“الأوشحة الحمراء” يتظاهرون في باريس ضد “عنف” بعض “السترات الصفراء”!

حجم الخط
2

باريس-“القدس العربي”:

غداة الفصل الحادي عشر من التعبئة الوطنية لـ “السترات الصفراء”، يطلق أصحاب “الشالات أو الأوشحة الحمراء” رهاناً غير مسبوق في شوارع باريس، هذا الأحد، ضمن مسيرة جمهورية لإسماع صوت “الأغلبية الصامتة” والدفاع عن “الديموقراطية والمؤسسات”، وذلك رفضاً للعنف، الذي بات يخيم على معظم مظاهرات حراك “السترات الصفراء”.

ويقول صاحب هذه المبادرة لوران سولي : “إنها دعوة إلى الغالبية الصامتة التي فضلت البقاء في المنزل منذ عشرة أسابيع”؛ مضيفاً:

“ لقد سمعنا وتقهمنا غضب السترات الصفراء. ومطالبهم كانت مشروعة. لكننا ندين الشكل والعنف المنهجي والكراهية ضد المنتخبين والصحفيين. اليوم ، لم نعد في احتجاج اجتماعي”.

فانطلاقاً من صفحته على الفيسبوك: “توقفوا.. كفى الآن”، أطلق هذا المهندس القاطن في مدينة تولوز والبالغ من العمر 51 عاماً؛ فكرة هذه المسيرة في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول.

ثم انضم إليه لاحقاً تجمع “الشّالات/الأوشحة الحمراء”، الذي وُلد في أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني، للاحتجاج على عرقلة متظاهري “السترات الصفراء” لحركة السّير عند ملتقيات الطّرق، شريطة ألاّ تكون المسيرة بمثابة مظاهرة لدعم الرئيس إيمانويل ماكرون، ولكن لدعم الجمهورية. إذ يقول العديد من أصحاب “الشّالات الحمراء ” إنهم: “يتقاسمون بعض مطالب السترات الصفراء، لكنهم يرفضون العنف ضد المؤسسات”.

ويبقى عدد المشاركين هو أحد الرهانات الرئيسية لمسيرة “ الشّالات الحمراء” هذا الأحد في باريس التي انطلقت 14 :30 بتوقيت باريس ؛ حيث يأمل المنظمون في أن يصل عدد المشاركين فيها إلى 20 ألف شخص كي تكون “ناجحة” أو 40 ألف شخص كي تكون “ناجحة جداً”، بحسبهم.

وإذا كان صاحب المبادرة لوران سولي لا يخفي تأييده لحركة الرئيس ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”، إلا أن هذه المسيرة لم تكن موضع إجماع في صفوف الحزب الرئاسي و أغلبيته البرلمانية. إذ قرر البعض منهم المشاركة فيها، في حين فضل البعض الآخر ( وهم الأكثرية) أخذ مسافة من هذه المسيرة، التي تصطدم مع روح التهدئة التي يهدف إليها “الحوار الوطني الكبير” الذي أطلقه الرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية