في إطار ما يسمى ‘برنامج الإصلاح الشامل’ الذي يسير على قدم وساق، كما يقول شريف شحادة، اجريت انتخابات الإدراة المحلية، واستفاء على تعديل الدستور، والانتخابات البرلمانية التي يتم التحضير لها حاليا، والمقررة بعد عدة أيام.
لو بدأنا بالحديث عن انتخابات الإدارة المحلية لرأينا العجب العجاب من برنامج الإصلاح الشامل، فالمراقب لتلك الانتخابات يجد أنها لم تختلف بشيء عن سابقاتها من التمثيليات الانتخابية، حيث أنه أثناء تلك العملية وخلال جولة قمت بها في دمشق وبعض أحيائها الهادئة كلياً، وجدت القائمين على مراكز الانتخاب اعم يكشو دبانب وبدت تلك المراكز خالية إلا من المرشحين الطامحين لمنصب يمكنهم من ملء جيوبهم رشوة وفسادا، وموظفي الانتخابات. بالمناسبة تقريبا كل واحد رشح حالو رح ينجح.. ففي مدينة أسكن بها رشح 35 عواينيا أنفسهم والمطلوب منهم نحو 30. طبعاً المشاركة كانت متدنية جداً في المناطق الهادئة، فما بالك بالمناطق المشتعلة؟!
الاستحقاق الآخر هو الاستفتاء على الدستور الجديد، حيث ادعت وسائل إعلام النظام السوري بأن الإقبال على التصويت كان كثيفا! غير أن هذا الاستفتاء العتيد جرى في ذات الظروف التي تعيشها بلدنا، فنحو سبع محافظات لا يمكن بحال من الأحوال أن يجري فيها استفتاء، لا بل أكثر من ذلك فقد جرى الاستفتاء في يوم دوام رسمي، وسحب الموظفون كالنعاج كي يشاركو في الاستفتاء، وجرى تزوير كبير، كما أخبرني أحد القائمين على أحد الصناديق، حيث يكفي أن يأتي واحد مؤيد ويضع أسماء كل العائلة.. طبعا كل هذا يجري دون مرافبين دوليين، ولا من يحزنون.. على كل نحن نقترب من الانتخابات البرلمانية، ولا شيء يلوح في الأفق عن تغيير ما، والمتابع للحملات الإعلامية للمرشحين يعلم ذلك علم اليقين، من خلال اللافتات، حيث أن شيئا لم يختلف بتاتا عن الانتخابات السابقة، ما يؤكد المقولة التي كانت تقولها لي جدتي عن أي شخص سيىء ولا يقلع عن عاداته السيئة ‘عادة بالبدن ما بيغيرها إلا الكفن’ وكذلك حال النظام فلن ينتهي مسلسل هذه الأكاذيب حتى نتخلص كلياً من هذا النظام.
ليث الشريف[email protected]