الأمينة العامة للجنة حقوق الإنسان القطرية مريم العطية: الحصار ألحق أضراراً نفسية وانتهاكات خطيرة

نور الدين قلالة
حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكدت مريم عبد الله العطية، الأمينة العامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، أن ضحايا الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر تعرضوا إلى انتهاكات خطيرة، تسببت في أضرار نفسية، ستحتاج سنوات طويلة لجبر ضررها. وأكدت أن اللجنة القطرية لحقوق الإنسان ملتزمة بالدفاع عن هؤلاء الضحايا، حيث تبحث اللجنة مع بعض المراكز الدولية المتخصصة لتقييم الأضرار النفسية على المتضررين من الحصار، وبخاصة النساء والأطفال، وذلك لرفع ملف متكامل للجهات القضائية والحقوقية.
و حذرت من تداعيات الحصار الجائر المفروض على بلادها على الصحة النفسية للمواطنين والمقيمين في قطر، مشددة على»التزام اللجنة الوطنية بالدفاع عن حقوق ضحايا حصار قطر من المواطنين والمقيمين الذين تعرضوا لانتهاكات خطيرة لحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الصحة والعلاج، الأمر الذي ترتب عنه أضرار صحية ونفسية يصعب جبر ضررها، لا سيما في ظل استمرار القيود والانتهاكات التي تطال ضحايا الحصار».
وقالت العطية في تصريحات صحافية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف تاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، إن الاهتمام بالصحة النفسية للمواطنين والمقيمين في قطر يظل أحد الركائز الأساسية التي تضمنتها إستراتيجية اللّجنة، والتي كانت سباّقة للمطالبة بوضع قانون للصحة النفسية، مشيرةً إلى قيام فريق من الخبراء القانونيين في اللجنة بزيارات ميدانية دورية لمتابعة ومراقبة خدمات المؤسسات الصحية المتخصصة في الأمراض النفسية.
وأضافت أن اللجنة «رصدت الجهود التي تبذلها دولة قطر لتطوير خدمات الرعاية النفسية، من خلال تدشين المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية، وزيادة الكوادر الطبية المتخصصة». وأردفت: «إننا نحث حكومة دولة قطر على متابعة جهودها وتطوير سياساتها التي تكفل تطوير الرعاية النفسية للمرضى، بما في ذلك تطوير الخدمات التي توفرها المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، بما يضمن تمتع كل المواطنين وأبناء الجاليات المقيمة في دولة قطر، على اختلاف مستوياتهم المعيشية، وحصولهم على الحق في الرعاية النفسية، وفقاً لما تنص عليه مختلف القوانين والتشريعات القطرية والاتفاقيات العالمية لحقوق الإنسان».

سنرفع ملفاً متكاملاً للجهات القضائية والحقوقية الدولية حول الأضرار النفسية الناجمة عن الحصار

وأوضحت العطية أن «العلاج النفسي حق لجميع فئات المجتمع، وقد كفلته المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية العالمية. كما أن الخدمات المخصصة للمرضى النفسيين لا بد أن تأخذ مساراً اجتماعياً من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية، بهدف تقليل شعور المرضى وأسرهم وذويهم من الوصمة الاجتماعية التي قد تلحق بهم من دخول العيادات النفسية».
وقالت إن اللجنة لديها «فريق من الخبراء الذين يقدمون الاستشارات اللازمة لمعالجة المشكلات والشكاوى التي ترد إلى اللجنة الوطنية، سواء في مقرها، أو عبر الخطوط الساخنة، ومختلف قنوات الاتصال الأخرى».
وأشارت العطية إلى أهم الأهداف الإنمائية التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تعمل عليها قطر، وتتلخص أساساً في القضاء على الفقر، وتوفير الصحة الجيدة والرفاه، والمساواة بين الجنسين، والعمل اللاّئق ونمو الاقتصاد، والعمل المناخي»، لافتة إلى أن «تنفيذ تلك الأهداف الإنمائية يندرج عنه الحرص على توفير مجموعة من الحقوق هي: الحق في التعليم، والحق في السكن، والحق في الكرامة، والحق في الرفاه، والحق في الصحة، والحق في العمل، إلى جانب حقوق العمال، وحق المرأة، والحق في المساواة بين الجنسين، والحق في المساواة وعدم التمييز، والحق في الحياة».
كما لفتت إلى «الاهتمام الذي توليه اللجنة بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة في الدولة، عبر الدعوة إلى تعزيز حقوق الإنسان والمنظور المناهض للتمييز في الرعاية الصحية النفسية، بحيث تكون جميع سياسات وخطط الصحة النفسية متفقة مع أطر حقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً، وتطوير تلك السياسات باستمرار، وتخصيص موارد مالية كافية لدعم تنفيذ تلك السياسات والخطط».
وأضافت أن اللجنة «تحرص على زيادة الوعي في المجتمع لمواجهة بعض المعوقات التي تواجه المرضى النفسيين، عبر عقد سلسلة من الورشات والندوات التوعوية والتثقيفية للتوعية بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية، ومحاولة تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه مرضى الصحة النفسية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية