الإئتلاف الشيعي يوقف مباحثات الحكومة ويطالب بتحقيق وبدر تطالب بطرد زلماي .. الشيعة العراقيون يتهمون القوات الامريكية بقتل 20 مصليا

حجم الخط
0

مجلس محافظة بغداد يوقف كل اشكال التعامل والتنسيق مع الجانب الأمريكي بسبب الاعتداء علي الحسينية41 قتيلا و14 جريحا بهجوم علي معسكر قرب تلعفر.. ومصرع سبعة بانفجار يحطم مبني في بغداد

بغداد ـ “القدس العربي”: فجر شخص يرتدي حزاما ناسفا نفسه صباح امس الاثنين في معسكر الكسك غربي مدينة الموصل الشمالية مما أسفر عن مقتل 41 شخصا وإصابة 14 آخرين.

وقال مصدر مسؤول في شرطة تلعفر إن المهاجم فجر نفسه بين صفوف متطوعي الجيش العراقي الجديد في معسكر الكسك الواقع غربي مدينة الموصل علي الطريق المؤدي الي قضاء تلعفر. وفي هجوم آخر قال مسؤولون بالشرطة العراقية امس ان صاروخا دمر مبني تجاريا في بغداد وقتل سبعة اشخاص علي الاقل وجرح 30 اخرين. وتلاه صاروخ اخر سقط علي منزل مجاور فقتل شخصا واحدا وجرح اثنين في حي الزعفرانية. وقالت الشرطة ان المبني يضم مكاتب اثنين من الاحزاب المشاركة في الائتلاف الشيعي الحاصل علي اكثر مقاعد البرلمان وهما حزب الدعوة وحزب الفضيلة.

من جهة اخري تعهد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بإجراء تحقيق فوري بشأن حادثة مهاجمة القوات الأمريكية مسجداً شيعياً في حي أور، شرقي العاصمة، بغداد مساء الأحد، ما أدي الي مقتل 20 مصلياً.

وقال عبد الرزاق الكاظمي الناطق باسم رئيس الوزراء امس الاثنين ان الجعفري أمر بإجراء تحقيق فوري في الحادثة وانه تابع بقلق تفاصيلها وأجري اتصالات مع عسكريين عراقيين وأمريكيين بينهم الجنرال جورج كيسي بشأن الحادث، وأن الأخير وعد بإجراء تحقيق فيه.

ودعا الجعفري، بحسب المتحدث باسمه، العراقيين الي التحلي بالصبر الي حين اكتمال التحقيق ووضوح الرؤية حول الحادث، واعدا بإجراءات تكفل حقوق الوطن والمواطن.

وكان وزير النقل العراقي سلام المالكي، وهو من التيار الصدري، قد وصف قصف الطائرات الأمريكية لحسينية المصطفي في حي أور ببغداد بأنه عمل إجرامي، ملمحاً لوجود مؤامرة ضد التيار الصدري.

وقال في تصريحات الي تلفزيون العراقية الحكومي، إن ما حدث هو فعل إجرامي بكل معني الكلمة، وهو حلقة في سلسلة مستمرة من حوادث القتل ضد أبناء شعبنا.

وحمّل المالكي، السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاد مسؤولية ما حصل، في إشارة الي تصريحات الأخير الي صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، التي اتهم فيها إيران بتدريب وتمويل الميليشيات الشيعية ومنها جيش المهدي. واعلن الجيش الامريكي امس ان قواته غير مسؤولة عن اقتحام حسينية المصطفي في بغداد مساء الاحد، مؤكدا ان القوات العراقية الخاصة قادت هذه العملية ومشيرا الي انها اوقعت 16 قتيلا.

واوضح الجيش في بيان ان القوات العراقية الخاصة قامت بعملية عند الغسق امس (الاحد) في منطقة الاعظمية شمال ـ شرق بغداد لملاحقة خلية ارهابية.

وتابع ان جنودا من الكتيبتين الاولي والثانية من اللواء الاول للعمليات الخاصة قاموا بعملية منسقة شمال ـ شرق بغداد لاعتقال مسلحين مسؤولين عن عمليات خطف وقتل.

واضاف ان قوات خاصة عراقية وجنودا من فرقة مكافحة الارهاب قتلت 16 مسلحا واصابت ثلاثة بجروح اثناء عملية تفيتش من منزل الي اخر كما اعتقلت 18 اخرين وعثرت علي مخبأ كبير للاسلحة وحررت احد المخطوفين.

واكد انه فور وصول عناصر العمليات الخاصة في الجيش العراقي الي المكان اطلقت عليها النار من عدة مبان تقع قرب الهدف المقصود.

واوضح البيان ان مخبأ الاسحلة يحتوي علي 32 بندقية من طراز كلاشينكوف وخمس قنابل يدوية واربع قاذفات صواريخ (…) ومواد لتصنيع عبوات ناسفة. وقد تم تدميرها في المكان باضافة الي سيارتين احتوتا اسلحة ومواد لتصنيع عبوات ناسفة.

واضاف ان الشخص المخطوف فني اسنان يعمل مع وزارة الصحة وقد تم اختطافه صباح اليوم ذاته بينما كان خارج مكتبه وقد تعرض للضرب والتهديد بالتعذيب طوال مدة احتجازه، اي 12 ساعة، وبعد ان انقذته القوات العراقية الخاصة نقلته الي مكان لتلقي العلاج. وليست هناك اي معلومات اضافية عنه الان. وتابع ان جنديا عراقيا من القوة الخاصة اصيب بجروح في ساعده لكن اصـــابته ليست خطرة كما تلقي المصابون الثــلاثة من المسلحين علاجا في المكان.

وبث تلفزيون العراقية الحكومي مساء الاحد اقوال شاهد عيان كان في الحسينية فروي ما حصل قائلا ان قوة امريكية تساندها قوة من الحرس الوطني العراقي دهمت المكان واطلقت النار علي المصلين فقتلت 17 منهم.

وتابع البيان الامريكي ان القوات العراقية الخاصة خططت للمهمة ونفذتها واختارت وقتا معينا بحيث لا يكون هناك كثير من المارة بهدف تخفيف الاصابات العرضية بينما لعبت قوة امريكية خاصة دورا استشاريا.

وختم مؤكدا عدم دخول او اصابة اي مسجد باضرار خلال العملية.

وكان مصدر امني قال ان القتلي سقطوا في اشتباكات بين القوات الامريكية وجيش المهدي في حسينية المصطفي الواقعة في حي اور (شمال ـ شرق). واضاف ان ميليشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري تستخدم الحسينية للصلاة في حين يقيم حزب الدعوة الاسلامية ـ تنظيم العراق مكتبا له بداخلها.

من جانبة قال حسين الطحان، محافظ مدينة بغداد امس الاثنين، إن مجلس المحافظة قرر إيقاف كل أشكال التعاون مع القوات الأمريكية المتواجدة في مدينة بغداد ومحيطها.

وأوضح حسين الطحان في مؤتمر صحافي في بغداد امس ان مجلس محافظة بغداد عقد اجتماعا امس تم فيه دراسة تفاصيل العملية التي قامت بها القوات الأمريكية ضد احد المساجد في احد إحياء مدينة بغداد، وقرر قطع العلاقة ووقف كل إشكال التعامل السياسي والخدمي مع الجانب الأمريكي بسبب الاعتداء الذي تعرض اليه الأبرياء في حي أور ليلة الأحد. من جهتها طالبت منظمة بدر الحكومة العراقية بطرد السفير الأمريكي من العراق عقب الاعتداءات الأمريكية علي حسينية المصطفي في حي أور ببغداد. وطالبت كذلك بإجراء تحقيق فوري ومحاسبة المنفذين وإطلاع الشعب علي النتائج. وقالت المنظمة إن القوات الأمريكية انتهكت حرمة وقدسية (حسينية المصطفي) في حي أور ببغداد مطلقة العنان لأسلحة القتل والدمار مخلفة سبعة عشر شهيداً وأربعين جريحاً وعدداً من المعتقلين بينهم نساء وأطفال وبحجج واهية باطلة. وأضاف لقد بات واضحاً لأبناء شعبنا أن السفارة الأمريكية أضحت أداة فاعلة لبعض الجهات السياسية التي من أجندتها عرقلة العملية السياسية والتجاوز علي الثوابت والمبادئ التي أفرزتها تلك العملية متبنية مشروعها الصدامي والإرهابي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية