تعدّ وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة مصدرًا مهمًا من مصادر التوجيه والتثقيف في أي مجتمع، وهـــــي ذات تأثير كبير في جماهير المتلقين المختلفــــــين، المتباينين في اهتماماتهم وتـــــوجهاتهم ومستوياتهم الفكرية والأكاديمية والاجتماعية وهذا ما يكسبها أهميتها في عملية بناء المجتمعات، ويمكن الزعم بأنها احد العناصر الأساسية في المساهِمة في تشكيل ملامح المجتمعات. تعمل وسائل الإعلام على تقديم الخدمات الإخبارية والحقائق الصادقة والدقيقة، لتساهم في زيادة المعلومات العامة لدى الجمهور في كافة المجالات العسكرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية ، من خلال إبراز الرأي والرأي الآخر ضمن بوتقة تثقيفية مبرمجة قائمة على احترام الآراء الأخرى وبالتالي تكوين أو تشكيل رأي سليم عام غالب لكن عندما تتحول أجهزة الأعلام الى سلاح لتلميع الصورة السياسية للحزب او الفرد ويستخدم ضد الطرف الآخر. وهنا يباح فيه كل المحرمات و اللا أخلاقيات وخاصة اذا كان بيد فئة باغية ولا تمتلك ابسط معايير المهنة لا هم لها سوى زعزعة الأمن والأمان وإنتاج الفـــوضى والانفلات والتركيز على الإخفاقات واعتبارها أساسيات وإخفاء الايجابيات او تجاهلها عندما يتحول الأعلام إلى مشكلة هنا يصير مثيرا لمزيد من المشاكل خاصة أذا كان غير ملزم بأخلاقيات المهنة . نحن في اليمن للأسف صار الأعلام مصيبة كبرى يثير الفتن ويؤجج المشاكل وتستخدم فيه كل الوسائل المتاحة من مغالطات وتوزيع اتهامات وأكاذيب وألفاظ نابية لم يسبق لها مثيل حقيقة أقولها بصدق نحن أمام حرب إعلامية قذرة قد تعمل على إخراجنا من التوافق وقتل مخرجات الحوار في مهدها حرب تريد ان تخلق واقعا جديدا يخدم قوى الظلم والظلام حرب تمزق وحدة الامة وتشوه صورة البلد داخليا وخارجيا حرب تزور الحقائق وتغذي المجتمع بالأكاذيب والمنغصات حرب مجردة من الأخلاق وشرف المهنة . صحيح ان الحرية يجب ان تكون متاحة وخاصة الحرية الإعلامية لكن هناك شرف المهنة وأخلاقياتها لا يمكن السماح بتجاوزها حتى لا يتحول الإعلام من وسيلة مفيدة الى وسيلة ضارة لهذا لا بد ان تكون هناك وثيقة شرف مهنة إعلامية يتفق عليها الكل ويكون هناك قانون عقوبات ليس لتكبيل الإعلام ولكن للحد من الأكاذيب والمغالطات يحاسب كل من يشوه أو يجرح الاخر أو يبث أخبارا كاذبة دون براهين للأسف صار المواطن المتابع لوسائل الإعلام يشعر بضجيج إعلامي مضر واعلاميين لا يمتلكون ابسط المقاييس الإعلامي تشعر افتقد الإعلام لمصداقيته والمهنية أذا كان الإعلامي غير مهني فماذا تتوقع أن يقدم . مع مراعاة ان هناك قنوات رسمية تخدم سياسة الدولة وهذا حقها مع الشعور أن هناك تطورا ملحوظا في إيجاد برامج تقيم عمل وآليات الدولة وتضع الإخفاقات والحلول وقضايا المواطنين إلى جانب قناة السعيدة التي لا يمكن ان يختلف عليها اثنان في مهنيتها ومصداقيتها ودورها الرائد في الثقافة الفنية والدرامية وشكرا للقائمين عليها . نطالب الدولة التي تفتقد كل يوم لنبض الحياة فيها أن تستعيد نبض حياتها عليها بالإعلام بان تعمل على إيجاد ميثاق شرف يلزم الجميع في مهنية الإعلام واحترام وطنية المواطن وحق الاخر ونبذ الصراعات والفتن وكفى مهازل بحق هذا الوطن . سؤال للأخ وزير الإعلام القنوات المثيرة للصراعات والمؤججة للفــــتن والتابعة للأحزاب هل تدعم من ميزانية الدولة كمثال قناة اليمن اليوم وأزال وسهيل اذا كان صحيحا فهذه جريمة بحق الوطن وبحقنا نحن ثوار اليمن .