو «كونفرانس» بدون حضور المعتقل شخصياً، في مخالفة لقانون الإجراءات الجنائية الذي لم ينص على هذا الإجراء. بالإضافة إلى الفصل بين المتهم ومحاميه بالمخالفة لنصوص الدستور المصري وقانون الإجراءات، حيث إن المعتقل موجود في سجن العاشر من رمضان، فيما تعقد جلسة تجديد الحبس في محكمة القاهرة الجديدة. وأعربت هيئة الدفاع عن تمسكها بحقوقها المنصوص عليها في القانون والدستور، لافتة إلى أن النصوص الدستورية والقانونية يتم إقرارها وإصدارها من أجل تطبيقها وإنفاذ آثارها وليس تجاهلها أو تعطيلها.
وتمت جلسة تجديد الحبس بشكل إجرائي روتيني من دون تحقيقات للمرة الرابعة على التوالي، واستمرت لدقائق معدودة قدم خلالها الدفاع بعضاً من دفوعه، حيث لم يتم إجراء أي تحقيق سوى في الجلسة الأولى فقط التي تلت القبض عليه وظهوره في مقر نيابة أمن الدولة.
وكانت هيئة الدفاع عن أشرف عمر قد أكدت خلال جلسة سابقة أن عمر تعرّض للضرب والتعذيب من قبل الجهات الأمنية أثناء وبعد القبض عليه في مقر احتجازه بأحد مقرات الأمن الوطني، حيث ظل مختفياً قسراً لأيام عدة.
ويعمل عمر في رسم الكاريكاتير وترجمة الكتب والمقالات منذ سنوات مع عدد من المواقع، من بينها «مدى مصر» و«المنصة» ولم تتضح بعد أسباب القبض عليه أو مكان احتجازه، ولكنه نشر في الآونة الأخيرة عدة كاريكاتيرات تنتقد سياسة الحكومة الاقتصادية.
ويعكس تجديد اعتقال الرسام أشرف عمر للمرة الخامسة؛ حجم التهديد الذي تتعرض له حرية الإعلام وحق الصحافيين في التعبير عن آرائهم ومشاركة المعلومات، وخطورة التصعيد الذي يلجأ إليه بعض الأنظمة لإسكات الأصوات الناقدة، ما يستدعي التفات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى مثل هذه الحالات، وتسليط الضوء على التجاوزات التي تحدث ضد الصحافيين والنشطاء.