بيروت ـ من سهيل شهاب: حذر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور اكمال الدين احسان أوغلو من أن احتمال اندلاع حرب أهلية بين السنة والشيعة في العراق سيكون كارثة علي البلد والمنطقة، واعتبر أن من حق كل بلد العمل علي تطوير برنامج الطاقة الذرية لأهداف سلمية، في اشارة الي الأزمة الناشئة علي خلفية البرنامج النووي الايراني. وأسف أوغلو، في مقابلة لـ يونايتد برس انترناشونال خلال زيارة قام بها الي العاصمة اللبنانية، بيروت، اختتمها مساء الثلاثاء، للصراع المتصاعد في العراق بين السنة والشيعة، الذي لم يعرف الاسلام مثله.. والعراق نفسه، عاش فيه السنة والشيعة لمئات السنوات معاً، منذ بناء بغداد وحتي سقوط (الرئيس المخلوع) صدام حسين.
واعتبر أن ما ظهر بعد سقوط النظام السابق في العراق يصعب علي الناس فهمه، فلا يوجد أي مذهب من المذاهب الاسلامية يحلل قتل الناس من المذاهب الأخري ممن يقولون لا اله الا الله، حتي أن الاسلام يحرّم قتل أهل الكتاب.. هذه حرب لا علاقة لها بالدين أو بالمذاهب. لكن أوغلو رفض حتي مجرد الحديث عن امكانية اندلاع حرب أهلية في العراق، لأن مجرد احتمال حصول ذلك سيعني كارثة، ليس فقط لشعب العراق، بل للمنطقة كلها، وهذا ليس في صالح أحد. وبالنسبة الي الملف النووي الايراني والمساعي الدولية لاجبار طهران علي وقف تخصيب اليورانيوم، قال أوغلو الأمر الأول، هو أننا نريد أن يلتزم الجميع بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. والأمر الثاني، هو أننا نريد منطقتنا أن تكون خالية من أسلحة الدمار الشامل، ويجب أن يطبق علي الجميع، واذا أخل طرف بهذه القاعدة، فهذا يعطي الحق لأي طرف آخر بالاخلال بها. والأمر الثالث، هو أن لكل بلد الحق في تطوير برامج الطاقة الذرية لأهداف سلمية. وعن زيارته الي لبنان، أوضح أوغلو أنها تأتي في سياق التضامن مع الشعب اللبناني وحكومته، مؤكداً أن المنظمة أدانت العدوان الاسرائيلي بشدة وبوضوح منذ اليوم الأول لوقوعه في 12 تموز (يوليو) الماضي، وأخذت قرارات قوية لصالح الدولة اللبنانية، وعملت علي المستوي الدولي وفي الأمم المتحدة دعماً لموقفها. وأشار الي أن عدة دول اسلامية أعربت عن رغبتها في ارسال قوات عسكرية ضمن القوات الدولية التي ستنتشر في جنوب لبنان، ومن بين هذه الدول ماليزيا واندونيسيا وبنغلاديش وتركيا، موضحاً أن من بين القرارات التي اتخذتها المنظمة، تقديم دعم مادي ومساعدات انسانية، لافتاً الي أن المنظمات غير الحكومية، التي تعمل تحت مظلة المؤتمر، أرسلت من اسطنبول في الأسبوع الثاني للهجوم الاسرائيلي 220 طناً من المساعدات عن طريق البر. (يو بي اي)