تونس ـ يو بي اي: قررالمكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، الدعوة إلى تنفيذ إضراب عام في قطاع الإعلام في 17 أكتوبر المقبل، إحتجاجا على سياسة الحكومة التونسية المؤقتة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية تجاه الإعلام.وقال زياد الهاني عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين باتصال هاتفي مع ‘يونايتدبرس أنترناشونال’، إن هذه الخطوة هي تنفيذ لقرار سابق أتخذ خلال جلسة عامة إستثنائية لنقابة الصحافيين التونسيين عُقدت في 24 أغسطس/آب الماضي.وأقر المشاركون في تلك الجلسة العامة الإستثنائية مبدأ الإضراب العام في قطاع الإعلام، وفوضوا المكتب التنفيذي للنقابة تحديد موعده في صورة عدم التوصل إلى نتائج جدية في المسار التفاوضي مع الحكومة المؤقتة قبل 15 أيلول/سبتمبر الجاري.واعتبر الهاني أن الذهاب إلى الإضراب العام ‘يعكس فشل التوصل إلى إتفاق مع الطرف الحكومي الذي تبيّن لنا أن خلافات تشقه بين طرف يسعى بشكل جدي إلى التوصل إلى توافقات، وطرف ثان يضرب كل إمكانية للتوافق’،على حد تعبيره.وأضاف أن الطرف الثاني الذي لم يذكر رموزه، ‘يحرص على مزيد تعفين الوضع حتى يتمكن من بسط سيطرته على قطاع الإعلام وتوظيفه لخدمة أجندته الحزبية’.وشدد في المقابل على أن الإضراب المرتقب ‘سيكون مناسبة للتأكيد على أن الصحافي هو الرقم الأصعب في المعادلة الوطنية، وأنه لا يمكن التراجع عن حرية الصحافة التي تُعد أهم مكسب تحقق للتونسيين بعد 14 يناير2011’.وكان المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين اعتبر أن قرار الدخول في إضراب عام بكافة المؤسسات الإعلامية جاء بعد ‘إستنفاد نقابة الصحافيين لكل السبل الحوارية مع الحكومة، وتعطل المفاوضات معها بسبب تعنتها ورفضها التجاوب مع مطالب أهل القطاع’.وفي المقابل، أعربت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة عن ‘أسفها’ لقرار الدعوة إلى الإضراب العام في قطاع الإعلام الذي أعلنه اليوم المكتب التنفيذي الموسعة للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.وإعتبرت في بيان لها أن ‘أي تعطيل للحوار والتشاور، والإتجاه نحو التصعيد لا يتوافق مع الرغبة الحقيقية لعموم الصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام في الإرتقاء به مهنيا وإجتماعيا وتأكيد دوره في تجسيم الانتقال الديمقراطي وفي أداء رسالته النبيلة’.وأضافت أنها ‘لا ترى داعيا لقرار الإضراب، خاصة وأنه قد تم منذ يوم 23 أغسطس/آب الماضي بدء تفعيل إطار للحوار والتشاور مع ممثلي قطاع الإعلام من نقابات وجمعيات، حول كل المسائل العامة التي تهم القطاع وكذلك المسائل ذات الطابع الاجتماعي والمهني لبعض المؤسسات الإعلامية في إطار المفاوضات الاجتماعية’.