‘الأونروا’ تبشر بآلاف من فرص العمل والوحدات السكنية لسكان غزة لتخفيف حدة الفقر

حجم الخط
0

بعد عام جاف شهد تقلصا كبيرا في الخدمات المقدمة وأثر على لاجئي القطاعغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور’ بشرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ بعام يحمل في طياته آلاف فرص العمل للاجئين في قطاع غزة المحاصر، وذلك عقب أزمة مالية خانقها عاشتها المنظمة الدولية العام المنصرم، وقالت انها ستقوم بتسليم آلاف الوحدات السكنية التي قامت بتشييدها مؤخرا.وجاءت الانفراجة التي ستشهدها خدمات ‘الأونروا’ في أعقاب منحة قدمتها المفوضية الأوروبية لبرنامج خلق فرص العمل بقيمة 14 مليون يورو على مدار ثلاث سنوات.وقال روبرت تيرنر مدير عمليات ‘الأونروا’ في قطاع غزة في مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة ان هذا التبرع من شأنه أن يسهم وبشكل كبير في ‘تخفيف حدة الفقر والتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية’.وأكد المسؤول الدولي ان هذه الأزمة التي ضربت عائلات اللاجئين منذ فترة، سيرى أثرها الايجابي على اللاجئين من الأسر الفقيرة والضعيفة، وسيكون لها أثر إيجابي على القطاعين العام والخاص في غزة.وستمكن منحة المفوضية الأوروبية من توفير فرص عمل لأكثر من 7000 شخص، ولحوالي 4000 من الأشخاص المهرة إضافة إلى المهنيين والخريجين، إضافة إلى أكثر من 6000 وظيفة ستخصص على مدار ثلاث سنوات لدعم القطاع الخاصويقول تيرنر أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير إيجابي على تقديم الخدمات في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة وخدمات الإغاثة.والعام الماضي وبسبب نقص الموازنات قررت ‘الأونروا’ إجراء تقليصات على خدمات الطوارئ التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، حيث ألغت آلاف الوظائف على بند البطالة، كما حذرت من امكانية تقليص خدمات الإغاثة الاجتماعية.وأطلقت عقب هذه التقليصات نداء استغاثة طالبت خلاله بتمويل خزينتها بنحو 350 مليون دولار للاستمرار في عملها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين.وتتطلع ‘الأونروا من وراء خطتها هذه إلى المساهمة في النمو الاقتصادي في غزة، لكن السيد تيرنر اشترط لكي تتمكن منظمه الدولية من تحقيق أهدافها بإجراء ‘تسهيلات جوهرية في الحصار المفروض’، على أن يكون في نهاية هذه التسهيلات رفع كامل للحصار خاصة فيما يتعلق بالقيود المفروضة على الصادرات.وتؤكد ‘الأونروا’ أنه في ظل استمرار القيود الصارمة على الصادرات والتي يمليها الحصار المفروض على غزة، فإن القطاع الخاص في غزة انهار بشكل فعلي مما تسبب في اعتماد أغلبية السكان البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة (70 بالمئة منهم من اللاجئين الفلسطينيين) على الإعانات الإنسانية لتوفير احتياجاتهم الأساسية.وذكرت أن نسبة البطالة في غزة وصلت في عام 2012 إلى 32 بالمئة. وبالتالي فإن الدعم الذي سيقدمه هذا المشروع للقطاع الخاص لهو ذو أهمية خاصة.وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات، تحول بموجبه دون دخول العديد من السلع، كما تمنع بموجب الحصار سكان القطاع من تصدير منتجاتهم، ما أدى إلى خلق واقع مرير في القطاع أدى إلى استفحال البطالة، وارتفاع نسب الفقر.وخلال المؤتمر الصحافي أعلن مدير عمليات ‘الأونروا’ أنه سيتم تسليم مشاريع الإسكان الممولة من قِبل المملكة العربية السعودية واليابان للاجئين المقيمين في مساكن مؤقتة و غير لائقة.وتحدث عن تسليم أكثر من 8000 لاجئ تضررت منازلهم بشكل جزئي أو كلي، بيوتاً جديدة في رفح وخانيونس.وأوضح أن العمل جاري الآن على قدم وساق لإكمال المرحلة الثانية من المشروع السعودي ومشروع آخر ممول من قِبل دولة الإمارات العربية المتحدة بما يوفر مساكن لأكثر من 9000 لاجئ فلسطيني.وخلال الهجمات التي شنتها إسرائيل على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة الحالية عمل الجيش على تدمير آلاف المنازل كان آخرها في الحرب الأخيرة ‘عامود السحاب’ التي انتهت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.وتعهد تيرنر باستمرار تقديم ‘الأونروا’ لخدماتها في ظل القيود الكبيرة التي تواجهها، لتقديم أفضل الخدمات المتاحة والدعم للاجئين الفلسطينيين.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية