الأنبا بسنتي يطالب بطرد الذين يتحولون للإسلام وللمسيحية.. واستنكار لجلد طفلة وضعت طفلة نتيجة عملية اغتصاب

حجم الخط
0

اتهامات للصحف المستقلة بخدمة الاخوان.. الشيخ عاشور يؤكد أن الرسول لم يستخدم حد الردة.. وتوقع ثورة جنسية نتيجة الكبت السياسي

القاهرة ـ “القدس العربي” – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن المؤتمر الذي عقده وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي لكبار مساعديه ومدير الأمن والإدارات المختلفة وانتقد فيه الحملات الصحافية ضد الشرطة وتعهد بمعاقبة أي رجل شرطة ينتهك حقوق الإنسان، وطالبهم بتطبيق القانون وفرض النظام في المرور ومواصلة إزالة التعديات علي نهر النيل. كما ترأس رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف ورئيس المجلس الاعلي للطاقة اجتماعا وزاريا أقر خطة رفع الدعم عن الطاقة للمصانع جزئيا لتوفير خمسة عشر ألف مليون جنيه علي مدي ثلاث سنوات، واستخراج النيابة في المنصورة جثة الطفل محمد ممدوح الذي توفي في قرية شهلا بسبب التعذيب لمعاينة الجثة، وتقدم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي مرسي عطا الله بمذكرة لرئيس محكمة الاستئناف ومستشار التحقيق ضد شركة جاكو وآخرين بسبب فساد أنظمة الانذار والإطفاء الآلي للحريق التي وردتها للمطابع والمخازن، واستماع نيابة قسم العمرانية بمحافظة الجيزة لاقوال 22 من أعضاء الكنيسة الانجيلية بالطالبية في البلاغ المقدم منهم ضد راعي الكنيسة القس مدحت رفعت عجبان واتهموه فيه بارتكاب مخالفات أخلاقية ومالية، والليلة الختامية لعيد السيدة العذراء في جبل درنكة بأسيوط وحضور حوالي مليونين من المسلمين والمسيحيين، وارتفاع جديد لمنسوب المياه في بحيرة ناصر خلف السد العالي، بسبب الفيضان، ورئاسة السيدة سوزان مبارك اجتماعا لمناقشة الترتيبات النهائية لمنتدي الشباب الذي سيبدأ أعماله في الأول من الشهر القادم في شرم الشيخ لمدة ثلاثة أيام ويشارك فيه حوالي ستمائة من الشباب من جميع القارات، واستعدادات شهر رمضان، وقرار النيابة بتجديد حبس عادل فوزي فلتس مدير فرع منظمة مسيحيي الشرق الأوسط في مصر وبيتر عزت مصور موقع الأقباط متحدون خمسة عشر يوما، بتهمة الدعوة لقلب نظام الحكم وازدراء الأديان والإساءة للإسلام والرسول. وإلي قليل من كثير عندنا اليوم:

حجازي والمسيحيةونبدأ بقضية تحول محمد حجازي وزوجته زينب إلي المسيحية واشتعال الخلاف حول تطبيق حد الردة عليهما، فالبعض أيد، وآخرون ومنهم علماء دين رفضوا، ومنهم صديقنا الشيخ محمود عاشور الوكيل الأسبق للأزهر، الذي نفي وجود حد الردة في القرآن في حديث نشرته له جريدة المسائية الحكومية يوم الاثنين قال فيه: القضية هي حرية الأديان والقرآن الكريم يقول لا إكراه في الدين ولسنا بحاجة لأن نكره أحدا علي دخول الإسلام فمن يرتد لا يجبر علي شيء والإسلام لا ينقصه مسلمون، والأفضل أن ننظم المسلمين تنظيما جيدا بدلا من أن نذهب وراء المرتد ليعود إلي الدين الإسلامي مرة أخري أو نقتله، والأفضل أن نقوم بوضع نظام جيد لمعالجة المسلمين ناقصي الإيمان الذين يسرقون ويزنون ويقتلون والإرهابيين المتشددين الذين يشوهون الإسلام الذي يقول بشروا ولا تنفروا هؤلاء جميعا أخطر علي الإسلام كثيرا من المرتدين. ويؤكد الشيخ عاشور أنه لم يثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم قال للمشركين: لكم دينكم ولي دين من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وحد الرجم لم يرد في القرآن الكريم. وإلي نهضة مصر يوم الثلاثاء والحديث الذي أجراه زميلنا محمد إسماعيل مع زينب زوجة محمد حجازي ـ بيشوي ـ وأصبح اسمها كريستين بعد تحولها للمسيحية، ومما قالته: ـ منذ حوالي 3 سنوات ونصف السنة والسبب يرجع إلي رؤية ظهرت لي بشكل متكرر أثناء النوم.

ـ كنت أري رجلا تبين لي بعد ذلك أنه السيد المسيح يحمل صليبا خشبيا ثقيلا وفي رأسه أكليل من الشوك ويطلب مني أن أحمل معه الصليب لأنه كان ثقيلا عليه، ورغم أنني لم أكن أعرف من هذا الرجل إلا أنني تعاطفت معه وعندما هممت لمساعدته شعرت بأنني مقيدة وغير قادرة علي الحركة فقلت له أنا مش قادرة أساعدك وظلت الرؤية تتكرر لأكثر من مرة.

ـ تعاملت مع هذا الحلم في البداية باعتباره حلماً عاديا مثل أي حلم علي أن دخلت بيت واحدة من صديقاتي المسيحيات في المنيا ورأيت لديها صورة الرجل الذي كان يظهر لي في الحلم فسألتها: من هذا الرجل؟ فقالت لي: إنه السيد المسيح، فبدأت وقتها التساؤلات تدور في ذهني فلماذا يظهر لي السيد المسيح، وماذا يريد مني؟ لكني رغم كل هذه التساؤلات لم أكن أستطيع أن أحكي هذا الحلم لأي من صديقاتي المسيحيات والمسلمات نظرا لحساسية هذه المواضيع التي كان من الصعب التطرق إليها في مجتمع قروي منغلق مثل الذي كنت أعيش فيه.

ـ كنت علي الإسلام إلي أن وصلت للعام الأخير من الدراسة بمعهد الخدمة الاجتماعية ووقتها جمعتني المصادفة بزميلة مسيحية في المعهد، وكانت فتاة علي أخلاق طيبة وترددت في أن أحكي لها علي الحلم، ولكن الغريب أنه في إحدي المرات عندما ظهر لي المسيح في الحلم وطلب مني المساعدة وقلت له: مش قادرة: رد عليَّ وقال: لا هتقدري وهذه كانت المرة الأولي التي يقول لي فيها ذلك، وهو الأمر الذي شجعني علي حسم ترددي فحكيت لصديقتي علي الحلم وسألتها عددا من الأسئلة حول الديانة المسيحية فأجابت علي كل تساؤلاتي وأقنعتني فقررت اعتناق المسيحية.

ـ تعمدت منذ حوالي عام بإحدي الكنائس في القاهرة.

ـ لا توجد شهادات للتعميد.

ـ المتنصرون لا يحصلون علي هذه الشهادات لأن الكنيسة لا تريد أن تعترف بهم، فهناك آلاف المتنصرين في مصر ولا يريد أحد أن يعترف بهم.

وسألت:

ہمتي قابلت محمد حجازي؟

فقالت: قابلته وأنا في السنة الرابعة من المعهد عن طريق صديقتي المسيحية وكان هو قد تنصر منذ سنوات طويلة.

ـ هي قالت لي إن اسمه بيشوي ثم عرفت بعد ذلك أنه كان مسلما واسمه محمد، ثم تنصر منذ سنوات ووقتها كنت محتاجة لشخص يساعدني للتعرف أكثر علي المسيحية، فأكدت لي صديقتي أنه أفضل من يساعدني علي معرفة الديانة المسيحية لأن حالته متطابقة مع حالتي.

ـ عندما علم والدي أنني تحولت للمسيحية وأنني أذهب للكنيسة باستمرار، حدث صدام حاد بيني وبينه فاعترفت له أنني أصبحت مسيحية ودافعت عن إيماني وقلت له إن المسيحية ليست كفرا فقرر والدي أن يحبسني في القرية بالمنيا وظللت وقتها حوالي سنة ممنوعة علي الخروج من المنزل وسط ضغوط وحصار خانق فتعبت نفسيا من هذا الحصار وحاولت الهرب من البيت ونجحت في الهرب إلي القاهرة وقابلت محمد وتزوجنا، علي الطريقة الإسلامية.

ـ نظرا للظروف الصعبة الخاصة بالمتنصرين فإننا تزوجنا علي الطريقة الإسلامية حتي نستطيع الحصول علي أوراق تثبت أننا زوجان.

ـ نعم كنت محجبة ولكني خلعت الحجاب.

ـ خلعت الحجاب عندما هربت من البيت وذهبت إلي القاهرة وتزوجت محمد، وعلي أي حال أنا كنت ارتدي الحجاب اضطرارا ونزولا علي العادات والتقاليد التي كانت تحكم مجتمع الريف.

لم أكن أواظب علي الصلوات وفي كثير من الأحيان لم أكن أصلي من الأساس.

وكانت نهضة مصر قد نشرت يوم الاثنين حديثا مع الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة بجنوب القاهرة، أجراه معه زميلنا يوسف أحمد قال فيه: في الحقيقة أن عدد المسلمين ليس بقليل، كما أن عدد المسيحيين أيضا ليس بقليل، فمصر تعاني زيادة سكانية لكن لأن هذا الموضوع له حساسية زائدة لدينا، علما بأن المسيحي الذي يسلم يلاقي بترحيب عظيم من الدولة وفي بعض المناطق يحتفلون به ويزفونه وأنا أتمني أن تكون هناك حرية في انتقال أي مواطن إلي الدين الذي يريده دون حساسيات زائدة.

ـ لا شك أننا شعب متدين، منذ أيام الفراعنة، ولقد شكل الشأن الديني في وجداننا الكثير والكثير ولذا فإن خطة إسرائيل منذ أوائل السبعينيات هي تفتيت الشرق الأوسط علي أساس عرقي أو ديني لأنهم لو استطاعوا أن يبثوا روح الفتنة الدينية لأكلوا الشرق دون أن يبذلوا جهدا وهذا الأمر يدعونا لإيجاد رؤية موحدة مسيحية إسلامية لهذا المخطط، حتي يمكن مواجهة إسرائيل وفي نفس الوقت نحافظ علي صورتنا وكفالة حرية العقيدة أمام منظمات حقوق الإنسان العالمية.

ـ أنا لا أشجع أسلمة ولا أشجع تنصيرا وما أشجع عليه هو أن يقوم رجل الدين المسلم علي رعاية مسلميه جيدا وأن يقوم رجل الدين المسيحي برعاية مسيحية.

ـ البلد لا هي ناقصة مسلمين ولا هي ناقصة مسيحيين ولذا أري أن المسلم الذي يريد أن يتنصر عليه أن يترك مصر ويفعل ما يريد أن يفعله في أي دولة أوروبية، والمسيحي الذي يريد أن يسلم عليه أن يذهب لأي دولة عربية تشجع الأسلمة ولا نريد أن نتتبع خبره، حتي لا تحدث إثارة.

ـ كان النظام السائد عندما يرغب مسيحي في الإسلام يدعو الأمن رجل دين مسيحيا للجلوس الي الشخص الذي يريد أن يسلم فيما كان يسمي بجلسات النصح والإرشاد، وكنا نقوم كرجال دين مسيحي بشرح وتوضيح النقاط محل الشك أو التي لا يفهمها، إلا أن تلك الجلسات لم تعد تتوافر بشكل جيد، ولذا أطالب بعودتها حتي تأخذ الكنيسة فرصتها قبل أن يعتنق أحد الإسلام، وكي يتم تدارك المشكلات قبل استفحالها.

معارك وردودوإلي بعض المعارك والردود، وأولها هجوم شنه يوم الاثنين زميلنا بـ الأخبار إبراهيم سعدة، في عموده اليومي ـ آخر عمود ـ ضد الاستاذة بجامعة الأزهر، الدكتورة سعاد صالح بسبب مطالبتها بجلد الطفلة هند التي وضعت طفلة من حادث اغتصاب، فقال ردا عليها: تجاهلت الدكتورة سعاد صالح أنها أم وجدة، كان من الممكن جدا أن تتعرض إحدي بناتها أو حفيداتها لما تعرضت له الطفلة هند وبدلا من أن تصب غضبها وصدمتها وذهولها مما حدث لطفلة تخطت بالكاد سن العاشرة من عمرها، ويمكن أن يحدث أيضا لإحدي حفيداتها فوجئنا بـ الباحثة عن التلميع الورنيشي، في هوجة إصدار الفتاوي بلا ضابط أو رابط، ومن اللي يسوي واللي ما يسواش تصدر فتوي فاحشة أباحت بها ضرورة توقيع عقوبة الجلد ـ بالكرباج السوداني ـ علي الطفلة هند ووالديها لإشاعتهم الفحشاء.

وحسنا فعل زميلنا في الوفد الأستاذ ممدوح حسن عندما التقي محامي هند الأستاذ محمد سعد ـ وعرف منه أنه تقدم ببلاغ للنيابة ضد ما صدمتنا به الدكتورة سعاد صالح وطالب بالتحقيق معها في محاولتها التأثير علي الرأي العام أثناء نظر القضية بعد أن أثارت الشكوك حول مصداقية اتهام هند للشخص الذي اغتصبها وزاد من معاناة المجني عليها وأسرتها.

ومن سعاد صالح إلي أحمد عز رجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، وأمين أمانة التنظيم وعضو أمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك بالحزب الحاكم، حيث استرعي انتباه زميلنا بالوفد جمال يونس، بسبب وقوفه وراء كل قرارات الحكومة المعادية للفقراء، فتساءل يوم الثلاثاء قائلا: سين سؤال: أين الفرق بين الممثل أحمد عز بطل فيلم الشبح وأحمد عز ممثل الأغلبية في مجلس الشعب؟

جيم جواب: الأول بيمثل لنا فيلم أوله من آخره والثاني بيمثل علينا تمثيلية بايخة مش عارفين هاتخلص امتي.

معارك الصحافيينوإلي الصحافيين ومعاركهم، ومهاجمة جدول الضرب بجريدة روزاليوسف في بابه ـ ستة في ستة ـ يوم الاثنين جريدتي الدستور و المصري اليوم فقال في احدي فقراته: في السباق اليومي بين جريدتي الدستور و المصري اليوم للتعبير عن جماعة الإخوان المحظورة كسبت الأولي بالأمس، بنتيجة اثنا عشر تقريرا ومقالا مقابل ثمانية للثانية، لكن المصري كسبت بالأمس سباق الحملة برصيد عشرة مواضيع ومقابلات مقابل خمسة فقط لـ الدستور، تتعوض.

وفي جريدة روزاليوسف يوم الأحد تساءل رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر قائلا: لم تهلل صحافة التهييج لنجاح ثورة الهائجين جنسيا في شاطيء النخيل بالعجمي، عندما تحرشوا بالآلاف بالمطربة مروي عندما كانت تغني لهم أنت مبتعرفش فأثبتوا لها أنهم بيعرفوا.

ہ هل تذكرون نفس الثورة التي اندلعت في وسط البلد في أيام العيد الماضي، فاعتبروها ثورة جنسية للاحتجاج علي الكبت السياسي واعتبروها تاريخا جديدا لنهج الثورات في العالم الرابع.

ہمروي آمنت بحق الجماهير في المعرفة ولكن الجماهير أرادت حقوقا أكبر من الملامسة والتحسيس والتحرش، فحدث ما حدث ولا عزاء لأم كلثوم زعيمة ثورة الشك! . ومن ثورة الشك ومروي إلي جمهورية الاثنين وقيام رئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم في بابه ـ مختصر ومفيد ـ بمهاجمة زميلنا وصديقنا عادل حمودة، بقوله عنه في عدة فقرات: يراهن الأستاذ عادل حمودة رئيس تحرير الفجر علي مفهوم خاص يطبقه بإصرار وهو خلطه الجنس والإشاعات، خلطة حمودة تعتمد علي ولع المصريين بهذه الأشياء التي يبدو أنها تغلبت علي حب عادل للصحافة!

ہ الوزير فاروق حسني قال في تصريح لصحيفة الفجر لا أعلم لماذا تساندني الصحف المعارضة وتهاجمني الصحف القومية؟ مع أن الوزير يعلم السبب تماما، فمعظم صحافيي المعارضة والصحف الخاصة يعملون كمستشارين في الوزارة، أما الصحافة القومية فتعمل لدي الشعب.

ہ الأستاذ عادل حمودة يهتم في صحيفته بجرعة الجنس أكثر مما يهتم بحرفية الصحافة، والدليل أنه عندما تحدث عن أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني وضع صورة أحمد عز الممثل، يبدو أنه حريص علي استقطاب شريحة معينة لقراءة صحيفته.

ہوهكذا لم نعرف سبب مهاجمته لعادل بالضبط، وان كان يبدو واضحا انه بسبب أحمد عز.

ونترك الجمهورية ورئيس تحريرها إلي مجلة الأهرام العربي ورئيس تحريرها زميلنا عبدالعاطي محمد وعتاب رقيق منه لزميلنا سمير رجب جاء فيه: نفرح جميعا بكل صحيفة جديدة تصدر في مصر لأنها ستمثل إضافة إلي حرية الرأي والتعبير وتعزز الصحافة كسلطة رابعة خصوصا عندما يكون علي رأسها قيادة صحافية بارزة ذات خبرة طويلة مثل الأستاذ سمير رجب. أتحدث عن صحيفة 24 ساعة لأقدم لها التهنئة ولشخص الكاتب الكبير سمير رجب، ولكنني أتمني عليه أن يراجع ما جاء في الصفحة السادسة من العدد الأول الذي صدر الأحد الماضي، وكان تحت عنوان بالمستندات المالكي عميل لإيران. فالقصة المنشورة تشير إلي أنها سبق صحافي جديد مع أن هذه الوثائق والقصة ذاتها انفردت بنشرها مجلة الأهرام العربي في عددها الصادر في 31 مارس الماضي وقد وزعتها وكالات الأنباء ومواقع إلكترونية عديدة ونسبتها إلي المجلة، لم أكن أتوقع أن يصدر أول أعداد الصحيفة التي قال عنها الأستاذ سمير رجب انها ستكون ناقلة للخبر في أمانة ودقة وحيادية متضمنا قصة صحافية قديمة سبق نشرها قبل نحو 4 أشهر في مطبوعة أخري وتقديمها للقاريء علي أنها انفراد للصحيفة! و مرة أخري الي كرم جبر أمس ـ الأربعاء ـ وهجومه علي الصحف التي اتهمها بمحاولة تشويه صورة الشرطة، فقال: نشرت الصحيفة عنوانا كبيرا الشرطة اعتقلت المواطن وابنه الكبير وصعقوهما بالكهرباء وقاموا باغتصابهما واعتدوا علي النساء، طبعا عنوان مثير ومفجع ويجعلنا نلعن الشرطة وأيامها وجرائمها.

ہ الحقيقة أن المتهم الذي كان مصدرا للخبر محكوم عليه في سبع قضايا نبش قبور وضرب وسرقة بالإكراه وعاهة مستديمة علاوة علي قضايا جديدة سرقات متاجر ومعه تنظيم آخر متخصص في سرقة المواشي بالسلاح.

ہ تم ضبط المتهمين وإيداعهم السجن بعد مقاومة وإطلاق نيران ولابتزاز الشرطة ذهب محامي المتهم إلي مركز النديم الذي أرسل الشكوي إلي الصحيفة فنشرت غلا وانتقاما دون بديهيات العمل الصحافي.

ہنشرت صحيفة المنشورات أيضا أن الشرطة اجتاحت قرية الدايدامون مركز فاقوس وقبضت علي 200 مواطن تم اقتياديهم الي أماكن مجهولة بحجة البحث عن هاربين دون سند من القانون.

ہ قال بيان للشرطة: إن الحملة كانت تستهدف القبض علي عناصر المحظورة بقرارات من النيابة العامة، وتم ضبط 42 منهم بعد التحقيقات.

ہكالمعتاد لجأ أهالي المتهمين إلي الصحيفة إياها بالتلغرافات والشكاوي الكيدية، فنشرت وأفردت المانشيتات لأن الهدف النهائي هو كسر شوكة الشرطة. وفي بابها اليومي ـ ستة في ستة ـ الذي توقعه باسم جدول الضرب، واصلت روز هجومها علي رجل الأعمال نجيب ساويرس باعتباره أحد أصحاب جريدة المصري اليوم التي تهاجمها باستمرار، فقال الجدول في ثلاث فقرات من فقراته الست: عرفت أن نجيب أوقف منذ ما يزيد علي عام عقدا بثلاثة أرباع مليون جنيه لأن روزاليوسف تنتقد جريدة المصري اليوم في حين أن ملايينه تتبعثر من خلال شركة موبينيل علي عشرات الصحف والمحطات في مصر وخارجها.

ہتساءلت: وكيف يدافع نجيب ساويرس بطريقة غير مباشرة عن جريدة تدعم الإخوان المسلمين وتروج يوميا لأفكار التطرف وتهدم يوميا في أسس نظام قانون تستفيد منه أعمال ساويرس، بل وفي بعض الأحيان تغذي مناخ الفتنة الطائفية؟ غريبة جدا.

ہواستنتجت أن نجيب ساويرس بهذه الطريقة أي حجب الإعلانات، لا هو ليبرالي ولا مستنير، ولا يحزنون ويستخدم أمواله في التأثير علي اتجاهات الصحف، وكل ابعاد الصورة الذهنية التي يروجها عن نفسه قد لا تكون صحيحة والدليل، معلن وواضح.

وازدادت معارك الصحافيين بسبب الحملات التي بدأت في الصحف القومية ضد الصحف المستقلة والحزبية التي تتوسع من فترة لنشر حوادث التعذيب أقسام الشرطة ومهاجمة المسؤولين بضراوة، ولوحظ أن بعض زملائنا من رؤساء التحرير والزملاء الآخرين بدأوا يكتبون بلهجة فيها تهديد وتحريض، ضد زملائهم، في الوقت الذي لم يلجأ إلي مسؤول لهذا الأسلوب، فقال أمس زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار: ان الكثيرين من قراء الصحف والمتابعين لشأنها سواء كانوا من عامة الناس، أو خاصتهم، قد لفت انتباههم وأثار قلقهم في هذه الفترة، ما لمسوه من متغير يكاد يكون جسيما في اسلوب ومنهج بعض هؤلاه الصحف في ممارسة حقها في التعرض للقضايا العامة والخاصة وما يتصل أيضا بالشخصيات العامة والاعتبارية.

وقد استوقف الكثيرين وأثار استياءهم واستهجانهم ذلك الإصرار الواضح من جانب بعض هذه الصحف علي استخدام لغة ما كان يصح استخدامها واللجوء إلي أساليب في التعبير ما كان يصح اللجوء اليها، حفاظا علي القيم والمباديء الأخلاقية والانسانية العامة التي درجت الصحافة المصرية علي الالتزام بها والحفاظ عليها.

ثم تطور الأمر إلي الأسوأ، ورأينا تدنيا مخجلا في لغة بعض هذه الصحف وإصرارا علي الإساءة المتعمدة لكل رموز الدولة، ورغبة واضحة ومقصودة في تشويه كل شيء والتشكيك في كل شيء وتصوير مصر وكأنها علي حافة الانهيار، وهي صورة بعيدة كل ابعد عن الواقع ولا تمت للحقيقة بصلة.

ورأينا أنفسنا أمام إصرار علي فهم خاطيء لحرية الصحافة وممارسة خاطئة لحق النقد، وتجاهل لكل المباديء والقيم التي تؤكد أن حدود هذه الحرية وضوابطها يحددها القانون اننا أصبحنا أمام حالة مرضية تستدعي العلاج، وأمام توجه هدام يستدعي المواجهة والحسم حفاظا علي كل القيم الاجتماعية والإنسانية التي ارتضاها الناس وتوافق عليها المجتمع. ومنه إلي الجمهورية وزميله رئيس تحريرها محمد علي إبراهيم وقوله في بابه ـ مختصر ومفيد ـ تحاول صحف الإخوان تشكيل رأي عام ضد المحاكمات العسكرية لخيرت الشاطر وزملائه وتحريض أكبر عدد من منظمات حقوق الإنسان علي حضور المحاكمة، ياسادة القضاء العسكري له قواعد وأصول، ومحاكمة أيمن نور شيء، ومحاكمة تنظيم غير شرعي أمام القضاء العسكري شيء آخر! جريمتا نور والشاطر مختلفتان، وبالتالي أحمد ليس الحاج أحمد!. ہ لماذا لا تخصص صحف المصري اليوم و الدستور و صوت الأمة صفحة يومية تسميها الفتنة تضع فيها أخبار المختطفات والمرتدين والعائدين والمعترضين علي بناء كنائس والموافقين عليها ومرتبات أئمة المساجد ومرتبات القساوسة، وإذا كانت الإثارة أهم من الوطن فهذه الصفحة تخدم هذا التوجه جدا!

ہصديقي العزيز مجدي الجلاد، الأحكام علي المتهمين في تفجيرات الأزهر عادلة جدا من وجهة نظري بدليل حصول أربعة علي البراءة، تغطية المحاكمة في الصفحة الخامسة كانت ممتازة إلا أن عنوانا واحدا نسف المضمون الجميل عندما كتبتم المحكوم عليهم دعوا علي الحكام الظالمين وكبروا بعد الحكم، هل أفهم من هذا أن الحكم صدر من محكمة كافرة والعياذ بالله!! . وكان زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد في انتظاره بفارغ الصبر حتي ينتهي من كلامه ليبدأ هو في السخرية من رؤساء التحرير الذين هاجموا رئيس الوزراء ثم عادوا يدافعون عنه، قال: ويروي في الأثر أن كبير وزراء أحد الحكام، كان يواجه حربا عنيفة من أحد أجنحة السلطة، وفي لحظة حاسمة قرر هذا الجناح، مع تعاظم نفوذه وسطوته، ذبح كبير الوزراء والإطاحة به، فأوحي إلي بعض كتبة السلطة أن يشوهوا صورة كبير الوزراء في حملة منظمة للتخلص منه، وتزامنت مع حملة الهجوم، إشاعة الأنباء بين الناس حول غضب الحاكم من كبير وزرائه، وعزمه الشديد علي إقصائه من منصبه.

سارت الحملة وفقا لما يريده هذا الجناح وأنصاره، وصدق الناس أن الحاكم اتخذ القرار بالفعل، ولأن الأمر كله ينطوي علي صراع عنيف وتضارب مصالح، ولأنه، أيضا ـ اعتمد علي آلية النفاق والتوجيه، فقد فشل المخطط حين فطن الحاكم إلي المؤامرة، وبالطبع جاء بـ الكتبة وعنفهم بشدة علي محاولات ذبح كبير الوزراء، وبالطبع، كذلك، توقفت الحملة، وانقلبت، بقدرة قادر إلي مدح ودعم لكبير الوزراء.

الأحزاب السياسيةوإلي الأحزاب السياسية، واستمرار الصحف في متابعة الانتخابات التي تتم داخل الحزب الوطني من القاعدة للقمة استعدادا لمؤتمره العام التاسع في شهر نوفمبر ـ تشرين الثاني ـ القادم والذي سيشهد المنافسة علي انتخاب رئيس للحزب، وقد رد زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية يوم الاثنين علي الذين يسخرون مما يحدث بقوله: تتندر بعض الأحزاب علي الاحتفاء الذي كتبنا به عن هذه الانتخابات زاعمين أنهم ـ خصوصا الوفد ـ والتجمع ـ سبقوا الوطني في هذه الانتخابات لكنهم ينسون أنه لا يوجد حزب في مصر أعضاؤه أكثر من 2 مليون ينتخبون قيادات تزيد علي 150 ألف مرشح، وينسي هؤلاء أن الديكتاتورية هي سمة القرار السياسي في الأحزاب المصرية الأخري وخصوصا حزب الوفد الذي لا يستطيع عضو أن يعصي أمرا لرئيس الحزب، وعليهم أن يراجعوا ما فعله الرئيس السابق والرئيس الحالي من الانفراد بالقرار، الطريقة التي اعتمدها الحزب الوطني أتصور أنها ستكون نبراسا لكل الأحزاب الأخري لتسير علي هديها فتستطيع تغيير القيادات بالطريقة الديمقراطية وليس بطريقة الانقلابات وإطلاق النيران واقتحام مقر الحزب أو اللجوء للقضاء الإداري لفض منازعات رؤساء الأحزاب بينهم وبين بعضهم كما حدث مع حزب الوفد مؤخرا وهو مرشح للتكرار في الحزب الناصري.

وإلي مجلة الأهرام العربي ومدير تحريرها زميلنا أحمد عبدالحكيم وكان له رأي آخر ومتميز هو: وإذا كانت استطلاعات الرأي التي أصبحت إحدي السنن الحسنة في الحزب والتي تجريها أمانة السياسات إزاء كل القضايا الساخنة والحساسة التي تهم المصريين بمختلف شرائحهم، فإن نتائج استطلاعات الرأي هذه المرة كشفت عمق المشاكل التي يعانيها الشارع ولعل في مقدمتها توفير فرص عمل حقيقية للعاطلين، وحتمية السيطرة علي الأسعار باستغلال أدوات حكومية مدروسة تؤمن بسياسة السوق المفتوحة، ولا تترك البسطاء لغول الأسعار ومافيا السلع وعدم كفاءة أساليب العرض والتوزيع، وإذا كان الحزب راغبا في ثمار حقيقية لمؤتمره العام التاسع فلا سبيل أمامه إلا بتقديم كشف حساب حقيقي لحكومته، ماذا قدمت؟ وفي أي جوانب قصرت؟ وذلك في إطار شفافية تامة أمام أعضاء الحزب والرأي العام، وعلي كل وزير أن يقدم ملفا موثقا امام المؤتمر بما أنجزته وزارته من واقع الخطة الموضوعة سلفا، والتي هي في حقيقتها البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، الذي حاز علي أساسه علي ثقة الشعب في فترة رئاسية جديدة.

ہہ لن يضير الحزب خروج خمسة أو ستة وزراء فشلوا لأسباب شخصية أو موضوعية من الوزارة، ولن ينقص من رصيده أن عددا من أفراد فريقه الوزاري عاجز تنفيذيا شريطة أن يعلن هذا في المؤتمر المقبل، لكن سيخسر الحزب كثيرا إذا حاول مساندة الضعفاء من فاقدي الأهلية الوزارية، هنا يسدد الحزب الفاتورة من رصيده في الشارع، ويصبح أعضاؤه محل ملاحقة دائمة وشك من المواطنين الذين يسمعون عن الخدمات ولم يتمعوا بها بعد. وبينما كان عبدالحكيم يوجه هذه النصائح الغالية والهامة لهكذا حزب، كان زميلنا بالبديل جلال عامر جالسا في بابه، الركن البعيد ـ يبتسم ويغمز بعينيه سخرية. ولذلك تحاور ـ يوم الاثنين ـ فور انتهاء عبدالحكيم مع شخص آخر، ودار الحوار كالتالي: ـ آل وطني أخطر من آل كابوني لأن آل كابوني كان يعمل في الاقتصاد ويتصل برجال السياسة الشيء لزوم الشيء، أما آل وطني فإن رجال السياسة هم أنفسهم رجال الاقتصاد.

ـ لكن آل كابوني سرق البنوك وتاجر في الخمور.

ـ آل وطني سرق البنوك وباعها وتاجر في الهيروين والأغذية الفاسدة والأدوية الفاسدة و.. ـ لكن آل كابوني تم حبسه.

ـ لأنه لم يكن مشتركا في مهرجان البراءة للجميع الذي ينظمه آل وطني.

لا، لا، هذا سوء نية وطوية من أهل ماركس وانجلز ولينين نحو الحزب العملاق، لأن زميلنا بـ الأخبار محمد الهواري الذي صحح لنا المعلومات بقوله يوم الثلاثاء: ولا شك أن اهتمام الحزب الوطني الديمقراطي بالشباب والمرأة وتخصيصه مقعدين للشباب وآخرين للمرأة في كل وحدة حزبية يؤكد سعي الحزب للتغيير والتطوير المستمر بين جميع القواعد الشعبية وفي جميع أنحاء مصر ليسجل أكبر انتشار لحزب سياسي.

ولم يكتف الحزب بذلك بل يتطلع إلي غرس نموذج للديمقراطية في داخله ليس في الحوار ووضع السياسات ولكن في جميع تشكيلاته، من خلال انتخابات من القاعدة إلي القمة بما فيها منصب رئيس الحزب وهذا يتم لأول مرة في تاريخ الحزب.

ولا شك أن الإشادة واجبة بكتيبة العمل التي تنفذ فكر القائد والزعيم ممثلة في أمين عام الحزب صفوت الشريف وقيادات الحزب جمال مبارك ود. علي الدين هلال وأحمد عز ود. مفيد شهاب وغيرهم، ونأمل أن تكون انتخابات الحزب نموذجا تحتذي به الأحزاب الأخري التي تسعي لترسيخ وجودها بين القواعد الشعبية بالعمل الجاد والاستجابة لاحتياجات الجماهير والبعد عن الديكتاتورية.

الإخوان المسلمونوإلي الإخوان المسلمين، وبرنامج حزبهم الذي أعلنوه وقال عنه صديقنا المحامي وعضو مكتب الارشاد مختار نوح، وهو علي خصام من مدة مع الجماعة، في حديث نشرته له صحيفة الغد لسان حال حزب الغد مجموعة موسي مصطفي موسي وأجراه معه زميلنا سيد حسن: الإعلان عن الحزب شيء وإنشاء الحزب شيء آخر بمعني أن الإخوان من الممكن أن يعلنوا عن إنشاء حزب ولكن الواقع قد يفرض عليهم غير ذلك باختيار توقيت آخر وهذه وجهة نظري كمراقب سياسي فأنا لا أعلم حقيقة توجه الإخوان المسلمين في هذا الصدد وعلي الرغم من ذلك لا يمكن التفرقة بين الفكرة والتطبيق والتوقيت بالذات في الأفكار السياسية حيث لابد وأن تكون الجماعة جاهزة لتطبيق فكرتها وأن تكون في الوقت نفسه مستوعبة للعقبات السياسية ورد الفعل الرسمي تجاه أفكارها كما أن اختيار التوقيت أهم من الفكرة والتطبيق من وجهة نظري، وأكرر أنها وجهة نظري الشخصية بعيدا عن الجماعة. إذا تم إعلان الإخوان عن حزب يصلح كواجهة للفكرة الإسلامية بتطبيق عصري سليم وديمقراطية حقيقية فسأمارس حقي في عضويته وسأمارس حقي في رئاسته.

ہہرغبة شخصية ولم يطلب مني أحد ذلك ولم يتحدث معي أي من قيادات الإخوان في هذا الأمر وعلي الرغم من ذلك لا أعلم عن الحزب إلا ما هو مكتوب في الصحف.

ہہأنا مازلت علي اتصال بالجماعة فأن حركة الإخوان وجماعاتها وفقا لمعطيات الواقع هي الوحيدة المؤهلة للتأثير في الحياة السياسية، ولذلك فأن صلتي بالجماعة لن تنقطع لأنه لا خصام من الأفكار الإصلاحية أنما اختار الصورة التي أتمكن من خلالها من المساهمة في حركة الإصلاح العامة، فلم أوجه أي انتقاد للجماعة في حياتي إلا بالأسلوب الذي يساهم به أي باحث في دفع عجلة الإصلاح داخل الجماعة، لكني أقول أيضا إن الإخوان ملزمة بحكم السنن القومية أن تناقش كل ما أثير من الأعداء قبل الأصدقاء وأن تؤهل نفسها أكثر لتحمل المسؤولية في المرحلة القادمة وإلا فأنني أعتقد أن حجم الحركة السياسية الإسلامية في مصر لم يتم استيعابها في صورة قيادية ناضجة.

وننتقل إلي وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي واجتماعه مع كبار مساعديه ومديري الأمن والإدارات، للرد علي الحملات التي تتعرض لها الشرطة بكثافة شديدة من مدة وتتهمها بممارسة التعذيب في الأقسام بشكل منهجي فقال انه لا يتم التهاون مع أي عنصر ينتهك حقوق الإنسان، وان البعض لا ينتظر نتائج التحقيقات، وحمل الإخوان المسلمين بطريقة غير مباشرة المسؤولية في الوقوف وراء هذه الحملات، ومما قاله ـ نقلا عن زميلنا بـ الأهرام أحمد موسي: وجه وزير الداخلية اتهاما إلي عناصر بعينها وصفها بأنها تسعي بإصرار إلي تعميق نشاطها التنظيمي السري والتستر وراء صياغات تخلط بين شعارات دينية وسياسية في الترويج من خلال نشرات صفراء لإدعاءات القمع والترهيب في محاولة لتضليل الرأي العام الواعي بالمقاصد الحقيقية والمخاطر المحيطة بنشاطها غير الشرعي. ان الشرعية الدستورية هي حصن الأمة وأن التمادي في ذلك النهج الملتوي المجافي للحقائق والثوابت والذي يتغافل أيضا حصانة وحجية التحقيقات والأحكام القضائية قد أصبح المنطلق الأساسي لتحرك عناصر محظور نشاطها ومن حولهم مستفيدون بهدف الإثارة ومحاولة الالتفاف علي نص الدستور والقانون وخلق انطباع زائف أمام دوائر بعينها بأنهم يمثلون ثقلا سياسيا. انه لا تراجع عن السياسة الأمنية الحازمة ولا تهاون مع عناصر تسعي بإصرار إلي تعميق نشاطها التنظيمي السري والتستر وراء صياغات تخلط بين شعارات دينية وسياسية بما يخالف الدستور والقانون، مشيرا إلي التزام أجهزة الأمن بحماية الشرعية الدستورية ولن تثنيها تلك الحملات المغرضة الرامية لغل يد رجال الشرطة عن تنفيذ القانون التأكيد بأهمية حسن معاملة المواطنين واتخاذ جميع الإجراءات.

حكومة ووزراءوإلي حكومة ما أشبه، وما يسبقها معروف ومحفوظ، ورغم مصائبها التي تتوالي كل ساعة فوق أمهات رؤوس المصريين، فان المهندس يحيي حسين لا يزال معجبا بها وبأعمالها رغم أنه حاربها عندما كان رئيسا لمجلس إدارة عمر أفندي الذي باعته.

وإلا، فكيف يقول في ندوة نظمتها جمعية أنصار حقوق الإنسان وأشارت إليها يوم الثلاثاء زميلتنا بجريدة البديل ماجدة سليمان، وقالت فيها: اننا سنفاجأ في الأيام المقبلة باتفاقيات عديدة وأشياء مثيرة، أكثر مما نراها الآن. إن مصر تستدين من المعونة الأمريكية بشروطها التي هي في الأساس أن يتم بيع القطاع العام، وكان آخر تقرير قدمته المعونة خلال عرضها علي الكونغرس الأمريكي تتأفف فيه من بيع 70 % فقط من ممتلكات الشعب.

إن مصر ملتزمة خلال هذا العام ببيع حصة البنوك العامة ويلقي يحيي حسين بالمسؤولية الكبري علي محمود محيي الدين وزير الاستثمار واصفا إياه بأنه البياع الكبير والكذاب الكبير، الذي ينفذ عمليات البيع بأوامر شفهية، نماذج عمليات بيع ممتلكاتنا وإهدار المال العام، فأشار إلي التحالف الثلاثي الذي أداره، كل من محمد شفيق جبر رجل الأعمال وهشام طلعت مصطفي وساويرس، لشراء أرض سيدي عبدالرحمن التابعة لشركة إيجوث للسياحة والفنادق، وهي أرض أعطتها لها الدولة بثمن رخيص لاستثمارها، لصالح الدولة في النهاية.

كل ذلك تم برئاسة القيادة الكبري محمود محيي الدين الذي صمم في جمعية عمومية علي بيع أرض مساحتها مليون و350 ألف متر مربع بيع المتر بثلاثة جنيهات، وربح شفيق جبر 800 مليون جنيه في هذه الصفقة ويصل ثمن هذه الأرض الي مليار و11 مليون جنيه، بعد أن اتضح أنه كان يقوم بدور الوسيط، وبعد اتمام الصفقة اصطحب أمين لجنة السياسات المزايدين الثلاثة الي مقر رئيس الجمهورية ليهنئهم علي عملية الفوز، وهذه المجموعة في سباق مع الزمن للقضاء علي كل شيء.

لقد توجهت أكثر من مرة بنداء للدكتور نظيف رئيس الوزراء وهادي فهمي رئيس الشركة القابضة أناجيهما باسم الشفافية أن يظهرا عقد بيع عمر أفندي الذي وقع في ذكري وعد بلفور في 2 ـ11 عام 2006، ورغم ذلك لازالا رافضين إظهار العقد. ان شركة أنوال اشترت عمر أفندي بمبلغ 270 مليون وحصلت في المقابل علي أراض من مطروح لأسوان بقيمة مليار جنيه، ألم تكن الدولة الغلبانة المنهوبة أولي بهذه الأموال، إن ما بيع في مصر أكثر من 50 % من حجم ممتلكاتها في القطاع العام، بقيمة 65 مليارا ذهب كل هذا المشتري لشركة بأقل من قيمتها، ولعدد من الفاسدين والمفسدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية