حسنين كروم:
القاهرة – ‘القدس العربي’ لخص زميلنا الرسام الكبير بجريدة ‘روزاليوسف’ محمد أنور في رسمه المعركة التي اندلعت بين الإخوان المسلمين، والمجلس العسكري، وكانت الموضوع الرئيسي للصحف المصرية الصادرة امس الاثنين، وكان عن كماشة أحد طرفيها الإخوان والسلفيون والثاني المجلس العسكري وهي تطارد مواطنا يمثل الشعب المصري للإمساك به وعصره أو قتله، وقد تبادل الاثنان الاتهامات والتهديدات، ففي تحقيق لها في الصفحة الأولى شارك فيه زملاؤنا عبدالرحمن فتحي وعبدالرحمن أبو الغيط وعمرو الأبوز، قال الأمين العام للجماعة الدكتور محمود حسين: ‘ان الخروج من الأزمة الحالية مرهون بإرادة المجلس العسكري وقراره بشأن إقالة حكومة الجنزوري وتكليف حزب الأكثرية بتشكيل حكومة جديدة تعمل على الخروج من مستنقع أخطاء الحكومة السابقة، ومن الممكن أن تقرر جماعة الإخوان المسلمين بالتوافق مع القوى السياسية المختلفة الضغط في هذا المسار من خلال النزول الى الشارع وتسيير مليونيات حتى تستجيب الإرادة السياسية للإرادة الشعبية الممثلة في الشارع وممثليه من نواب مجلس الشعب، وأنه إذا استمر التعنت من قبل حكومة الجنزوري ورفض المجلس العسكري إقالتها فإنه لابد من ممارسة جميع الضغوط الممكنة من قبل مجلسي الشعب والشورى، ومن قبل الشارع والقوى السياسية لتحقيق ذلك. ان الخطوات التي شهدتها مسيرة الانتخابات الرئاسية حتى الآن، والسلبيات المرصودة فيها تدعو للقلق حول نزاهتها، وهل يمكن أن يتم تزويرها لصالح مرشح بعينه يريد البعض فرضه على الشعب، لافتاً الى ان الشعب الذي قام بثورته وشارك بإيجابية كبيرة في انتخابات مجلسي الشعب والشورى لن يسمح بأن يتم تزوير إرادته مرة أخرى، المكتب التنفيذي ما زال يدرس حتى الآن الخيارات المتعلقة بالترشح للرئاسة، كما تدرس الهيئات المختصة في الحزب ما طرحه البعض بترشيح أحد قيادات الحزب أو الإخوان المسلمين على منصب الرئيس، نظرا للمستجدات الكثيرة التي تشهدها الساحة، وعندما يتم التوصل إلى قرار نهائي سوف يتم إعلانه للرأي العام’. أي أنهم يطالبون بأن يسند إليهم المجلس العسكري تشكيل الحكومة، ويهددون بالنزول للشارع مع آخرين، هذا ومن المعروف أن حزب النور السلفي يعارض طلب إقالة الحكومة، فمع من اذن سيتحالف الإخوان؟ كذلك فليس مفهوماً لماذا يتعجلون هذه العملية وهي ستحدث أصلاً بعد شهرين، ولماذا يريدون تحمل وزر المشاكل الاقتصادية والاضطرابات التي تواجه الحكومة، اللهم إلا إذا كانوا يقومون بعملية تهويش، ويخفون الأهداف الحقيقية؟
الاخوان يتهمون العسكر بالاستعداد لتزوير انتخابات الرئاسةأيضاً واصلوا عملية الحديث عن مؤامرات لا يعلمها إلا هم، مثلما تحدث الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الجماعة عن معلومات حول مؤامرة تدبرها سفارة أجنبيه لهم، ذلك ان الجريدة قالت في تحقيقها: ‘كشفت مصادر برلمانية وسياسية مطلعة عن أن هذه المحاولات جزء من مؤامرة حكومية جديدة لتشويه الحزب، وحرق مصر، وتصدير العقبات للحكومة المقبلة، حيث تحاول الحكومة ‘تلفيق’ التهم للحزب، بغرض إحراجه أمام الرأي العام ووضعه في صورة ‘المخرب’ رداً على تمسكه بإجراءات سحب الثقة منها، وأوضحت المصادر نفسها: إن أطرافا حكومية بحثت خلال اجتماع لها هذا الاسبوع توجيه التهم للحزب بأنه وراء أزمة السولار والبنزين، وان اجتماعا للحكومة تناول بحث الادعاء على الحزب بأنه يستحوذ على سيارات السولار والبنزين، ويلقي بها في الطرق الصحراوية في محاولة لإحراج الحكومة باستمرار الأزمة.
في المقابل، أكد النائب د. حسن البرنس – عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن أذناب مبارك مازالوا باقين داخل مفاصل الدولة يتحكمون فيها ويصدرون الأزمات. وأوضح أن الأهالي شاهدوا عملية إفراغ تنكات محملة بالسولار تحت حماية الشرطة في بحيرة مريوط، الأمر الذي يؤدي إلى تسميم المياه والسمك وحرمان المصريين من السولار، متهماً الحكومة وأجهزة أمن سيادية منوط بها حماية أمن مصر بالسكوت وغض الطرف على عمليات تهريب السولار والبنزين من ميناءي دمياط وبورسعيد’. وللأسف فهذا أسلوب كانت تمارسه الصحافة القومية في نظام مبارك – آسف – قصدي المخلوع لتشويه خصومه، فعلى الجماعة أن تشرح للرأي العام من هي الأطراف الحكومية ومتى اجتمعت لوضع خطة توجيه الاتهامات.
العسكر يردون: التهجم على العسكر فاق الحدولم يتأخر المجلس العسكري في الرد عليهم بتهديد مماثل إذ جاء في البيان الصادر عنه – نقلاً عن ‘الأهرام’: ‘تابع ببالغ الاستياء ما نقلته وسائل الإعلام من بيانات لبعض القوى السياسية بما يطعن في نزاهة قصد القوات المسلحة ومجلسها الأعلى وينال من أداء وطنية الحكومة ويشكك في استقلال المحكمة الدستورية العليا والتأثير على حياديتها في أحكامها. ان ما صدر مؤخرا قد فاق الحد في ‘لي’ عنق الحقائق وقلب الوقائع والافتراء على مكانة القوات المسلحة التي آثرت عدم الرد أو الجدل مع أي تيار أو فئة سياسية، أنه في الماضي آثر الترفع عن الرد على مثل هذه الأكاذيب والاتهامات المغرضة إيمانا منه بأن العسكرية المصرية العريقة أسمى من أن تدخل في جدل مع فئة أو جماعة أو أن تقف في موقف الدفاع عن تاريخها ورعاية حق هذا الشعب العظيم في غد أفضل. إن الحديث عن تهديدات بوجود طعن في دستورية مجلس الشعب أمام المحكمة الدستورية العليا والايحاء بخضوع هذه المحكمة الجليلة للسلطة التنفيذية إنما هو أسلوب يستهدف إلاساءة الى القضاء المصري العريق واستباق أحكامه والسعي الى تحقيق مصالح حزبية ضيقة على حساب قدسية القضاء، اننا نقدر صعوبة المناخ العام الذي تعمل فيه جميع الحكومات التي تولت المسؤولية منذ اندلاع ثورتنا العظيمة ونحن نتفهم ان الأداء الحكومي قد لا يرضي طموحات الجماهير في هذه المرحلة الحرجة’. المجلس العسكري يذكر الاخوان بصدامهم مع ثورة يوليولكن أخطر ما جاء في الرد هو انه على: ‘الجميع أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء الماضي’. والمجلس هنا يذكر الإخوان بصدامهم مع ثورة يوليو، ونتائجها عليهم. وأشارت الصحف إلى حصول الإخوان وحزب النور السلفي على أكثر من ستين في المائة من أعضاء لجنة المائة لوضع الدستور وانسحاب أحزاب وهيئات ودعوتها إلى مليونية يوم الجمعة ضد انفراد الإسلاميين بالأغلبية، ولا يزال الموقف غامضا بالنسبة لتقدم عمر سليمان بترشيح نفسه للرئاسة، كما أعلن صديقنا منصور حسن انسحابه، حتى لا يتسبب في انشقاقات داخل الأحزاب والقوى التي تريد بعض أجنحتها تأييده وترفض أجنحة أخرى، وواصل عمال هيئة النقل بالقاهرة إضرابهم واستمرار اتوبيسات الجيش في نقل الركاب بأجر طبعا، أما بالنسبة لضبط شبكة جديدة لتبادل الزوجات فقد تبين ان من أعضائها مديرا بأحد البنوك الكبرى ورجل أعمال وشخصية مرموقة يتقلد منصباً رفيعاً، كما قالت ‘الأهرام’ في صفحتها الثالثة في تحقيق زميلينا محمد شومان ومحمد عبدالحميد، وهكذا سوف نجد مادة لذيذة ومسلية أفضل من المعارك السياسية للإخوان وبدع السلفيين، وخناقات العلمانيين.
إخواني يتهم قيادات الجماعة بالتكويش على المناصبونبقى مع الإخوان المسلمين، والنار التي اشتعلت فيما بينهم، وهي فرصة لأن ننفخ فيها لتزداد اشتعالا، لعل وعسى أن يضرب ربك الظالمين بالظالمين، ونشمت فيهم بعد أن شمتوا فينا وسخروا منا لفوزهم الساحق في الانتخابات، والخسارة الساحقة لنا فيها.
فيوم الأربعاء صاح الإخواني أحمد إبراهيم قائلاً في جريدة ‘المصريون’، معبراً عن سخطه على الجماعة وقياداتها وتكويشها على المناصب: ‘محاولات تخليق قيادات تجمع بين أكثر من منصب وموقع، وكأن الجماعة لم تنجب مثلهم، أو أن مصر عقمت أن تنجب غيرهم، على غرار مصطلح ‘الأخ الفلوطة’ الذي أطلقه البرلماني الإخواني صبحي صالح واصفاً من تزوج من خارج أخوات الجماعة، و’أنا منهم’ يظهر خلال هذه الأيام داخل الصف الإسلامي بشكل عام، والإخواني على وجه التحديد، الأخ ‘الطرزان’ و’السوبرمان’ الذي يترشح على أكثر من موقع، ويجمع بين العديد من الملفات، ويحظى بمجموعة من الألقاب، دون إدراك حقيقي لطبيعة المهام وجسامتها، أو خوف من تقصير في قضاء حوائج الناس. المنزعجون من مصطلح ‘التكويش’ تناسوا أن هناك مواقع يتقاضى عنها المسؤول أجراً، وهناك مهام يحصل في حال توليها على مقابل مادي من الدولة مثل نائب البرلمان، ولذلك فمن حق المواطن عليه أن يتفرغ لأداء مهمته التي انتخبه من أجلها، لا أن يثقل نفسه بمناصب وألقاب ومواقع وكأنه ‘سوبرمان’ ثم تكون النتيجة صفراً أو هزيمة مدوية أو أداء باهتاً كما حدث في انتخابات المحامين والصحافيين، ويحدث الآن في البرلمان بمجلسيه الشعب والشورى، لماذا ترشح الجماعة الدكتور حازم فاروق نائب البرلمان عن دائرة الساحل وأمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب على منصب ‘نقيب أطباء الأسنان’ وهل قدرات ‘فاروق’ تسمح له بالجمع بين ثلاثة مواقع تدخل في صلب العمل العام، وهل يستطيع الوفاء بمتطلبات كل موقع على حدة؟! يبدو إذن أن الأمر في طور التحول لـ’ظاهرة’، الملفت أننا لم نر زهداً من أحد، أو إحجاماً من آخر عن تولي مسؤولية ما، أليس منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة؟ أليس من الحكمة توظيف الطاقات والكفاءات المتوافرة داخل الصف وما أكثرها؟
أليس من صالح مصر والإخوان وقف ظاهرة ‘الطرزان’ و’السوبرمان’؟!’. تشبيه خيرت الشاطر بأحمد عز وفي نفس اليوم وفي ‘الوفد’ شن صاحبنا محمد عبدالغفار هجوما عنيفاً على صديقنا الإخواني خفيف الظل الدكتور محمود جامع بقوله عنه: ‘حدثني الدكتور محمود جامع الكادر الإخواني العريق معاتباً كيف تهاجمنا في مقالاتك بـ’الوفد’، وأنت في الأصل محسوب علينا منذ أن كنت طالباً بالجامعة، هل أصبح الإخوان فوق النقد، وأسكرهم خمر السلطة، ويظنون أنهم وكلاء الله على الأرض، لقد أخرجهم الرئيس السادات من السجون ورد اعتبارهم وكان جزاؤه القتل، وللعلم أن الجماعات الإسلامية في جامعات وكليات الوجه البحري أنشأها الدكتور محمود جامع بنفسه بتمويل ودعم من الرئيس السادات لتكون نواة لعودة تنظيم الإخوان، هذه هي الحقيقة التي اعترف لي بها الدكتور جامع نفسه، بينما كان إنشاء الجماعة الإسلامية في أسيوط تحت إشراف محافظها عثمان إسماعيل وبدعم من الرئيس السادات أيضاً وهي التي تبنت بعد ذلك أعمال العنف، قلت له: يا دكتور جامع لابد أن نفرق بين الإسلام ديننا الحنيف والشريعة الإسلامية التي لا يختلف عليها أحد وبين الإسلام السياسي الطامع في الاستيلاء على السلطة بأي شكل واحتكار كل شيء، لا فرق إذاً بين جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة وبين الحزب الوطني المنحل، لا فرق الآن بين خيرت الشاطر المهيمن على الجماعة اللي يريد أن يهيمن على الوطن وأحمد عز الذي هيمن على الحزب الوطني وعجل بقيام ثورة 25 يناير، يا دكتور جماعة الإخوان تؤمن بمبدأ السمع والطاعة وهو لا يصلح إلا في النظم الاستبدادية المتخلفة في العصور الوسطى، إنهم لا يؤمنون بالحوار ولا بالرأي الآخر، ولا بالديمقرطية ولا بالاختلاف الفكري، ومعهم بنفس الطريقة بعض التيارات السلفية الذين يظنون أنهم يحملون توكيلا من الله، عقلية الإخوان لا تختلف كثيراً عن عقلية الحزب الوطني الذي احتكر السياسة وكل شيء ودمر مصر، وكانت ثورة الشعب المصري وهذا مصير كل المستبدين، فهل سيلحق الإخوان بمصير الحزب السابق.
الإخوان هم الذين أدخلوا مصر في المتاهة السياسية التي نعيشها الآن، ضحكوا على المجلس العسكري وفرضوا رجالهم بالتعديلات الدستورية ليجعلوا انتخابات مجلسي الشعب والشورى قبل وضع الدستور ليضمنوا سيطرتهم في اختيار أعضاء الهيئة التأسيسية لوضع دستور على مقاسهم ونجحوا في صفقة مشبوهة كالعادة مع حزب النور السلفي يجعل نصف أعضاء الهيئة التأسيسية من أعضاء البرلمان بالمخالفة لكل الأعراف الدستورية في وضع الدساتير بدول العالم’. البرلمان المصري يثير ألف علامة استفهاموفي اليوم التالي – الخميس – ساهم صديقنا المحامي والكاتب خفيف الظل وعضو مكتب الإرشاد السابق مختار نوح في الهجوم بقوله في ‘المصريون’: ‘البرلمان المصري الآن يثير ألف علامة من علامات الاستفهام مضافاً غليها خمسمائة علامة من علامات التعجب، لقد انتظر الناس عدالة الإسلام وسماحة الإسلام، وقوة الإسلام، من هذا البرلمان لكن البرلمان الذي اعتلى هذا المكان باسم الإسلام لا يستطيع حتى الآن أن يحمي الإسلام ولا أن يطبق الإسلام.
فهو أولاً وقف عاجزاً أمام قانون حماية الفساد الذي أصدره المجلس العسكري رقم 4 لسنة 2012 والذي ينص على حماية اللصوص متى قاموا بسداد قيمة ما سرقوه بسعر وقت السرقة وباعتباري من التيار الإسلامي وأفخر بأني تلميذ الداعية العظيم عمر التلمساني، رحمه الله، وأني خريج مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم فإني أشهد الله أني بريء من هذا البرلمان، وهذا المجلس العسكري الذي يسمح للسارق بأن يسرق أموال الفقراء والكادحين من أبناء الشعب المصري، وأنا لا أعرف أن الإسلام يجيز للسارق أن يسرق أو أنه في حالة ضبط السارق فعليه أن يرد قيمة ما سرقه بسعر وقت السرقة وأن يسدد فقط قيمة ما تم اكتشافه من المسروقات، أما ما لم تكتشفه الدولة فلا يسدد اللص قيمته، أما ثالثاً وهي المفاجأة الكبرى فقد قرر المجلس العسكري مكافأة اللصوص بأن يمنحهم فروق الأسعار كهدية من الدولة المصرية بعد الثورة، يعني بالبلدي إذا ما قام اللص ببيع المتر بخمسين جنيهاً فهو يرد للدولة خمسة جنيهات قيمة الأرض المسروقة وقت السرقة، ومبروك على المستثمر حصوله على خمسة وأربعين جنيهاً هدية من المجلس العسكري. طبعاً قد يقول قائل إن هذا الكلام غير معقول، أما أنا فأقول له وبكل بساطة اقرأ معي المرسوم بقانون 4 لسنة 2012 والذي ينص على ‘ويشترط للتصالح أن يرد المستثمر كافة الأموال أو المنقولات أو الأراضي أو العقارات محل الجريمة أو ما يعادل قيمتها السوقية وقت ارتكاب الجريمة’، وطبعاً واخدين بالكم من عبارة ‘وقت الجريمة’، ولذلك فإن ما يحدث ليس له إلا تفسير واحد وهو أن الكراسي في البرلمان أصبح لها سحر خاص، وأن الخوف على الدنيا ملأ القلوب ما دامت أول قضية للبرلمان هي إقرار قوانين المجلس العسكري المخالفة للشريعة والعجز عن مواجهة تآمر البعض في جريمة بورسعيد. وبمناسبة الخوف فيروى أن رجلاً كان يفتخر أمام أصحابه بشجاعته أمام زوجته، فأقسم لهم أنه أجبرها على السجود أمامه فلما تعجبوا من قوله واستفسروا منه عن كيف تم ذلك أجابهم بكل افتخار كانت بتقولي اطلع من تحت السرير ياجبان’.’حد الحرابة’ على البلطجية والمجرمينخفيف ظل ليس في ذلك شك، وهكذا فإن الإخوان قالوا ولم أقل وهي عبارة تذكرني بعنوان كتاب للمرشد الثالث عمر التلمساني عليه رحمة الله وهو – قالوا عن عبدالناصر ولم أقل ـ كله كلمات قالها مهاجمون له وطبعاً، لا يمكن أن نترك الأمر وكأن هناك تمردا كبيرا على الجماعة من داخلها، لأن هناك من يردون على مهاجميها من خصومها، مثل زميلنا في ‘الحرية والعدالة’ ورئيس القسم الخارجي محمد جمال عرفة وقوله يوم الأحد: ‘عندما يقوم أحد نواب البرلمان بتقديم مشروع قانون في مجلس الشعب لتطبيق ‘حد الحرابة’ على البلطيجية والمجرمين الذين يروعون المصريين على الطرق ويسرقون سياراتهم وبضائعهم وينهبون البنوك وشركات الصرافة ينبري لك بعض من يسمون أنفسهم ‘دعاة حقوق الإنسان’ ليعترضوا وخلاص! ثم تخرج فضائيات غسل الأموال ومقالات عجيبة لتقول لك: ‘الحق، الإسلاميون بدأوا تطبيق الشريعة الإسلامية!’ وكأن ‘الشريعة’ رجس من عمل الشيطان أو كأنهم راضون عن هذه البلطجة وترويع الآمنين! ولذلك أعجبتني مداخلة للدكتور محمد رأفت عثمان – عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر – يرد بها على بعض هؤلاء الذين يصرخون مولولين من حكم الشريعة قائلا: ‘لا بديل عن تطبيق الحدود، تطبيقا لشرع الله، مهما كانت النداءات بعدم تطبيقها، وإن الأزهر لن يتنازل عن تطبيق الحدود في الجرائم التي لها عقوبات نص عليها القرآن الكريم’.’أهو ‘الأزهر’ مش الإخوان ولا السلفيين، اعترضوا بقى!’. استغربت أيضاً لغة التخوين والتفزيع التي استعملها الأستاذ السيد ياسين – رئيس مركز دراسات الأهرام الأسبق – وهو يتحاور مع الأستاذ عماد أديب حول مستقبل مصر على قناة الحياة مساء أول أمس الجمعة، وإهالته التراب والطين على الإسلاميين وتحميلهم المسؤولية عن كل شيء في مصر بغير أسانيد سياسية منطقية، وتلميحه بأن البلد رايحة في داهية لو استمر صعود الإسلاميين وسيطرتهم على البرلمان ودعمهم مرشحاً رئاسياً!’. غالبية من يضعون الدستور من الاخوان والسلفيينوبالإضافة لذلك فقد استمرت المعركة بسبب اختيار لجنة المائة التي ستضع الدستور، ونصفها من أعضاء مجلسي الشعب والشورى، وغالبيتهم الساحقة من الإخوان وحزب النور، وستكون لهم حصة أخرى في المرشحين من النقابات والهيئات والشخصيات العامة، أي ستكون لهم الغلبة وبالتالي كتابة دستور يناسبهم هم، وتعرضوا للاتهامات بالخيانة والتراجع عن وعودهم السابقة بعدم المغالبة، مما دفع زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ صلاح منتصر لأن يقول يوم الأحد: ‘أراد حزب النور أن يخفف عن المصريين مأساة قيام أعضاء البرلمان باحتكار وضع الدستور الجديد الذي يتطلع إليه كل المصريين، فإذا بهذا الحزب يبشرنا باختياره لاعب الكرة الشهير أبو تريكة ضمن اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور، وهو اختيار إن دل على شيء فعلى تأكيد أن الذين سيوكل إليهم وضع الدستور لا يعرفون الفرق بين الجد والهزار ولا يقدرون جيدا أهمية وجدية العمل الذي يتطلبه إعداد دستور ومدى الخبرات والقدرات التي يحتاجها ذلك العمل، فمع كل الاحترام والجماهيرية الخاصة بأبو تريكة اللاعب المشهور بأدائه وبأخلاقه المعروفة المميزة إلا أن كل هذا لا يبرر أن يجلس في مقعد السنهوري أو مصطفى مرعي.
ولهذا فإنني أتمنى أن يتراجع حزب العدالة والحرية بالذات باعتباره القائد للعمل السياسي في البرلمان أن يتراجع عن أطماع سيطرته على الجمعية التأسيسية للدستور وألا يسير على نهج سلفه الحزب الوطني الذي كان يهوى التكويش وراح يضيق على الأحزاب الأخرى حتى أضعفها ودفع هو في النهاية الثمن’. تراجع الإخوان والسلفيين عن وعودهمثم نتحول إلى ‘اليوم السابع’ في نفس اليوم لنكون مع زميلنا وصديقنا وأستاذ الإعلام الدكتور محمد شومان وقوله: ‘تراجع الإخوان والسلفيين عن وعودهم قد يكون لأسباب سياسية ومصالح متغيرة تتعارض مع ثبات وأخلاقية الإسلام لكن إذا استمر هذا الأداء فقد نشهد الأخطر على الدين والوطن، فالأغلبية الإسلامية في البرلمان انفردت بانتخاب أعضاء لجنة الدستور، وتسعى لتشكيل حكومة، وتخوض معركة الرئاسة سواء بمرشح مباشر أو مرشح ذي خلفية إسلامية، ما يعني أنها تسعى لفرض هيمنة سياسية تعتمد على منطق سطحي ومختزل للديمقراطية يقوم على الحق المطلق للأغلبية في الحكم مع تهميش الأقلية التي تتحول إلى معارضة لا يستمع أحد إلى صوتها، بل قد تهمش وتلاحق وتطارد، وتتهم بمخالفة النموذج الإسلامي في الحياة والسياسة، تماماً كما كان يفعل ستالين مع المختلفين مع نموذجه، وكما فعل مبارك وأمثاله من المستبدين والطغاة في كل زمان ومكان. والمفارقة أن القوى المدنية المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان وقفت إلى جانب الإسلاميين ضد استبداد مبارك، ودافعت عن حقهم في الوجود والمشاركة لكننا الآن نرصد استعلاء القوى الإسلامية على المعارضة ونهما للانفراد بالسلطة وممارسة هيمنة سياسية وثقافية وإعلامية’. عبود الزمر: الرئيس التوافقي فكرة خاطئةوإلى الرئيس القادم، وحيرة الناس في اختياره حيث تقدم عبود الزمر، من الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية هو حزب البناء والتنمية، بالقول يوم الأحد في جريدة ‘المصريون’ اليومية المستقلة: ‘من بين الاختيارات الخاطئة فكرة الرئيس التوافقي بالمعنى الذي حاول البعض أن يوصلوه إلينا، وهو أن يكون الشخص المرشح لا هو إسلامي، ولا هو علماني، ولا هو يساري، ولا هو يميني، أي يكون رئيساً بلا هوية يرضى عنه الجميع!! وهذا محال فلا يمكن أن يتحقق ذلك كله في شخص واحد في ذات الوقت، بل إن ما يمكن التحدث عنه هو أن يرشح التيار الإسلامي رئيساً يحمل المنهج الواقعي الذي يناسب المرحلة ويسوس أمور البلاد بحكمة وعقل رشيد، ويتشاور مع القوى الوطنية، ويرعى حق الله والوطن ويؤسس لدولة العدل والحرية، فلا يظلم أحد لمعتقد يدين به ولا يزيف إرادة أمته، ولا يخدع شعبه بل ينهض بالمهام الوطنية المنوطة به، ويتصدى لحل المشكلات مبتدئاً بالفقراء فيعيش الجميع تحت قيادته آمنين مطمئنين.
إن الاختيار الخاطىء هو تجربة فاشلة يلزم أن يتعلم منها المرء ولا يكرر الخطأ فالعاقل من اتعظ بغيره واستفاد من تجارب الآخرين وبدأ من حيث انتهوا’. الاخوان يبحثون عن مرشح للرئاسةوفي نفس العدد عالج رئيس تحريرها ومجلس إدارتها زميلنا جمال سلطان، موقف الإخوان من المرشح للرئاسة خاصة الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح بتوجيه النصح التالي لهم: ‘الحقيقة أنهم وقعوا في حيرة شديدة بعد أن عزز الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح موقعه في صدارة مشهد المرشحين، وهو ما جعل البحث عن ‘بديل’ صعباً للغاية، وأعرف أن قيادات بارزة في الجماعة فتحت خطوطاً مع عدد من الشخصيات العامة، معظمهم من القضاة، ربما تاثراً بالتجربة القديمة للمستشار حسن الهضيبي رحمة الله عليه، الذي مثل إنقاذاً للجماعة قديماً في محك تاريخي رغم أنه عملياً كان من خارجها، ولكن جميع محاولاتهم الآن باءت بالفشل، والمفارقة أن التحفظ الجوهري الذي صدر عن كل من قابلوه هو أن أحداً منهم لا يقبل أن يقدم للرأي العام بوصفه ‘مرشح الإخوان المسلمين’. وتصريحات الدكتور محمود غزلان أول أمس والتي يقول فيها إن الجماعة تفكر بجدية في أن تطرح مرشحاً لها من داخلها هو تصريح ‘انتحاري’ إن صح التعبير، لأنه يعني ان الجماعة تتراجع عن التزامها الأخلاقي والسياسي أمام الرأي العام المصري والقوى الوطنية، والذي كررته مراراً علناً بأنها لن تطرح مرشحاً من داخلها لرئاسة الجمهورية فلو فعلت ذلك الآن فهذا يعني أنها تخسر احترام الجميع، كما تخسر – وهذا هو الأخطر – مصداقية أي تعهد سياسي مستقبلي أمام القوى الوطنية، مهما أقسمت عليه أو قدمت من الضمانات، وهو ما يمثل خسارة فادحة للجماعة وحزبها في الحراك السياسي المصري الجديد والمتخم بأعباء وتحديات وتطورات كبيرة. الحل بسيط، وهو أن تتوقف الجماعة عن التحريض ضد أبو الفتوح، وأن تعلن أنها غير معنية بمعركة رئاسة الجمهورية، وأنها ستتعاون بكل شفافية ومسؤولية مع الشخص الذي يختاره الشعب، وأن موقفها الوحيد الذي تتمسك به أن لا يكون المرشح من ‘الفلول’ أو محسوباً على النظام السابق بأي صورة، وأنها تترك لأبنائها حرية اختيار من يقتنعون به وبقدراته، وبذلك تنزع فتيل أسوأ لغم في مشروعها السياسي خلال السنوات الأربعين الماضية’. إبراهيم عيسى: كأنك يا ثورة لا رحتي ولا جيتي!
لكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير جريدة ‘التحرير’ إبراهيم عيسى، كان له في نفس اليوم – الأحد – قول آخر عن مرشح الإخوان وهو خيرت الشاطر ومغزى ذلك، قال: ‘كنا نهاجم سيطرة رأس المال على الحكم في عصر مبارك ونجله وكيف صعد رجال الأعمال إلى دوئر اتخاذ القرار وسيطروا على مفاصل الاقتصاد المصري، فإذا بنا أمام مهزلة تليق بمصر العشوائية والمرتبكة والمهرتلة بعد الثورة، حيث إن رأس المال يحكم عبر صناديق الانتخابات الحرة. الثابت أن شركة الإخوان المسلمين تحكم مصر الآن وبدون ما يعرف الشعب ولا أجهزة الدولة ‘التي أصبحت كلها تحت مقعدة الإخوان حيث يجلسون على كراسي الحكم والتشريع وأيضا تأليف الدستور… لأ وإيه كمان الإخوان تفكر في ترشيح خيرت الشاطر أكبر رجل أعمال فيها وواحد من مليونيرات البيزنس للرئاسة، بحيث تحكمنا في البرلمان شركة ويرأسنا في القصر الجمهوري رجل أعمال ومليادير، كأنك يا ثورة لا رحتي ولا جيتي!’. عدوى الرئاسة وعدوى الحمى القلاعيةوهكذا، وما دام الأمر كذلك، فسنتوجه إلى جريدة ‘روزاليوسف’ لنستمتع بقول زميلنا الساخر الكبير وخفيف الظل محمد الرفاعي: ‘بعد أن أصبحت حكاية الترشح للرئاسة عدوى ولا عدوى الحمى القلاعية، كل مواطن العرسة تعدي على وشه بالليل، يقوم الصبح جري يرشح نفسه، مع أن آخرة أي رئيس مصري منيلة بنيلة بعيد عنك، يايموت من القرف يايطخوه في نافوخه على خوانة يا يحطوه في القفص، والخلق كلها تتفرج عليه، وهو راقد رقدة الولية اللي بتولد، وبيلعب في مناخيره، أصبح نص الشعب المصري مرشح نفسه، والنص الثاني لابد لهم في الدرة، عشان أول ما يعدوا يأخدهم مقلب حرامية ويخلص، وإن كنت أميل إلى المرشح الحانوتي، على الأقل نضمن أن خارجة الوطن، هاتبقى محترمة، بدل ما يلقحوه في أي داهية، لغاية ما يعفن، أو المرشح أبو موتوسيكل لأنه ممكن يأخد الوطن وراه، ويطلع على المحور، بدل ما الميزان والفانوس يطلعوا بيه على المرشد عشان يختمه على جتته، ويركبله الدقن والزبيبة.
قامت جماعة آسفين ياريس، ده أنت مقطقط وكويس وخدني لحنانك خدني، وربنا يفك زنقتك، وترجع تركب بغلتك وجماعة إحنا ولادك يامبارك، بإيدينا هانمسح عارك، بس ياريت تطلق الحاجة أم جمال، اللي جايبة لنا الكلام، والناس بتعايرنا بيها، بجمع ألفين توقيع، عشان المخلوع الذي لم ينخلع، وهايطلع براءة بإذن الله، ويكيد العوازل ويرقع الميزان والفانوس روسية، يرشح نفسه للرياسة مرة أخرى لاستكمال المشروع النهضوي’. فتاوى الشيخ حازم بتحريم نوع من البهاراتوإذا كان الرفاعي حذر من ترشيح الرئيس السابق – آسف – قصدي المخلوع، فإن زميلنا وائل السمري حذر في اليوم نفسه في ‘اليوم السابع’ من المرشح السلفي صديقنا الشيخ حازم أبو إسماعيل وابن صديقنا العزيز الراحل الشيخ صلاح أبو إسماعيل، خوفاً من تكرار تجربة حكم الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أما أسبابه فهي: ‘آخر فتاوى الشيخ حازم التي استمعت إليها وكانت خاصة بتحريم نوع من البهارات هو ‘جوز الطيب’ مؤكدا أنه مسكر وكل المسكرات حرام حتى القليل منها، وأكد أيضا أن المصيبة الكبرى، هي أن هذا النبات يدخل في عمل البهارات دون أن يعرف الناس، وبذلك يدس لهم المسكر في غير المسكر، وبناء عليه أيضا تصبح البهارات بها شبهة تحريم، بضربة واحدة يحرم الشيخ ‘جوز الطيب’ والبهارات أيضا غير مدرك أنه بهذه الفتوى يفتح باب التحريم على مصراعيه، فهذه المرة يحرم البهارات بحجة أنها مسكرة، وفي المرة القادمة لن استغرب إن حرم الملح لأنه يضر، والفلفل لأنه يحرق، والبطاطس لأنها تزيد الوزن، في إعادة حديثه لنموذج الحاكم بأمر الله صاحب الآراء المتطرفة المجنونة، والتي كانت تتشابه الى حد كبير مع آراء الشيخ حازم، فقد كان يحرم العنب والبلح، لأنهما يستخدمان في عمل الخمر، مثلما دعا لمقاطعة البيبسي، لأنهم ‘قالوله’ إن حروفها تعني ‘ادفع كل قرش لحماية إسرائيل’ ولما واجهه الكاتب الشاب محمد دياب بحقيقة التسمية، ‘وإن أصلها يعود إلى مادة ‘البيبسين’ لف ودار، وقال إنه لم يجزم ولكنه قال له إنهم ‘قالوله’ ناسياً أنه دعا الناس بالفعل لمقاطعة هذه الشركة، بناء على معلومة خاطئة لم يكلف نفسه عناء البحث عنها، ولنا الله’. وقد نسي وائل وهو يتحدث عن الحاكم بأمر الله، أشهر الأنواع التي حرمها، وهي الملوخية، والحقيقة ان قيام الجماعات الإسلامية المتطرفة بتحريم بعض المأكولات يعيدنا إلى تحريمهم في السبعينيات من القرن الماضي على النساء شراء الخيار، لأنه يثير الشهوة الجنسية، فهو يذكرهن بالعضو التناسلي للرجل.
انتزاع موافقة عمر سليمان مرشحا للرئاسةومن شراء الخيار وجوز الطيب، إلى رائحة شمها على البعد زميلنا والكاتب الإسلامي فهمي هويدي صادرة من ‘أهرام’ السبت – عن مرشح آخر، وقال عنها في ‘الشروق’ يوم الأحد أيضا: ‘شممت رائحة قوية في جريدة ‘الأهرام’ـ السبت ـ خبر على الصفحة الأولى بدأ بالعبارة التالية: أعلنت الجبهة الثورية لترشيح عمر سليمان للرئاسة انها نجحت في انتزاع موافقته على الترشح في انتخابات رئاسة الجمهورية وأن ثلاثة من المحررين كتبوه، وأن صياغته أشارت إلى أن ترشيح عمر سليمان تم بواسطة كيان باسم الجبهة الثورية، بما يعني أنها جبهة منتمية الى ثورة 25 يناير، ومع ذلك وافق بناء على رغبة الجماهير التي لم نرها وزحفت لكي تحرر توكيلات لصالحه، وأمام لهفة وإصرار المناشدات الإعلامية التي لم نسمع بها، وهي صياغة تستغفل القارىء، وتسوق الرجل الذي كان شريكا لمبارك في كل خطاياه، ولأنه كان ضامنا له، ومطمئنا إلى موقفه، فإنه تخيره نائباً له ليصبح واجهة لنظامه الذي أراد له أن يستمر’. ما ينتظر الرئيس القادم المسكين من مصائبأما آخر زبون عندنا اليوم فسيكون زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘صوت الأمة’ الأسبوعية المستقلة عبدالحليم قنديل وسخريته من المرشح القادم، وما ينتظر هذا المسكين من مصائب، وقوله عنه: ‘الجمعية التأسيسة لن تلقى اعترافاً معقولا، والذين يتدافعون الى الترشح للرئاسة آخر من يعلم، وليس لدى أحدهم فكرة عن صلاحيات الرئاسة، فلا أحد يعرف هذه الصلاحيات الى أن يصدر الدستور، ولا أحد يعرف متى يصدر هذا الدستور بالضبط؟ ومن يعترف به إذا أصدر معيباً خاصة أن البرلمان المشكل للجمعية التأسيسية – مشكوك في أمره، وصدر حكم من المحكمة الإدارية العليا بتقبل الطعن على عدم دستورية قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى وبدأت المحكمة الدستورية العليا في التمهيد لإصدار حكمها الحاسم، والأمر بحل مجلسي الشعب والشورى، وربما قبل أن تبدأ الجمعية التأسيسية – المطعون عليها – ممارسة أعمالها، وهو ما يعني أن البلد سيعيد السنة، ويبدأ المرحلة الانتقالية من أول السطر، وفي أجواء اختناق اجتماعي وسياسي ينذر بحريق شامل.
وباختصار، مصر ‘هتولع’ أو قل إنها ‘تولع’ الآن’.