«الإطار التنسيقي» يصرّ على حكومة عراقية توافقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي تنتظر فيه القوى السياسية المعترضة على نتائج انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، موقف المحكمة الاتحادية من الطعون، لا يزال “الإطار التنسيقي” الشيعي، مصرّاً على تشكيل حكومة توافقية، مرهناً الشروع بمفاوضات “الكتلة الأكبر”، بالقرار النهائي للقضاء العراقي.
القيادي في الإطار، الذي يضم جميع القوى السياسية باستثناء التيار الصدري، محمد الصيهود، قال إن “الكتل السياسية تنتظر مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية للانتخابات لكي تبدأ بمفاوضات تشكيل حكومة جديدة”، موضحا أن “أغلب الكتل السياسية أعلنت مشاركتها في الحكومة الجديدة”، حسب إعلام حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”.
وأضاف: “الاتفاقيات بين الكتل السياسية ستبدأ بعد إعلان النتائج النهائية بهدف الوصول إلى الكتلة النيابية الأكثر عددا، ومن ثم ائتلاف بقية الكتل لتشكيل حكومة ائتلافية وطنية”.
وبيّن أن “حكومة أغلبية وطنية كما دعا اليها السيد الصدر زعيم التيار الصدري، غير متوفر شروطها”، مرجحا أن “تكون الحكومة المقبلة توافقية”.
وزاد: “لا يمكن تشكيل حكومة من الكتل الشيعية والسنية، وأن يكون الكرد من المعارضة من باب الأغلبية، وأيضا العكس لا نستطيع تشكيل حكومة من الشيعية والكرد، بتوجيه السنة إلى المعارضة، بالمحصلة، شروط الأغلبية الوطنية غير متوفرة”.
وأكد أن “التوقيتات الدستورية تبدأ بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على اسماء الفائزين بدعوة من رئيس الجمهورية لانعقاد مجلس النواب خلال الـ 15 يوما”، لافتا إلى أن “موعد اعلان النتائج النهائية لايزال غير معلوم”.
في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم “ائتلاف دولة القانون”، بهاء الدين النوري، أن الحكومة التوافقية هي الحل الوحيد للبلاد بغية إنهاء حالة الانسداد السياسي الحاصلة حاليا”، فيما رجح عدم استمرار الحكومة المقبلة لاكثر من عامين في حال تشكيلها على مبدأ الاغلبية.
وقال إن “جميع القوى السياسية على استعداد للتنازل عن المصالح الخاصة في سبيل حماية المصالح العامة للعراق والشعب العراقي”، مبينا أن “جماهير الإطار لديهم حقوق ويطالبون بها وهي ارجاع أصواتهم التي يعتقدون أنها سرقت”، وفقاً لموقع “السومرية نيوز”.
وأضاف أن “الأمور من المفترض أن تسير باتجاه التوافق، على اعتبار أن جميع القوى السنية والكردية تريد المشاركة في الحكومة، ولا يوجد من يرغب بالذهاب إلى المعارضة”.
ولفت إلى أن “في حال أردنا الذهاب إلى الأغلبية فمن المفترض أن نجد بعض القوى السنية والكردية والشيعية تذهب لتشكيل الحكومة يقابلها أطراف من نفس المكونات تذهب إلى خيار المعارضة التقويمية للحكومة، وهو الأمر الذي لم نراه حتى اللحظة”. وبين أن “وفق المعطيات الحالية وما نراه من مطالبات على الأرض، فإن الحديث يسير باتجاه أن يشارك جميع القوى السنية والكردية في الحكومة ومعهم طرف شيعي ولا يتم عزل إلا جزء من البيت الشيعي في المعارضة، وهو أمر غير منطقي، أما الحكومة التوافقية فحينها ستذهب بعض القوى السياسية الصغيرة إلى المعارضة”.
وشدد على أن “دون الحكومة التوافقية لا يوجد أي حل للبلاد بغية إنهاء حالة الانسداد السياسي الحاصلة حاليا، والتي نعتقد أنها في حال كانت توافقية فانها ستنجح باستكمال عمرها القانوني لأربع سنوات أما دون ذلك فلن تصمد الحكومة لأكثر من عام أو عامين في أفضل الأحوال”.
في السياق، دعا رئيس تحالف “قوى الدولة الوطنية”، عمار الحكيم، المحكمة الاتحادية العليا للنظر بجدية في الطعون “لإنصاف القوى المعترضة” على النتائج الانتخابية.
وذكر بيان لمكتبه بأن الحكيم “استقبل في مكتبه صباح اليوم (أمس) رئيس تحالف عزم خميس الخنجر وباركنا للتحالف تشكيلته الجديدة”.
وتبادل الجانبان “وجهات النظر حول تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة ونتائج الانتخابات الأخيرة”.
وأكد الحكيم “ضرورة التوازن في كل الساحات العراقية، وجددنا دعوة المحكمة الاتحادية للنظر بجدية في الطعون لإنصاف القوى المعترضة على النتائج، وقلنا إن إنصاف المعترضين وبيان حقيقة ما جرى سيعزز ثقة المواطن بالعملية الانتخابية والنظام الديمقراطي”.
وشدد أيضاً على أهمية أن “ينهض مجلس النواب القادم بمسؤولياته التشريعية والرقابية وتفعيل دور الجهات الرقابية في مكافحة الفساد”.
وناقش الحكيم والخنجر، حسب البيان، “تطورات المشهد الإقليمي، حيث تم التأكيد على الحوار لحل جميع الإشكالات وفق مبدأ المصالح المشتركة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية