الإخوان يسعون للسيطرة على الإعلام.. وفتاوى لتبرير القروض الربوية من صندوق النقد

حجم الخط
0

حسنين كروم:القاهرة – ‘القدس العربي’ رغم كثرة الأخبار والموضوعات ومزاحمة بعضها لبعض فإن اهمها في رأيي، رغم عدم ظهورها واضحة، كان التصريح الذي أدلى به المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي في مؤتمر صحافي نشرته صحف أمس بأن رئاسة الجمهورية لن تكرر خطايا مبارك في التزاوج بين المال والسلطة، إذ قال رداً على سؤال حول رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، وتكرار نموذج احمد عز – نقلا عن ‘الأخبار’ في تغطية زميلنا أحمد مجدي: ‘ان مصر لن تعود للوراء أبدا ولا يجب استحضار ميراث قديم للتعامل مع رجال الأعمال، والرئيس لن يسمح بإعادة منظومة ازدواج السلطة والزواج بين المال والسلطة’.وجاء الرد في نفس اللحظة، في جريدة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’، التي نشرت تفاصيل المؤتمر الذي عقده حسن مالك، في مقر هيئة الاستثمار بحضور وزيري الاقتصاد والاستثمار، وقالت عنه الجريدة في تحقيق زميلنا حلمي العيان: ‘رجل الأعمال، رئيس جمعية ابدأ ورئيس لجنة التواصل الرئاسي مع رجال الأعمال’، والسؤال، لماذا يعينه الرئيس في هذا المنصب رغم انه من مسؤولية الوزيرين، وما هي سلطته حتى يرأس اجتماعا بحضورهما، وهو نفس ما كان يتم مع جمال مبارك؟’.هذا في رأيي أهم موضوع، والثاني بدء الحديث عن استمرار العملية العسكرية نسر في سيناء و التي تقوم بها قوات الصاعقة، وانسحاب الدبابات المصرية من المناطق التي منعت اتفاقية السلام تواجدها فيها، ومظاهرة ضد أخونة الدولة والمطالبة بحل جماعة الإخوان والكشف عن مصادرها المالية وتأجيل القضية المرفوعة بذلك أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة إلى التاسع من الشهر القادم، واستعدادات الأحزاب والقوى السياسية لمعركة انتخابات مجلس الشعب، وقد أخبرتنا زميلتنا الرسامة سحر في صحيفة ‘الأهالي’- لسان حال حزب التجمع اليساري – بأنها شاهدت حاكماً من احدى دول الخليج يمسك بكيس من الدولارات ويقول لممثل الإخوان والسلفيين:- اشتري ومتفكرش في الفلوس.وكان يشير الى مجموعة من الكراسي، منها البرلمان والصحافة واللجنة التأسيسية للدستور والجيش والحكومة والقضاء والمحليات والرئاسة.ونشرت الصحف عن إحالة صبري نخنوخ الى الجنايات وعقد محكمة الجنايات أولى جلسات محاكمة الإعلامي توفيق عكاشة، وتأجيلها الى الثالث من الشهر القادم.وكرر عكاشة اتهاماته للإخوان ونفيه التحريض على قتل الرئيس. وإلى قليل قليل، من كثير كثير لدينا.يا إخوان جالنا فرمان بقطع الإرسال من غير إحم ولا دستورونبدأ تقرير اليوم بالمعارك التي لا تزال متواصلة حول الرئيس وقراراته وسياساته، دفاعاً عنه وهجوماً عليه، حيث تعرض يوم الاربعاء إلى هجوم عنيف وساخر في ‘الأخبار’ من زميلنا محمد أبو ذكرى، قال فيه عنه وعن الإخوان: ‘بعد ما صبحنا كلنا إخوان وشجعان، قلنا كلنا، إعلام زمان، لازم يبقى ملكنا، والشورى شورتنا، وجرايد الحكومة تكتب عن انجازاتنا ومشروعاتنا، ودلوقتي، يا إخوان، جالنا فرمان، بقطع الإرسال من غير إحم ولا دستور ، ولا استئذان، كله يتثبت ويقعد قدام الإذاعة، والشاشة، والفيس بوك، بعد التحية والاحترام لكل صاحب توك توك وكل ده عملناه بعد ما غيرن وطورنا إعلام زمان الفاسد، وصبح كله صلاح وحشمة وقيمة من غير سيما، ومفهوش لكاعة ونطاعة وكله مقصود ومرصود، وتحت سيطرة الجماعة، وسحرة فرعون، حولناهم لدراويش عندنا، وبيصلوا ويصوموا ويعرفوا ربنا، والكلمة كلمتنا والحكمة حكمتنا، ومصر اللي كانوا بيغنوا ويقولوا عنها اللي بناها كان في الأصل حلواني، لازم يعرفوا من هنا ورايح أن اللي ح يبنيها إخواني ومعندناش كلام تاني، وإن كنا قلنا على لسان ريسنا زمان، إن القروض ربا وحرام، وعارفين كمان أنه قالها، من سبع سنين ويومين، دلوقتي الدنيا اتغيرت وصبح ريسنا صاحب الكلمة وأمير المؤمنين، وإن كنا هاجمنا حكومة الجنزوري،. في البرلمان الإخواني والنوراني، اللي فات ورفضنا بشدة، رجعنا للفتوى وعملنا فيها حبتين، وقلنا ليه ما نبقاش زي مخاليق ربنا التائبين ونمد ايدينا للبنك الدولي، أما العلمانيون والناصريين والساداتيين، وأهل اليسار، لو حد اعترض، ح ندعي عليهم في الصلا، ونسلط عليهم مشايخنا يرموهم في الخلا، والجنة تفتح لنا ايديها الاثنين وإن كانت الست جيسكا رئيسة البنك الدولي خايفة مننا، وعايزة كل الضمانات، ح نحلف لها بأيمانات المسلمين ان احنا ملتزمين بس القرض يوصلنا، دليفري وبسرعة ويحلها ربنا، هي الحكاية إيه، قالها واحد مش سامع ولا شايف اللي بيجرى حواليه، هو إحنا يا جماعة ح نعيده تاني ولا غيه قرض وديون، وخصخصة لحم مصر صبح جلد على عضم ومش ناقص إلا المصمصة، وعيونا معمصة وجتتنا منحسة، مليانا أمراض من الميه والأكل والدروشة والمصمصة، أنا حاسس أن الدنيا زي ما هيه وريسنا ماشي على خطى الحبيب محمد حسني مبارك، والشعب وماشي وراه وبيقول بيب، بيب’.الكلب الضال الذي لا صاحب لهولكن مادامت المسألة قد وصلت إلى بيب، بيب، فقد جاءه الرد من داخل مؤسسة أخبار اليوم وفي نفس اليوم – الأربعاء – في جريدة ‘اللواء الإسلامي’ الاسبوعية التي تصدر عن الدار، فقد نشرت مقالا لشيخ خفيف الظل اسمه تاج الهلالي، دافع فيه عن الرئيس بطريقة مبتكرة، مثلما هاجمه أبو ذكرى بطريقة مبتكرة.قال تاج بعد ان أنزل التاج من على رأسه ووضع بدلا منه عمامة كما في الصورة:’في زمن القيم المنكوسة، والمعايير المعكوسة، يصير المعروف منكرا والمنكر معروفا، ويُعير المؤمن فيه بتمسكه وتحليه بالفضيلة، وفي أيامه يتكلم الرويبضة بشأن الأمة – ويريدون إخضاعها لأهوائهم المنحرفة وسلوكهم المعوج، ويصور الشاعر المسلم حال هذا الزمان فيقول:خلت البقاع من الرُخاخوترذقت فيها البيادقوتسابقت عُرج الحميروصار شبل الأسد واثق’.وبدأ الشيخ تاج في تعريف بعض الكلمات الصعبة قال: ‘واثق وهو الكلب الضال الذي لا صاحب له ويعيش على بقايا الفضلات التي تلقى على أكوام القمامة ومجمل معنى البيتين، خلت بقاع الأرض من الرخاخ عظيمة القدر وارتفعت ترذقة العصافير الصغيرة التي تحدث ضجيجاً وضوضاء بلا فعل ولا اثر، وقد بلغ الحال ان خلت الساحة من الخيول الجياد اللازمة للسباق وتسابقت الحمير العرجاء، وتدنى الحال الى ان تجرأ الكلب الضال على مداهمة عرين الأسود لخطف أشبالها، ان هناك صنفاً من البشر يضيقون، ولا يطيقون رؤية أو سماع أية دعوة إصلاحية تحاول ضبط حركة المواطنين بشريعة خالقهم، وهذا الصنف السوداوي المزاج، المتمرد على القيم والتعاليم الربانية لهم وجود وحضور، رافض، معارض للقيم الدعوية التي جاء بها رسل الله عبر مسيرة تاريخ البشرية، وحرصا مني على دوام الأمن والهدوء والاستقرار، نبدأ مسيرة البناء والإعمار للوصول بمصر الى شاطىء الخير والفلاح والرشاد، فانني أناشد فريق الشؤون القانونية بمبنى رئاسة الجمهورية بضرورة الاعداد والتأهب والاستعداد لقضية جنائية قد تنظر أمام القضاء، طالعتنا بعض الصحف المصرية بمعالمها وأركانها بالصوت والصورة والزمان والمكان، ذلك ان الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية قد ضبط متلبساً بصلاة الفجر في مسجد عام وتؤكد المعلومات انه شارك المؤمنين صلاة الجماعة مرتدياً ثوباً أبيض ساجداً لله مع سبق الإصرار والترصد’.هويدي لمرسي: اصلاح الداخل اولى من الخارج!وفي ‘الشروق’ يوم الأربعاء واصل زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي هجماته ضد الرئيس بسبب زياراته الخارجية المتتابعة بينما الأولى ان يظل في مصر يعالج مشاكلها، فقال مستخفاً من زيارة الصين: ‘ينبغي ألا نتوقع جذباً للاستثمارات الخارجية إلى مصر قبل إصلاح الأوضاع الداخلية والبدء بتحريك عجلة التنمية في البلد لأن المستثمر يتوجه إلى البيئة التي يطمئن إلى أنها تشكل إغراء جاذباً له وهو ليس مستعداً للمغامرة بالذهاب مثلا الى بلد أغلق فيه ألفا مصنع ومصانعه الكبرى تعاني من مشكلات تهددها بالإغلاق لذلك فقد تمنيت أن يعالج الرئيس والحكومة معه المشكلات الأساسية التي يعاني منها الاقتصاد في الداخل بل أن يخاطب أهل الخارج. نعيد التذكير بأهمية مراجعة ونقد الفلسفة الاقتصادية المهيمنة في مصر والتي كان لها تأثيرها الواضح على برنامج ‘النهضة’ الذي تبناه الدكتور مرسي وهي الفلسفة التي تعطي الأولوية لتحرير التجارة وتشجيع الاستثمار والاستقدام من الخارج، في حين تتجاهل للأسف معطيات الداخل وقدراته وخصوصيته الأمر الذي يعني أنها تعتني بالاستنساخ بأكثر مما تعتني بالإبداع، أن وفد رجال الأعمال الذي سافر مع الرئيس في رحلته ضم أشخاصاً يمثلون شركات تجارية ومكاتب للاستيراد، الأمر الذي أعطى انطباعا باهتمام الحكومة بالاستيراد من الخارج وعدم اهتمامها بالانتاج والتصدير ولم تكن تلك هي الملاحظة الوحيدة على الوفد المسافر لأنني سمعت من بعض رجال الأعمال قولهم ان الذين رافقوا الرئيس في رحلته هم أنفسهم المجموعة التي التقته بعد توليه السلطة وقيل لي أيضا ان عددا من رجال الأعمال الذين التفوا حول جمال مبارك وأبيه في النظام السابق وحققوا من وراء ذلك مكاسب لا حدود لها استطاعوا أن يلتفوا حول القيادات الجديدة وأن يصبحوا من أركان الوضع الاقتصادي المستجد.انني أتمنى أن تمارس الجهات المعنية بترتيب رحلات الرئيس من جانبها نقد الذات وتصحيح الأخطاء أو إزالة الالتباسات حتى تحقق تلك الرحلات النجاح المرجو لها، بحيث تصبح إضافة الى رصيد الوطن وليس مجرد فرصة لتلميع صورة الرئيس وإثبات حضوره والإشادة بتحركاته’.هل صار حسن مالك احمد عز الاخوان؟وإذا كان فهمي قد تحرج عن ذكر أسماء من التجار من أعضاء الوفد، فإن زميلنا وصديقنا بـ’الجمهورية’ ورئيس تحريرها الاسبق، محفوظ الأنصاري، ركز يوم الخميس على حسن مالك، قائلا عنه: ‘ما أعلن عن أن ‘المهندس’ حسن مالك رئيس لجنة التواصل، ورئيس الجمعية ‘ابدأ’، ورئيس بعثة رجال الأعمال المرافقة للرئيس في زيارته للصين والتي تضم أكثر من ثمانين من رجال الأعمال، المهندس مالك ومن يمثل، هل هو حكومة، أم أهالي، هل هو رجل أعمال، أم رجل دولة، هل هو مثل جمال مبارك، لا منصب رسمياً له، يمكن أن تراجعه على أساسه وتحاسبه وفق القواعد والأصول الوظيفية، أم أنه كل شيء فيما يتعلق بالسلطات، ولا شيء على الاطلاق فيما هو خاص بالمحاسبة والمراجعة كسابقه جمال. ولنكون أكثر تحديدا وأكثر وضوحاً، يجب أن نتذكر أننا بصدد الحديث عن زيارة بلد وهو الصين، لا بيت في مصر إلا ويتعامل مع سلع هذا البلد ومنتجاته، ويمكن القول بكل القوة والبساطة في نفس الوقت ان أخطر وأهم الجرائم التي ميزت النظام السابق هي:- قضية ‘الاستيراد’ الخارجي.- قضية المستوردين.هذا النوع من النشاط الاقتصادي هو الذي خرب الاقتصاد المصري طوال السنوات الثلاثين أو الأربعين الماضية، وهو نفس الخطر الذي يتهدد مصر، باقتصادها وشعبها وكيانها، إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، وللأسف، وبكل الصدق والصراحة: جيش ‘حسن مالك’ الذي لا هوية له والذي رافق الرئيس أو سبقه إلى الصين هو تكرار قاتل، تكرار غبي لما كان مع عز ورشيد وجمال وباقي ‘الشلة’.كم هي تكاليف رحلات الرئيس؟ونفس الهجوم شنه في ذات اليوم زميلنا وصديقنا والأديب الكبير بـ’الأخبار’ جمال الغيطاني، إلا انه ركز على تكاليف الرحلات قائلا: ‘كم تكلفت الرحلة الرئاسية الى الصين وإلى إيران خاصة وإلى بلدان العالم عموماً خاصة أن الدكتور مرسي كثير الاسفار أيضا، ما حجم الاتفاقيات التي تمت؟ بغض النظر عن سيارات الشرطة أيضاً هل كان الملياردير الإخواني يعمل لحساب الاقتصاد المصري عموما أو لحساب اقتصاد الجماعة، وإذا كان يترأس رجال الأعمال كلهم فما وضعه في الحكومة والدولة، المهم تكاليف الرحلات الرئاسية والهدايا التي تم الحصول عليها والتي تم إهداؤها والعائد الاقتصادي منها والكف في الإعلام عن المبالغة والتهويل’.قرض صندوق النقد ربوي بامتياز وإلى معارك الإسلاميين حول طلب الرئيس والحكومة قرضاً بالفائدة الثابتة من صندوق النقد الدولي، أي بالربا – والعياذ بالله – وهو ما دفع الدكتور عبدالله النجار الاستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية لأن يقول ساخراً من الإخوان المسلمين في ‘اللواء الإسلامي’: ‘لو أن القرض الربوي الذي يتم السعي بحرص لاتمامه والحصول عليه قد تم في الفترة السابقة على ثورة 25 يناير لكان في ذلك السعي لتحصيله مبرر أو سبب، لأن بطون المسؤولين وقتها كانت واسعة وممتلئة بأكل المال الحرام، سواء أكان ذلك المال منتجاً أو مستخرجاً من بطن مصر، أو عرق أبنائها الأبرياء الكادحين، أم كان ناتجاً من قرض ربوي أو مال حرام تم غسله أو سرقته أو اختلاسه بأية وسيلة، اليوم تغير الوضع، وأصبحنا خاضعين لحكومة ذات توجه إسلامي، ولرئيس دولة من عباد الله الصالحين، يصلي كل فرض في المسجد وبعد الصلاة يخطب في الناس ويدعوهم للخوف من الله، والخشية منه، ويحذرهم أن يبيعوا دنياهم بدينهم ويدعوهم أن يتعاونوا فيما بينهم على طاعة الله ورسوله وأن يبتعدوا عن الحرام المشتبه فيه، وليس الحرام المتيقن الحرمة، كالربا الذي توعد الله آكليه والمتعاونين على التعامل به بالحرب الماحقة مع الله والتي لن يكتب لهم فيها نصر أو نجاة، ولا يمكن أن يظن أحد أن السيد الرئيس محمد مرسي لا يعلم أن الربا محرم شرعاً، وان تلك الحرمة لا تختلف في التعامل الدولي أو التعامل الفردي، فالحرام هو الحرام سواء مارسته الدولة كشخص عام أو مارسه الأفراد كأشخاص عاديين مكلفين أمام الله باحترام شرعه، أقول: لا يشك أحد أن رئيس الدولة والشلة المؤمنة معه، والجماعة المسلمة ذات التاريخ الطويل التي تخرج على أيدي رجالها يعلمون يقينا أن الربا حرام، وأنه لا يجوز تعاطيه، وأن الله لعن آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وكل من له أدنى مجهود في اتمامه وقد أعلنوا من قبل رفضهم لاتمامه وقت حكومة الدكتور الجنزوري رغم أن مقداره كان قليلا عن مقدار القرض الربوي المزمع إبرامه اليوم، فما الذي تغير حتى أصبح المحظور بالأمس متاحاًَ ومطلوباً على وجه السرعة اليوم، ربما يكون هناك سبب شرعي قد قام فجعل المحرم مباحاً، وهذا السبب لن يكون إلا حالة من حالات الضرورة التي تبيح أكل الميتة أو تعاطي الربا، فهل أصبح الشعب المصري في حالة ضرورة قصوى تبيح له أن يأكل الربا، وإذا لم يقدم على هذا القرض الربوي الدولي، فإنه سوف يتسول طعامه وشرابه وعلاجه وكساءه؟’.الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشروفي نفس العدد، قالت زميلتنا علية العسقلاني وهي تحاول إحراج الحكومة والإخوان ومن والاهم من السلفيين في تبرير – والعياذ بالله – الربا: ‘يقول الله سبحانه وتعالى: ‘وافعلوا الخير لعلكم تفلحون’ وأفضل أنواع الخير ما يقدمه الإنسان من نفع للآخرين، كما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – ‘خير الناس أنفعهم للناس،’ والقرض الحسن الذي يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان ليقضي به حاجته وقت الشدة من أبواب الخير العظيمة، ولقد حث الإسلام على القرض وجعل فعله خيراً وبمثابة الصدقة لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – الصدقة كما أخبر الرسول – صلى الله عليه وسلم – فيما روى عنه: ‘رأيت ليلة أسرى بي على باب الجنة مكتوباً، الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فسألت جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ فأجابني، لأن السائل يُسأل وعنده، والمقترض لا يقترض إلا من حاجة، وهذا احتراز يلزم على المسلم مراعاته، وهو أن لا يطلب قرضاً إلا إذا كان في حاجة ماسة، وهو ما جعل الفقهاء وهم يدللون على جواز القرض شرعاً يستشهدون بقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – ‘من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على مسلم يسر الله عليه، فإقراض المحتاج تنفيس لكربته، وسمي القرض حسناً لأن المقرض لا يأخذ زيادة على قرضه في صورة فائدة ربوية، لأن القرض في الإسلام يقصد به القرض نفع المقترض ويأخذ مقابل ذلك الثواب من الله عز وجل، فكأنه تصدق بمنفعة ماله مدة الإقراض والله سبحانه وتعالى يجازيه بركة في الدنيا ونعيماً في الآخرة من أجل ذلك يكون القرض خيراً فينتفع به المقترض في سد حاجاته وينتفع به المقرض في نيل البركة والثواب من الله عز وجل، وأن يتحقق التعاون بين الأفراد في المجتمع الإسلامي في محبة ومودة’.مطالبة بنك التنمية الإسلامي بعدم أخذ أي فوائدوهكذا يكون من حق – حكومة مصر الإسلامية ـ أن تطالب بنك التنمية الإسلامي بعدم أخذ أي فوائد على قرض المائتي مليون دولار، وهي ثلاثة واثنان من عشرة في المائة، أي أضعاف مضاعفة لقرض صندوق النقد الدولي الكافر، وأن تطالب قطر ان تتخلى عن الفائدة السنوية على الوديعة، لأن هناك فائدة قدرها ثمانية عشر يوم الحساب، واتباعاً لكلام الله ورسوله صلوات الله عليه وسلامه، ومع ذلك، وعلمه به، فإن نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي والتي خرج منها حزب النور كان قد أفتى بأن فائدة القرض لا تعتبر ربا، لأنها واحد وواحد من عشرة في المائة، ويمكن اعتبارها مصروفات إدارية، ولما تعرض للانتقاد والسخرية واصل الثبات على تفسيره بأن قدم أسبابا واهية، تعني انه قد يكون قد تعرض لخدعة من الإخوان المسلمين، بأن ضلله أحدهم، بأن ذكر له شيئاً أفتى على أساسه، قال في جريدة ‘الفتح’ لسان حال الجمعية يوم الجمعة: ‘وصل إلى علمي في القرض المذكور من أن الفائدة فيه مصاريف إدارية من خلال خبر عمن أدار المفاوضات مع الصندوق بأنهم قبلوا أن تكون النسبة مصاريف إدارية، والذين حاولوا في الإعلام أن يجعلوا الأمر تغييرا في المواقف والبعض الآخر من الأفضل قد صرح بأن القرض ربوي ولكنه جائز للضرورة ومع اختلافنا معه في ذلك، فكل هذا مبني على الاختلاف في معرفة الواقع وتوصيفه وهو مما يدخل بلا شك في أمر الاجتهاد، ونحن قد جعلنا مسؤولية صحة الأمر وجوازه أو بطلانه وتحريمه مسؤولية الحكومة التي أطلعت على ما تم عليه العقد بالفعل وهل الفائدة نسبة متزايدة تتضاعف مع الوقت، أو ضم إليها ما زاد عن المصاريف الإدارية، أم أنها تقتصر عليها فقط كما بلغني’.لو أن الشيخ برهامي قرأ ما تنشره الصحف عن القرضيا سبحان الله في أمر الشيخ برهامي، لقد كان عليه أن يتراجع بطريقة أخرى أكثر إقناعا، أو يواصل الثبات على فتواه، فأولاً، لم يتم توقيع اتفاق بين الحكومة والصندوق، وإنما محادثات تضمنت طلباً من الحكومة على مقدار القرض، وموافقة المديرة كريستين لاغارد، بشرط ان تقدم الحكومة أولاً للصندوق خطتها في الإصلاح الاقتصادي، ورأيها في شروطه، أي انه من الممكن أن تفشل المفاوضات في الشهر القادم، بأن ترفض الحكومة شروط الصندوق من إلغاء للدعم وبيع لمؤسسات الدولة، ورفع للضرائب ورفع الرسوم على المياه والكهرباء، أو توافق ويتم التوقيع، ولو أن الشيخ برهامي قرأ ما تنشره الصحف بتفاصيله لا بعناوينه لما تسرع في تصديق من نقل له الخبر، إذا كان ما ذكره صحيحاً، وهو على كل الأحوال، أما انه الذي اتصل بالإخوان ليسألهم قبل إصدار فتوى أو أنهم اتصلوا به وطلبوها خدمة لأخوه له في الإسلام، أصبحوا في حكم المضطر لأكل الميتة، وبدلا من اسلوب العنعنة الذي استخدم في نقل الأحاديث النبوية، بأن يقول، ان يذكر اسمه بأن يقول أخبرني الوزير فلان ابن فلان، عن الوزير فلان بن علان، عن كريستين بنت لاجارد، انها قالت ان القرض حلال، حلال، حلال، على طريقة حلالي بلالي.الإخوان والإعلام: ارباك الصحافيينوإلى استمرار المعارك التي لا تتوقف بسبب محاولات الإخوان السيطرة على الإعلام القومي ممثلا في الصحف القومية، وعلى الإعلام الحكومي ممثلا في التليفزيون والإذاعة والضغط على الإعلام الخاص من صحف وقنوات فضائية، واجتذاب عناصر صحافية من التي كانت تتبع النظام السابق وتنافقه، وقال عن هذه المحاولات يوم الاثنين زميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي: ‘منذ أن شعرت جماعة الإخوان بقوتها وركوبها للمشهد السياسي بدأت في تشويه أغلب الصحافيين والإعلاميين وقامت قيادات الجماعة بتوجيه اتهامات مجانية للإعلاميين والصحافيين، بعض هذه الاتهامات جاءت على لسان د. محمد مرسي خلال حملته الانتخابية، والمؤسف أن جماعة الإخوان اعتقدت انها عندما ترمي بالاتهامات جزافاً سوف يرتبك الصحافيون والإعلاميون وتنجح في السيطرة على المواد المنشورة عن أعضاء وقيادات الجماعة، وعندما فشلت المحاولة أخذوا في إطلاق العديد من الاتهامات التي تشوه العمل الصحافي مثل الحياة الشخصية، الأخبار والموضوعات الكاذبة، عدم احترام حرمة البيوت والحياة الشخصية، قبل الثورة بطانة النظام السابق كانوا مثل جماعة الإخوان المسلمين يتضايقون بشدة ممن يوجهون لهم النقد وكانوا مثل أعضاء الجماعة الآن يطلقون الإشاعات عن عدم نزاهة الصحافة وبعض العاملين في الصحافة والإعلام، كما كانوا يحاولون إفساد الصحافيين والإعلاميين بأي وسيلة بالرشوة المعلنة والرشوة الخفية بتخصيص الشقق والأراضي بإدراج أسمائهم في كشوف الاستشارات والرحلات إلى الخارج وغيرها. قيادات الإخوان في الرئاسة وفي الحكومة وفي مجلس الشورى وفي مقر المرشد العام بالمقطم وفي حزب الحرية والعدالة يحاولون منذ فترة في أن ينجحوا فيما فشلوا فيه بالشائعات وهو تكمــــيم الصحافة والإعلام حيث قرروا بمساعدة بعض صغار النفوس من القوى السياسية أن يأخونوا الصحافة والإعلام والخطة تشمل تعيين بعض التابعين لهم في المراكز القيادية وتكميم أفواه سائر الجماعة الصحافية وذلك بفرض قيود الحبس والتعطيل والمصادرة والرقابة في مواد الدستور’.الصحافة تمثل علامةعلى مدى اذلال الشعبأما زوج شقيقتي الإخواني والاستاذ بجامعة طنطا والناقد الأدبي الدكتور حلمي محمد القاعود فكان رأيه الذي كتبه يوم الأربعاء في ‘الأخبار’ هو: ‘كانت الصحافة الحكومية منذ أممها جمال عبدالناصر وقطع ألسنة الكتاب وخصصها لتسبح بحمده وتقدس له من دون الله، تمثل علامة على مدى الإذلال الذي تعرض له الشعب المصري البائس في فترة من أبشع الفترات التي قصمت فيها الهزائم ظهره وجعلته معرة الأمم وألجأته الى تسول طعامه وشرابه والاقتراض من أمم الأرض ليوفر الخبز والغذاء ومستلزمات الحياة، كان تحويل الصحافة إلى مصلحة حكومية لجهاز الأمن وصمة عار في تاريخها، الصحافة المصرية تحولت الى صحف حائط تتغنى بأمجاد الحاكم المزيفة وتنشر له ولزوجه وأولاده الصور الملونة بحجم الصفحة الأولى أو أقل قليلا في معظم الصفحات وتحتفل بعيد ميلاده أكثر وأكبر مما تحتفل بعيد ميلاد سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وتهتم بالعوالم دون العلماء ولاعبي الكرة وأخبار اللصوص ذوي الياقات المنشاة أكثر ما تهتم بالخبراء والفنانين والمهنيين والعمال والفلاحين، ان من يتأمل ما كتبوه أو أذاعوه طوال ستة شهور مضت من تدليس وتضليل وأكاذيب يتأكد أن قضيتهم الأولى في مواجهة الإسلام وهو ما أثر بالسلب على جموع المواطنين الذين لا يسمعون ولا يشاهدون ولا يقرأون إلا ما يقوله هؤلاء الحواة الكذبة وكان ذلك على حساب الوطن وتقدمه وحريته’.والواضح هنا إصرار زوج شقيقتي في كل ما يكتب تصوير أي خلاف مع الإخوان أو صدام سياسي معهم وتعرض بعضهم للظلم بسبب ارتكابهم أعمال قتل وإرهاب ثابتة عليهم قبل ثورة يوليو من اغتيال القاضي أحمد الخازندار عام 1946 ومحمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء في ديسمبر عام 1948 وضبط الأسلحة وحل الجماعة والقبض على اعداد منهم أو محاولتهم اغتيال خالد الذكر عام 54، ثم كشف تنظيم 65 المسلح، يصوره هو وزملاؤه بأنه عداء للإسلام رغم أن هذه الفترة شهدت فيها الدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي أكبر قفزة قامت بها الدولة ، إلا إذا كان يعتبر كتابات القرضاوي وأبرز مؤلفات سيد قطب، في ظلال القرآن، ومعالم في الطريق، التي صدرت في عهد محاربة الإسلام، كانت تحاربه، وإلا إذا اعتبر ان إذاعة القرآن الكريم كانت مخصصة لمهاجمة القرآن.هذا كلام نضطر الى ترديده لأنهم مستمرون في ترديد انهم الإسلام، رغم ان الله في كتابه العزيز لم يشر إليهم بالاسم، كما اشار الى أنبيائه، ولم يذكرهم بالاسم الرسول صلى الله عليه وسلم في احاديثه، اللهم إلا إذا خرجوا علينا بأشياء أخرى، واستغفر الله العلي العظيم مما سيخرجون به.تسول طعام مصر وشرابها والاقتراض من أمم الأرضلكن المهم هو قوله ان عبدالناصر – آسف – وهكذا أنساني زوج شقيقتي قول خالد الذكر، قال انه بعد هزيمة يونيو كان يتسول طعام مصر وشرابها والاقتراض من أمم الأرض.ولا أعرف لماذا لم يكن مباشراً ويدافع عن قرض صندوق النقد للإخوان ويبرره، بدلا من الادعاء باقتراض خالد الذكر من أمم الأرض، رغام أنه يعرف وأمم الأرض كلها، انه عند وفاته لم يكن على مصر أي ديون لأي دولة فيما عدا الاتحاد السوفييتي كان له أربعة آلاف مليون جنيه مــــتأخرات ثمن أسلــحة فقط، ثم من كان سيقرض مصر وقتها صندوق النقد والبنك الدولي صاحب سحب قرض السد العالي، أم أمريكا ودول أوروبا، مصر لم تقترض مليماً من أحد حتى بعد هزيمة يونيو وضياع موارد قناة السويس وآبار بترول سيناء والبحر الأحمر، فيما عدا قيام السعودية والكويت وليبيا أيام الملك إدريس السنوسي، بدفع تسعين مليون جنيه استرليني سنوياً لتعويض دخل القناة، وهو القرار الذي تم اتخاذه في القمة العربية بالخرطوم عام 1967 ،وهو ما أعلنه أمام مجلس الشعب في السابع والعشرين من شهر مايو سنة 1977، وأذاعه التليفزيون والراديو مباشرة من الجلسة، ونشرته كل الصحف في اليوم التالي – وكان الرقم إحراجاً شديدا للرئيس السادات.مسعى لإلغاء الحبس بقضايا النشر واستبداله بالغرامةوقبل أن أنهي التقرير بهذه الفقرة، أستأذن مني زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال في الرد على زوج شقيقتي الإخواني بطريقة غير مباشرة في نفس اليوم – فقلت له على الرحب والسعة، فقال في ‘المصري اليوم’: ‘طمأننا السيد نائب الرئيس المستشار محمود مكي بتصريحاته الى ‘المصري اليوم’ حول ان هناك عملاً جادا يبذل لإلغاء الحبس في قضايا النشر واستبداله بالغرامة، لكن هناك إجراء مهماً يجب أن يقدم عليه السيد الرئيس، وهو ردع المنافقين والمتملقين، أولئك الذين عرفناهم في كل عصر يتقدمون بالبلاغات ويرفعون الدعاوى القضائية متضررين مما يسمونها إهانة الرئيس، هؤلاء المتطفلون على الرئيس، أياً كان اسمه أو توجهه يجب أن يوقفوا عند حدهم، بأن يعلن الرئيس رفضه أن يتم الزج باسمه في هذا الصغار، لأن هناك من يتحدث باسمه، وهناك مستشارون قانونيون يمكنهم ان يرفعوا دعوى باسمه إذا أراد هو ذلك، وفي مثل ظروفنا السياسية يصبح انتقاد الرئيس فريضة سياسية حتى لو كان النقد حاداً وقاسياً، ذلك مطلوب للحد من طغيان المنصب الذي يعد صاحبه وشاغله وقد دفعنا جميعاً ثمن ذلك، استبدادا وديكتاتورية وإذا كان النقد واجباً وضرورياً فهذا يعني أن أهل الخضوع والتملق سوف ينشطون وينتشرون، لذا وجب تدخل الرئيس، ليس لجبر المكسور، بل لمنع الكسر، وإنا لمنتظرون’.qpl

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية