الإرهاب بمعانيه المختلفة

حجم الخط
0

من اول يوم وجد فيه الإنسان على وجه الأرض والإرهاب بأشكاله المختلفة يحيط به من كل جانب لم يكن هذا المصطلح غربياً ولا شرقياً ولا صناعة أمريكية ولا إسلامية، أوغير ذلك. لكنها ظاهرة حقيقية تلازم الوجود الإنساني في كل مكان ولها أسبابها ودوافعها وأهدافها مع اختلاف تأثيراتها: وفقاً لاستراتيجية محركيها الذين يستخدمونها لخدمة أهداف ومصالح تشمل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
والإرهاب ظاهرة تخنق المجتمعات الضعيفة والمهترآه، وللإرهاب وجوة عدة منها إرهاب الدولة المتمثل في الأجهزة الفاسدة، حيث لا يستطيع الفرد مواجهتها والتعامل معها، حتى يعلن الاستسلام الكامل لما يريدون.. ويليه الوجه الآخر من القوى المتنفذة التي لا ترى في الأفق إلا مصالحها فتستخدم القتل والبطش وإرهاب الناس بكل الطرق التي تخدم مصالحها التي هي في الأصل ملكاً للشعب؟
اما الإرهاب المتطرف والذي لا يعرف له وجه وله أقنعة مختلفة والمتمثل في الجماعات الإرهابية المتطرفة والتي تنقسم الى ثلاثة أقسام:القسم الأول عرفة روبرت ماك في ما يعرف بالأنومي الذي وصف الإعتلال الإنساني وتصدع حاسة الفرد بارتباطه بالمجتمع ككل وشعوره بالإنتزاع من أصوله الأخلاقية، ووصولة الى درجة من العقم الروحي وعيشه على خط واهم من الإدراك بين اللا ماضي واللا مستقبل.
وهذا وصف لبعض الجماعات الإرهابية التي وصلت الى حالة من الخواء الروحي والنفسي وعدم الإرتباط بالمجتمع نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي لبعض المجتمعات وعدم حصول أعضاء هذه الجماعات على القدر الكافي من العلم المتمثل بالمعرفة الحقيقية للدرور الإنساني في هذه الحياة. ويمكن للإرهاب ان ينشط نتيجة تفكك الأبنية الاجتماعية وتأثيرها على الفرد فيحدث الانفصال الذاتي نتيجة ضعف الضمير الجمعي المشكل لهذه المجتمعات. ونرى وصف هيغل لنمط الإغتراب الذاتي الذي هو مرحلة سابقة للتطرف والإرهاب بالجانب الثوري من فكر الاغتراب فهم منقسمون، يشتركون في الأنشطة بهدف تحطيم الأنساق الاجتماعية وتخريبها، أكثر من تحسينها كما يدعون. أما الإرهاب الذي لا نستطيع التعامل معه هذه الأيام فإنها الشماعة التي تعلق عليها كل الأفعال الإرهابية واللا أخلاقية والتي دمرت الكثير من المجتمعات لخدمة قوى خفية في الداخل تحركها قوى إقليمية ودولية تلعب في الساحة اليمنية كيفما تشاء. والعقل اليمني في غياب كامل عن كل ما يحدث في الساحة اليمنية وكأن الأمر لا يعنيه!
د. فضل الصباحي – الإمارات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية