غزة- “القدس العربي”: واصلت وسائل الإعلام العبرية، ومسؤولون كبار في دولة الاحتلال، التحريض ضد الفلسطينيين، من خلال مقالات صحافية، ومقابلات تلفزيونية، وتدوينات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تقرير جديد أعدته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، فقد رصد حملة التحريض والعنصرية، خلال الفترة ما بين 20 حتى 26 يونيو الجاري، والذي اشتمل على توثيق للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيلي.
ورصد التقرير ما جاء على صحيفة “إسرائيل اليوم”، من مقال يحرّض على الفلسطينيين في سياق قانون “لم الشمل” العنصري، وحسب التقرير: “فإن العرب – المسلمين هم أغلبية ديمقراطية هائلة لا جدال فيها في كل المجال الواسع حولنا، (..).. وكل السكان العرب – المسلمين الكثيرين الذين من حولنا سيكونون أداة لإلحاق الهزيمة بدولة إسرائيل”.
وتابع أن “لم شمل العائلات على نمط أوسلو من شأنه أن يكون ثغرة وأداة هامة في هذه المعركة، وعليه توجد لنا مصلحة أمنية – قومية عليا لإحباطها، حتى دون المبرر الذي يعد مؤقتا كما تثبت آنية “أحكام الطوارئ”، وبقدر ما يختلف هذا عن المبرر الديمغرافي – الأمني ذي المفعول الدائم.
كما تطرّق مقال آخر نشر في صحيفة “يديعوت أحرنوت” إلى ذات المضمون، حيث أشار إلى أن قانون “لم شمل العائلات”، يرمي الى منع العمليات و”حق العودة” بواسطة الزواج. ولكن القانون يترك الباب مفتوحا للاستثناءات، لافتا إلى أن وزيرة الداخلية الإسرائيلية أييلت شكيد مصممة على إقرار القانون، غير أن مهمتها ومهمة الحكومة الحالية مزدوجة. أولا، إجازة القانون. وثانيا، إيقاظ لجان الاستثناءات.
والمعروف أن أهداف سن هذا القانون، هي أهداف عنصرية وفوقية لليهودي الذي يرى بالفلسطينيين تهديدا ديمغرافيا عليه، وليست أهدافا “أمنية” كما يدعون.
كما تطرق التقرير الفلسطيني، إلى ما نشر في صحيفة “إسرائيل اليوم” من مقال بعنوان: “حين تم احتلال الكنيست من الداخل”، تطرّق إلى المؤتمر الذي عقده النواب العرب في الكنيست الإسرائيلية وحزب “ميرتس” بعنوان “54 عاما: من الاحتلال إلى الأبرتهايد”، حيث أشار إلى أن المؤتمر أثار حفيظة اليمين في البرلمان وفي صفوف الصحافيين، حيث يسرع كل من يدين عقده باستخدام مصطلحات معاداة السامية وإظهار إسرائيل بدور الضحية لنزع الشرعية عن أي رواية أخرى تناقض الرواية الإسرائيلية المهيمنة، فبالنسبة لهم الديمقراطية متاحة فقط لمن يتحدث من داخل الهيمنة اليمينية فقط.
حيث أبدى المقال استغرابه من تنظيم هذا المؤتمر داخل الكنيست، بقوله: “يستطيع كارهو إسرائيل التفاخر من الإنجاز الذي حققوه هذا الأسبوع بسبب ما حدث، فكل شخص غريب لا يفهم تعقيدات السياسة الإسرائيلية سيفهم الأمر التالي: عقد كل من الائتلاف والمعارضة مؤتمرا يعرّف إسرائيل على أنها نظام أبرتهايد، مع توقيع الكنيست الرسمي. ومن الذي جاء للصراخ والمعارضة؟ إذا عقد مؤتمر كهذا في البرلمان الألماني أو البريطاني لصرخنا عاليا معاداة السامية، وبحق.
وفي السياق جاء في خبر نشرته “إسرائيل اليوم” عن المواجهات التي اندلعت في قرية دير الأسد بين سكان القرية المحتفلين في العرس وبين عناصر من الشرطة الإسرائيلية، حيث يحمل المقال الذي جاء بعنوان: “حياة رجال الشرطة مهمة”، شرعنة لإطلاق النار واستخدام القوة ضد الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948.
وفي هذا السياق، أورد التقرير ما نشره بنيامين نتنياهو، عضو برلمان عن “الليكود” ورئيس المعارضة، والذي كان رئيسا للحكومة، حيث كتب “بينيت مستمر في تصفية دولة إسرائيل. بعد أن قام بينيت وشاكيد بإطاحة اليمين من الحكم لأجل إدخال حكومة يسار خطيرة لإسرائيل مكانه – الآن، هم يتراجعون أمام ابتسام مراعنة والإخوان المسلمين ويسمحون لهجرة فلسطينية جماعية لإسرائيل. لم تكن أبدا حكومة أكثر خطورة على مستقبل وأمن إسرائيل مثل هذه”.
وعلى “فيسبوك”، كتب آفي ديختر – عضو برلمان عن “الليكود”، يقول “لن أسمح أن ندخل إسرائيل لخطر وجودي بطلب من أعضاء البرلمان عن ميريتس والعرب، بتحقيق مطلب حق عودة العرب إلى إسرائيل”، وتابع “نسقط هذه الحكومة بدون أن نمس ببوصلة وجودنا وبمبدأ الأساس: “إسرائيل دولة القومية للشعب اليهودي”.
كما كتب على ذات الموقت أوفير سوفر – عضو برلمان عن “الليكود” “لا لقنصلية فلسطينية في القدس”، وذلك في إطار رفضه للطرح القائم على إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، لافتا إلى أنه توجه بشكل عاجل إلى رئيس لجنة الأمن والخارجية، عضو البرلمان رام بن باراك، بطلب عقد جلسة طارئة حول خبر إعادة فتح القنصلية، والتي قال إنها ستكون بمثابة “قنصلية فلسطينية”.
وتطرق التقرير الفلسطيني، إلى ما نشره أوفير سوفر – عضو برلمان عن “الليكود”، الذي يدعم إقامة البؤرة الاستيطانية “افيتار” على أراضي نابلس، فيما كتب عميحاي شيكلي – عضو برلمان عن حزب “يمينا” يقول “هكذا يبدو مطعم على شارع 90 في الجليل والتي تلقت لا يقل عن 50 طلقة رصاص، على ما يبدو من عصابة الخاوة التي تعمل في المنطقة. الإرهاب في الوسط العربي، في الداخل والخارج، علينا أن نحاربه كالإرهاب – سطو، اعتقالات، وإحباط – من قبل جميع أذرع الأمن”، كما كتب “توجهت قبل قليل ببرقية للمستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت، بطلب فتح تحقيق جنائي ضد رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، بسبب سلسلة من التفوهات الخطيرة والتي تشكل بشكل واضح تحريضا على العنف، العصيان والعمل ضد وجود دولة إسرائيل”.
أما ايتمار بن جفير – عضو برلمان عن “الصهيونية الدينية” فقد طالب بسيطرة الاحتلال على القدس المحتلة والمسجد الأقصى، و”رفع العلم الإسرائيلي وطرد جميع جهات الوقف الذين يطالبون بالمس باليهود”، فيما كتب سيمحا روطمان – عضو برلمان “الصهيونية الدينية” على تويتر يقول “الهدف الأساسي لقانون المواطنة هو منع العودة الصامتة”، معتبرا أن القانون القائم “لا يمنع ذلك حقا”.
كما رصد التقرير العديد من التدوينات التي تدعم الاستيطان، وتلك التي ضد العرب، كما قدم تخليصا لفحوى مقابلات على فضائيات عبرية، اشتملت على التحريض والعنصرية، والتي تدعم قانون “لم الشمل” للعائلات الفلسطينية.