القاهرة – «القدس العربي»: مرَّ العام الأول على غياب شيرين أبو عاقلة، الصحافية الفلسطينية التي ناضلت من أجل الحرية ليس فقط لشعبها، بل للعدالة الإنسانية، ولم يلتفت الكثيرون للذكرى. وربما وضع العديد من المطبعين أيديهم على قلوبهم كي تمر المناسبة بسلام وقد كان.
أمس الجمعة بالكاد مرت روح شيرين مرورا عابرا على شارع الصحافة ولم يلتف اليها أحد، فالأزمة الاقتصادية تنسي الكتاب والمحررين الذين يواجهون أعباء حياتية مضنية عظيم القضايا وصغيرها لصالح معركة الرغيف التي لا يعرف بعد أي الطرفين سيحسمها الجماهير أم السلطة! ومن أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف هو الثناء على إيران التي ظلت طيلة السنوات الماضية تمثل “شيطانا” لكل ما هو رسمي وشعبي فاحتفت بعض الصحف بتصريحات وزير خارجيتها التي قال خلالها: “عندما تبلغ كبار المسؤولين الإيرانيين أنباء عن محادثاته مع الرئيس المصري السيسي حول تحسين العلاقات مع إيران، فقد تم التأكيد على أنه ليست هناك أي مشكلة بين البلدين، فضلا عن المواقف الحكيمة والصحيحة لرئيس جمهورية مصر حيال تطورات السنوات الأخيرة في المنطقة ولاسيما مكافحة (داعش) وملف سوريا”. وأضاف عبد اللهيان أن “إيران ترحب بالمبادرات التي تهدف إلى توسيع العلاقات بين طهران والقاهرة، بالشكل الذي يعود بالفائدة على مصالح البلدين”. يذكر أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، كان أعرب عن ترحيبه بما وصفها بـ”رغبة مصر” في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع بلاده، وذلك خلال لقائه سلطان عمان في طهران مؤخرا. وتابع: “نرحب برغبة مصر في استئناف العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية ولا مشكلة لدينا في هذا الصدد”.
ومن أبرز التقارير الخاصة بالمؤسسة الدينية: اختارت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة تحت عنوان: «احترام الكبير»، إذ تناولت خلالها تعاليم الدين في التعامل مع الكبار واحترامهم وتوقيرهم، باعتباره قيمة إنسانية نبيلة، وخلقا إسلاميا أصيلا.
ومن أخبار الوزارة: أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة أن هيئة الأوقاف حققت قفزة جديدة وغير مسبوقة في الإيرادات، حيث بلغ إجمالي المتحصلات عن الفترة من 1 حتى 31 مايو/ايار الماضي 229 مليونا و450 ألفا و860 جنيها. وأوضح أن إجمالي المتحصلات من إيرادات هيئة الأوقاف عن الفترة من 1 يوليو/تموز 2022 حتى 31 مايو/ايار 2023 بلغت مليارين و72 مليونا و87 ألفا و563 جنيها، بزيادة قدرها 268,436,563 جنيها، بنسبة تقدر بنحو 14,9% عما تم تحصيله خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي 2021 / 2022، وبزيادة قدرها 475,103,618 جنيها، بنسبة قدرها 29,8% عما تم تحصيله خلال الفترة نفسها من العام المالي 2020 / 2021. جدير بالذكر أن الوزير جمعة واجه عاصفة من الغضب في البرلمان قبل ايام لأسباب عديدة من بينها تردي أوضاع المساجد وبؤس الدعاة والعاملين بسبب تدهور أوضاعهم المعيشية بالرغم من أن “الأوقاف” تعرف بأنها من أغنى وزارات الحكومة.
مرت من هنا
مر عام على غياب الصحافية شيرين أبو عاقلة، عقب جريمة اغتيالها على يد الكيان الصهيوني، ولم يقف الغياب على شيرين فقط، بل، وفق ما أشار أحمد عبد العزيز في “المشهد”، غابت معها العدالة. ومن المفارقات أن يجري كل هذا في شهر مايو/ايار الذي يحتفي فيه العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي العدالة التي دافعت شيرين وبحثت عنها كثيرا لتحقيقها سواء لشعبها أو للإنسانية جمعاء. ولم يدر بخلدها ربما أنها ستكون هي نفسها ضحية غياب هذه العدالة والتقاعس في القصاص لجريمة اغتيالها يوما ما، رغم وجود كل الأدلة التي تدين المجرم بوضوح. كان التهرب من الحقيقة شعار دولة مجرمة، ودولة أخرى تدعم الإجرام وهي أمريكا التي راهن عليها البعض في تحقيق العدالة ولو لمرة واحدة كون الضحية تحمل الجنسية الأمريكية، ولكن لم يحدث حتى الآن.
مرت قضية شرين بعدة مراحل بداية من إنكار العدو ورفض أي معلومات أو بيانات، وبعدها تم الاعتراف، ولكن القتل غير المتعمد، بعد ضغوط عنيفة تم إجراء تحقيق شكلي لتسجيل موقف وتفاديا للضغوط وكذلك تلكؤ وتباطؤ من المجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا. تحقيقات لم تفض إلى شيء في نهاية المطاف، ورغم التهديد بالذهاب إلى دولة الاحتلال وإجراء تحقيق داخل الجيش مع الجندي الذي أطلق الرصاص من خلال أف بي آي FBl لم يسفر هذا عن شيء.
من جانبها قامت السلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة ومؤسسات دولية بالتوجه إلى المحكمة الجنائية إلا أن هذه الخطوة مهددة لأسباب فنية وقانونية بأن تستمر وتقبل المحكمة الدعوى. ورغم ما بذلته السلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة في إعداد ملف القضية وتهيئة الأوراق والدفع بكل الأدلة التي تدين القاتل، تم تجاهل الأمر وتفريغ الموضوع من مضمونه خاصة من جانب الكيان المحتل بدعم غير معلن من أمريكا، وبقي الأمر حتى الآن دون نتائج حقيقية.
الأمر لم ينته بعد ومازالت القضية مفتوحة والأبواب مشرعة، ولكن الأمر بحاجة من وجهة نظر أحمد عبد العزيز إلى قناعة وإرادة دولية حقيقية، لأنه لا يمكن خلال عام كامل ألا يتم التوصل إلى أي نتيجة ملموسة على الأرض ولو تحديد جلسات أو إدانة أولية انتظارا لمحاكمة جادة. ولكن الأمر على العكس تماما وإن كان هذا لا يعني فقدان الأمل.
الحقيقة غائبة
حتى الآن ما زال الجدل ساخنا على السوشيال ميديا حول هدم مقابر المشاهير والشخصيات التاريخية وسط القاهرة، على الجانب الآخر والكلام لعبد العظيم الباسل تتواتر تصريحات مسؤولة تطمئن، على استحياء، أن الهدم لن يطال المباني الأثرية، وإنما ستنقل رفات بعض المقابر العادية الى أماكن بديلة مع تعويض أهالي المتوفين. تابع الكاتب موضحا في “الوفد”: إن إزالة المقابر قصة قديمة تتجدد من حين لآخر، فهي بدأت بتصريحات لمحافظة القاهرة قبل عامين بنقل 2700 مقبرة من وسط القاهرة لصالح مشروع إحياء القاهرة التاريخية. وعندما بدأت إزالة بعض المقابر اعترض أهالي الموتى، كما ثارت اعتراضات المهتمين بالتراث فتوقف الهدم، لكنه عاد مجددا قبل بضعة أسابيع بجوار المقابر التاريخية لشخصيات أدبية وإسلامية وعلماء مشهود لهم. وترددت أقاويل عن هدم مقبرة شيخ المقرئين «ورش» والأديب يحيى حقي الذي فوجئت حفيدته بنقل رفاته من غفير المقبرة دون أن تبلغ بذلك رسميا، وكاد أن يحدث ذلك مع عميد الأدب العربي طه حسين لولا اعتراض حفيدته التي لوحت بنقل رفاته إلى باريس فبقي الأمر على ما هو عليه، وانتشرت الشائعات عن هدم مقابر الإمام العز بن عبد السلام قاضي قضاة الإسلام والشاعر محمود سامي البارودي والشيخ محمد رفعت وغيرهم من رموز ومشاهير، دون أن يخرج من الحكومة توضيح قاطع ينفي تلك الأقاويل!
صفحة من التاريخ
يتساءل محمود مرزوق أشهر باحثي التراث الذي اهتم بشهادته عبد العظيم الباسل: ألا يدري القائمون على تنفيذ هذه الإزالات أن «القرافة» جزء من ذاكرة الأمة وهى امتداد لثقافة مصرية قديمة تتعلق بالحياة الآخرة؟ محذرا من أن هدمها يعتبر بمثابة قطع صفحة مهمة من تاريخ مصر خاصة أن قرافة القاهرة هي الأقدم تاريخيا من مدينة القاهرة نفسها.
ليس ذلك فقط وإنما تعد هذه المقابر تراثا وتاريخا يحتوي على تحف معمارية وقباب جميلة وشواهد رخامية عليها نقوش قديمة تعود إلى مئات السنين، ولو وجدت في مكان آخر لتحولت إلى مزارات سياحية ومتاحف ثقافية على غرار ما حدث في تركيا وباريس. وذلك ما شهدت به منظمة «اليونسكو» حين سجلت القاهرة التاريخية عام 1979 كموقع تراثي عالمي، لكنها في السنوات الأخيرة زادت شكاواها من الإهمال الذي تتعرض له المنطقة مهددة بشطبها من قائمة التراث العالمي ونقلها لقائمة التراث المعرض للخطر! وهنا الأمر يقتضي تدخلا حكوميا عاجلا بالتعاون مع البرلمان لبحث هذه القضية وشرحها للرأي العام لوقف الشائعات حول هدم المقابر التاريخية، وتقديم حلول بديلة تحمي هذه المنطقة التراثية النادرة بدلا من آراء متناثرة لبعض النواب، وتصريحات متفرقة لمسؤولي السياحة والآثار، تأكيدا لمقولة النائب ضياء داوود «عندما تصطدم مشروعات التطوير بمنشآت ذات طابع تراثي فلابد من البحث عن حلول إبداعية تتفادى الأضرار لكل ما له قيمة»، وكم تكون هذه القيمة عندما تتعلق بهدم تاريخ يرجع لأكثر من 1000 عام.
فاطمة موسى
ترددت جيهان فوزي كثيرا قبل أن تقرر أن تكتب في “الوطن” عن طالبة الحقوق اليمنية الجريئة “فاطمة موسى محمد”، وهي التي أثارت ضجة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب خطابها الشجاع في حفل تخرجها في جامعة نيويورك، واتهامها بمعاداة السامية. ترددي كان نابعا من اليأس الذي ضرب أوصالنا منذ زمن، في أن يتغير شيء، وأن ما نردده دوما عن سياسات أمريكا تجاه الفلسطينيين وإسرائيل، والكيل بمكيالين، وغض النظر عن العنصرية والفاشية الإسرائيلية، وإجرامها بحق الشعب الفلسطيني، والتباكي والصراخ على أي ضرر يصيب إسرائيل، أصبح لا يعدو كونه جملا حماسية نعزي بها أنفسنا ولا أثر لها أو قيمة، ولا آذان صاغية. لكن تلك الفتاة لم تيأس من الجهر بقول الحق في صرح أكاديمي عريق وكبير، ومعقل للصهيونية والمتطرفين من اليهود، لم تتردد في التعبير عن رفضها لهذه الثنائية البغيضة في التعامل مع أطراف الصراع، في خطابها الاستثنائي، الذي أثار غضب وحفيظة الصهاينة، وداعميهم في نيويورك. الطالبة “فاطمة موسى” كانت المتحدثة باسم خريجي دفعة 2023 من كلية الحقوق في جامعة نيويورك، استثمرت مناسبة حفل التخرج لتفضح الممارسات العدوانية الإسرائيلية والظالمة بحق الشعب الفلسطيني، دون أن تكترث لردود الفعل المؤيدة لإسرائيل في جامعتها، غير أن اللوبي الصهيوني واصل مهاجمة الطالبة التي لا تملك سوى كلمة الحق التي جهرت بها بعد الخطاب الذي ألقته باسم كلية الحقوق وانتقدت فيه جرائم الصهيونية والهيمنة الأمريكية، بتهمة معاداة السامية الذريعة التي لا يملكون غيرها للضرب على الوتر الحساس أمام العالم. وسارع أعضاء في الكونغرس الأمريكي وسياسيون في ولاية نيويورك بمهاجمة الفتاة الأمريكية ذات الأصول اليمنية، التي لم تنس أصولها العربية، بعد انتقادها دولة الاحتلال التي تستمر في إطلاق القنابل والرصاص بشكل عشوائي على المصلين وقتل الكبار، والصغار، ومهاجمة الجنازات، والمقابر. وعرجت على مواصلة إسرائيل تنفيذ إعدامات خارج نطاق القانون دون محاسبة، أو مساءلة، ومواصلتها مشروعها الاستيطاني وطرد السكان الفلسطينيين من منازلهم وأرضهم، مشيرة إلى أن الصمت لم يعد مقبولا.
كي لا يطويها النسيان
خطاب «فاطمة موسى محمد»، دفع العشرات من السياسيين والمنظمات الداعمة لدولة الاحتلال إلى المطالبة بوقف تمويل الجامعة، تحت بند معاداة السامية، وبدورها تتساءل جيهان فوزي: أين كانت تلك المنظمات وهؤلاء السياسيون من الاعتداءات الوحشية بحق الفلسطينيين والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في أماكن عبادتهم، والعبث بمقدساتهم على مرأى ومسمع من العالم كله؟! طالبة في مقتبل العمر لكنها مؤمنة بمبادئها، هزت عرش إسرائيل والولايات المتحدة، بكل إمكاناتهم وقوتهم، مجرد خطاب يعبر عن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، الذي دعت فيه إلى الكفاح «ضد الرأسمالية والعنصرية والإمبريالية والصهيونية في جميع أنحاء العالم» أثار كل هذا الصخب والغضب، والسعي لاتخاذ إجراءات عقابية بحق الجامعة، في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بمئات الجرائم بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة على مرأى العالم، وكان واضحا فيها اختراق القوانين والمواثيق الدولية والأممية، ولم يهتز ضمير أحد من هؤلاء المنددين والمدافعين عن الإنسانية الذين خرجت أصواتهم غاضبة ضد خطاب «فاطمة موسى»، ويطالبون بمعاقبة جامعتها لأنها سمحت لها بالتعبير عن موقفها الرافض للظلم واجتزاء الحقائق؟!
وبينما كان الطلاب في الجامعة يصفقون للطالبة اليمنية مع كل فقرة تتحدث بها، أدى خطابها في الوقت ذاته إلى سخط واسع داخل المؤيدين للصهيونية حيث تم اتهامها بما يوصف من قبل الأمريكيين بمعاداة السامية، حتى إنه تم إسقاط الفيديو من المنصات التي تم نشره عليها، قبل أن يؤدي ذلك إلى إحداث نزاع وإشعال غضب من قبل المؤيدين لخطاب «فاطمة موسى» وتتم إعادة نشر الفيديو.
رغم اليأس من تحقيق العدالة ورغم الهيمنة والسيطرة الإسرائيلية والأمريكية على الإعلام، وتشويه الحقائق، لا يزال هناك أمل أن يتحقق العدل وينتصر الحق، ما دامت هناك أصوات حرة تخترق جدار الصمت لإظهار الحق أمثال «فاطمة موسى محمد»، فتحية لهذه الشابة الجريئة التي ألقت حجرا في المياه الراكدة، وأعادت الجدل لقضية يكاد يطويها التجاهل والنسيان.
ستظل عامرة
قام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتواصل مع وزارة الأوقاف، والتي اكدت أنه لا صحة لاعتزام الحكومة تنفيذ خطة شاملة لهدم وإزالة أي مسجد من مساجد “آل البيت” لصالح مشروعات استثمارية أو غيرها، وأن المعلومات المتداولة في الفيديو مغلوطة، ولا تمت الواقع بأي صلة، مشددة على أن كافة مساجد “آل البيت” قائمة كما هي، دون المساس أو الإضرار بأي منها، لما لها من قيمة دينية وتاريخية وتراثية، تجعلها تحظى بمكانة عظيمة، مشيرة إلى اهتمام الدولة بتنفيذ خطة متكاملة لتطوير وترميم مساجد آل البيت، على نحو متكامل يتماشى مع طابعها التاريخي والروحاني، وذلك بالتوازي مع التطوير الشامل للخدمات والمرافق المحيطة بمواقع تلك المساجد، بما في ذلك الطرق والميادين والمداخل المؤدية لها، مناشدة المواطنين عدم الانسياق وراء مثل تلك الشائعات، مع استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. فيما تم تنفيذ خطة لعمل مسار للزيارات الخاصة بمساجد آل البيت بأحياء المنطقة الجنوبية للقاهرة، والذي يبدأ من مسجد السيدة زينب، وينتهي عند مسجد السيدة عائشة، وتتضمن الخطة تنفيذ مشروع لرفع كفاءة وتطوير مسار آل البيت، بطول كيلو مترين تقريبا، والذي يضم عدة مواقع منها: (مسجد السيدة زينب – ضريح سلار وسنجر – مسجد أحمد بن طولون – متحف جاير اندرسون – بيت ساكنه باشا – مسجد السيدة سكينة – ضريح محمد الأنور- قبة شجرة الدر – قبة عاتكة والجعفري – مسجد السيدة رقية – قبة فاطمة خاتون – قبة الأشرف خليل – حديقة متنزه الخليفة – وصولا إلى مسجد السيدة نفيسة)، ويضم عدة شوارع مثل شارع بورسعيد وشارع عبد المجيد اللبان وشارع الأشراف وشارع الخليفة.
وناشدت الحكومة جميع وسائل الإعلام المختلفة ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي عدم الانسياق وراء تلك الشائعات المغرضة أو الأنباء المضللة التي تستهدف إثارة البلبلة في أوساط الرأي العام. وكانت شائعات انتشرت مؤخرا مفادها تخطيط الحكومة بيع المراقد الأثرية في مصر القديمة والأراضي التي تقع في نطاقها للإمارات لبناء مشاريع استثمارية وهو ما نفته الحكومة.
وباء محتمل
لفت نظر الدكتور محمد حسن البنا سرعة استجابة وزارة الصحة لما أثارته منظمة الصحة العالمية من تحذير بوباء جديد أكثر فتكا من «كوفيد 19» واستشهد الكاتب في “الأخبار” بما قاله الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية إن رصد أي أوبئة من المحتمل انتشارها يدخل في إطار عمل المنظمة الدولية من أجل الوقاية منها، على غرار ما حدث مع فيروس كورونا، وأنه والحمد لله، لا توجد أي أعراض أو مؤشرات حول وجود وباء جديد، مؤكدا أن الهدف من بيان المنظمة حول وجود وباء جديد قد يحدث قريبا، توخي الحذر واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. كما أنه في وزارة الصحة لجنة لرصد ومتابعة أي نشاط وبائي واتخاذ التدابير الوقائية لمنع انتشار أي فيروس. لم يكد إعلان انتهاء وباء «كورونا» يصدر من المنظمة، إلا وفوجئنا خلال اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بتحذير من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، يدعو فيه الدول إلى إجراء الإصلاحات اللازمة للاستعداد لوباء مقبل محتمل حيث قال: لا يمكننا تأجيل هذا، محذرا أن «الوباء المقبل من المرجح أن يحدث قريبا»، وكأني أمام تمثيلية مدبرة لإلهاء العالم، وترويع الشعوب، ما يحدث حقيقة أم خيال علمي نراه واقعا في أفلام ومسلسلات أمريكية!
وأنا هنا أرصد ما حدث، فقد أثارت تحذيرات منظمة الصحة العالمية الأخيرة بشأن الاستعداد للوباء المقبل من بعد (كوفيد-19) مخاوف العديد من العلماء، خاصة بعدما أشار إلى أن حالات الطوارئ الصحية في المستقبل من الممكن أن تكون أسوأ من فيروس كورونا المستجد، حيث قال المدير العام للصحة العالمية إن خطر ظهور متحور آخر يتسبب في اندلاع موجات جديدة من المرض والوفاة لا يزال قائما، ووفقا لبيان من الأمم المتحدة: لا يزال خطر ظهور عامل ممرض آخر، مع إمكانات أن يكون أشد فتكا.
يدمرون الصحافة
كان بيان النيابة العامة متوازنا في تقديره لمعالجة الصحافيين للحادثة المروعة في فاقوس التي ذَبَحت فيها أم طفلها البالغ 5 سنوات، فقد أشادت النيابة، وفق ما أوضح أحمد عبد التواب في “فيتو”، في فقرة مهمة في بيانها عن الجريمة هذا الاسبوع، بالتزام المؤسسات الإعلامية المنضبطة بموقفها من هذه القضية خلال تحقيقاتها، من تحري الحقيقة في تقاريرها حولها، بالإحالة إلى نتائج التحقيقات وما تعلنه النيابة العامة منها، وعدم الانجراف نحو مواقف أخرى صدرت من فئة قليلة حاولت استغلال بشاعة الجريمة وندرة وقوعها، لتكثير المشاهدين والمتابعين تحقيقا لمآرب وأهداف محددة بعيدة كل البعد عن الحرص على المصلحة العامة والأمن الاجتماعي، مؤكدة اتخاذها ضد بعضهم الإجراءات القانونية لما شكلت أفعالهم من جرائم معاقَب عليها.
قد يقول بعض الصحافيين الملتزمين إنه لا يضيرهم أن تتخذ قرارات وإجراءات ضد من يرتكبون أخطاء مهنية. هذا القول يوحي بأن القائلين به من خارج الحدث أو أنهم لا يعنيهم الأمر، لأن الأفضل كثيرا لعموم الصحافيين الملتزمين، ولأوضاع الصحافة في الأساس، أن يتخَذ موقف مؤثر من هيئة بحجم النيابة العامة، تكون من محصلته فوائد تعود على الصحافة والصحافيين، باتخاذ إجراءات ضد عدد من منتهكي قوانين وتقاليد وأخلاق الصحافة، مع ملاحظة أنه صار من المخالفين أعداد متزايدة يكون أول انتهاكها للقوانين بانتحال صفة الصحافي، التي هي حصرا من صلاحيات نقابة الصحافيين، إضافة إلى أعداد هائلة لم تعد في حاجة إلى منابر الصحف الورقية ولا المواقع الإلكترونية، بعد أن صار في مقدورهم أن يستغلوا صفحاتهم الشخصية على السوشيال ميديا في بث مادتهم التي ينسبونها إلى الصحافة، وهم يدعون أنهم صحافيون يقومون بعمل صحافي. لقد صارت هوجة لمنتحلي صفة الصحافي دون أن يكون لهم الحد الأدنى من معرفة القواعد والمبادئ الأساسية للقوانين التي تنظم عمل الصحافي، الذي يلتزم فيه قبل كتابة موضوعه بأن تكون تحت يديه المعلومات الكافية التي تجيب عن كل الأسئلة، أو عن الأسئلة الأساسية، على الأقل، وأن تكون معالجته حيادية.
رغم ضعف الإمكانات
أكد محمد الهواري أن الرعاية التي توفرها الدولة للرياضيين ساهمت في حصول أبطالنا المصريين على ألف ميدالية قارية ودولية وعالمية في مختلف الاتحادات للألعاب الفردية والجماعية مما يعكس ما يتحقق من رعاية لأبطالنا المصريين إضافة إلى احتفاء الإعلام المصري والدولي بهؤلاء الأبطال. تابع الكاتب في “الأخبار”: أعتقد أن ذلك لا ينفي ما يحدث في الاتحادات الرياضية من تعاملات غير جيدة مع الأبطال من خلال ما يتم من خصومات كبيرة على جوائزهم المادية التي تقدمها الدولة والأمر يستدعي أيضا مراجعة شاملة خاصة أن مدرب البطل الفائز يجب أن يحصل على جائزة مالية جيدة مع استمرار جهود الدولة في توفير معسكرات الإعداد للأبطال داخل وخارج مصر وبذل مزيد من الجهود مع أبطالنا خاصة أصحاب الأرقام العالمية حتى نضمن الفوز بعدد كبير من الميداليات في دورة باريس الأوليمبية مع توفير الدعم لأبطالنا والرعاية من جانب رجال الأعمال والبنوك حتى يواصل أبطالنا حصد المراكز الأولى في كل المنافسات الرياضية.
لا شك أن الجهود الكبيرة التي يقوم بها وزير الشباب والرياضة والدكتور أشرف صبحي وأجهزة الوزارة لدعم الأبطال الرياضيين وراء ما يتحقق من إنجازات تنشر الفرحة بين المصريين إضافة لجهود أسر الأبطال في مواصلة رعايتهم مثلما يحدث في لعبة السكواش التي تقوم أسر الأبطال بأعمال الدعم المستمر لهم إضافة إلى الرعاية من رجال الأعمال والبنوك في دعم للاستثمار الرياضي الذي يحقق لنا عائدات بالعملة الصعبة. الرياضة ليست كرة القدم فقط، بل هناك العديد من الألعاب الجماعية والفردية التي تحقق البطولات مثل فوز الأهلي بالبطولة الافريقية لكرة السلة، وفوز بنات الزمالك بالبطولة الأفريقية للكرة الطائرة، وما يحققه الناشئون في كرة اليد من بطولات تدعم خزينة الرياضة المصرية بالكؤوس والميداليات الذهبية والفضية والبرونزية إضافة إلى لعبة السلاح وما يحققه أبطالنا فيها، وأيضا الخماسي الحديث والأثقال والمصارعة وغيرها من الألعاب التي تتميز فيها مصر. مصر تتمتع بالعديد من المواهب في الرياضة ولا شك أن البنية الأساسية التي أقامتها الدولة لاستضافة البطولات العالمية أبلغ دليل على اهتمام الدولة بالرياضة كقوة ناعمة مثل الفن والثقافة.
نظرية اردوغان
يتبنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظرية في الاقتصاد لا يتبناها سواه تقريبا، يطلعنا على تفاصيلها سليمان جودة في “المصري اليوم”: هي نظرية تقول إنه من الممكن خفض التضخم، أي تحقيق تراجع واضح في الأسعار دون اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة في البنوك. إن الولايات المتحدة الأمريكية مثلا تتبنى نظرية رفع أسعار الفائدة، ولاتزال تمضي في تطبيق نظريتها بينما العالم يلهث وراءها. وفي وقت من الأوقات كان الأمريكي آلان غرينسبان يشغل منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يوازي منصب محافظ البنك المركزي عندنا، وكان لا يتوقف عن القول إنه إذا عطس في موقعه على رأس الاحتياطي الفيدرالي فإن الأسواق في العالم سوف تصاب بالزكام! ولاتزال إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تتبنى سياسة رفع سعر الفائدة على الدولار لمواجهة التضخم على أرضها. ولا يزال العالم في المقابل يصاب بما كان غرينسبان يتوقعه! ولكن أردوغان يتبنى سياسة مخالفة، ويتمسك على الدوام بخفض سعر الفائدة، وهو يعرف أنه يتمسك بعكس ما تسير عليه الغالبية من البنوك المركزية في أنحاء الأرض. وقد صل تمسكه بهذه السياسة الى حد أنه طرد محافظ البنك المركزي من منصبه عندما اختلف معه في الموضوع!
وحين فاز في السباق الرئاسي مؤخرا، وقف يلقي خطاب النصر على ناخبيه من فوق حافلة مكشوفة، فقال ما معناه إنه يبشرهم بتراجع التضخم في وقت قريب. وقال إن هذا سيحدث كما حدث من قبل، وإن الحل ليس في رفع أسعار الفائدة التي كانت 19٪ وأصبحت 8٪ في خلال العامين الأخيرين، وهو لم يذكر كيف سيفعل ما يتحدث عنه مع التضخم.. ولكن ما تستطيع أن تلاحظه أن لديه سياسة اقتصادية ثابتة تقوم على كلمتين اثنتين، هما «الاستثمار والتوظيف»، وأنها سياسة كفيلة بتحقيق ما يتحدث عنه، وما يبشر به الناخبين والمواطنين وهو على رأس ولاية رئاسية جديدة. ولو نذكر، فإن حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، قال في العاصمة الأمريكية وهو يحضر اجتماعات الربيع للصندوق والبنك، في نيسان/إبريل الماضي إن سياسة رفع أسعار الفائدة ليست حلا في مواجهة التضخم. وإذا شئنا أن نستعير شيئا من سياسة أردوغان، ومن تصريح المحافظ معا، فإننا أشد ما نكون احتياجا إلى تشغيل المصانع المقفلة عندنا.
زمن «التريند»
القدوة مهمة في التربية، ومن دونها تصبح العملية التربوية ناقصة ومبتورة، فلا تكفي الكلمات والمواعظ على حد رأي علي هاشم في “فيتو” لصلاح الإنسان، ذلك أن الشخص لابد أن يرى تلك الكلمات سلوكا متجسدا في الحياة. في كتابه “كيف يفشل الأطفال؟” يقول عالم التربية الأمريكي جون هولت: “ليس علينا أن نجعل البشر أذكياء، فقد ولدوا أذكياء، كل ما علينا فعله هو التوقف عن فعل الأشياء التي جعلتهم أغبياء” الأمر الذي يعني أن القدوة هي التي تنفخ الروح في الكلمات والمواعظ، وتجعلها قابلة للحياة. والسؤال: كيف يختار الشاب قدوتهم وهل كل ما يحبه الشباب وينجذبون إليه يصح أن يكون أسوة حسنة أو قدوة صالحة تستحق المحاكاة والتقليد وبناء القناعات والخيارات الحياتية؟ السؤال ينقلنا لسؤال آخر أوسع وأشمل: كيف تصنع القدوة في المجتمع؟!
القرآن الكريم اختار لنا القدوة الحق وحددها تحديدا دقيقا بلفظ “أسوة” لمن أراد صلاح الدين والدنيا.. يقول الله تعالى: “لقَدْ كَانَ لَكمْ في رَسول الله أسْوَة حَسَنَة لمَن كَانَ يَرْجو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخرَ” (الأحزاب:21) البشر كلهم يخطئ ويصيب وكل الناس يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: “لا يكنْ أحَدكمْ إمعَة، يقول: أنا مع الناس، إن أحْسنَ الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن وَطنوا أنفسكم إن أحسنَ الناس أن تحْسنوا، وإن أساءوا أن لا تَظلموا». والسؤال: هل بقيت القدوة على حالها أم ابتعد الناس شيئا فشيئا عن المنهج الرباني وتغيرت المفاهيم والقدوة؟ واقعيا، تغير مفهوم القدوة حتى وصلنا لزمن صار نجوم الفن والرياضة ومطربو المهرجانات وغيرها نماذج يقلدها الشباب في الملبس والمظهر وربما طريقة الكلام. شئنا أم أبينا! هل من حق هذا الفنان أو اللاعب المشهور صاحب الجمهور أن يفعل ما يشاء في حياته الخاصة أم أن للشهرة ضريبة ينبغي للمشاهير أن يراعوها وحق المجتمع من حولهم حتى لا يسهموا في تردي وانحطاط أخلاق هذا المجتمع؟! تابع علي هاشم: لقد دار الزمن دورته، ولم يعد السؤال: هل يصح اعتبار الفنانين ونجوم الكرة قدوة للشباب؟!
قدوة عابرة
إن الواقع تجاوز مثل هذا السؤال بكثير حتى صار التساؤل: كيف يمكن للفنان أو نجم الكرة مثلا أن يحافظ على صورته وتهذيب سلوكه الشخصي حتى لا ينفلت فينفرط عقد جمهوره ويخرج عن حدود القيم الاجتماعية والأخلاقية الحميدة؟! وكيف يحدث ذلك بينما الذي يصل للناس منهم هو أخبار الزواج والطلاق والخلافات الأسرية والشائعات وطريقة الملبس الخادشة للحياء والأرقام الفلكية التي يتقاضونها مقابل الظهور في المسلسلات أو الأفلام أو ركل الكرة داخل المستطيل الأخضر. فهل يصنع شيء من هذا قدوة صالحة؟! نحن في زمن القدوة العابرة للحدود عبر فضاء إلكتروني متدفق وهادر بسرعة فائقة. ولعل ما يؤلم أشد الألم هو الطريقة التي يختار بها الشباب المعاصر قدواتهم من بين أناس هذا العالم الذي صار قرية صغيرة بفضل الثورة التكنولوجية حتى باتت القدوة لا تقتصر على أشخاص بعينهم داخل الوطن، بل تجاوزته حتى أنك ربما تجد شبابا هنا يحاكون نجوم غناء خارج الحدود، ويعشقون لاعبي كرة عالميين من غير بني جلدتهم، ودينهم، وعرقهم، ولغتهم.
مهنة العصر
سيظل الوازع الديني على حد رأي عماد رحيم عنصرا حاكما لقطاع عريض من الناس لاسيما أن الارتباط بالدين فطرة يعيها وينشأ عليها المصريون. تابع الكاتب في “الأهرام” من هنا يمكن تفسير عدد من الظواهر المرتبطة بذلك الأمر المهم ومنها الظاهرة التي أتحدث عنها اليوم وهي ظاهرة التسول التي تحولت في غفلة من الزمن لمهنة تدر عائدا مغريا يحفز البعض على امتهانها.
على مدار سنوات أخرج من محطة مترو جمال عبد الناصر متجها لمكتبي في جريدة “الأهرام” لأشاهد رجلا كبيرا في السن يجلس على مقعد خشبي يجعل أحد جدران الأبنية مسندا له، ويبدأ في رفع يده للمارة كإشارة أنه يحتاج للمعونة. يوما بعد يوم أصبح ذلك المشهد بمثابة عادة تعودت عيناي مشاهدتها يوميا إلى أن تنبهت أن الرجل يحتاج للتنقل لمكان يؤويه ويعود منه للمكان على مدار عدد من السنوات. وسألت نفسي سؤلا إذا كان يحتاج لبعض النفقات ألم يجمعها حتى الآن رغم مرور سنوات لم أتمكن من حصرها!
إذن الأمر تحول من حاجة اضطرت الرجل للتسول إلى مهنة تدر دخلا عليه جعله يجلس الجلسة كل يوم. ورغم أني كنت أشاهد آخرين يجلسون مثله، ولكن على مسافة منه كلهم رحلوا إلا هو. وأتذكر امرأة تلبس ملابس تبدو من هيئتها أنها مقتدرة ثم تباغتك بقول أنا آسفة محتاجة جنيه لقد نسيت محفظتي! فيكون الرد أن تعطيها ما تجود به. ولكن المؤكد أنه أكثر من جنيه. شاهدتها بضع مرات حتى تيقنت أنها أجادت الحرفة، ولكن بعد أن تيقن المارة المنتظمون من مكرها قلّت حصيلتها، فتركت المكان وانتقلت لآخر تمارس اللعبة نفسها على أناس جدد.
رواية مفبركة
واصل عماد رحيم سرد تجاربه مع المتسولين: أتذكر أيضا امرأة قابلتها منذ عقدين ونيف من الزمان في المصيف. كانت تروي قصة لطيفة مفادها أن زوجها طردها وطفلة صغيرة وتجمع المال لتذهب لأهلها. كان ذلك في أول يوم لي ورأيتها أيضا في آخر أيام المصيف فسألتها ألم تجمعي ما يكفي حتى عرفت أن أمرها انكشف فهرولت بعيدا عني.
أثق أنه عند حضراتكم كثير من القصص المشابهة كما أثق أن وجود مثل هؤلاء كالسرطان الذي ينخر في جسد المجتمع فهم بتلك الكيفية سبب في حرمان من يستحق للصدقات الذين نحسبهم أغنياء من التعفف. وأيضا هم سبب رئيسي لتقنين البطالة حتى أضحى التسول مهنة مربحة للغاية أعلم أن القانون يجرم التسول ورغم ذلك تجدهم يتسولون بأريحية غريبة.
هنا لست أدعو لمنع الصدقات، ولكن أتمنى تحري المستحقين فبذل بعض الجهد بحثا عن مستحقي الصدقات من شأنه أن يعلي من قيمتها وثوابها كما من شأنه القضاء على هؤلاء المتسولين لذلك أدعو الأجهزة المعنية لاتخاذ اللازم نحو المتسولين؛ فهم يأخذون من الظروف الاقتصادية الصعبة ستارا وهميا يعيشون خلفه ويتذرعون ببؤس الحال وهم أبعد من ذلك عنه بكثير. وإن كنت لا أريد الخوض في حكايات رددتها وسائل الإعلام عن متسولين وجد معهم مبالغ مالية طائلة ليس في مصر فقط أرجو أن يعامل هؤلاء بما يستحقون من الدولة ومن الناس.