الأهلي والترجي المصير نفسه!

مع انتهاء مباريات الدور الأول من مسابقة كأس العالم للأندية انتهى مشوار الأهلي المصري والترجي التونسي في انتظار مصير الهلال السعودي المطالب بالفوز اليوم الجمعة عندما يواجه نادي باتشوكا المكسيكي ليرافق الريال أو سالزبورغ إلى ثمن النهائي في وقت خرج الوداد المغربي والعين الإماراتي من المسابقة بخسارتين لكل منهما أمام اليوفي والسيتي في انتظار المواجهة التي تجمعهما للكشف عن أسوأ السيئين في بطولة اجتهد فيها الأهلي والترجي، وكشف فيها عن قدرات فنية كبيرة وروح عالية تنقصها اللياقة البدنية والتدعيمات النوعية في مثل هكذا مسابقات، وبطولة تحتاج الى النفس الطويل، ومع ذلك حقق الأهلي تعادلين أمام انتر ميامي وبورتو، وحقق الترجي فوزا تاريخيا على نادي لوس أنجلوس الأمريكي مقابل خسارتين ضد فلامنغو وتشلسي.
الأهلي كان مطالبا بتسجيل هدفين ضد بورتو لكي يتأهل، وسجل أربعة لكنه تلقى نفس العدد من الأهداف ليخرج متعادلا، ويقصى من البطولة، وهي النتيجة التي اعتبرها البعض كبيرة ومشرفة اذا اضفنا اليها التعادل في مباراته الأولى أمام انتر ميامي، في حين اعتبرها الكثير من المحللين مخيبة بالنظر للانتدابات النوعية التي سجلها على غرار وسط الميدان التونسي محمد علي بن رمضان، والتألق اللافت للمهاجم الفلسطيني وسام أبوعلي الذي دخل التاريخ بتسجيل “هاتريك” أمام بورتو، لم يكن كافيا لتحقيق أول فوز ضد فريق أوروبي في عشر مشاركات في نهائيات كأس العالم للأندية، ومع ذلك حصل الفريق على مداخيل مالية بلغت 11,5 مليون دولار، وضيع 7,5 مليون اضافية لو تأهل الى الدور الثاني.
ما فعله هجوم الأهلي ضيعه الدفاع، وما فعله الترجي ضد لوس أنجلوس الأمريكي لم يتمكن من تكراره أمام تشلسي في غياب يوسف بلايلي المعاقب، حيث خسر الفريق التونسي بالثلاثة وخرج من البطولة بثلاث نقاط، وبنفس المكاسب المالية التي حققها الأهلي، لكنه حقق أول انتصار عربي في البطولة، وثاني انتصار افريقي بعد ماميلودي صنداونز، ونال فيها يوسف بلايلي لقب أفضل لاعب في مباراة لوس أنجلوس، لكن الفريق وجد صعوبة في مجاراة وتيرة المستوى العالي لتشلسي وفلامنغو رغم الروح العالية التي ظهر بها اللاعبون، والتي كانت كافية لإسعاد الجماهير الوفية للفريق التي خرجت راضية عن المشاركة عموما، على أمل أن تسمح المداخيل المالية من تدعيم الفريق بلاعبين قادرين على العودة للمنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا، والعودة بعد أربع سنوات للمشاركة في نفس البطولة بطموحات أكبر.
بقدر ما كان الترجي والأهلي موفقين نسبيا، فقد كانت مشاركة الوداد المغربي والعين الإماراتي مخيبة، حيث تلقى الأول ستة أهداف في خسارتيه أمام السيتي واليوفي، وتلقى الثاني أحد عشر هدفا أمام نفس المنافسين، مما يطرح تساؤلات حول المعايير التي اعتمدتها الفيفا لاختيار ممثلي القارتين الأفريقية والآسيوية والتي تستند إلى نتائج قديمة سابقة، لم تأخذ بعين الاعتبار تراجع مستوى الناديين منذ تتويجهما بدوري أبطال آسيا ودوري أبطال افريقيا قبل سنوات، في انتظار معرفة أسوأ السيئين في المواجهة التي تجمع بينهما الليلة، في حين سيلعب السيتي واليوفي على المركز الأول في المجموعة.
أما الهلال السعودي المتعادل أمام الريال وسالزبورغ، فلا يزال الفريق الوحيد الذي يحمل لواء الكرة العربية والآسيوية، عشية مباراته الثالثة ضد باتشوكا المكسيكي بامكانيات وطموحات كبيرة لضمان تأهل تاريخي الى الدور الثاني يفتح له أبواب العالمية، ويؤكد من خلاله عن قدرة الأندية السعودية على اللعب في مسرح الكبار بلاعبين ذي جودة عالية، يعرفون خصوصيات المستوى العالي ويواجهون الكبار بدون عقدة أو مركب نقص بحثا عن مداخيل تصل 20 مليون دولار في حال التأهل إلى الدور الثاني مع امكانية الذهاب أبعد ما يمكن في أول كأس عالمية للأندية بالصيغة الحالية.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية