الأمير حسن يطالب الشعب بالصبر و’العد للعشرة’

حجم الخط
0

العاهل الأردني يجازف ببقاء الإسلاميين في الشارع وأنباء عن إقالة حكومة الطراونة يوم الإثنينعمان ـ ‘ القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: أجاب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأربعاء على السؤال المعلق المتردد بقوة في أركان الوسط السياسي في بلاده عندما أعلن عمليا استعداده لقبول فكرة بقاء الاخوان المسلمين التيار الأعرض في المملكة في الشارع، فيما قالت شخصية أردنية رفيعة المستوى الأربعاء ان الملك سيقيل حكومة فايز الطراونة يوم الإثنين المقبل.وقالت الشخصية الاردنية، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، ان ‘الملك عبدالله الثاني سيقيل حكومة فايز الطراونة يوم 17 الشهر الجاري، وفي اليوم نفسه سيقوم رئيس الحكومة بحل البرلمان طبقا لما نصت عليه التعديلات الدستورية الأخيرة ليتم تكليف رئيس حكومة جديد ليشكل وزارته الجديدة لعرضها على الملك قبل مغادرته إلى نيويورك يوم 21 من الشهر نفسه’.وأوضحت الشخصية أن ‘الحكومة الجديدة مهمتها الإشراف على الانتخابات التشريعية المقبلة التي من المتوقع أن تجرى في منتصف كانون الاول (ديسمبر) المقبل’. وتنص المادة الدستورية التي تحمل الرقم 25 في مشروع التعديلات على أنه ‘لا يجوز حل مجلس النواب الا لاسباب واقعية وضرورية طارئة’، ‘وإذا حل مجلس النواب لسبب ما فلا يجوز حل المجلس الجديد للأسباب ذاتها’، وإن ‘الحكومة التي تحل مجلس النواب عليها ان تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يكلف رئيسها لتشكيل الحكومة التي تليها’، و’على الوزير الذي ينوي ترشيح نفسه للانتخابات أن يستقيل قبل 60 يوما على الأقل من تاريخ الانتخابات’.يذكر أن حكومة فايز الطراونة الحالية تشكلت في 26 نيسان (إبريل) الماضي خلفا لحكومة القاضي الدولي عون الخصاونة.ومن جهته أظهر الملك استعدادا ضمنيا للمجازفة ببقاء الإسلاميين في الشارع في حال إصرارهم على مقاطعة الانتخابات عارضا الأمر ببساطة وعلى هامش حديث مفصل نشرته وكالة الأنباء الفرنسية للاخوان المسلمين على النحو التالي: هناك خيار أمامكم، إما أن تبقوا بالشارع أو تساهموا في بناء أردن ديمقراطي جديد.وكانت أوساط وشخصيات نافذة في الحكم والدولة قد وجهت استفسارات لرئيس الديوان الملكي الجنرال رياض أبو كركي في مجالسات سياسية حول مقدار استعداد النظام للمجازفة ببقاء الإسلاميين في الشارع والحراك لأربع سنوات في حالة عدم مشاركتهم في الانتخابات المقبلة.ومن المرجح أن هذه الاستفسارات وصلت للملك شخصيا وقرر الإجابة عليها ضمنيا بالإشارة إلى أنه لن يقدم التنازل الذي طالب به الإسلاميون وسيجازف ببقاء الإسلاميين في الشارع.واعتبر الملك أن الاسلاميين يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير عبر اعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية، مشيرا الى أن العد التنازلي للانتخابات بدأ فعلا وسيتم حل البرلمان.وقال: اقول للاخوان المسلمين انهم يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير عبر اعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية.واضاف: لقد بدأ العد التنازلي للانتخابات فعلا وعملية التسجيل تسير على قدم وساق، وقد تجاوزنا حد المليون بالنسبة لعدد المسجلين، وسيتم حل البرلمان، وسيعلن موعد الانتخابات، وسوف يكون لدينا برلمان جديد بحلول العام القادم.وسياسيا يهدف كلام الملك إلى حسم الجدل المتنامي حول صعوبة إجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام الحالي.وكان لعم الملك الأمير حسن بن طلال الثلاثاء مداخلة سياسية موازية تنتقد مقاطعة الانتخابات، لكن الأمير وفي مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء طالب الأردنيين بعدم فقدان الصبر على التقصير، مؤكدا بأن الصبر أفضل من فقدانه، متحدثا عن الظروف الاقتصادية الصعبة والإقليمية الحساسة.وطالب الأمير الشعب الأردني بأن (يعد للعشرة) مشيرا الى ان فقدان الصبر سيعتبر من أشكال الخروج عن أخلاقياتنا.وكان العاهل الأردني قد حذر في المقابلة من احتمال تفكك الجارة الشمالية سورية مع ارتفاع وتيرة العنف الطائفي فيها ما قد يقود لامتداد الصراع إلى دول مجاورة.وقال ‘انا قلق جدا من احتمالية تفكك سورية، فقد شهدنا في الشهور القليلة الاخيرة زيادة في وتيرة العنف الطائفي’.وفيما يتعلق بمعلومات حول ضبط ‘خلايا سورية’ في المملكة التي استقبلت نحو 200 الف سوري بين لاجىء ومقيم من بداية الأزمة، قال الملك إن ‘عددا منهم لم يأت بحثا عن ملاذ آمن بل لتنفيذ مهام أخرى، منها جمع معلومات استخبارية عن اللاجئين، أو لتنفيذ مخططات تستهدف استقرار الأردن وأمنه’. واضاف انه ‘كان من المستحيل علينا التدقيق أمنيا على كل شخص يعبر إلى الأردن وقد استقبلنا الجميع على أساس انساني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية