لندن ـ «القدس العربي»: أطلقت السلطات المصرية يوم الجمعة الماضية سراح إثنين من الصحافيين العاملين في قناة «الجزيرة» القطرية، وذلك بعد سنوات على اعتقالهما من دون أن يتم إدانتهما من قبل القضاء. وكانت النيابة العامة أصدرت الأربعاء 20 آذار/مارس الجاري قراراً بإخلاء سبيل الصحافيين في قناة «الجزيرة» ربيع الشيخ وبهاء إبراهيم، وهو القرار الذي تم تنفيذه بالفعل صباح الجمعة.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لربيع الشيخ في منزله بعد الإفراج عنه.
وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت ربيع الشيخ في آب/أغسطس 2021 لدى وصوله مطار القاهرة عائداً من قطر، حيث كان يعمل في قناة «الجزيرة» وأحيل ملفه على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا بتهمة نشر أخبار كاذبة.
وألقي القبض على الصحافي بهاء الدين إبراهيم، في شباط/فبراير 2020 أثناء سفره من مطار برج العرب إلى الدوحة، حيث يعمل في قناة «الجزيرة» وتعرض للإخفاء القسري لمدة 75 يوماً قبل ظهوره على ذمة القضية 1365 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.
وكانت مصادر حقوقية ومحامون أعلنوا يوم الأربعاء الماضي أن النيابة العامة قررت إخلاء سبيل الصحافيين الإثنين بعد سنوات من توقيفهما.
وخلال السنوات السابقة، مرّ أكثر من 300 صحافي بتجربة السجون في مصر، سواء عبر قضاء أحكام بالحبس أو بسبب قرارات حبس احتياطي، وتباينت مدد احتجازهم. وقد قضى العديد منهم مدداً طويلة خلف القضبان.
ولا يزال حالياً 45 صحافياً وصحافية محتجزين في السجون المصرية، حيث انتهت مدد الحبس الاحتياطي القانونية للعديد منهم (التي تبلغ سنتين) إلا أن السلطات الأمنية قامت بإعادة تدويرهم على أساس اتهامات جديدة من داخل محابسهم.
وكان المرصد العربي لحرية الإعلام قال العام الماضي في تقرير له إن بعض الصحافيين قضوا نحو عشر سنوات في الحبس الاحتياطي من دون أن تتم إدانتهم قضائياً.
وخلال العام الماضي، صدر 145 قراراً بتجديد الحبس الاحتياطي لعدد كبير من الصحافيين والصحافيات، وقد تجاوز العديد منهم الفترات القانونية المحددة للحبس الاحتياطي، وذلك بعدما جرت إعادة تدويرهم في قضايا جديدة عند انتهاء فترة الحبس القانونية في كل مرة.
وتعرض العديد من الصحافيين والصحافيات لمشاكل صحية خطيرة، من بينهم توفيق غانم ومحسن راضي وهالة فهمي ومنال عجرمة وأحمد سبيع، حسب المرصد العربي.