بغداد ـ «القدس العربي»: شدد رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة العراقية، مصطفى الكاظمي، على تعزيز دور قوات الأمن في مواجهة «الجريمة المنظمة» وعلى رأسها تجارة المخدرات والسلاح «المُنفلت» فضلا عن تأمين الحماية لأبراج الطاقة وأنابيب نقل النفط، مشيدا في الوقت عينه بما وصفه «المنجزات الميدانية» في ملاحقة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذي استهدف عناصر فيها بأحكام قضائية، أمس الإثنين.
وقال، خلال حضوره المؤتمر الأمني الموسع للقيادات الأمنية المنعقد في مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد أمس، حسب بيان لمكتبه الإعلامي، «نواجه بعض التحديات التي لها تداعيات متعددة، والتي انعكست بدورها على جوانب التمويل والإدارة وغيرها» مؤكدا أن «المسؤولية مشتركة للأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، في حماية بلادنا ومجتمعنا من المخدرات ومن السلاح المنفلت وهي تحديات كبيرة تتطلب المزيد من الجهود».
منجزات ميدانية
وتابع: «هناك منجزات ميدانية وعسكرية واضحة في عمليات ملاحقة فلول داعش الإرهابية، ويتحتم الإشادة بالجهد الاستخباري المرافق لهذه العمليات، وعلينا أن نستثمر الزخم نحو مواجهة الجريمة المنظمة والعناصر التخريبية».
وأضاف أن «توجيهاتنا لقيادة قوات حرس الحدود في وزارة الداخلية الاستمرار بالجهود المبذولة وتعزيزها، لمنع تسلل وتهريب المخدرات مع تسخير موارد وزارة الداخلية لتأمين ذلك».
وشدد على، جميع الأجهزة الأمنية والاستخبارية وقوات حرس الحدود بـ«منع عبور المخدرات من الحدود الدولية، ومتابعة ومحاسبة المتاجرين والمروجين والمتعاطين لها، للقضاء على هذه الآفة التي باتت تفتك بالنسيج المجتمعي».
وأكد أن «على الأجهزة الأمنية وضع الخطط لتأمين الحماية اللازمة لأبراج الطاقة الكهربائية من استهداف العناصر الإرهابية، كما أن على مديريات الشرطة المباشرة بالعمل مع دوائر البلدية في العاصمة بغداد والمحافظات، لإزالة التجاوزات على الممتلكات العامة والخاصة، وإظهار المدن بالشكل اللائق».
وزاد: «وجهنا مديرية شرطة الطاقة للقيام بواجباتها في تأمين الحماية لأنابيب نقل النفط ومنع أي تجاوزات عليها، كما وجهنا الجهات الأمنية كافة بتنفيذ مذكرات القبض القانونية واجبة النفاذ ومتابعة الإجراءات القانونية».
وأردف: «وجهنا باتباع السلوك الحازم إزاء من يتجاوز أو يتعدى على رجال الأمن من خلال تنفيذ الواجبات، وعلى القادة حماية منتسبيهم من أي استهداف عشائري قد يضعف قوتهم».
يتزامن ذلك مع إصدار محكمة جنايات الكرخ في بغداد، أمس، أحكاما بالسجن المؤبد بحق ثلاثة منتمين إلى تنظيم «الدولة» وشاركوا في عمليات «إجرامية».
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان صحافي، أن «محكمة جنايات الكرخ أصدرت ثلاثة أحكام بالسجن المؤبد بحق المجرمين الثلاثة عن انتمائهم للتنظيم الإرهابي» لافتا إلى أن «المجرمين قاموا بالاشتراك بأعمال إرهابية مسلحة داخل العراق تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإدخال الرعب بين الناس وتعريض حياتهم للخطر».
الكاظمي يوجّه قوات الأمن لمواجهة الجريمة المنظمة: المخدرات والسلاح المُنفلت
وأضاف أن «الأحكام بحق المجرمين تأتي استنادا لأحكام المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية /1و3 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 واستدلالا بالمادة 32 /1 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل».
كذلك، أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في رئاسة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية، حكما بالإعدام بحق المجرم (س) الذي يشغل منصب «والي الجنوب» في التنظيم والمسؤول الأول عن تفجير سوق البالات في منطقة الباب الشرقي مطلع العام الماضي الذي راح ضحيته العشرات.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان أمس، أن «المجرم اعترف في دوري التحقيق الابتدائي والقضائي بأنه ينتمي إلى عصابات داعش الإرهابي منذ عام 2012 وقام بالتخطيط للقيام بخرق أمني في العاصمة بغداد مجهزا انتحاريين اثنين في عملية تفجير منطقة الباب الشرقي (سوق البالات)». وأضاف أن «المحكمة وجدت الأدلة كافية ومقنعة لتجريمه وفقا لإحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005».
ميدانيا، أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية، عن اعتقال «إرهابيين» أثناء محاولتهما دخول الرطبة في محافظة الأنبار. وقالت الخلية، في بيان، إن «مديرية الاستخبارات العسكرية تمكنت بالتعاون مع قوة من قيادة القوات البرية من إلقاء القبض على إرهابيين اثنين أثناء محاولتهما الدخول إلى قضاء الرطبة في الأنبار».
نصب كمين محكم
وأضافت أن «عملية القبض جاءت بعد نصب كمين محكم لهما في سيطرة ارميلة مدخل قضاء الرطبة» مشيرة إلى أن المعتقلين «هما من المطلوبين للقضاء وفق المادة 4إرهاب».
وفي بيان لاحق، أعلنت الخلية الإطاحة بالمسؤول العسكري للتنظيم في جبال حمرين. وقالت، في بيان ثانٍ، إن «جهاز المخابرات الوطني وبالتنسيق والمتابعة مع خلية الاستهداف في قيادة العمليات المشتركة يزودون قيادة القوة الجوية العراقية بمعلومات غاية في الدقة عن وكر مهم عبارة عن كهف يستخدم من قبل الإرهاب، حيث وجهت طائرات إف 16 العراقية خمس ضربات على هذا الوكر في منطقة زرلوك في جبال حمرين ضمن قاطع عمليات ديالى مما أدى إلى تدمير هذا الوكر بالكامل».
وأضاف، أن «قوة مشتركة من لوائي المشاة 53 و2 شرعت لتفتيش مكان الضربات وعثرت على 3 جثث لعصابات داعش الإرهابية، كما ألقت القبض على المدعو ( ع. إ) ما يسمى المسؤول العسكري لعصابات داعش في القاطع، وعثرت على (دراجة نارية وبندقيتين) كما استطلعت المكان المستهدف الذي دمر بالكامل». وتابع: «ما زالت عملية التفتيش مستمرة وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقا».
في السياق نفسه، كشفت الخلية عن القبض على ما يسمى بالمسؤول العسكري للتنظيم في منطقة زرلوك في جبال حمرين.
وذكر بيان للخلية، أنه «بعد العملية النوعية التي جاءت بناء على رصد من الأبطال في جهاز المخابرات الوطني العراقي بالتنسيق مع خلية الاستهداف التابعة لقيادة العمليات المشتركة، والتي نفذها طيران القوة الجوية، في منطقة زرلوك في جبال حمرين ضمن محافظة ديالى، والتي اسفرت عن قتل 4 إرهابيين بعد أن وجدت جثة الإرهابي الرابع وإلقاء القبض على الإرهابي ( ع. ا) ما يسمى المسؤول العسكري لعصابات داعش الإرهابية في القاطع».
وأضاف أنه «بعد التحقيقات الأولية من الشجعان في جهاز المخابرات الوطني مع هذا المجرم اعترف بقيامه بخطف 3 فلاحين في ناحية العظيم بقضاء الخالص وقتلهم منتصف الشهر الجاري». وبين أنه «مازالت التحقيقات جارية مع هذا الإرهابي الخطر الذين وقع في قبضة قواتنا الأمنية البطلة، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقا».