لندن ـ يو بي اي: رفض الأمير الحسن بن طلال، عم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تقديم ضمانات لبريطانيا حول ما إذا كان رجل الدين الأردني الفلسطيني الأصل عمر محمود عثمان المعروف بـ’أبو قتادة’ سيواجه محاكمة عادلة إذا ما تم تسليمه إلى بلاده.
وقال الأمير الحسن، ولي عهد الأردن من 1965 إلى 1999، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ امس الخميس، إن هذا البلد، في إشارة إلى الأردن ‘لم ينزع حياة خصم سياسي للنظام، ولكن إذا كان هذا الرجل (أبو قتادة) إرتكب جرائم جرى احتجازه بموجبها في إنكلترا، فلا أعرف أي نوع من المحاكمة يمكن عرضه على الأوروبيين وما إذا كانوا يريدون محكمة الأحداث’. وأضاف رداً على سؤال حول إمكانية مقاضاة أبو قتادة أمام محكمة لا تسمح باستخدام الأدلة الناتجة عن التعذيب، أن ‘مثل هذا الطلب يُعد دسماً من بلد آمن باتفاقيات تسليم المطلوبين’، في إشارة إلى بريطانيا.
وسُئل ما إذا كان النظام القضائي الأردني وصل إلى المعايير الأوروبية، فأجاب الأمير الحسن ‘إذا كان علينا أن نرتقي بنظامنا القضائي إلى مستوى المعايير البريطانية، فأعتقد أن الأمر يعود إلى بريطانيا للتواصل مع الأردن للحصول على الضمانات اللازمة كدولة صديقة’. وقال إن ‘المسألة أساساً هي محادثة بريطانية ـ أوروبية، ولا أعتقد أن الديمقراطية تعني أن علينا مناشدة كل برلماني أوروبي’. ويقوم وزير الدولة البريطاني للشؤون الداخلية جيمس بروكنشاير بزيارة الأردن حالياً للحصول على موافقة سلطاتها لإخضاع أبو قتادة إلى محاكمة عادلة في حال قررت بلاده تسليمه إلى عمّان.
وكانت محكمة الإستئناف الخاصة بقضايا الهجرة قضت الاثنين الماضي بإخلاء سبيل أبو قتادة (51 عاماً) من السجن حيث أمضى 6 سنوات، بعد أن منعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الشهر الماضي تسليمه إلى الأردن.
وقررت المحكمة الإفراج عن أبو قتادة بكفالة وضمن شروط صارمة، بما في ذلك حظره من التجول 22 ساعة في اليوم، وعدم السماح له بمغادرة منزله لمدة أقصاها ساعة واحدة مرتين في اليوم، ومنعه من حضور الصلوات في المسجد، وإصدار أي بيان، والإلتقاء بأشخاص محددين من قبل وزارة الداخلية، واستخدام الهاتف المحمول أو الإنترنت.