الأمين العام للأمم المتحدة: وعود فارغة مع استمرار تمويل صناعة مصادر الطاقة التقليدية بتريليونات الدولارات

حجم الخط
0

غلاسكو – أ ف ب: قبل اختتام أعمال مؤتمر «كوب26» الحاسم حول المناخ، ندد الأمين العام للأمم المتحدة ليل الخميس/الجمعة بالوعود «الفارغة» في عالم لا يزال يعتمد على الوقود الأحفوري، رغم بعض المؤشرات المشجعة.
وقال أنطونيو غوتيريش «تبدو الوعود فارغة عندما تستمر صناعة الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) في تلقي تريليونات الدولارات من الدعم (…) أو عندما تواصل دول بناء محطات طاقة تعمل بالفحم» معترفاً في المقابل بصدور «إعلانات مشجعة» منذ بداية المؤتمر في 31 تشرين الاول/أكتوبر.
والتزمت حوالي عشرين دولة وضع حد بحلول نهاية عام 2022 لتمويل مشاريع الطاقة الأحفورية في الخارج، ونشرت حوالي أربعين دولة إعلان الانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة.
ويوم الخميس أطلقت عدة دول تحالفًا للخروج من النفط والغاز. وأشادت العديد من المنظمات غير الحكومية بهذا التقدم مع تشديدها على غياب الدول المنتجة الرئيسية.
ورغم الالتزامات الجديدة مع استحقاق العام 2030 التي تم الإعلان عنها قبل، وبعد بدء مؤتمر الأطراف، لا يزال كوكب الأرض يتجه نحو ارتفاع «كارثي» في درجات الحرارة بمقدار 2.7 درجة مئوية، وفقًا للأمم المتحدة.
وترمي «اتفاقية باريس» للحد من ارتفاع درجة الحرارة «أقل من ذلك» درجتين مئويتين مقارنة بحقبة ما قبل العصر الصناعي، إو إذا أمكن 1.5 درجة مئوية.
وقالت الناشطة الأوغندية فانيسا ناكيت «لن يتم إنقاذ البشرية بالوعود» مشككة في صدق هذه الوعود. وقالت للوفود «نحن لا نصدقكم».
ومن أجل عدم تجاوز عتبة الـ1.5درجة مئوية، يجب خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 45% بحلول عام 2030.
لكن الدول الفقيرة دانت نصاً غير متوازن تستخدمه مُسوَّدة قرارات «كوب26» معتبرة أن مخاوفها لم تؤخذ في الاعتبار، لا سيما في مجال المساعدات المالية.
وفي صلب هذه المسألة الحاسمة، الوعود التي لم تف بها الدول الغنية بزيادة مساعداتها الخاصة بالمناخ لدول الجنوب إلى 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من عام 2020 للتصدي لظاهرة الاحتباس.
كما تدين بعض دول الجنوب ما يطالب به العالم المتقدم المسؤول عن ظاهرة الاحتباس الحراري الدول النامية التي لم تساهم تاريخياً في نشوء هذه الظاهرة.
وقال البوليفي دييغو باتشيكو باسم مجموع «LMDC» التي تمثل البلدان النامية والناشئة ومنها الصين «لا نتحمل المسؤولية (…) نفسها، عليهم أخذ المبادرة والقيام بواجباتهم» للتصدي للاحتباس الحراري.
وسط كل هذه العقبات على طريق نجاح مؤتمر الأطراف الحاسم في محاولة لإبقاء هدف 1.5 درجة مئوية، ساهم إعلان الولايات المتحدة والصين المفاجىء الاربعاء الماضي عن اتفاق لتعزيز تحركهما لصالح المناخ في إعطاء بصيص أمل.
وصرح نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز بأن ذلك «يساهم ذلك في إشاعة جو أفضل». غير أنه تدارك بالقول «لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية