الأمين العام للأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: الاستيطان يعطل حل الدولتين

حجم الخط
1

نيويورك- (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: رد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في لقاء صحافي الخميس عبر تقنية الفيديو بمناسبة نهاية السنة 2021 على سؤال لـ”القدس العربي” حول ما إذا كان ما زال مقتنعا بأن لا بديل لحل الدولتين وإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة مترابطة وقابلة للحياة.

وكان السؤال “بعد خمس سنوات في المنصب وأنت تتحدث عن حل الدولتين هل نحن الآن أقرب إلى ذلك الحل أم أبعد؟” وأجاب قائلا: “من جهة يبدو أننا أقرب قليلا بعد توقف القتال واستتباب نوع من السلام في غزة، رغم استمرار الأنشطة الاستيطانية وانتهاك قرارات الأمم المتحدة، إلا أن هناك تغيرا في مزاج الحكومة الإسرائيلية. لكن ما أعتقده، لسوء الحظ، أن هذه خطوات صغيرة. نريد انخراطا أكبر من المجتمع الدولي. وهذا الانخراط لم يتم لحد الآن. يجب أن نوقف الأنشطة الاستيطانية، بأي ثمن، والتي تجعل قيام حل الدولتين أمرا صعبا. ولكني ما زلت أعتقد أن حل الدولتين هو الوحيد الممكن والذي يتيح قيام دولتين لشعبين يعيشان معا بأمن وسلام. نريد أن ننجز أكثر وأسرع مما نقوم به الآن. صحيح لقد تعدينا أحلك اللحظات ولكن ذلك لا يكفي للتقدم للأمام على طريق ذلك الحل”.

زيارة لبنان

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في لقائه الصحافي أنه سيبدأ يوم الأحد، زيارة إلى لبنان تستمر عدة أيام، تضامنا مع الشعب اللبناني. وخلال هذه الزيارة، التي تأتي بدعوة من الحكومة اللبنانية، سيعيد الأمين العام التأكيد على دعم أسرة الأمم المتحدة برمّتها – البعثة السياسية وقوات حفظ السلام والعاملين في مجالات الدعم الإنساني والإغاثي للبنان وشعبه.
وقال غوتيريش إنه سيلتقي بمسؤولين حكوميين، على رأسهم رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، إضافة إلى عدد من القادة الدينيين وممثّلين عن المجتمع المدني.
كما سيقف الأمين العام دقيقة صمت في مرفأ بيروت، تكريما لأرواح ضحايا الانفجار المهيب الذي وقع في آب/أغسطس من العام الماضي. وسيقوم أيضا بزيارات ميدانية يلتقي خلالها بالمتضرّرين من الأزمات المتعدّدة التي تواجهها البلاد.
وفي ختام الزيارة، سيتوجه الأمين العام إلى جنوب لبنان لزيارة قوات اليونيفيل والقيام بجولة على الخط الأزرق.
وردا على سؤال صحافي حول الوضع الاقتصادي في لبنان وخطة الأمم المتحدة لوقف التدهور الاقتصادي في البلاد، شدد الأمين العام على ضرورة أن تجتمع القيادات السياسية في لبنان معا، في المقام الأول، مشيرا إلى أن الانقسام بينهم قد أعاق عمل المؤسسات اللبنانية.
وأكد على أهمية وحدة القيادة اللبنانية في سبيل إمكانية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وبدعم من المجتمع الدولي، وإمكانية إطلاق برامج فعالة وخلق الظروف اللازمة للتعافي ومساعدة الشعب اللبناني واللاجئين الذين يستضيفهم لبنان بسخاء”.
وأشار إلى أن هناك العديد من الأمور التي تحتاج إلى معالجة، منها الإصلاح السياسي والاقتصادي ومكافحة الفساد، وكشف الحقيقة بشأن ما جرى في مرفأ بيروت. وأكد أن المجتمع الدولي سيفعل كل ما بوسعه لمساعدة البلاد، لكنه شدد قائلا: “ما من سبيل أمام لبنان ليتجاوز محنته ما لم يتفهم القادة اللبنانيون أن هذه اللحظات هي آخر فرصة لهم لكي يتحدوا”.

فشل المجتمع الدولي في احتواء وباء كوفيد-19

وطلب غوتيريش في اللقاء الصحافي من الدول الأعضاء أن تكون “أكثر طموحًا” في جهودها للوصول إلى نسبة تطعيم عالمية تصل إلى 40 بالمئة مع نهاية هذا العام و70 بالمئة بحلول منتصف عام 2022، وهو هدف وضعته منظمة الصحة العالمية “لكنه يبدو الآن بعيد المنال خاصة وأننا لسنا بعيدين عن هذا الموعد النهائي، حيث لم تتمكن 98 دولة من تحقيق هدف نهاية العام هذا، ولم تتمكن 40 دولة حتى الآن من تطعيم 10 بالمئة من سكانها”. وأضاف “في البلدان المنخفضة الدخل، لم يتم تطعيم إلا أقل من 4 بالمئة من السكان”.
وقال غوتيريش إن عدم المساواة في اللقاحات يمنح الفيروسات المتحورة حرية الانتشار بدون عوائق ما يؤدي إلى تدمير صحة الناس والاقتصادات في كل ركن من أركان العالم.
وقال الأمين العام إن إحصائيات منظمة الصحة العالمية، تشير إلى أن معدلات التطعيم في البلدان ذات الدخل المرتفع أعلى بمقدار 8 مرات من دول إفريقيا حسب المعدلات الحالية. وإذا ما استمرت نسبة التطعيم الحالية فلن تتخطى القارة عتبة 70 بالمئة حتى آب /أغسطس 2024.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن العالم “لا يمكنه هزيمة الوباء بطريقة غير منسقة ويجب أن يتم اتخاذ إجراءات ملموسة في الأيام المقبلة لتطعيم 40 بالمئة من سكان العالم بحلول نهاية العام”. وقال في ختام مداخلته الافتتاحية: “إن الاستجابة للوباء والنظام المالي الدولي يكشف عن إخفاقات في نظام الحوكمة مثلما هو إخفاق في المنظومة الأخلاقية. وإنني مصمم على أن يكون عام 2022 هو العام الذي نعالج فيه أخيرًا أوجه القصور في النظامين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية