«الأونروا» في لبنان تعد خطةً طوارئ لاحتمالات الحرب

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: عدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» خطة لحالة طوارئ محتملة لمواجهة احتمالات الحرب في لبنان، بعد استمرار العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، وتصاعد العمليات العسكرية بين مواقع حزب الله والجيش الإسرائيلي.
وشرحت المديرة العامة لوكالة «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس خلال لقائها بممثلين عن منظمات المجتمع المدني واللجان الشعبية الفلسطينية شمال لبنان، «خطط الجهوزية وإجراءات الطوارئ التي اعتمدتها الأونروا لمواجهة أي حالة طوارئ محتملة في البلد». وقالت كلاوس «إنّ الوكالة الأممية جهزت مخزونها من المواد الطبية والوقود، وأنّه تم تجديد عدد من منشآتها، بما في ذلك المدارس، كمراكز للإيواء عند الحاجة».
وأوضحت المديرة أنّ الوكالة، تشارك في اجتماعات تنسيقية مع الحكومة اللبنانية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء المحليين والدوليين للعمل على خطط طوارئ مشتركة وللجهوزية لحالات الطوارئ.
ويأتي حديث «كلاوس» في أعقاب اجتماعات عقدتها في وقت سابق مع قائد الجيش اللبناني جوزيف عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بالشراكة مع منظمات أممية وأخرى غير حكومية، وممثلين عن الوزارات المعنية باللجنة الوطنية لتنسيق مواجهة الكوارث والأزمات، إضافة إلى الصليب الأحمر اللبناني، بهدف موائمة خطّة طوارئ، تحسباً لأي مستجد أمني في البلاد.
وتم بحث، الإجراءات والاستعدادات المطلوبة لمواجهة تداعيات أي عدوان محتمل ونزوح داخلي ينتج عنه، وإدارة الشؤون الإنسانية، وتجهيز قطاعات الصحة والأمن الغذائي والمساعدات الأساسية والمياه وتجهيزات لوجستية لمواجهة الكوارث. وناقشت الاجتماعات تأمين المستلزمات الإنسانية الملحة والضرورية للنازحين، وخدمات المياه والإيواء والصحة، وضرورة زيادة مخزون لبنان من القمح والمواد الأساسية والوقود والمواد الطبية كموضوع أساسي في حال حصول أي عدوان وتوقف خدمات الشحن والاستيراد.
وتأتي هذه التطورات، في ظل احتمال أن تشهد الجبهة اللبنانية مع الجيش الإسرائيلي تصعيداً محتملاً إلى مستوى عدوان شامل على لبنان، على ضوء ما تشهده القرى والبلدات اللبنانية الحدودية من اعتداءات متصاعدة لطيران ومدفعية الاحتلال، بالتزامن مع عمليات تستهدف الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الجليل الأعلى، في إطار عمليات الرد على حرب الإبادة الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ يوم 7 أكتوبر الفائت، وعملية «طوفان الاقصى» التي أطلقتها المقاومة ضد مستعمرات الاحتلال في غلاف غزة.
وفي السياق، وجهت المقاومة الإسلامية في لبنان رسالة إلى عناصر المقاومة الفلسطينية بغزة، مما جاء فيها:
«يا أهل المظلومية في غزّة الأبية، إنّ قتل أطفالكم ونساءكم وشبّانكم وشيوخكم لعظيم، وإنّ روح الصمود عندكم لأعظم، وهذه دماؤكم المقاوِمة تُغرق هذا الكيان الهرم، الذي لم يبق إلا بعضٌ من رمقه الأخير». وتابع البيان»وأنتم يا أبطال القضيّة والجهاد، وقوافل العزم والاستشهاد، لقد مرّغتُم أنف هذا الكيان الهشّ، وأريتُم العالم بحقّ أنّهم أوهن مِن بيت العنكبوت وأن التحرير باتَ قريبًا». ووعدت المقاومة الاسلامية المقاومة في بيانها المقاومة في غزة «يدنا معكم على الزّناد نقاتل عدوّ الله نصرةً لأقصانا ولأهلنا المستضعفين في فلسطين الحبيبة، فاضربوا منهم فوق الأعناق، واضربوا منهم كلَّ بنان وكونوا على يقينٍ أنّ شهداءكم وشهداءنا هم طريق القدس، حتّى يوم الفتح المبين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية