الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بتحقيق شفاف ومديرة اليونسكو تدين مقتل خاشقجي

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة) – “القدس العربي”

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن انزعاجه البالغ إزاء تأكيد مقتل الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي.

وفي بيان صحافي منسوب إلى المتحدث باسمه أكد غوتيريش على الحاجة لإجراء تحقيق عاجل وشامل وشفاف حول ملابسات مقتل السيد خاشقجي، وضمان المحاسبة الكاملة للمسؤولين عن ذلك. كما قدم الأمين العام أنطونيو غوتيريش تعازيه لأسرة السيد خاشقجي وأصدقائه.  

وردا على سؤال حول رد فعل الأمين العام بشأن قضية خاشقجي، قال المتحدث الرسمي  ستيفان دو جاريك، إن “الأمين العام يتابع الأمر عن كثب ويأمل في أن تتكشف جميع الحقائق في أقرب وقت ممكن”. 

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت أن نتائج التحقيقات الأولية “كشفت أن المناقشات التي تمت مع جمال خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي، وتفاقم الأمر مما أدى إلى وفاته ومحاولتهم التكتم على ما حدث”.من جهة أخرى أدانت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، أودري أزولاي، القتل الوحشي للصحافي السعودي جمال خاشقجي، ووصفته بأنه عملية اغتيال. وشددت، في بيان صحافي، على ضرورة خضوع الجرائم ضد الصحافة للمساءلة باعتبارها مسألة غير قابلة للنقاش. وحثت السلطات المعنية على الشروع في إجراء تحقيق مستفيض حول هذه الجريمة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.  وقالت أزولاي “إن مقتل خاشقجي يذكرنا بالحاجة للنضال في سبيل حرية الصحافة نظرا لكونها عنصرا أساسيا لإقامة الديمقراطية”.

وكانت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قدر رحبت بقرار عدد من قادة الأعمال في العالم بالانسحاب من مؤتمر استثماري رفيع المستوى مقرر في العاصمة السعودية الرياض، في الفترة من 23-25 ​​أكتوبر/تشرين الأول، للإعراب عن احتجاجهم بشأن مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقال رئيس مجموعة العمل المعنية بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان دانتي بيسسي، “إن قرار الانسحاب من المؤتمر يؤكد كيف يمكن للشركات استخدام نفوذها لمعالجة اهتمامات حقوق الإنسان”.

ودعا رئيس مجموعة العمل قادة الأعمال التجارية إلى الاهتمام بقوة بمسألة كفالة المساحة المدنية أينما عملوا، مؤكدا أنه “فقط في بيئة يستطيع فيها الصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان التحدث بحرية، يمكن للشركات تحديد الآثار السلبية لحقوق الإنسان بشكل فعال ومنعها”.

وقد مثلت الخطوات العملية التي يتعين على الشركات اتخاذها لتفادي التسبب في ضرر لحقوق الإنسان محور التقرير الذي قدمه فريق الخبراء إلى الجمعية العامة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وهو أيضا الموضوع الرئيسي لمنتدى الأمم المتحدة هذا العام حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان بجنيف نهاية الشهر المقبل.  كما دعا خبراء الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في مقتل الخاشقجي.

وتتألف مجموعة العمل من خمسة خبراء مستقلين، من تمثيل جغرافي متوازن. وأعضاؤها الحاليون هم دانتي بيسسي (الرئيس) وسوريا ديفا (نائب الرئيس) وإليبيتا كارسكا والكيني غيثو مويغاي وأنيتا راماساستري.  وتشكل مجموعة العمل و المقررون الخاصون جزءا مما يعرف بـالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. وتعتبر هذه الإجراءات الخاصة أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية