الإسبان مصدومون من تفشي الفساد

حجم الخط
0

مدريد ـ من سينيكا تارفاينين: استشاط العديد من الاسبان الذين يعاني الملايين منهم من وطأة الأزمة الاقتصادية غضبا جراء قضايا الفساد التي شملت سياسيين واحد افراد العائلة الملكية في البلاد. وكشفت استطلاعات الرأي عن أن 95′ من الإسبان يعتقدون أن الأحزاب السياسية تحمي أعضاءها الفاسدين، بينما انخفض تأييدهم للعائلة الملكية من 57′ في عام 2010 إلى 53′ في عام 2012. وأعرب الاسبان هذا الأسبوع عن صدمتهم من كشف النقاب عن أن أمين الصندوق السابق لحزب الشعب الذي يرأسه رئيس الوزراء ماريانو راخوي في عام 2007 بلغ حسابه في بنك سويسري 22 مليون يورو (29 مليون دولار). واستشهد المحققون القضائيون بهذا المبلغ. ووجهت السلطات القضائية الاتهام الى العشرات من رجال الأعمال وسياسيين من حزب الشعب. ووترددت مزاعم أن الشركات قدمت رشاوي للمسئولين للفوز بعقود. ويأتي الكشف عن الحساب الشخصي للويس باثيناس بعد القاء القبض في كانون أول /ديسمبر على خيراردو فيران الذي رأس منظمة أصحاب الأعمال خلال الفترة من 2007 حتى عام 2010. ويواجه رجل الأعمال الثري اتهاما بايداع 50 مليون يورو في سويسرا وفي دول لا تفرض ضرائب بينما يدعي الافلاس. وتتكشف كل فترة وبشكل منتظم فضائح سياسية أصغر، حتى أن بنك إسبانيا سيخضع للتحقيق بشأن اداعاءات بأنه لم يحقق في دليل بشأن ممارسات غير قانونية من قبل المقرضين. وطالت المزاعم بالفساد الجميع وبلغت أعلى المستويات. ومن المنتظر أن ينتهي تحقيق قضائي يشمل ايناكي أوردانجارين صهر العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس ودوق بالما هذا العام. ومن المحتمل أن يواجه زوج الأميرة كريستينا محاكمة على خلفية اتهامات بأنه وشريكه التجاري دييجو توريس استغلوا مؤسسة غير ربحية لتحويل نحو 6 ملايين يورو من الأموال العامة إلى شركتيهما. ونأت العائلة الملكية بنفسها عن الدوق. ولكن القضية قد تخرج عن نطاق السيطرة، حيث تردد تقارير مفادها ان توريس يهدد بنشر رسائل الكترونية قد تورط الملك نفسه. وتضررت سمعة خوان كارلوس بالفعل العام الماضي، عندما خرج في رحلة صيد تكشف عن نمط الحياة المترف الذي يعيشه. وقال خوزيه (51 عاما) وهو فني يعمل في مجال الطاقة المتجددة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) : ‘لماذا يتعين علي أن أسدد الضرائب حيث أنها تذهب في جيوب السياسيين الفاسدين’. وتسائل المعلق خوانتشو دوميل في صحيفة ‘بيريوديكو دي كتالونيا’، ‘إلى متى سيظل مجتمع يعاني من البطالة يدعم ديموقراطية سيئة كتلك؟ وقال انه لطالما كان الفساد جزءا من الحياة السياسية الإسبانية. ولكن هناك حساسية متزايدة ازاء الامتيازات التي تتمتع بها الطبقة العليا وخاصة في ظل أزمة اقتصادية’. وأعلن الاتحاد الأوروبي أن نحو ربع القوة العاملة في اسبانيا (6 ملايين شخص) تعاني من البطالة. ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 5ر1′ هذا العام، بينما توجد مؤشرات قليلة على التحسن حتى الآن. وقال خوزيه لويس مستشار مالي في العاصمة مدريد للـ(د.ب.أ): ‘الشركات والبلديات مثقلون بالديون لدرجة أنهم لا يستطيعون تسديد فواتيرهم. هذا يترك الأشخاص الذين يعملون لديهم دون مورد’. وحذرت منظمة ‘انتيرمون أوكسفام’ غير الحكومية من أن أعضاء الطبقة المتوسطة السابقة يلجأون إلى المنظمات الخيرية للحصول على الطعام، مشيرة إلى أن 40′ من الإسبان قد يعيشون في فقر بحلول عام 2022. ودعا المتظاهرون المعارضون لسياسة الحكومة الرامية لتقليل الانفاق إلى وضع نهاية للفساد في البلاد واجراء اصلاح ديموقراطي. واطلق القصر الملكي حملة لتحسين صورته، تشمل المزيد من الشفافية المالية، وتدشين موقع الكتروني جديد، واجراء حوار متلفز مع الملك في وقت سابق الشهر الجاري. وتخطط الحكومة لاجراء مماثل. وحذر المحلل السياسي خوزيه رامون مونتيرو من أنه ‘إذا لم يتغير السياسيون، فان خيبة الأمل قد تستمر لأجيال’. (د ب ا)qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية