حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ انها الفوضى المتواصلة والانتقال من حيرة إلى أخرى، والتي تسبب فيها المجلس العسكري الأعلى منذ سقوط نظام مبارك – آسف – قصدي المخلوع، وتحالفه مع الإخوان والسلفيين، وإصرارهم جميعاً على رفض كل الدعوات المخلصة في وضع الدستور أولاً، وتشكيل مجلس رئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية، وإعطاء الفرصة واسعة وممتدة إلى القوى الجديدة، لتشكيل أحزابها، حتى تستطيع دخول انتخابات مجلس الشعب الجديد، بعد وضع الدستور، والانتهاء من محاكمات رؤوس النظام السابق، خاصة المتورطين في قتل المتظاهرين، لكنه ومعه الإخوان والسلفيون رفضوا وكان ما كان، من إعلان مبادىء تسعة للاستفتاء عليها في التاسع عشر من شهر اذار/مارس من العام الماضي، سرعان ما حولها الإخوان والسلفيون الى استفتاء ما بين الإسلام والكفر، في أكبر عملية كذب علني على الله ورسوله عليه الصلاة والسلام سيحاسبهم عليها يوم القيامة، أن يكذبوا على الناس بمثل هذه الطريقة، وهكذا، بدلا من ان تطوي الثورة صفحة الفتنة الطائفية، أشعلتها بواسطة السلفيين والمجلس العسكري، لأنه لم يتخذ مواقف صارمة بتطبيق حرفي للقانون ضد الاعتداءات على الكنائس والتحريض ضد الأقباط، والتي قام بها مشايخ سلفيون، وضد رجال الدين الأقباط الذي روجوا للفتنة أيضاً واستعان في ذلك بعدد من مشايخ السلفيين لتحويلهم الى زعماء، ثم عالج ذلك بالإعلان الدستوري في الثلاثين من مارس، ووضع فيه مواد غريبة وافق عليها الإخوان والسلفيون ويعانون منها الآن، ثم حدث ما حدث من مصادمات وسقوط شهداء وجرحى ومحاولات لإفلات مبارك من المحاكمة، ولم تتم إلا بعد مظاهرات عنيفة، وكانت النتيجة انتخابات مجلسي شعب وشورى رأينا العجب منهما، وجمعية لوضع الدستور، وانتهى ذلك كله بما نراه، بطلان مجلس الشعب وحله، وبطلان الجمعية التأسيسية الأولى والثانية التي تم تشكيلها الآن مطعون عليها، ومع ذلك اجتمعت واختارت رئيساً لها هو رئيس مجلس القضاء ورئيس محكمة النقض، المستشار حسام الغرياني، رغم انسحابات منها، ثم عدم دستورية قانون العزل السياسي، والسماح لشفيق ياراجل، بمواصلة الانتخابات، وصمت مطبق على انتهاك القانون باستخدام الإخوان والسلفيين للمساجد في معاركهم الانتخابية والسياسية وعدم احالتهم للتحقيق، وإلى ان وصلنا إلى إعلان الدستور المكمل، وانتخاب رئيس دون وجود مجلس شعب أو دستور يحدد سلطاته، بل كما قلت فإن الاثنين سواء مرسي أو شفيق لو أصبح رئيساً فإن جملة من الدعاوى القضائية في انتظارهما، واضطرار المجلس لأن يطمئن الشعب والعالم الخارجي بأن ما قام به ليس انقلابا ناعما وأنه سيسلم السلطة نهاية الشهر الحالي، ولم يستول على سلطات رئيس الجمهورية، ثم تعلن حملة مرسي فوزه قبل أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات النتيجة رسمياً، ومنها النظر في الطعون المقدمة، ولا نعرف ماذا سيحدث لو أعلنت اللجنة يوم الخميس ان الفائز هو شفيق يا راجل وليس مرسي؟
كما أصدر المشير طنطاوي قرارا بتعيين اللواء عبد المؤمن عبدالبصير رئيساً لديوان رئيس الجمهورية وإعادة تشكيل مجلس الدفاع الوطني، وإلى أن يتم إعداد ستور جديد، ثم إجراء انتخابات مجلس شعب جديدة، وتشكيل تحالفات سياسية جديدة لخوضها لإلحاق الهزيمة بالإخوان والسلفيين كما يخطط الداعون لها، خاصة البرادعي وحمدين صباحي و’الوفد’ وعمرو موسى، وكل القوى التي تتخوف من الدولة الدينية، وأعطى جانب كبير منهم أصواتهم لشفيق ليس باعتباره رمزا للنظام القديم، وإنما ظنا منهم انه مرشح الدولة المدنية امام مرشح الدولة الدينية، أم ان الإخوان والسلفيون قد يحققون فيها فوزا أكبر مما حققوه من قبل باستغلال أخطاء المجلس العسكري نحوهم وتصوير أنفسهم في صورة المضطهدين؟ ربكم الأعلم، مصر سوف تشهد كل عدة أشهر مفاجآت. وإلى بعض مما عندنا:
خلع العمة من فوق المجلس أبو قبة خضرا ووضع السلطانية مكانهاونبدأ بالشماتة في الإخوان بعد حل مجلس الشعب ونبدأها مع زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ وخفيف الظل بلا حدود، محمد الرفاعي، الذي أمسك يوم الأحد، بطبلة في يده ووقف أمام بوابة مجلس الشعب ليزف أعضاءه خاصة الإسلاميين، وهو يغني بصوته الأجش: ‘بعد الاتكال على الله الذي لا يغفل ولا ينام وبما لا يخالف شرع الله القادر على كل شيء تم خلع العمة من فوق المجلس أبو قبة خضرا ووضع السلطانية مكانها ووقف المشايخ ينشدون بحسرة ومرارة مفقوعة بعد أن فقعوا مرارة الوطن بحاله طار في الهوا شاشي وأنت ما تدراشي يا جدع، وطارت في غمضة عين وسبحان المعز المذل العربية الأبهة التي ورثها الحاج سعد الكتاتني، بتاع الهولز من الحاج سرور بتاع إدي الواد لابوه، والخشبة التي كانت تنافس عصابة السادات وكان بيدق بيها كل شوية على المكتب عشان الأعضاء يخلوا في عينهم حصوة ملح ويهمدوا شوية، وكان الراجل عاملها عمولة عند نجار معتبر في الناصرية ووقف يصرخ تحت القبة الخضرا خضار البرسيم.
شقا عمري ضاع يافسواني فيرد عليه الحاج صبحي صالح اللي وصلنا الوحلة السودة اللي احنا فيها دلوقت بالاشتراك مع الحاج طارق البشري أيام المغفور له الإعلان الدستوري، والملاحة الملاحة وحبيبتي ملو الطراحة ويطخ مجلس اسعى وصلي على النبي رصاصة في دماغه وخرج الميزان والفانوس وضاع الزيت والسكر والفلوس والحصانة اللي كانت بتجلي الصدر وتمنع الأمراض والمخبرين تهدي النفوس وربك بيسلط أبدان على أبدان ومن أعمالهم سلط عليهم، فالمشايخ بقيادة الحاج سعد الكتاتني هم الذين أصروا على المادة الخامسة من التعديل الدستوري حتى يمكن للأحزاب الترشح على القوائم الفردية حتى يأخذوا الوطن تسليم مفتاح مثلما قاموا قومة رجل واحد وحي على الصناديق ومن قال نعم للإعلان الدستوري فقد رضي الله عنه ومولانا المرشد العام ودخل الجنة، ومن قال لا لعنته الملائكة وآية الله في الرايحة والجاية لقد افترى المشايخ وأخذتهم العزة بالاثم فعملوا لمصلحتهم وليس لمصلحة الوطن والدور على مجلس الحاج فهمي اللي عاوز يلبس العمة للصحافة ويخربها ولا أراكم الله مكروها في مجلس لديكم ومصر اليوم في عيد’. الله يعز من يشاء ويذل من يشاءوما ان وصل الرفاعي إلى حكاية الصحافة ومجلس الشورى، حتى تقدم زميلنا وصديقنا الساخر الكبير عاصم حنفي ليدلي هو الآخر بدلوه في هذا الموضوع في مجلة ‘روز’ التي تعرضت إلى هجوم من الإخوان في الشورى فقال: ‘اللهم لا شماتة وسبحان الله يعز من يشاء ويذل من يشاء قد سقط الإخوان وترجرجت بهم الدنيا عسى أن يتعظ كبارهم وكانوا يتربصون بنا ويتخفون في الذرة، لكن ربكم مع المنكسرين جابر، كان القرار الأول لرئيس مجلس الشورى وقبل أن يعتلي كرسي الرئاسة هو تأميم الصحافة القومية لصالح جماعة الإخوان هكذا دون لف أو دوران ومنذ أن تولى الدكتور أحمد فهمي موقعه في مجلس الشورى أعلن بصريح العبارة انه في سبيل تغيير اثنين وعشرين رئيساً لتحرير الصحف القومية، هكذا خبط لزق، لم يفرض بين صحيفة ناجحة وصحيفة على باب الله، هو لم يدرس الملفات لم يستمع لمستشارين هو اعتمد فقط على انه نسيب محمد مرسي رئيس الحزب ولا بد أن يجامله أن يفعل ما يريده مرسي في معركته مع الصحافة، مرسي الذي يفتقر للقبول وللخبرة في التعامل مع الميديا، كان يرى أن الصحافيين هم سحرة فرعون ويؤكد انهم مرتشون وأن عنده ملفات جاهزة بمخالفاتهم ورشاويهم، هل كانوا يتوقعون ان تقف روزا من باب المجاملة ومسك العصا من المنتصف ان تقف تارة مع الإخوان وتارة مع التيار المدني، كما يفعل بعض الزملاء هذه الأيام، هل تصوروا أن روزا مجرد تاكسي بالنفر يركبه من يدفع البنديرة؟ ثم ما هي حكاية ان الصحفيين هم سحرة فرعون، وكيف تتوقع سعادتك ان يكون رد فعلنا وهجماتكم يومية على الصحافة القومية التي تصور انه امتلكها لمجرد انها تابعة لمجلس الشورى؟ لقد نسي الأخ مرسي وتابعه أحمد فهمي ان الصحافة من نوعية روزا لا تباع ولا تشترى، صحيح أن صاحبتها ومؤسستها واحدة ست لكنها علمتنا أن نكون رجالاً’. رئيس حزب الأصالة السلفي: نحن مسلمون ولكن ليس إسلاماً سياسياًطبعاً، طبعاً، فهذا مما لا شك فيه ولا ريب، ولا يمنع أن نفسح مجالا لرأي آخر لصاحبنا عادل عفيفي رئيس حزب الأصالة السلفي وعضو مجلس الشعب، وهو يتميز بخفة ظل حقيقية، رغم انه في بعض الأحيان يقول أي كلام، ومما قاله يوم الاثنين في ‘المصريون’: ‘وقف فريق من الناس في موقف مواجه لفريق آخر، وقالوا نحن انسحبنا من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، قاطعنا انتخابات الجمعية لأن هؤلاء الإسلاميين سيطروا عليها، مفهوم ذلك إذن اننا أمام اتجاهين اتجاه إسلامي حسب قولهم، واتجاه معاكس، فإذا سألتهم معنى هذا انكم معادون للتيار الإسلامي غضبوا وقالوا: احنا مسلمين برضه هوه انتو حاتحتكروا الإسلام.
قال التيار الإسلامي لأن الإسلام ليس حكرا علينا ولكنكم في موقف مضاد للتيار الإسلامي فمن أنتم؟ ما هويتكم؟
قالوا: نحن مسلمون ولكن ليس إسلاماً سياسياً مثلكم. إجابة غير مفهومة ولا مقنعة، إذن نعيد السؤال، من أنتم، ما هويتكم أين الشجاعة الأدبية؟
وهناك من شمت في أعضاء المجلس حتى انني سمعت رئيس تحرير احدى الصحف يقول في التليفزيون ان هذا البرلمان المنحل هو أسوأ برلمان في تاريخ مصر، وواضح ان القائل هو من الفلول شركاء اللص أحمد عز وشركاه، كما ان الحكومة سارعت بضرب حصار حول المجلس قال إيه قال لمنع الأعضاء من الدخول. شفتم حقد أكثر من هذا، طبعا لأنه أول برلمان قال للحكومة لا وألف لا، يقول الناس في أمثالهم الشعبية: بكره نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة’. اكتشف المصريون انهم اشتروا الترمايوهكذا يتكشف لنا إعجاب عادل بالقذافي والدليل، استخدامه تعبير، من أنتم، أكثر من مرة، ولكن شاء حظه الأسود من قرن الخروب أن يتربص له اثنان، الأول في ‘جمهورية’ نفس اليوم، وهو زميلنا عصام عمران الذي قال: ‘بعد أيام قليلة من انتهاء الانتخابات وبدء ممارسة البرلمان لمهنة ظهر الوجه الحقيقي لهذه التيارات واكتشف المصريون انهم اشتروا الترماي وراهنوا على الحصان الخاسر، الغريب في الأمر أن الإخوان لم يستوعبوا الدروس جيدا وكأنهم لم يقرأوا التاريخ، وربما كانت المفاجأة أكبر من طموحاتهم، فبعد العمل عشرات السنين تحت الأرض وفي الظلام وجدوا أنفسهم يسيطرون على كافة الأمور والسلطات في البلاد فسارعوا لإحكام هذه السيطرة ورفضوا الانصياع لصوت العقل وأبوا أن يشركوا باقي القوى السياسية معهم الله إلا قليلا ومن هنا فقدوا مصداقيتهم أمام المصريين حتى جاءت لحظة الحساب بل والعقاب الإلهي وكان الحكم التاريخي والمتوقع في نفس الوقت من المحكمة الدستورية بحل البرلمان’. استعلاء مستفز في مسلك الإخوانوثاني من تربص لعادل، كان صديقنا الإعلامي الكبير حمدي قنديل – ناصري – وقوله في ‘المصري اليوم’: ‘لاحظ الكل استعلاء مستفزا في مسلك الإخوان ولم يكن بالمستطاع مداراة القصور المؤسف في كفاءة النواب وفشل المجلس في سن قوانين تخلخل نظام مبارك وسقط في مواجهة حكومة الجنزوري التي ظل أسابيع يهدد بإسقاطها وأثار المخاوف بطرح عدد من الأفكار المتطرفة على ان مكانة المجلس اهتزت الى حد كبير بصده جماهير الثورة عندما ذهب شبابها ليستنجدوا به، فحشد لهم ميليشيا تحول بينهم وبينه، وعندما رفع شعار السيادة للبرلمان لا للميدان، ونالت من سمعة المجلس أيضاً زيادة الاستعطاف التي قام بها رئيسه ‘مع رئيس مجلس الشورى’ إلى ملك السعودية وسقطات ‘البلكيمي’ و’ونيس’ رغم انها سقطات فردية في النهاية وخدشت صورته مفارقات مثل أداء اليمين’بما لا يخالف شرع الله’ ونوادر مثل رفع الأذان في القاعة، إلا أن الضربة القاصمة للثقة في المجلس كانت مناوراته للاستحواذ على الجمعية التأسيسية للدستور عندما أعلن حكم الدستورية ولم يقابل الحكم بالاستنكار الذي يفترض ان يقابل به حل برلمان انتخبه الشعب بإرادته الحرة، بل لعل القوى الوطنية أحست أن هذا هو الجزاء العادل لخذلان الإخوان المسلمين لها، كل هذا مفهوم لكنه مؤسف. حقيقة الأمر اننا نواجه انقلابا على الديمقراطية وليس انقلابا على الإخوان. المجلس العسكري تلاعب بالثورة منذ تولى السلطة وكاد يفرغها من مضمونها’. هذا وقد فوجئت بزميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، يكاد يموت من شدة الضحك، ولما سألته عن النكتة التي أضحكته قال انه اثناء زيارته لأحد جيرانه من أعضاء مجلس الشعب المنحل فوجىء به يحمل حقائبه ويبكي أمام أمه ويقول لها:- أهيء، أهيء، شهر العسل خلص ياماما، وأسرع عمرو برسم ما شاهده في ‘الشروق’ يوم الاثنين، رغم معرفته بأن المجالس أمانات.
محاكمة النائب السلفي: البراءة حتى تثبت الإدانةوإلى الحلقة السابعة من مسلسل ونيس، وعلى طريقة، هلم إلي يا قوم واسمعوا، وعوا، وقف صاحبنا السلفي محمد كمال الباز في أحد الأسواق، وقال فيهم ما قال، ثم نشره في عموده بجريدة ‘الفتح’، سؤال بريء، وعلمنا منه بعضا مما قاله في السوق، وهو: ‘فالمسلم لأخيه بمنزلة نفسه، ولا يرضى له إلا ما يرضى لنفسه، ثم التأكيد على البراءة حتى تثبت الإدانة بالمحاكمة الشرعية، وشهادة العدول: ‘لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون’، والأمر بكف اللسان’ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم’، وما ذلك إلا حفاظا على الأعراض، وصيانة لقلوب المؤمنين من التلوث وبسوء الظن بإخوانها، ورفعا للمجتمع عن الخوض في أحاديث السفلة التي تقتات على الغيبة والنميمة والفضائح. وقضية الشيخ علي ونيس الذي نحسبه والله حسيبه صادقاً، نموذج كاشف للمربين والمصلحين والدعاة عن الاحتياج الحقيقي للمجتمعات الظمأى للدعوة الإسلامية والتربية الإيمانية، فكم من ملايين من المسلمين خاضوا في الأمر بغير علم، وكم من القلوب تلوثت بهذا الإثم، وكم من الجهلاء الذين سيسأل الله الدعاة عن تقصيرهم في تعليمهم حتى انحـــدر المجتمع إلا من رحم الله، في هذه الفتنة، التي كشفت عن هشاشة في الديانة عامة، وجهل بحدود الله مطبق’. الفتاة اغمي عليها بسيارة النائب فرشها بالماءوالملاحظ هنا ان أخوتنا السلفيين بدلا من إعلان موقفهم من حقيقة اعترف بها زميلهم ونيس، بأن الفتاة كانت معه وحدهما في السيارة، وأنه كان يرش على وجهها الماء لإفاقتها من إغماءة حدثت لها، وأنه قال انها ابنة أخته واتضح عدم صحة قوله، فأنهم قاموا بتحويلها الى قضية زنا والعياذ بالله، وهنا لابد للاحتكام للشرع لإثباتها، وهم لن يعترفوا بأربعة شهود من الضباط وأمناء الشرطة أفراد الكمين الذي ضبط الواقعة لأنهم من جنود فرعون، والأهم انهم لم يضبطوا الشيخ، وعضوه الذكري في فرج الفتاة كدخول المرود في المكحل، ولم يطلبوا من الاثنين البقاء على هذا الوضع المريح، إلى أن يحضروا خيطاً ويمرروه ويرون، هل سيصطدم بعضوه الذكري أم لا، فإذا اصطدم فهذا معناه ان المرود في المكحل، فهو زنا والعياذ بالله، أما إذا مر فمعناه ان المرود ليس في المكحل، أي خارجه، وهنا لا يعتبر زنا، وإنما لمم، أي لا يستوجب الرجم له لأنه محصن، أو الجلد للفتاة لأنها غير محصنة.
لكن ما يحيرني أيها الناس هو، وكيف لعاقل أن يتخيل أن يظل المرود في المكحل وأربعة يراقبونه ويطلبون منه أن يظل على هذا الوضع الى أن يأتي زميل لهم بخيط؟! اللهم إلا إذا كان قد تناول دواء يبقيه مشدوداً، مثل مرهم الشداد، الذي منعت السعودية الإعلانات عنه ولا يزال مسموحا به في مصر على بعض القنوات الدينية.
وفي حقيقة الأمر، فإن هؤلاء الناس يسلوننا ويدخلون البهجة والسرور إلى نفوسنا، بتفسيراتهم وجرأتهم على الشريعة والقانون، وتحليل كل شيء لأنفسهم وتحريمها علينا لأننا مخلوقون من الطين كالبشر، أو من النار مثل الأبالسة، وهم ملائكة مخلوقون من النور.
تشبيه حادثة ونيس بحادث الافك وأم المؤمنينأما ما لا يمكن قبوله منهم فهي جرأتهم على كلام الله سبحانه وتعالى، مثلما صاحبنا السلفي عبدالسلام البسيوني بقوله يوم السبت في ‘المصريون’، قولا منكرا، عندما شبه حادثة ونيس بحادث الافك، وأم المؤمنين.
قال المسكين دون أن يطرف له رمش عين، يسرى أو يمنى: ‘عادي يا شيخ علي، واعتبر الأمر تشريفاً لك، وشهادة حُسن سير وسلوك، فاكر جريج العابد؟ فاكر حادثة الإفك؟ إحمد ربك يا رجل أنهم لم يلبسوك كم طن حشيش وزعموا أنك تتاجر بها، ومتهادي تهادي المشايخ وتستهلك لمزاجك آخر الليل!
، اللهم افضحهم في الدنيا قبل الآخرة، إن كان عندهم شرف يفتضحون به!’. والآن، بماذا يمكن أن نرد على صاحبنا هذا؟ هل نتركه ليأتي لنا هو أو غيره بآية أخرى عن زميله ونيس؟!
النائب علي ونيس معروف عنه السلوك غير السليماللهم يا ذا الجلال والإكرام ندعوك أن تخرجنا من هذه الدنيا إلى الجنة طبعاً، بعد عمر طويل، لنستريح من هؤلاء الناس، أو لنذهب إلى مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ لنكون مع زميلنا أيمن إبراهيم، الذي ذهب الى قرية الشيخ ونيس، ومما جاء في تحقيقه: ‘توجهنا إلى قرية أجهور الكبرى مسقط رأس النائب وقابلنا عددا من جيرانه الذين تحفظوا جميعهم في أن يتم نشر كلام على لسانهم عن علي ونيس لوجود صلة قرابة وصلة جيرة معه، وهو ما قد يؤدي الى حدوث عدواة مع عائلته وأنه بالبلدي ‘شراء خواطر’ لكن استطعنا من خلالهم وبدون ان نذكر اسم أحد منهم ان نتعرف على قدر من تاريخ ونيس حيث كشف اكثر من أربعة أفراد يعملون بمهنة التدريس الأزهري وفلاحون آخرون مختلفون في الأعمار أن النائب علي ونيس معروف عنه السلوك غير السليم، وأيضاً أن قضية الفتاة ليست مفاجأة بالنسبة لهم لأنه معروف عنه مثل هذا السلوك منذ فترة طويلة، كما انه كانت له عدة مشكلات ونزوات شبابية حتى فترة قصيرة، ورغم انه رجل دعوة إلا أنه لم يستطع ان يفصل بين هذا وذاك، كما ان الكثير من أهل قريته لا يعرفون عنه الانضباط في السلوك تجاه السيدات، وأن ونيس كان يتمتع بفترة شباب ومراهقة ساخنة حتى وصل الى الرشد، وفاجأنا الكثير انه لا يتمتع بشعبية كبيرة مثلما قيل في بعض وسائل الإعلام ولم ينل الثقة الكبيرة من أهل قريته لأنه غير محبوب، لكنه جاء إلى مجلس الشعب على أكتاف أصوات السلفيين الموجودين في كل مكان’. الناس في مصر لا يغفرون لرجال الدين بسهولةأما زميله جمعة قابيل فكان رأيه في نفس العدد هو: ‘رغم اننا جميعاً بشر ولا أحد معصوم من الخطأ فإن الناس في مصر لا يغفرون لرجال الدين بسهولة لاننا شعب متدين بالفطرة ونكره ان يقول الرجل ما لا يفعل. وبصراحة يحتاج بعض السادة النواب خاصة أصحاب اللــــحى والشعارات الدينية إلى إعادة ترتيب أفكارهم وتصرفاتهم وأفعالهم لأن ما يحدث من أحدهم لا يضر بشخصه فقط، وإنما للأسف يضر بالوطن كله، وقبل الوطن يسيء إلى الدين الإسلامي والإسلاميين في كل المجالات وبكل دول العالم لدرجة أن نسمع من يردد ولديه مبرراته انه لا يثق في أي رجل صاحب لحية أو سيدة ذات نقاب. وهنا مكمن الخطورة، فهل يدرك ذلك السادة نواب الشعب الموقرون قبل فوات الأوان، وهل نجد من بينهم من ينصحهم بالحذر الشديد في كل ما يفعلون لأن المتربصين بهم كثيرون من علمانيين وإعلاميين ومغرضين، وهل ينسى كل نائب أو مسؤول ضحك عليه شيطانه حدوتة التلفيق وأنه مستهدف وغير ذلك لأن الدنيا كلها تغيرت من حوله ولم يعد هناك من يصدق ذلك’. لعب بذيله خارج مؤسسة الزواج ومارس الفحشاءأما زميلنا وصديقنا الساخر الكبير بمجلة ‘روزاليوسف’، عاصم حنفي، فقد خصص فقرة للشيخ ونيس في بابه التنكيت والتبكيت الذي يتكون من عدة فقرات يرسمها زميلنا عماد عبدالمقصود، وهي: ‘لست غاضباً من النائب علي ونيس الذي ضبط في وضع مخل مع طالبة جامعية منتقبة فهذا سلوك شخصي، مع انه متزوج من امرأتين وقد لعب بذيله خارج مؤسسة الزواج ومارس الفحشاء في الطريق العام، ما أغضبني من ونيس انه صرح في أكثر من برنامج تليفزيوني بأنه لا يجوز نقد الإسلاميين الذين يمارسون السياسة لأنهم يمثلون الإسلام ذاته، واستغفر الله العظيم، وهل كان فضيلته مع البنت الجامعية والسيارة الماتريكس في ظلام الطريق السريع هل كان يمارس السياسة أم كان يمارس الفحشاء، وهل يغضب منا إذا قلنا له طظ في حضرتك’. مصر امرأة غجرية شاختوإلى رئيسنا القادم، على طريقة عبدالحليم حافظ في أغنية، حبيبتي من تكون؟
قالت الإخوانية الجميلة عبير بركات يوم الاثنين في ‘الحرية والعدالة’ في مقال عنوانه – مصر العروس: ‘قالوا عنها ‘مصر أم الدنيا’ وجسد الفنانون مصر في صورة امرأة غجرية تارة وامرأة صعيدية تارة أخرى، وها أنا ذا أراها امرأة قد شاخت ودب المرض والألم والهم في بدنها وذبل جمالها، بل فقدت معظم ما ورثته من أموال طائلة عن أبيها، واليوم وهي في حال بائس تتردد بين أنين ونحيب إذ اقدم للزواج منها رجلان أولهما زاهد فيها، بل نافر من أمراضها العديدة وأنينها المتواصل وما تقدم إليها إلا طمعاً في قطعة أرض بقيت من ميراثها المنهوب، وأما الثاني فهو رجل وقور في الثانية والستين من عمره يغطي النور وجهه وتعلوه أمارات العفة والفضيلة يسعى راغباً وطامعاً، فأما الرغبة فيها فهو يحمل لها في قلبه عشقاً قديماً وحبا حبيساً، وكم طال انتظاره لرؤية وجهها واستماع شعرها الأصيل، وكم يسعى إليها منذ صباح ولكن حال بينهما آخرون وهاقد حانت الفرصة اليوم رغم أنينها وهزالها’. مشاجرة بين زوج وزوجته بسبباختلافهما حول شفيق ومرسيإييه، إييه، ذكرتني عبير بالحب القديم، لكنها سوف تكون سببا في مشكلة لمرسي، فهو متزوج وهذا معناه انه سيتزوج لثاني مرة، أما المشكلة الأكبر فهي انه لو تزوج مصر هي أمنا، فلن يقبل أن يشاركه فيها أحد بطبيعة الحال، أي ان الإخوان لن يتركوا الحكم أبداً لا بانتخابات أو غيرها.
وبمناسبة الزواج والطلاق، ومن يتزوج مصر شفيق ياراجل أو مرسي الاستبن، كما يطلقون عليهما، فقد تسبب الاثنان في طلاق زوجة، ونشرت ‘الأخبار’ في نفس اليوم – الاثنين – في صفحة الحوادث الخبر التالي من المنيا في الصعيد وأرسله زميلنا مينا سامي ونصه: ‘شهدت لجنة مدرسة البيهو بمركز سمالوط بمحافظة المنيا وقوع مشاجرة بين زوج وزوجته بسبب اختلافهما في اختيار أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية، فالزوج اختار الفريق أحمد شفيق، اما الزوجة فقد صوتت للدكتور مرسي وعندما علم الزوج ‘س. ن’ بذلك وأثناء خروجها من اللجنة قام بمهاجمة زوجته ‘ميرفت. م’ وتعدى عليها بالضرب والسب وقامت الزوجة بمبادلته السب وبتجمع المواطنين وتدخل قوات الشرطة لفض المشاجرة بينهما، قام الزوج برمي يمين الطلاق على زوجته ومنعها من دخول المنزل، وظلت الزوجة تتهم زوجها بأنه فل وسيظل من الفلول’. العبرة في ما بذلناه حقا لتحقيق هذا النصرونعود إلى ‘الحرية والعدالة’ من جديد لنكون مع صاحبنا أحمد زهران وربطه بين مرسي وليلة الإسراء والمعراج التي أسر فيها بالرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال:’الإسراء والمعراج حدثا بعد مرحلة من تعنت الباطل والضيق النفسي الذي اصاب أهل الحق ونرجو أن يفرج الله هم مصر وشعبها في الانتخابات الرئاسية بفوز الدكتور مرسي بعدما عانوه من تبجح الباطل واستئساد الفلول.
الاسراء والمعراج حدثا بعد تذلل وخضوع كاملين لإرادة الله تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم ‘ان لم يكن بك على غضب فلا أبالي’ ونرجو أن يتم الله علينا الأمر في مصر بشرط أن نتذلل ونخضع له – عز وجل – كما فعل النبي – صلى الله عليه وسلم، وليتذكر الجميع أن العبرة ليست في أن يقوم النصر على أيدينا ولكن العبرة فيما بذلناه حقا لتحقيق هذا النصر، فقد مات كثير من الصحابة ولم يشهدوا فتحا أو يروا نصرا، ولكن نفوسهم ما شكت في يوم من الأيام أن النصر آت لا محالة، وأن المسألة مسألة وقت وسيحمل لنا المستقبل القريب بشريات هزيمة الفلول وانتصار الثورة’. لا شفيق ولا مرسي من الثورة كلاهما نظام قديمطبعا، سينهزم الزوج الذي طلق زوجته، ويبدو أن هذا كله لم يعجب زميلنا وصديقنا محمد أمين، ودفعه لأن يقول في ‘المصري اليوم’ في ذات اليوم: ‘نقول لا شفيق وحده من النظام القديم ولا مرسي من الثورة كلاهما نظام قديم، الثورة كانت بره السباق، الثوار انشغلوا بالميدان وانشغل الإخوان بالبرلمان، الإخوان أول من تحدث عن شرعية البرلمان، الآن فقدوا الاثنين معاً الميدان والبرلمان، انهم يحاولون الآن التهديد بالميدان والشهداء، لا أفهم معنى ثورة اكثر دموية التي يتحدث عنها ‘الشاطر’ لا أفهم من الذي يدفع الدماء هذه المرة، هل هم الثوار ايضا، هل يتحرك الجناح العسكري للإخوان، هل فشلت الذراع السياسية للجماعة لتحل محلها الذراع العسكرية، هل سنرى حرب شوارع بمجرد ظهور نتيجة الرئيس المنتخب؟ ماذا يعني تهديد خيرت الشاطر، هل بفقد الشاطر مقعد الرئيس بخروج ‘مرسي’ من الماراثون، هل يريدها الإخوان لبنان أخرى؟ هل ننتظر خروج الحرس الثوري الإخواني؟ هل نرى حرباً في مواجهة الدولة المصرية، للأسف ينسى هؤلاء ان مصر حاجة تانية خالص، ينسى هؤلاء ان الشعب قد يكره النظام لكنه لا يكره مصر. المصريون اكثر شعوب الأرض غناء للوطن ما تهددنيش ما خلااااص أنا فاض بيا ومليت’. وهكذا ذكرنا أمين بأغنية كوكب الشرق، وكان عليه أن ينسب القول لها وليس له وكأنه المطرب بصوته الأجش.