الأمير تركي الفيصل: توجيه ضربة لإيران سيكون له عواقب كارثية.. وطهران تأخذ ‘التهديدات’ بجدية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر الرئيس السابق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل من أن عواقب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران سيكون ‘كارثياً’. ونقلت وسائل إعلام امريكية عن الفيصل قوله في مؤتمر في واشنطن الثلاثاء إن توجيه ضربة إلى إيران ‘سيكون له باعتقادي عواقب كارثية وليس فقط من ناحية الخسائر البشرية ولكن أيضاً لأن باستطاعة إيران الردّ ورد إيران سيكون عالمياً’. وحذر من أن الضربة ستجعل الإيرانيين ‘أكثر تصميماً على إنتاج قنبلة ذرية’ وستحشد دعم الشعب للحكومة ولن تنهي البرنامج النووي بل ربما تؤخره.

غير أن الفيصل شدد على دعوة السعودية للقادة الإيرانيين ‘للتخلي عن هدفهم في الحصول على أسلحة نووية’ وإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق باتهام واشنطن لإيران بالتخطيط لمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، قال الفيصل ‘يوجد أدلة وافرة وشائنة’ حول تورط أفراد من الحكومة الإيرانية بالتخطيط لمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وقال إن ‘شبكة الاتصالات التي تم الكشف عنها بين القتلة المحتملين وعناصر من الحكومة الإيرانية وعلى الأخص مسؤولين رفيعي المستوى في فيلق القدس وعصابات المخدرات المكسيكية تظهر عمق الفساد الأخلاقي وغياب المنطق الذي انحدر له نظام أحمدي نجاد’. وحث الفيصل، الذي كان يحتل منصب السفير السعودي في واشنطن السلطات الإيرانية على ملاحقة مواطنيها الذين لعبوا دوراً في المؤامرة، وقال ‘في حال ذكرت أية أسماء لمسؤولين إيرانيين في تلك القضية بتهمة التآمر ضد السفير السعودي، سيتعين أن يحال أولئك أمام العدالة في إيران’. الى ذلك صرح مسؤول ايراني مقرب من المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي الثلاثاء في نيويورك ان بلاده تأخذ على محمل الجد ‘التهديدات’ بتدخل عسكري ضد منشآتها النووية، مشددا على ان طهران ‘مستعدة لمواجهة اي تحد’. ومع تفاقم التوتر بخصوص الملف النووي الايراني شدد محمد جواد لاريجاني المستشار المقرب من المرشد الاعلى ورئيس اللجنة الحكومية لحقوق الانسان على ان بلاده لن تتخلى قط عن حقها في التكنولوجيا النووية. وردا على احتمال شن ضربات عسكرية ضد ايران قال لاريجاني للصحافيين ‘لا يأخذ المسؤولون اي تهديد لايران باستخفاف. اننا جاهزون تماما لمواجهة اي تحد’. واضاف على هامش زيارة الى الامم المتحدة ان شن ضربات عسكرية ضد ايران سيكون ‘حماقة كبرى’. وتطرق كذلك الى مسألة اغتيال علماء ايرانيين خبراء في المجال النووي والتي تتهم ايران اسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلفها. وقال ‘اقتلوا عالمين وسيتسلم المئات غيرهم الشعلة. اضربوا موقعا وسيبنى غيره’. وتابع ‘اننا فخورون جدا بامتلاك هذه التكنولوجيا وهذه العلوم (النووية). اننا فخورون باننا الاوائل في المنطقة. لا احد يمكنه ان يجرد ايران من قدراتها’. وكرر لاريجاني اتهام اسرائيل بالوقوف ‘بالتعاون مع الولايات المتحدة’ خلف اغتيال عالمين ايرانيين نوويين في كانون الثاني (يناير) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2010 هما مسعود علي محمدي ومجيد شهرياري. وردا على سؤال حول الانفجار الذي وقع السبت في قاعدة عسكرية قرب طهران وقضى فيه خصوصا مؤسس القوات البالستية في الحرس الثوري الايراني، اجاب لاريجاني ان العناصر الاولية توحي بان الامر حادث عرضي وقد فتح تحقيق فيه. من جهة اخرى قال رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة لاعضاء الكونغرس انه يتعين على الولايات المتحدة ان تفكر في زيادة وجودها العسكري في الكويت للتصدي للنفوذ الايراني المتزايد في العراق ومنطقة الخليج.

وفي جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي الثلاثاء عبر الجنرال مارتن ديمبسي عن اعتقاده بضرورة وضع نظام لتناوب القوات البرية والبحرية والجوية الامريكية في الكويت بشكل دوري. وصرح بأن المسألة لم تبحث مع الكويت بعد.

وسأل السناتور جوزيف ليبرمان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ورئيس هيئة الاركان ديمبسي عما اذا كانت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) تفكر في زيادة مستويات القوات الامريكية في الكويت مع انسحاب القوات الامريكية من العراق.

ورد ديمبسي قائلا ‘لن أصف الامر بأنه علاقة سببية استنادا الى ما حدث في العراق لكنه نتيجة القلق المستمر من تنامي نفوذ ايران’. وأبلغ بانيتا اللجنة ان الولايات المتحدة لديها نحو 29 ألف جندي في الكويت. وذكر ان هناك أيضا نحو 7000 جندي أمريكي في البحرين ومثلهم في قطر و3000 جندي في دولة الامارات العربية المتحدة و258 جنديا في السعودية.

وناقش بانيتا وديمبسي هذه القضايا الحساسة خلال جلسة مع المشرعين بشأن العراق. وعبر بعض اعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم من اخفاق ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما في التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية يسمح بوجود عسكري امريكي محدود في العراق بعد نهاية العام الحالي.

ويجري سحب نحو 24 ألف جندي أمريكي موجودين في العراق الان بموجب اتفاق تم التوصل اليه بين حكومة بغداد وحكومة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش.

وكان القادة السياسيون والعسكريون الامريكيون يتوقعون التوصل الى اتفاق تكميلي مع العراق يسمح ببقاء عدد محدود من الجنود الامريكيين لاغراض التدريب ومهام أخرى.

لكن تلك المفاوضات انهارت مع اصرار واشنطن على محاكمة اي جندي أمريكي متهم بارتكاب أخطاء امام المحاكم الامريكية لا العراقية.

وقال ديمبسي ‘قبل عام 2001 كنا نبدل الالوية في الكويت بالتناوب من أجل التدريب لكن أيضا في اطار الردع. ومن رأيي ان يكون لنا وجود من خلال نظام التناوب– برا وبحرا وجوا’. وحين سئل رئيس هيئة الاركان عما اذا كانت بعض هذه القوات ستكون قتالية أجاب ‘بالقطع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية