القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تسترد أنفاسها إثر عودة ما يعرف بالأموال الساخنة للتدفق من جديد، ورغم اعتراف وزير المالية محمد معيط مؤخرا بأن لجوء الحكومة لتلك القروض قصيرة الأجل مثل خطيئة لا يمكن اللجوء إليها مستقبلا، إلا أن الحكومة تعثرت في أول اختبار تتعرض له، حيث اضطرت تحت ضغط ثقل الديون المكبلة بها للعودة للأسلوب القديم الذي تسبب في تراكم الديون على كاهل الخزانة العامة. وبدورها شددت الدكتورة عالية المهدي عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة، على ضرورة عدم الاعتماد بشكل أساسي على الأموال الساخنة في الاقتصاد والاستثمار، لاسيما مع مخاطرها على السوق، في الخروج من السوق بالأموال في أي لحظة. ومن أخبار مؤسسة الرئاسة كما أوضحت صحف أمس الاثنين 23 يناير/كانون الثاني: شهد الرئيس السيسي، احتفالية عيد الشرطة الـ 71، في مجمع المؤتمرات في أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس. ووضع السيسي، إكليلا من الزهور على النصب التذكاري في أكاديمية الشرطة، بمناسبة الذكرى الـ71 للاحتفال بعيد الشرطة. وقال السيسي، إننا استطعنا مواجهة الإرهاب بشهداء الشرطة، الذين يستحقون كل تقدير. وأضاف، هناك جهد ودم بذل خلال عشر سنوات لمواجهة الإرهاب. وأكد أن هناك من ضحى بروحه وجسده من أجل مصر. وشارك فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والانبا تواضروس في الاحتفال بعيد الشرطة. ومن أخبار القلعة البيضاء: شهدت الساعات الأخيرة في نادي الزمالك حالة من الجدل حول استمرار البرتغالي جيسفالدو فيريرا المدير الفني لنادي الزمالك، عقب خسارته الأخيرة من غريمه النادي الأهلي في القمة 125.. وكشفت تقارير عن دخول الجنوب افريقي بيتسو موسيماني دائرة اهتمامات الزمالك لقيادة الفريق خلفا للبرتغالي فريرا. وفي سياق الخلاف بين الفريقين تقدم النادي الأهلي بـ3 شكاوى إلى كل من الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة ولجنة الانضباط، ضد رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور بعد هجومه على لاعب الأحمر محمود عبدالمنعم كهربا.. من أخبار الجيش الأبيض: دعت نقابة الأطباء، أعضاءها من الأطباء بضروة الالتزام بآداب المهنة في الدعاية الطبية، بعدما لوحظ في الآونة الأخيرة تداول صور لافتات دعائية منسوبة لأطباء تحتوي على كلمات وعبارات لا تتوافق مع آداب وأخلاقيات مهنة الطب. وأضافت النقابة أن هذه اللافتات تتنافي مع الآداب العامة، ما أثار استياء عدد من الأطباء، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة هذه الدعاية، ووضع ضوابط للإعلان عن الخدمات الصحية.. ومن أخبار الراحلين: نعت نقابة الصحافيين، نقيبا ومجلسا، الكاتب الصحافي سيد عبدالعاطي رئيس تحرير صحيفة “الوفد” الأسبق، الذي توفي مؤخرا بعد صراع مع المرض.
أصحاب سوابق
لم تكن العودة للحكم بالنسبة لنتنياهو مجرد هدف سياسي.. لكنها وفق ما أكد جلال عارف في “الأخبار”، كانت ضرورة لكي تتوقف محاكمته، ولكي يتفادى السجن هو وزوجته بتهمة الاحتيال والرشوة، واستغلال النفوذ، ولهذا جمع كل زعماء العصابات اليمينين في حكومة هي الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل. وكان طبيعيا أن يكون الكثير من أعضاء هذه الحكومة من أصحاب السوابق «حتى في المقاييس الإسرائيلية» فنائب نتنياهو ووزير الصحة والإسكان هو درعي المحكوم عليه بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ، وهو حكم مخفف بسبب اعترافه بجرائم احتيال مالي، والوزير الأخطر بن غفير، مُدان أكثر من مرة بتهم التحريض على الفلسطينيين والمطالبة بقتلهم جميعا «وهو الآن المُتحكم في شؤون الضفة الغربية والفلسطينيين داخل إسرائيل».. وهذه مجرد «عينة» من حكومة إنقاذ نتنياهو، ورغم استغلال الأغلبية اليمينية في «الكنيست» لتمرير قوانين جديدة تسمح بضم درعي، وتعطي السلطات الواسعة للمتطرف الفاشي بن غفير، وتفتح الباب لتغيير النظام القضائي، فإن المعارضة تصاعدت ضد حكومة أصحاب السوابق.. لم يعد الخطر على الفلسطينيين وحدهم، بل أدرك الإسرائيليون جميعا أن اليمين الفاشي سيقودهم إلى الكارثة. وللأسبوع الثاني على التوالي، خرج عشرات الآلاف في مدن إسرائيل يتظاهرون ضد الحكومة، وفي تل أبيب فقط تجاوز عدد المتظاهرين المئة ألف متظاهر. وكان قد سبق ذلك حكم المحكمة العليا ببطلان توزير درعي لتصبح المعركة مفتوحة بين حكومة نتنياهو، والقضاء، مدعوما من المعارضة والجيش والشرطة. أمريكا التي تحفظت منذ البداية على توزير متطرفين موضوعين على قوائمها للإرهاب، أرسلت مستشار الأمن القومي سوليفان، لإسرائيل قبل أيام، وسيعقبه وزير الخارجية بلينكن، قبل زيارة نتنياهو لواشنطن الشهر المقبل. واشنطن لا تريد أزمة مع نتنياهو، لكنها أيضا لا تريد تصعيدا في المنطقة. ونتنياهو يحاول استغلال قضية النووي الإيراني، لكنه يعرف أنه لا يستطيع التحرك إلا في حماية أمريكا وسيكون عليه أن يدرك أن غالبية اليهود الأمريكيين لا يمكن أن يكونوا مع من وضعتهم واشنطن نفسها في قوائم الإرهاب في حكومته الآيلة للسقوط، والقادرة على تفجير الموقف في أي وقت.
حلمنا الكبير
سعى عماد الدين حسين في “الشروق” للإجابة على السؤال الذي يشغل بال الملايين: هل سيشهد الجيل الحالي حلا عادلا للقضية الفلسطينية؟ هذا سؤال يكرره كثيرون، والإجابة تختلف من شخص لآخر ومن جهة لأخرى، حسب الزاوية التي يقف فيها أو ينطلق منها. المتشائمون وصاروا كثيرين في المنطقة العربية هذه الأيام يقولون، إننا نعيش أسوأ أيام القضية وأسوأ أيام الانقسامات العربية. يقول هؤلاء أيضا إن غالبية الدول العربية التي أقامت علاقات مؤخرا مع إسرائيل لم تفكر حتى في طلب الحصول على ثمن لهذه العلاقات، حتى مثلا تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن إسرائيل لم تعد مشغولة برد الفعل العربي، لأن بعض الدول صارت تتعامل معها كدولة عادية، في مواجهة قوى أخرى تتربص بالمنطقة مثل إيران. المتفائلون يقولون إن الصورة ليست قاتمة كما يتصور المتشائمون، والقضية الفلسطينية التي صمدت أمام كل التحديات منذ النكبة عام 1948، بل قبلها بسنوات قادرة على الصمود وتحقيق هدفها إن آجلا أم عاجلا. هم يقولون إنه وفي عز انشغال الحكومات العربية بمشاكلها وهمومها الداخلية، فإن الشعب الفلسطيني صمد بصدوره العارية وتمكن من إفشال المحاولات الإسرائيلية كافة، لتهويد كامل الأراضي الفلسطينية، وكذلك التصدي للاعتداءات المتكررة التي يشنها الاحتلال على غزة أو مدن الضفة. لكن المتشائمين يقولون إن ما سبق كلام جميل ويصلح للموضوعات الإنشائية فقط، لأن الواقع على الأرض يقول إن إسرائيل تقضم كل يوم المزيد من الأراضى وتهودها، وإن الاستيطان ينتشر كالسرطان، وبدلا من المقاطعة العربية السابقة، فإن عددا من الدول العربية أقامت علاقات مع إسرائيل، من دون أن تضغط عليها للحصول ولو على الحد الأدنى من الثمن السياسي لصالح الشعب الفلسطيني.
قنبلة فلسطينية
ويواصل عماد الدين حسين كلامه، في تقدير المتشائمين فإن الزمن ليس في صالح الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لأن إسرائيل تغير الوقائع على الأرض وتحصل على المزيد من الاعترافات العربية الرسمية، بل الشعبية حينما زارت وفود أهلية عربية فلسطينية المحتلة في الأعوام الثلاثة الأخيرة. المتفائلون في إحراز الحلم الفلسطيني يقولون، إن الزمن هو العدو الأول للمشروع الصهيوني في المنطقة، إسرائيل يرعبها تزايد التعداد السكاني للفلسطينيين داخل وخارج فلسطين، بل داخل حدود أرض 1948، والقنبلة السكانية الفلسطينية سوف تنفجر في وجه إسرائيل إن آجلا أم عاجلا، وحتى إذا أصرت إسرائيل على وأد حل الدولتين فسوف تكتشف قريبا أن عدد السكان العرب الفلسطينيين صار أكبر من عدد السكان اليهود الإسرائيليين. يضيف المتفائلون أن أفضل استفتاء طبيعي وتلقائي حدث أثناء كأس العالم الأخير في الدوحة، حينما عبّرت الشعوب العربية داخل الملاعب، وفي الشوارع القطرية المختلفة عن تضامنها الفطري مع القضية الفلسطينية، حينما قاطعوا الإسرائيليين الذين وفدوا للدوحة. والإسرائيليون هم الذين لاحظوا ذلك في كل وضوح وانعكس على كتابات الإعلاميين منهم. يقول المتشائمون إنه طالما هناك خلافات عربية عربية، وفلسطينية فلسطينية فلا يرتجى أي أمل قريب لحل القضية، وإنه لا يعقل أن نطالب العالم بالتضامن معنا في قضيتنا، في حين أننا منقسمون، خصوصا بين فتح وحماس. لكن المتفائلين يقولون إن كل حركات التحرر شهدت انقسامات عديدة وصلت إلى الاشتباكات العسكرية، لكنها سوف تنتهي طال الزمن أم قصر. وظني أن الصورة تقول بوضوح إنه من دون توفر الشروط الموضوعية العربية الأساسية فإن إسرائيل هي الكاسب الأكبر حتى هذه اللحظة.
حكومة تشبه البرلمان
يتساءل صبري الديب في “فيتو”: لا أدري إلى متى سيستمر نواب الشعب والحكومة منفصلين عن واقع الشارع المصري، وكأن أعضاءهما يعيشان في مالطا، ولا يشعران بحجم الكساد وانعدام فرص العمل وحالة التردي الحياتية التي يعيشها المصريون، بسبب تخبط التشريعات والقرارات التي يتم تمريرها، دون أدنى دراسة لمردودها على الشعب. فمنذ شهور قليلة، تحركت الحكومة بعد أن بحت أصواتنا وأرسلت لمجلس الشيوخ بمشروع تعديل على قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 وشروط البناء الجديدة التي أصدرتها قبل عدة أعوام، بهدف علاج البنود المجحفة التي أوقفت بموجبها حركة البناء في مصر، وألقت بنحو 15 مليون عامل في قطاعي البناء والتشييد إلى طابور العاطلين، وحرمت البلاد من مليارات الجنيهات كانت تشكل رقما ضخما في دورة رأس المال في السوق المصري سنويا. غير أن النواب والحكومة لم يستوعبا بعد حقيقة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ولاسيما بعد أن اضطرت الحكومة تحت ضغط التضخم إلى إصدار شهادات بفائدة 25% سحبت بموجبها ما يزيد عن الـ300 مليار جنيه من أموال المصريين، سوف تنعكس بسلب أكبر على دورة رأس المال في الأسواق، وستظهر آثارها في صورة كساد وضعف أكبر للقوى الشرائية وانعدام لفرص العمل خلال الأسابيع المقبلة. وبدلا من أن يبادر النواب والحكومة إلى منح قبلة الحياة للأسواق، ومنح مرونة أكبر في بنود القانون رقم 119 لسنة 2008 والشروط التعجيزية التي منعت البناء، وفتح الطريق لضخ أموال وفرص عمل من خلال تسهيل عمليات التشييد، قامت الحكومة بإرسال مشروع التعديلات الجديدة لمجلس الشيوخ، دون أن تدخل عليها أي تعديلات جوهرية، وانتهت لجنة الإسكان في المجلس من مناقشتها أيضا دون أن تدخل أي جديد، وباتت الآن على وشك العرض والموافقة عليها من المجلس، ليبقى الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر إلقاء نفسه في البحر. المحزن أن لا الحكومة ولا النواب قد راعيا الحالة الرثة لملايين العمالة العاطلة، ولا كم الأموال المجمدة في أراضي البناء منذ سنوات، التي من الممكن أن تعيد الحياة للسوق المصري، واكتفيا باختزال التعديلات فقط في مد سريان رخصة البناء إلى 3 سنوات بدلا من عام، في حين أن شروط البناء تمنع المواطن من إصدار تراخيص من الأساس.
سؤال محير
سؤال مهم، أمام انفلات أسعار الأسمدة والدواجن والبيض واللحوم طرحه محمد حسن البنا في “الأخبار”: أين علماء مصر في الزراعة والاقتصاد، وأين الفلاح المصري، الذي علم الدنيا الزراعة وإنتاج الثروة الحيوانية والداجنة؟ للأسف الكل يتفرج أمام الأسعار المجنونة التي تضرب الأسواق. كيف نستورد السماد من الخارج بالعملة الصعبة، التى أصبحت نادرة، ونحن لدينا المواد الخام لصناعة السماد. وكانت لدينا مصانع أسمدة؟ أعلم أن في مصر مراكز مهمة في البحث العلمي في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والداجنة، وأنها تمتلك من العلماء ما تفتخر فيه مصر في العالم. لكني أراهم عاجزين عن وضع الحلول للأزمات الغذائية التي يمر بها شعبنا الطيب. وأعلم أيضا أن هناك مشكلة رئيسية تعوق الحلول الناجحة، ويتسبب فيها المواطن في الزيادة غير المحسوبة في السكان. لكن تفاقم الأزمة يحتاج إلى حلول علمية حاسمة، لوقف التدهور في صناعة الأسمدة محليا، ووقف انفلات الأسعار في شكل مبالغ فيه. أضم صوتي لصوت النائب محمد عبدالله زين الدين أمين حزب مستقبل وطن في محافظة البحيرة، الذي تقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن ارتفاع أسعار الدواجن بشكل غير مسبوق، على الرغم من الإفراجات الجمركية عن الأعلاف. ورغم الانخفاض الكبير في أسعار الأعلاف، إلا أن أسعار الدواجن في ارتفاع مستمر بشكل يومي. وهو الأمر الذي بات صعبا على عدد كبير من الأسر المصرية. بينما يقول الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة في اتحاد الغرف التجارية في المزرعة سعر الدواجن 57 جنيها للكيلو. أما في المحلات فيتراوح سعر كيلو الدواجن ما بين 62 جنيها إلى 65 جنيها، وأصحح له أن الأسعار قفزت إلى 70 جنيها لكيلو الفراخ، ومن 99 إلى 150 جنيها لطبق البيض. يرجع السيد ذلك إلى ارتفاع الأعلاف بقيمة 1500 جنيه، سعر طن علف الدواجن وصل إلى 21 ألفا و500 جنيه، وسعر طن ذرة الصويا يتراوح ما بين 28 إلى 29 ألف جنيه. واستمرار ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج للصناعة.
حروف قاتلة
بعض الحروف قد تكون قاتلة على حد رأي أبو السعود محمد في “الوطن”: عندما تكون هذه الحروف أمانة علمية ومهنية وإنسانية. بعض الحروف لا يمكن أن ننظر إليها ككل الحروف التي تمر بنا في حياتنا، خاصة عندما تتعلق بحياة إنسان استأمننا على حياته، جاء إلينا مستجيرا من الألم. حروف قاتلة يكتبها كل يوم أشخاص من المفترض أنهم يحملون في أعناقهم أمانة الطب، يكتبونها في أوراق وصفة الدواء “الروشتة”، دون أي مبالاة بما سيحدث للمريض الذي استأمنهم على حياته. كنت مع صديق يعمل في إحدى الصيدليات، عندما حاول صيدلي أن يفك رموز روشتة لشاب يمني يصطحب والده الذي جاء به للعلاج في القاهرة. استعان الصيدلي بأصدقائه في الصيدلية دون جدوى، فلم يجد أمامه إلا أنه أخبر الشاب أن هناك بعض الأنواع من الدواء المكتوب غير موجودة في الصيدلية. عندما خرج الشاب ووالده سألت الصيدلي عن الأمر، فأخبرني أنهم لم يستطعوا قراءة بعض أنواع الأدوية المكتوبة في الروشتة، فلجأوا لاختلاق قصة عدم وجود الدواء بدلا من القيام بصرف دواء لا يقصده الطبيب. وأخبرني أن هناك كثيرا من ضحايا الروشتات المكتوبة بخطوط غير مفهومة للأطباء، أحدهم كان يعاني من الإمساك، فكتب له الطبيب “لاكسين laxin” على أن يأخذه 3 مرات يوميا، لكن الصيدلية صرفت له دواء “لانوكسين lanoxin” وهو دواء خطير يستخدم لعلاج القلب، وجرعته قرص واحد يوميا، وليس 3 مرات يوميا كعلاج “لاكسين” الملين، فكانت النتيجة موت الشاب بسبب ما كتبه الطبيب بخط غير واضح، مستهينا بالأمر مستعجلا من أجل الكشف على مريض آخر.
ضحايا سوء الخط
كثير من الأدوية المتشابهة سواء في النطق أو الكتابة أو حتى الشكل والتغليف، التي يجب فرزها في رفوف مختلفة، والتأكد من عدم صرفها إلا بآليات معينة لضمان عدم صرفها بشكل خاطئ كما أوضح أبو السعود محمد: هناك الكثير من التشابه في أنواع الأدوية التي يختلف استخدام كل منها، وتختلف آثاره الجانبية، وعلاقته بالأمراض الآخري في جسم الإنسان، ومنها على سبيل المثال دواء مرض السكري “أماريل Amaryl” الذي يتشابه مع اسم دواء الزهايمر”ريمنيل Reminyl”، ودواء الترامادول المخدر، الذي يتشابه في الاسم مع البانادول خافض حرارة، وكذلك هناك flutac مسكن للألم، الذي يمنع تناوله في بعض حالات أمراض المعدة، ويتشابه اسمه مع دواء famotac الذي يعالج أمراض المعدة. المعهد الوطني لكلية أطباء الولايات المتحدة، كشف أن هناك 7 آلاف شخص يموتون سنويا في الولايات المتحدة، بسبب أخطاء صرف روشتات أدوية مكتوبة بشكل غير واضح أو مفهوم، ونصف مليون آخرون يصابون بأمراض جديدة بسبب تناول دواء خطأ. وإذا كان الأمر كذلك في الولايات المتحدة، فكيف تكون أرقام المتضررين موتا أو إصابة بسبب شخابيط أطباء مصر، التي يعجز الصيادلة عن فك شيفرتها من الحروف القاتلة.. ليس هناك ما يمنع من وقف عمليات القتل المتكرر بسبب خطوط الأطباء غير المفهومة، أو على أقل تقدير إنقاذ ما يمكن إنقاذه من إصابة المرضى من أمراض جديدة، ونحن نعيش في عالم رقمي، خاصة مع استعانة كثير من الصيدليات بغير الحاصلين على بكالوريوس الصيدلة.
الدين لله
كعادته دائما يهوى مصطفى عبيد في “الوفد” السير في دروب غير مأهولة: الدين ليس قوالب صماء، ليس طقوسا مُعتادة، وليس قيودا على العقل تمنعه أن يُفكر ويتدبر ويبحث. يقول الله تعالى في سورة العنكبوت آية 20 «قُلْ سِيرُوا في الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ أن اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. يلتقط المفكر المصري عيسى بيومي، الآية السابقة ليُحلق في ساحة البحث واستنطاق العلم لبيان حقيقة الوجود الإنساني ومدى قدرته على التطور، من خلال كتاب جديد صدر مؤخرا عن دار غراب للنشر بعنوان «الدين في مستقبل البشرية». يكشف الكتاب أن البحوث العلمية المتطورة انتهت إلى أن حدثا عظيما جرى قبل 13.7 مليار سنة أطلق عليه الانشطار الكبير، أدى إلى نشوء الكون، ثم تكونت الأرض قبل أربعة مليارات سنة، وانطلق الإنسان الأول الأقرب شبها بنا عليها قبل ثلاثمئة ألف سنة. ويرى مؤلف الكتاب أن علينا ألا نقيم حاجزا للتعارض بين رواية العلم لأصل الكون وتطوره، والأديان عموما وما قدمه مفسروها من تصورات، وأن نترك لكل منهما مساره المفترض في منفعة البشرية. فالعلم مسؤول عن المادي والمحسوس، والأديان مسؤولة عن الروحي لدى الإنسان، لذا فإن على الخطاب الديني أن يأتلف مع العلم ويألف قيادته للبشرية نحو مستقبل أفضل. ويقول مؤلف الكتاب «إن العلم استنتج نظرية لنشأة الكون تعتمد على الملاحظة، وهو لم يلجأ للخيال ليقدر أعمار النجوم والمجرات، وإنما أجرى تقديراته الزمنية بقوانين ثبتت دقتها، وتتبع النجوم بمناظير شديدة التطور آخرها تليسكوب جيمس ويب الذي يبعد 1.5 متر عن الأرض. وحين يأتلف العلم مع هذه النظرية فهو يأتلف مع واقع لا يمكن نكرانه ونتائج تؤكدها الحسابات الدقيقة وليس بالضرورة أن يهدم ذلك تفسير الأديان لنشأة الكون، أو يطلب الحيلة في تأويلها، لأن النصوص المقدسة تخاطب وجدان المؤمن بينما حقائق العلم تخاطب عقله، ولا يمكن لإنسان أن يكون إنسانا إلا في روحه وجسده».
نعمة الإيمان
يرى عيسى بيومي، الذي احتفى به مصطفى عبيد، الذي جاب قارات العالم متدبرا ومحللا، أنه ينبغي أن لا نقرأ نظرية دارون للتطور باعتبارها إنكارا للخالق، أو جحودا للدين. فقد أثبت التحور الجيني وجود كود جيني موحد لكل الكائنات من إنسان وحيوان ونبات. وفي تصوره، أن التطور العلمي أزاح من المسلمات ما انتمى خطأ إلى الدين، وهو ما يجب أن تتآلف معه الأديان، ليس بإقحام التفسير الديني على نتائج العلم، وإنما بفهم نتائج العلم وقبولها وتقديرها كنتاج بشري يستوجب بعدا أخلاقيا مرشدا يقدمه الدين. لكن يبقى السؤال المهم: كيف يمكن إنجاز ذلك. ويجيب المؤلف في كلمتين «ثورة في التعليم». لقد اختلف العالم تماما خلال القرن الواحد والعشرين عما كان قائما منذ عشرة قرون، فزاد عدد البشرية من 400 مليون نسمة إلى ثمانية مليارات نسمة، أي عشرين ضعفا، واكتشفت ثلاث قارات، وقامت أربع ثورات صناعية غيرت حياة الإنسان، ورغم كل ذلك تهدد دولة عظمى جارتها باستخدام السلاح النووي معها، ويرتفع الإنفاق العسكري العالمي طبقا لمعهد استوكهولم لأبحاث السلام إلى 2.1 تريليون دولار. ويعني كل ذلك أننا في حاجة ماسة للأديان باختلاف معتنقيها ليس من باب المنافسة والمقارنة، وإنما من باب الاتفاق الإنساني على القيم الثابتة التي لا تتغير مثل إغاثة الجوعى والمرضى والفقراء، والحفاظ على حياة البشر، ونبذ العنف ومكافحة الفقر. والله أعلم.
للبقاء أحياء
أن تسأل أحد التجار لماذا ترتفع الأسعار ولماذا هذا الغلاء؟ سؤال من وجهة نظر أشرف عزب في “الوفد” ليس بالهين، ويتطلب منك شجاعة كافية لتسأله.. لماذا؟ لأنك ببساطة لا تأمن عواقب اتهام، أو مجرد «التلميح» بالجشع لأحدهم، وإذا استجمعت قواك وطرحت هذا السؤال، تجد الإجابة شافية وقاطعة وبالفم «المليان»: «مالناش ذنب.. مش بإيدي.. روح شوف مين السبب»، هذه الثقة في الإجابة قد تضيع عليك فرصة الفضفضة و«التنفيس» سرا أو جهرا أو همسا بالحسبنة عليه، هذا الغلاء الذي تراه ضعه في كفة، وضع رغيف الخبز في الكفة الأخرى، خصوصا بعد مبادرة وزارة التموين بطرح فكرة بيع العيش المدعم بسعر التكلفة عن طريق كارت الشحن لمحاربة ارتفاع سعر الرغيف السياحى، لتعود إلى أذهاننا حزمة من الأسئلة.. متى تنتهي أزمة رغيف الخبز؟ متى يمكن أن يحصل المواطن بشكل بسيط دون تعقيد أو عناء على هذا الرغيف.. متى يمكن أن نحذف هذه الأزمة من قاموس حياتنا ودفاتر همومنا اليومية؟ ولماذا لم تستطع الحكومات على مدار تاريخ طويل أن تقضي على هذه المشكلة؟ أهو القضاء والقدر، أم هو المكتوب علينا والمسطور على جبين كل منا؟ هل باتت هذه الأزمة جزءا من هويتنا يجب الحفاظ عليها، وأصبحت شعلة مقدسة تتسلمها الأجيال وتسلِّمها لمن بعدها؟ طوفان من الأسئلة قد يطيح بعقلك الباطن والواعي في انتظار حل، وليس في انتظار إجابات من أساتذة النظريات الاقتصادية وفلاسفة التبرير والتنظير وسياسة «الشلولو» لمواجهة الأزمات، تجربة وزارة التموين الجديدة، وصفها البعض بأنها تجربة فريدة من نوعها، وقبل التفاؤل أو التشاؤم أو الحكم على هذه التجربة قبل تطبيقها، يوجد عدد من الأسئلة التي يجب طرحها من واقع الحياة اليومية لتضاف إلى أخواتها من الأسئلة السابقة. أول هذه الأسئلة: هل ستقضي هذه الكروت على طوابير الخبز؟ أم أنها ستزيد من وطأتها، وستشهد المخابز زحاما أكثر مما هو موجود، ما يزيد من فرص حدوث مشاجرات ومشاحنات أمام المخابز. السؤال الثاني: يشكو الناس ـ أحيانا كثيرة ـ من أن حصة «العيش» الموجود في المنافذ «الأكشاك» المخصصة لتوزيع الخبز المدعوم لا تكفي، حيث تنفد هذه الحصة في غضون ساعتين على الأكثر، فهل ستقوم الوزارة بزيادة إنتاج عدد الأرغفة، لمن سبق أن حجز مكانا في الطابور.
معارك افتراضية
أكد الدكتور وحيد عبدالمجيد في “الأهرام”، أن حظرُ تنزيل تطبيق تيك توك على أجهزة الهواتف والحواسب الآلية في المؤسسات الرسمية ليس الإجراء الأمريكي الأول ضد هذا التطبيق. والمعركةُ القانونيةُ التي تخوضُها إدارةُ شركة بايت دانس المالكةُ لهذا التطبيق ضد هذا الحظر ليست الأولى أيضا. فقد ربحت معركة سابقة ضد قرار وزارة التجارة الأمريكية في سبتمبر/أيلول 2020 بحظر التطبيق بشكلٍ كامل في الولايات المتحدة، بالتوازي مع ضغوط مورست ضد شركة بايت دانس لتبيع عملياتها إلى إحدى الشركات الأمريكية، وتحديدا إلى شركة مايكروسوفت أو شركة وولمارت، ولكن لأن القانون فوق الجميع هناك، فقد أوقفت محكمة ُفيدرالية في ولاية فيلادلفيا قرار الحظر في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه. غير أن معركة تيك توك الراهنة أصعب. فقرارُ الحظر محصورُ في المؤسسات الرسمية، الأمر الذي قد يجعله قرارا سياديا. ولهذا يصعبُ تصور أن يربح تيك توك المعركة هذه المرة، خاصة في غياب دعمٍ مجتمعي له، لأن الحظر لا يشمل الأفراد ومؤسسات المجتمع، بخلاف المعركة السابقة التي انضم إليها عددُ كبيرُ من المثقفين الأمريكيين. وربما لا تكونُ المعركةُ الراهنة آخر معارك تيك توك في الولايات المتحدة، فالقلقُ من سرعة انتشاره يزداد، وقد يدفعُ إلى إجراءاتٍ تالية ضده. صحيحُ أن عدد مستخدميه ما زال في حدود نصف من يستخدمون أهم منافسيه في أمريكا (يوتيوب). ولكن هذه المقارنة يغيبُ عنها عمرُ كلٍ من التطبيقين. فقد أصبح تيك توك متاحا في أنحاء العالم منذ أغسطس/آب 2018 فقط، بعد إطلاق نسخته الصينية (دوين)، في حين أن يوتيوب موجود منذ 2005. ويعني هذا أن نمو تيك توك أسرع، فبعد أن كان عددُ مستخدميه أقل من 300 مليون شخص فقط في 2020، وصل في العام الماضي إلى نحو مليار مُستخدم، حسب تقرير النظرة العامة الرقمية العالمية. ومن الطبيعي أن تقلق السلطاتُ الأمريكية عندما يشملُ هذا النمو توسعا في استخدام التطبيق في الولايات المتحدة، خاصة أن أغلب مستخدميه (نحو 80%) تتراوحُ أعمارُهم بين 16 و25 عاما، بما يعني أن جانبا مهما من المستقبل يُصنعُ فيه، وبواسطته.
مبروك للأشقاء
لكل انتصار كمايقول ياسر ايوب في “المصري اليوم” فرحته ولكل خسارة مرارتها.. ورغم ذلك لا تتشابه في كرة القدم الانتصارات أو الخسائر.. فهناك انتصارات بفكر مدرب وأقدام لاعبين وأخرى تصنعها وجوه أتعبها الحزن واحتاجت للفرحة وعيون أوجعها البكاء وأرادت أن تبتسم.. وهناك هزائم يتحملها مدرب بسوء اختياراته وقراراته وأخرى لأن المواجهة لم تكن مع فريق ثان داخل الملعب، إنما أرض ونخيل وتاريخ يبقى جميلا، رغم ما فيه من دماء وعذاب ومخاوف.. وبهذا القانون الكروي.. فاز منتخب العراق بكأس الخليج يوم الخميس الماضي، ليس لأنه كان الأفضل والأقوى.. ولم يخسر منتخب سلطنة عمان المباراة النهائية نتيجة أخطاء مدرب ولاعبين.. ولم يكن العراقي مناف يونس هو الذي سجل هدف الفوز والكأس في الوقت الضائع من الشوط الإضافي الثاني.. لكنهم كانوا آلاف العراقيين، سواء الذين امتلأت بهم مدرجات استاد جذع النخلة، أو الذين لم يجدوا مكانا داخل الاستاد فوقفوا خارجه يحلمون بانتصار يريدونه وفرحة يحتاجون إليها.. وجاء الانتصار وكانت الفرحة وأصبح العراق من جديد بطلا خليجيا بعد غياب طال 35 عاما، شهد العراق خلالها الكثير من الحروب والصراعات والمخاوف والأحزان.. ويتحقق ذلك في استاد يحمل اسم جذع النخلة في مدينة البصرة.. وكان ذلك يعنى الكثير جدا تاريخيا وإنسانيا للعراقيين قبل أي معان كروية.. فجنوب العراق كان أول أرض تزرع النخيل حسب شهادة العالم الإيطالي أوداردو بكاري.. واعتاد النخيل، منذ مئات السنين، أن يكبر في البصرة حتى يكاد يلامس سماءها.. وعرف البابليون 365 فائدة لتمر نخيلهم وتضمنت قوانين حمورابي عقابا شديدا لكل من يقطع نخلة.. وإذا كانت البصرة حين بنت هذا الملعب في 2013 وأطلقت عليه جذع النخلة اعتزازا بنخيلها.. فكرة القدم العراقية كانت دوما كالنخيل.. الصلابة والإصرار على البقاء حتى أصبحت الكرة العراقية إحدى الحكايات الاستثنائية جدا والجميلة جدا في كتاب تاريخ هذه اللعبة في العالم كله.. فنادرا ما تنجح كرة القدم في توحيد بلد، أراد أعداؤه وبعض أهله تمزيقه مثلما نجحت كرة القدم في توحيد العراقيين.
الماء حياة القلوب
نصائح مهمة يقدمها محمد إبراهيم بسيوني في “المصري اليوم”: يتسبب البرد في تقلص الأوعية الدموية. هذا يمكن أن يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. يمكن أن تتفاقم الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر بسبب أمراض القلب التاجية، في الشتاء تنقبض الشرايين التاجية في البرد، ويكثر الموت المفاجئ، ومن أحد أسباب ذلك قلة شرب الماء، بل يكاد ينعدم عند البعض ما يضعف الدورة الدموية في الجسم ويكثر الأكل مع قلة شرب الماء فتتكدس الدهون في الشرايين. نصيحة من طبيب لا بد من شرب لترين ونصف اللتر يوميا مع التركيز على الشرب في الأوقات الثلاثة، كالتالي: قبل النوم، ما يساعد على الوقاية من السكتات القلبية. في الصباح على الريق ما يساعد على طرد كميات هائلة من السموم وطرد الأملاح الزائدة والبروتينات والدهون الزائدة. قبل الأكل ما يساعد على تقليل الأكل فينعكس إيجابا على صحتك. ممارسة الرياضة في الجو البارد خطر ولتعرف أنك لا تشرب الكمية الكافية من الماء، الإحساس بالتعب والإجهاد سريعا – شحوب الوجه، وانعدام الحيوية والنضارة نتيجة جفاف الجلد وظهور التجاعيد والبقع – زيادة مستوى التوتر والانفعال ـ الصداع والدوخة وضعف التركيز وربما الشعور بالبلادة ـ آلام بالمفاصل نتيجة تيبس المفاصل وخشونة الغضاريف ـ قابلية زائدة لتجمع الدهون تحت الجلد (السلوليت) ـ ضعف الدورة الدموية وبرودة الأطراف ـ عسر الهضم والانتفاخ وعدم الانتفاع من الطعام ولمعرفة كمية الماء اللازمة لجسمك اضرب وزنك في 30 (ثم اقسم الناتج على 1000) لتحصل على عدد اللترات اليومية المحتاجة، أو اقسم الناتج على 250 مل لتحصل على عدد الأكواب اليومية.