سجن طرة بالقاهرة
القاهرة/ إسطنبول: أفاد موقع “مدى مصر” الإلكتروني الإخباري، مساء الأحد، بإخلاء سبيل رئيسة تحريره، لينا عطا الله، بقرار من النيابة المصرية.
وقال الموقع، عبر حسابه الموثق بـ”تويتر”، إن “نيابة المعادي (منطقة جنوبي العاصمة القاهرة) حققت مع عطا الله مساء اليوم بعد القبض عليها ظهرا أمام مجمع سجون طرة (جنوبي العاصمة)”.
وتابع الموقع: “أمرت النيابة بإخلاء سبيلها (لينا عطا الله) بكفالة ألفي جنيه (125 دولارا) لتعود مرة أخرى إلى قسم (شرطة) المعادي لاستكمال إجراءات إخلاء السبيل”.
وفي وقت سابق الأحد، أوقفت سلطات الأمن المصرية رئيسة تحرير موقع “مدى مصر” الإخباري المستقل لينا عطا الله خلال وجودها أمام مجمع سجون طرة في جنوب القاهرة، بحسب ما قال محاميها.
وكانت عطا الله موجودة أمام السجن لإجراء مقابلة مع ليلى سويف، والدة الناشط السياسي البارز والموقوف علاء عبد الفتاح والأستاذة بجامعة القاهرة، والتي تعتصم أمام أبواب السجن لعدم تمكنها من رؤية ابنها المضرب عن الطعام منذ نحو شهر.
وأُوقف علاء عبد الفتاح في أيلول/سبتمبر الماضي احتياطيا بعد تظاهرات محدودة طالبت برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولم يشارك عبد الفتاح في هذه التظاهرات إذ كان الناشط المعارض خرج قبل شهور قليلة من السجن حيث أمضى عقوبة استمرت خمس سنوات.
وقال المحامي حسن الأزهري إن “لينا كانت موجودة أمام سجن طرة مع الأستاذة ليلى سويف وطلب منها حرس السجن طلب إثبات هوية، ثم استدعاها داخل السجن”.
وأضاف الأزهري: “ظلّت (لينا) داخل السجن 3 ساعات وعلمنا بعد ذلك أنها في قسم المعادي (جنوب القاهرة)”.
وستُعرض عطا الله على النيابة العامة للتحقيق معها الإثنين، وفقا للأزهري الذي نفى علمه بالتهم التي تواجهها موكلته.
وعرف موقع “مدى مصر” بتحقيقات عن الفساد وقضايا ذات خلفية أمنية، وهو واحد من مئات المواقع الإلكترونية التي حجبتها السلطات المصرية خلال السنوات الأخيرة، ولا يمكن تصفحها في مصر إلا عبر شبكة افتراضية خاصة (في بي إن).
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، دهمت السلطات الأمنية مقر موقع مدى مصر وأوقفت ثلاثة صحافيين بينهم عطا الله قبل أن تُخلي سبيلهم لاحقا.
والأحد، دعت لجنة حماية الصحافيين، ومقرها في نيويورك، لإطلاق سراح عطا الله.
وقال منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة شريف منصور: “نحمّل السلطات المصرية المسؤولية المباشرة عن حرية لينا عطا الله وصحة علاء عبد الفتاح”.
وذكرت المنظمة الخميس أنّ السلطات المصرية اعتقلت الصحافي هيثم محجوب الذي يعمل في صحيفة “المصري اليوم” المحلية الخاصة.
ويقبع على الأقل 29 صحافيا في السجون، كما تم حجب أكثر من 500 موقع إلكتروني في مصر، وفقا لأحدث إحصاءات نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود.
وبحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام 2020 فإن مصر تحتل المرتبة 166 على قائمة تضم 180 دولة، متراجعة 3 مراكز مقارنة بالعام الفائت، وفقا للمنظمة التي تقول أيضا إنّ القاهرة تسجن 29 صحافيا على الأقل.
(وكالات)