الإضراب عن الطعام والدعاوى القضائية وسيلتا ضغط لحصول المعتقلين في مصر على مستلزمات الوقاية من العدوى

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: إضراب عن الطعام، ودعاوى قضائية، وسائل لجأ إليها محتجزون على ذمة قضايا سياسية بسبب الخوف من انتشار كورونا في السجون المصرية، ولإلزام وزارة الداخلية بإدخال مستلزمات الوقاية من الفيروس، والسماح للسجناء بالتواصل مع ذويهم، بعد قرار وزارة الداخلية منع الزيارات في السجون منذ 9 مارس/ آذار الماضي. الطالب محمد عماشة، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية، والمحبوس في سجن طرة في القاهرة واصل إضرابه عن الطعام للفت الانتباه إلى قضيته، بسبب خشيته من انتشار كورونا في محسبه، بعد مرور ما يقرب من عام على القبض عليه.
ونقلت منظمات حقوقية عن والد عماشة، إنه يعاني من الربو وأحد أمراض المناعة الذاتية.
وقال عبد المجيد والد عماشة، ان نجله استمر في الإضراب عن الطعام حتى تم نقله إلى مستشفى السجن، مشيرا إلى خشيته على ابنه من مصير مصطفى قاسم، المصري الأمريكي الذي توفي في السجن في مصر خلال يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتساءلت نجلاء عبد الفتاح، والدة عماشة:»هل يتركونه حتى يموت؟  أنا لا أعرف شيئاً عنه، ولا أستطيع حتى التحدث معه لأطلب منه التوقف عن الإضراب».
وألقي القبض على عماشة في أبريل/ نيسان  2019، عقب وقوفه في ميدان التحرير حاملا لافتة كتب عليها «الحرية للسجناء». ووجهت له النيابة تهمة «إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها». وكانت أسرة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، أعلنت يوم 15 إبريل/ نيسان الجاري، دخوله في إضراب عن الطعام مع الاستمرار في تناول السوائل والمشروبات.
وقالت منى سيف، شقيقة علاء، إنه تم تحرير محضر بالإضراب، وعرض المحضر على النيابة.
وبينت أن النيابة «أشرت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي، ولكن لم تسمح للمحامين بالحصول على صورة من المحضر الذي يحتوي على أقوال علاء، أو حتى الاطلاع عليه».
وأقامت المحامية الحقوقية عزيزة الطويل، دعوى قضائية ضد وزير الداخلية المصري، لتمكين عبد الفتاح من إجراء مكالمة هاتفية، وأيضا للسماح له بالتراسل مع ذويه بإرسال أو استقبال مراسلات على نفقته الخاصة.
وطالبت في دعواها بالسماح بدخول جهاز راديو إلى علاء في محبسه، وتمكينه من الاطلاع على الصحف والمجلات، وأيضا تمكينه من التريض. وقالت إن علاء محبوس احتياطيا في سجن طرة شديد الحراسة 2، ومنذ حبسه وهو محروم من التريض ودخول كتب وراديو، ومؤخرا منعت عنه الزيارات كتدبير لمواجهة جائحة كورونا ولم توفر جهة الإدارة بديلا للتواصل مع العالم الخارجي ومتابعة الأحداث وتعليمات وزارة الصحة.
وأضافت في تصريحات صحافية أن قانون تنظيم السجون أجاز للمحبوسين احتياطيا التواصل مع العالم الخارجي من خلال زيارات أسبوعية واستثنائية لذويهم ولمحاميهم، وإجراء مكالمة هاتفية والتراسل، حيث أن حق التواصل مقرر دستورياً منذ لحظة القبض وحتى أثناء تنفيذ العقوبة وفقا لقانون تنظيم السجون.
ويواجه عبد الفتاح اتهامات في القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، والمحبوس على ذمتها منذ 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، بـ»مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وأخيرا إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي.
مؤسسة حرية «الفكر والتعبير»، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، موكلة عن الصحافي والناشط حسن البنا مبارك، أقامت كذلك دعوى أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بإلزام وزارة الداخلية المصرية، متمثلة في قطاع مصلحة السجون، بالسماح لذوي البنا بإدخال المستلزمات الصحية وأدوات النظافة مثل المطهرات الكحولية والكمامات والقفازات التي تساهم في الوقاية من عدوى فيروس كورونا، بالإضافة إلى إطلاع ذويه على كافة المعلومات والتدابير الوقائية التي تتخذها مصلحة السجون ووزارة الداخلية لمنع انتشار عدوى الفيروس داخل السجون، مع تمكينه وذويه من التواصل بأي وسيلة كانت، عوضًا عن الزيارات العائلية الأسبوعية. واختصمت الدعوى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون ومأمور سجن طرة بصفتهم.
وقالت المؤسسة إن «الدعوى القضائية تأتي كبداية لحملة بهدف إبراز وضع السجناء والمحبوسين على ذمة قضايا حرية التعبير في ظل انتشار فيروس كورونا».
وأتم البنا عامين قيد الحبس الاحتياطي في 14 فبراير/ شباط الماضي، على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر نيابة أمن الدولة العليا، بتهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية». وطالبت المؤسسة من قبل بالإفراج عنه حال إتمامه عامين دون الإحالة إلى المحكمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية