تأتي هذه المناورات بعد شهر أجرت فيه إسرائيل سلسلة مناورات ما زالت مستمرة، تشمل تمارين تحاكي حربا متعددة الجبهات، وفحص جهوزية الجبهة الداخلية، ومواجهة اضطرابات وأعمال شغب داخلية.
الناصرة-»القدس العربي»: من المفترض أن تنتهي اليوم الأحد تدريبات ومناورات عسكرية في البحر الأحمر بمشاركة قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي وبين قوات أمريكية والإمارات والبحرين. وللمرة الأولى منذ توقيع اتفاقات التطبيع مع دول خليجية تقود القوات البحرية الأمريكية مناورات في البحر الأحمر تجمع بين قوات إسرائيلية وإماراتية وبحرينية. وقالت البحرية الأمريكية في بيان رسمي إن «قوات إماراتية وبحرينية وإسرائيلية بدأت الأربعاء الماضي مع القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية (الأسطول الخامس) إجراء تمرين متعدد الأطراف على عمليات الأمن البحري في البحر الأحمر». وشمل التمرين الذي ينتهي اليوم، تدريبا في البحر على متن سفينة نقل برمائية بهدف التدرب على «تكتيكات الزيارة والدخول والتفتيش والمصادرة» حسب بيان القيادة المركزية، مبينة أنه «سيعزز قابلية العمل بين الفرق البحرية للقوات المشاركة».
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية بأن هذه المناورات جاءت على خلفية ما وصفته بالتهديد الإيراني، والمناورات الكبيرة التي تجريها القوات الإيرانية.
وترافق الكشف عن هذه المناورات مع أنباء راجت في تل أبيب مفادها أن طائرة خاصة إسرائيلية أقلعت من مطار أبو ظبي قبل أربعة أيام، وكان على متنها مسؤولون كبار من الموساد والأجهزة الأمنية والجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه المناورات المفاجئة بعد شهر أجرت فيه إسرائيل سلسلة مناورات ما زالت مستمرة، وتشمل تمارين تحاكي حربا على حرب متعددة الجبهات، وفحص جهوزية الجبهة الداخلية، بالإضافة إلى مواجهة اضطرابات وأعمال شغب داخلية.
كما تأتي هذه المناورات بعد أن نقلت وزارة الدفاع الأمريكية إسرائيل من منطقة عمليات القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا إلى القيادة الوسطى، التي تشمل دولا عربية.
شهادة ضابط إسرائيلي
وأوضح ضابط بحري إسرائيلي بقي محجوب الهوية عن أن المناورة التي تقودها الولايات المتحدة تجري في الجزء الشمالي من البحر الأحمر وخليج العقبة، تستهدف توجيه رسالة إلى إيران.
ونقلت القناة العبرية 13 عن الضابط الإسرائيلي قوله بأن المناورة «تأتي رداً على وجود خصمهم الإيراني، وعدوانه في مياه الشرق الأوسط» وأضاف «الإيرانيون مستقلون في البحر، ويجب إبعادهم عن البحر الأحمر حتى لا ينتهكوا حرية الملاحة الإسرائيلية أو ينفذوا إرهاباً بحرياً. تحاول إيران ترسيخ نفسها ليس فقط على الأرض في المنطقة ولكن أيضاً في البحر، حيث استخدمت طائرات بدون طيار ومنصات أخرى لتنفيذ هجمات».
موضحا أن التدريبات «جزء من خطة عمل أكبر لإقامة شراكات ليس فقط مع الأمريكيين، بعد انتقال إسرائيل إلى مسؤولية منطقة القيادة المركزية الأمريكية، ولكن مع دول أخرى وقّعت على اتفاقيات إبراهام».
تبادل معلومات
كما قال إن هذا «هو التدريب العسكري الأول الذي يجري بشكل علني بمشاركة البحرين والإمارات» مبيناً أن «هذه هي المرة الأولى في البحر التي نتبادل فيها المعرفة مع البحرين والإمارات حول التقنيات المهنية والتشغيلية». منوها إلى أن «التدريبات مع الإماراتيين والبحرينيين، والتي تجري في الجزء الشمالي من البحر الأحمر وخليج العقبة، ستزيد من المدى التشغيلي للبحرية، وستكون إسرائيل قادرة على الحفاظ على حريتها بالعمل في البحر، وأيضاً الاستجابة للأحداث عند الحاجة».
وكانت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية قالت، في بيانها المذكور إن «تدريبات الأسطول الخامس للقيادة المركزية الأمريكية متعددة الأطراف بمشاركة إسرائيل والإمارات والبحرين بدأت، الأربعاء، وتستمر خمسة أيام».
وأشادت برؤية «القوات الأمريكية تتدرب مع شركاء إقليميين لتعزيز قدراتنا الأمنية البحرية الجماعية» بحسب البيان.
وتركز التدريبات على تكتيكات البحث والمصادرة على متن «يو إس إس» بورتلاند وهي سفينة «رصيف نقل» برمائية من فئة سان أنطونيو تابعة للبحرية الأمريكية، سميت باسم مدينة بورتلاند بالولايات المتحدة.