وعدنا المسؤولون كثر الله خيرهم بأنهم عازمون علي توفير الأمن وبأن رمضان سيكون بلا دم وبلا بطاطا أيضا، ووعدونا بأنهم سيعملون علي استئصال الرحم التي تنجب أبا مصعب، وطمأنونا أيضا بأنه موازاة مع محاربة خنازير الإرهاب اقتنوا لنا بطاطا الخنازير لنأكلها هنيئا مريئا في رمضان وطبعا في ذلك بركة كبيرة، فخير لنا أن نأكل البطاطا التي تأكلها خنازير فرنسا في رمضان من أن نأكل لحم الحمير كما حدث منذ سنوات في رمضان، هذه المعطيات جعلتنا نشعر بأن قلوبنا يحدث لها ما يحدث عادة لأسناننا عندما نتناول كوب شاي ساخن جدا، ونتبعه بكوب ماء بارد جدا، مما يجعل الدهشة بادية علي وجوهنا وكأننا أصبنا بتلف في العصب السابع الذي يقال إنه المسؤول عن إبراز ملامح الوجه العارضة من فرح وسرور أو حزن وبث، وفي حال تلف العصب السابع يصاب الوجه بشلل عام يظهر خاصة علي رموش العين التي تتعطل عن الحركة، فالمتناقضات التي تجري من ألسنة بعض السادة الوزراء لا تحدث في غير البلادة أو الجنون لدي سامعيها، فمنذ يومين ظهر أحد وزرائنا علي قناة الجزيرة متحدثا بسريالية أدبية أبعد ما تكون عن واقعية السياسة.
وقال بعنترية فائقة إنه لا يخاف هذه الهجمات الإرهابية وهو محق في ذلك، فلم يكن بين حشود باتنة، ولا بين ضحايا دلس أحد أبنائه، وليس هذا الوزير وحده من يعتقد هكذا اعتقاد، بل إن كل مسؤول في هذه الجزائر المجني عليه لسان حاله أنا وبعدي الطوفان، أو ما عبر عنه العامة بقولهم تخطي راسي وتفوت وهي نوع من التطرف في الاستهانة بالمسؤولية التي هي أمانة وهي خزي وندامة يوم القيامة كما جاء في قول المصطفي عليه الصلاة والسلام وشتان بين هذه السلوكات وبين نظرة عمر الفاروق إلي المسؤولية وهو القائل والله لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لم لم تسو لها الطريق يا عمر؟ صحيح أننا لا نتوقع أن بين وزرائنا عمرا أو أبا بكر ولكن ما الضير أن يري كل مسؤول في مسؤوليته مجرد تكليف بسيط أو تشريف يمنعه من الشطط حتي لا تصبح هذه المسؤولية مجرد تكليف بسيط أو تشريف يمنعه من الشطط حتي لا تصبح هذه المسؤولية مجرد تخريف وبعد هذا كله نلوم أولئك الذين يركبون البحر لتأكل أجساد الكثير منهم الأسماك فرارا من حيتان البر بعد هذا كله نثق في وعود حل أزمة السكن والبطالة والسادة عاجزون حتي عن توفير البطاطا بعد هذا كله لابد أن نلوم عادل إمام الذي سمي أحد أفلامه الإرهاب والكباب كان يجب عليه أن يسميه الإرهاب والبطاطا شعب يحلم بالبطاطا ويحلم بالخبز والزيت ويحكي سير الأبطال للأطفال ليس الشعب الفلسطيني كما يعتقد محمود درويش بل هو الشعب الجزائري شعب يعيش حريق محمد ديب وليس له دار كبيرة ولا حتي صغيرة هو شعب من بؤساء فيكتور هيغو، الذي لازلنا نفضل تسمية حي كبير بوهران باسمه علي اسم ابن سينا كما فضل المسؤولون بطاطا الخنازير علي بطاطا معسكر وكما فضلت الفاف كفالي علي سعدان والنتيجة إقصاء مذل.
عبد الله الرافعي كاتب صحاي جزائري6