القاهرة ـ «القدس العربي»: عزفت صحف القاهرة أمس الجمعة 13 سبتمبر/أيلول لحناً واحداً مفاده أن الجيش خط أحمر، والقادة هم رمز مصر يحرصون على أمنها وأمانها.
فيما تصدر الهجوم الشديد الذي شنه شقيق المقاول والفنان الموجود في إسبانيا محمد علي، موقع الصدارة في الصحف، إذ اتهمه بأنه «آكل مال اليتامى». واختارت «اليوم السابع» عند طرحها للموضوع الاستشهاد بآية قرآنية كريمة «إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا».. وعنونت العديد من صحف الجمعة: فيديو جديد لشقيق المقاول الهارب محمد علي يكشف استيلاءه على تركة يتامى شقيقه المتوفى. أحمد: حرام عليك رجع فلوس الغلابة وحق ولاد أخوك الميت.. ونشرت صحيفة «الدستور» ذات الصلة الوثيقة بالسلطة القائمة، رسالة صوتية قالت إنها لزوجة الممثل محمد علي، طالبته خلالها بأن يهتم برعاية بناته.
حروب الجيل الرابع لتبرير فشل الدولة في التعاطي مع مواطنيها قبل وأثناء وبعد ثورة يناير
ومن أبرز معارك أمس الجمعة، هجوم محمود الكردوسي في «الوطن» على طارق الشناوي مهددا إياه وغيره، حال انتقاد الرئيس السيسي. وكذلك هجوم واسع على خالد البلشي في «الدستور» حيث اتهمته مريم جبل بالسخرية من القضاء والنيابة العامة والإساءة للعدالة، فيما لاحظ حازم الحديدي في «الأخبار» اختفاء بعض الكلمات عن التداول بين أغلب الناس، مثل «حصالة وتحويش وادخار وجمعية ووديعة وجواز»، ولاحظ أيضا أن الكلمات الأكثر مبيعا وتداولا في سوق الكلام هي «سلفني ومفيش ومعيش ومنين ومخنوق ويا لهوي».. وتناولت الصحف العديد من الموضوعات، أبرزها نشاط الرئيس السيسي على مدار أسبوع والاستعدادات التي تجري قبيل انطلاق النسخة الثامنة من المؤتمر الوطني للشباب، وأبرز جلساته «الشعب يسأل والرئيس يجيب» ومن التقارير الاخرى: مصرع مصري في خلاط إسمنت في الكويت: انتشل..بعد مرافعة والدته عنه.. «جنايات دمنهور» تبرئ شابًا من تهمة قتل.. إخلاء سبيل نجلي السبكي بعد ضبطهما بـ«كوكايين». السيطرة على حريق محدود في ترام الإسكندرية.. نادي سموحة يقرر منع النقل التلفزيوني لمبارياته في الدوري.. نقل الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن على لمستشفى في السعودية.. تفاصيل خطة استبدال التوك توك بالسيارات الميني فان.. واهتمت «الدستور» بالحالة الصحية لعاصي الحلاني مؤكدة أنه تعرض منذ أيام قليلة، لحادث خطير، بعدما وقع من أعلى حصانه، ليتعرض بعد ذلك لعدة إصابات شديدة. وعلمت «الدستور» أن الفنان اللبناني يرقد هذه الفترة في أحد المستشفيات الخاصة هناك، بعدما تعرض لكسر مضاعف في أحد أضلاعه، بالإضافة لكسر في اليد، كما تم وضع «طوق» على رقبته لعدم استطاعته الحركة بشكل طبيعي.

الفشل المخابراتي والعسكري الأمريكي
اهتم أحمد عبد ربه في «الشروق» بالحديث عما يتردد في أوساط السياسيين والإعلاميين حول مؤامرات وحروب الجيل الرابع: «نظرية الجيل الرابع ما هي إلا تبرير للفشل المخابراتي والعسكري الأمريكي، وتعبير عن عدم الاعتراف بحقيقة تطور الفاعلين من غير الدول، وضعف قدرة الدولة على احتكار وسائل العنف التقليدية وغير التقليدية، أمام عالم متعولم وشبكات علاقات بين فاعلين، قادرة على تخطى الحدود التقليدية، داعيا العسكريين الأمريكيين إلى التخلي عن وهم النظرية والاعتراف بدلا من ذلك أن ثمة أمرا واقعا جديدا، على الدولة القومية الاعتراف به والبحث عن وسائل غير تقليدية لمواجهته، محذرا من الأضرار الجسيمة على الأمن القومي الأمريكي، خاصة لو تبنى الأكاديميون والمثقفون الأفكار التآمرية، بديلا عن الفكر التحليلي النقدي. يمضي أحمد عبد ربه في تفنيد وهم نظرية الجيل الرابع : المقلق في الأمر أننا لو نظرنا إلى النظرية في نسختها المصرية والعربية لتألمنا كثيرا لأنها، أولا: سحبت من سياقها الأصلى كنظرية عسكرية أمريكية تبرر فشل مواجهة الحركات الجهادية والإرهابية غير التقليدية إلى سياق سياسي مصري، لتبرير وقوع الثورات والإضرابات والتظاهرات، وهو سياق مخالف كليا للسياق الذي وضعت فيه ومن أجله. ثانيا: إن النظرية التي تم تسييسها بالأساس للتعامل مع حركات الإسلام السياسي العنيفة (من وجهة النظر الأمريكية) تم ترديدها، كما هي للتخلص من أي مظاهر تعددية وديمقراطية، والتخلص من الخصوم السياسيين والحركات الثورية. ثالثا: إن النظرية لم يروج لها خبراؤنا الاستراتيجيون فقط، ولكن تم تبنيها بواسطة جيش من المثقفين والسياسيين والإعلاميين بدون فهم أو وعي بأبعادها، بل حتى بدون محاولة جادة للنظر في أوجه قصورها وأساطيرها ونقدها».
الوهم
يتابع أحمد عبد ربه في «الشروق» تفنيد الأكذوبة التي صدقناها: إن النظرية في النسخة العربية تم استخدامها لتبرير فشل الدولة في التعاطى مع مواطنيها قبل وأثناء وبعد ثورة يناير/كانون الثاني، وبدلا من الاعتراف بالقصور الرهيب في فهم التيارات الثورية والشابة، والبحث عن معادلات إصلاحية كحد أدنى لاحتواء هذه الحركات، وأخيرا فإن النظرية الوهمية يتم استخدامها بكثافة في هذه الأثناء في المحروسة للإيحاء بأن العالم كله يتآمر ضدنا، وفي مقدمة هذا العالم طبعا الولايات المتحدة (وللمفارقة كما ترى فإن الولايات المتحدة أصلا هي من اخترعت وروجت للنظرية للإيحاء بأن قوى غير تقليدية تتآمر عليها)، وهو ما يؤدي إلى رسوخ قناعة لدى المواطن الناخب بأن مصر لا تحتاج إلى سياسيين وأحزاب، ولكنها في حاجة إلى رجال دولة وأبطال قوميين، ولا يفوت ذكاؤك قطعا في فهم النتيجة. هذه رسالة متواضعة لمن يهمه الأمر في مصر والعالم العربي، لن يفيدنا ترديد أسطورة تم اختراعها منذ ربع قرن للتحايل على فشلنا السياسي وللتغطية على حقائقنا المؤلمة، أو لتبرير تحول مواقف بعضنا السياسية 180 درجة، لم تقم ثورة لأن جيلا رابعا من الحروب يتم شنه علينا بواسطة أعداء، لكنها قامت لأن هناك حقوقا مهدرة، وقوانين معطلة، وشبابا مقموعا وطبقات مدقعة الفقر، ومؤسسات محصنة وشبكات سياسية عميقة غير شفافة تدير دولتنا، وحل ذلك كله بالاعتراف بمشاكلنا أولا، ووضع حلول عملية لها ثانيا، ودعم عملية سياسية تعددية ديمقراطية تشاركية إصلاحية شفافة ثالثا، وبغير ذلك سنظل نعيش في أساطير لا تبني وطنا».
بينما العرب نائمون
«مطلوب من الفلسطينيين أن يدفعوا ثمن المزايدات السياسية في الانتخابات الإسرائيلية، التي تزداد اشتعالا، هذه المرة كما يشير جلال عارف في «الأخبار» مع صعود اليمين المتطرف، ومع مخاوف نتنياهو من أن السقوط في الانتخابات يعني دخول السجن كمحتال، بدلا من الاحتفاظ برئاسة الحكومة. يعلن نتنياهو أن أول قراراته إذا احتفظ برئاسة الحكومة هو ضم غور الأردن (30٪ من مساحة الضفة الغربية) ويؤكد مرة أخرى ضم كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة للسيادة الإسرائيلية. يعرف نتنياهو أن ذلك يعني نهاية حل الدولتين وإغلاق كل الأبواب أمام أي حل سلمي للصراع.. ويفهم جيدا أنه يسير في طريق ينسف أي فرصة لإقرار سلام عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويمثل – في الوقت نفسه – الفرصة الوحيدة لكي يعيش الكيان الصهيوني وينجو من سياساته العدوانية التوسعية التي تقوده إلى الانتحار. خطورة تصريحات نتنياهو هذه المرة تأتي – قبل كل شيء – من تصرفه وكأنه يملك القرار الأمريكي، ومن يقينه (ومعه اليمين الإسرائيلي المتطرف) أن انحياز إدارة ترامب بلا حدود، وأن ما بدأ بقرار القدس وبالحرب على وكالة غوث للاجئين الفلسطينيين وحصار السلطة الفلسطينية سوف يستمر. وخطورة تصريحات نتنياهو تأتي أيضا من رهان إسرائيلي على أن الانقسام الفلسطيني لن ينتهي، وأن هذه الجريمة في حق شعب فلسطين وقضيته المصيرية لن تتوقف. وأن أمام إسرائيل فرصة لن تتكرر لكي تفرض الأمر الواقع بالقوة.. وبالانحياز الأمريكي، وبعالم عربي فرقته الحروب الداخلية والتهديدات من القوى الإقليمية والخارجية ومن عصابات الإرهاب».
تخلصوا من هواتفكم
شاهد عماد الدين حسين كما يطلعنا في «الشروق» فيديو لسيدة تبدو ملامحها أوروبية، وهي تجمع أولادها في حديقة منزلها، أخذت منهم هواتفهم النقالة، ووضعتها على خشبة في الحديقة، ثم أمسكت ببندقية. وقبل أن تبدأ التصويب على الهواتف، قالت فيما يشبه الخطبة: «أنا هنا لأشجب وأستنكر دور وتأثير برامج التواصل الاجتماعي على أولادي. ومنها عصيان الأوامر وقلة الاحترام، وحينما بدأت التصويب وأصابت الهاتف الأول بدقة، كان بعض أبنائها يسخرون مما تفعله، فقالت لهم بعصبية: «ما أفعله الآن كي أستعيد مكانتي كوالدة، أرفض أن يشتمني أحد منكم، وأرفض عصيانكم الأوامر وغياب الاحترام، أنا مصممة على استعادة دوري كأم. كلمات أبنائي معي، هي أكثر أهمية بالنسبة لي من أي جهاز إلكتروني، وأرفض أن يكون لهذه الأجهزة كل هذا التأثير السلبي على أولادي»! السيدة جمعت ما تبقى من الهواتف بعد إطلاق النار، ووضعتها على كتلة خشبية ثم بدأت في تهشيمها بمطرقة كبيرة. ويؤكد عماد أن هواجس المرأة تعبر عن حالة حقيقية موجودة في غالبية بيوت العالم تقريبا. بالطبع قد تكون الطريقة عنيفة باستخدام البندقية الآلية في تدمير الموبايلات، لكن لو كان الأمر بيدي، لقمت بإعادة صياغة هذا الفيديو، لكي يصل محتواه إلى الجميع في مصر، خصوصا جيل الشباب، وأن يتحول إلى ما يشبه المقرر الدراسي في المرحلتين الابتدائية والإعدادية. ما فعلته السيدة هو صرخة احتجاج قوية من كثيرين خصوصا أولياء الأمور، الذين بدأوا يدركون الجانب السلبي الكبير للموبايلات وسائر أجهزة الاتصالات الحديثة، بالطبع للموبايلات أو الهواتف الجوالة فوائد عظيمة، لا ينكرها إلا أعمى، لكن نحن هنا اليوم نتحدث عن الجانب السلبي لهذه الظاهرة، والبحث في إمكانية تجنبه».
ملك المصريين
«شدد المستشار عبد الرحمن الجارحي في «الجمهورية» على أن جيش مصر ليس ملكا لأحد، بل هو ملك للشعب ومن الشعب، فقيادته تتغير وأفراده يتبدلون، ولكن عقيدته ثابتة راسخة رسوخ الجبال، فهو جيش الشعب يحمي الشعب، وفي خدمة هذا الشعب وفي كل مرة يكون هناك اختبار لهذه العقيدة كان الجيش يحصل على العلامة الكاملة، وينحاز للوطن ولا يقف أبدا ضد إرادة الشعب. وأضاف الجارحي، في يناير/كانون الثاني 2011 عندما تحرك الشعب ضد نظام الحكم في ذلك الوقت، لم يتردد الجيش في أن يكون في صف الشعب، ولم يطلق طلقة واحدة ضد أي مواطن مصري، وعندما جاء اختبار30 يونيو/حزيران 2013 وكان الشعب في مواجهة الجماعة الإرهابية، انحاز الجيش إلى شعبة ولم يقبل أن يكون في خندق غير خندق الشعب المصري، ورفض ترويع الشعب وتخويفة، وحمى إرادته واختياراته. وحينما احتاج الشعب الجيش ليساعد في إعادة تعمير وبناء وطن، كان على حافة الهاوية، لم يتردد أو يتأخر، بل سارع إلى مد يد العون في كل موقع للعمل والبناء يحتاج إلى خبرات وقدرات القوات المسلحة الاشرافية لسرعة إنجاز المشروعات، وفي أقصر مدة زمنية ممكنة، وبأفضل الأسعار وأعلى مستوى من الإتقان، فلم يكن في استطاعة أجهزة الدولة أن تباشر كل الأعمال والمشروعات التي تتم على أرض مصر في الوقت نفسه على كثرتها، والحصول على أفضل مواصفات بأقل الأسعار بغير وجود إشراف من بعض الإدارات المتخصصة في القوات المسلحة، على بعض المشروعات الخدمية والتنموية في الدولة لمصلحة الشعب والقوات المسلحة قائمة بدورها في حماية الدولة والدفاع عن مصالحها ضد أخطار الإرهاب والتهديدات الخارجية، فهذه القوات في رباط إلى يوم القيامة».
سلامتك يا وائل
ومن أبرز معارك أمس الجمعة الهجوم ضد أحد نجوم ثورة يناير/كانون الثاني وشنه ماجد حبتة في «الدستور»: «وائل سعيد عباس غنيم، المواطن الأمريكي المقيم في مدينة ماونتن فيو، في ولاية كاليفورنيا، اعترف بالصوت والصورة أنه يتعاطى المخدرات. وربما دخل بسببها، أو لأسباب أخرى، في حالة اكتئاب، تصيب حوالي 7٪ من عدد البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية. أضاف الكاتب: تعليقًا على الفارق بين صورتين لوائل، إحداهما حديثة والأخرى تعود إلى سنة 2011، كتب «متثاقف ممحون»، كان مستشارًا لمحمد مرسي العياط، أن «هذا ما جرى لكثير من المصريين (وإن أنكروا)، أو بالأحرى لشبابهم. هذا ما يفعله الإحباط، واليأس، والمرارة، والارتباك، والإحساس بالعجز». زاعمًا أن «الخاسر الأول هو مستقبل هذا البلد» أي بلد؟ وما علاقة المصريين، شبابهم أو عواجيزهم، بالموضوع؟ يضيف حبتة: المذكور، مواطن أمريكي يقيم في الولايات المتحدة. وكان يعمل لدى شركة غوغل، وتركها ليطلق منصة إلكترونية اسمها «بارليو»، استحوذت عليها، في إبريل/نيسان 2016، شركة «كورا» الأمريكية. وبين المرحلتين، لعب دورًا في «ثورة 25 يناير/كانون الثاني»، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، شاركه فيه مواطن أمريكي آخر اسمه جاريد كوهين، عمل في مكتب وزيرتي الخارجية الأمريكيتين السابقتين، كوندوليزا رايس وهيلاري كلينتون، وكان زميلًا لوائل في شركة «غوغل»، وتم إلقاء القبض عليهما معًا، في أحد مطاعم الزمالك، مساء الخميس 27 يناير 2011، أي قبل ساعات من «جمعة الغضب». ثم «توالت الأحداث عاصفة» كما قال عنوان المسلسل التلفزيوني القديم، الذي أخرجه حسام الدين مصطفى سنة 1982، ومن محاسن الصدف أن من شاهدوه، قد لا يتذكرون منه غير عبارة، اعتاد رئيس العصابة أن يبدأ بها مكالماته التليفونية مع الضابط الذي يطارده: أنا البرادعي يا رشدي».
«إمسك عميل»
نتوجه نحو مشاكل العملاء مع البنوك وهي القضية التي اهتم بها هاني لبيب في «المصري اليوم»: «تتعامل بعض البنوك مع العملاء كمتهمين؛ عليهم إثبات براءتهم! والغريب أن حالة الشك البنكي لا تبدأ إلا بعد فتح العميل حسابًا والإيداع للمرة الأولى. وفي الكثير من الأحيان يسأل الموظفون عن بعض التفاصيل التي تندرج تحت بند الخصوصية الشخصية وبشكل يناهز تحقيقات النيابة، وتندهش وتسأل نفسك: لماذا لم يسألوا حول تلك الأمور قبل فتح الحساب؟ وتسأل كذلك عن مدى قانونية طرح هذه الأسئلة. في أحيان كثيرة، أشعر بعدم احترام بعض المؤسسات لحقوق المواطن، وهو ما لاحظته، خلال الأيام الماضية، أثناء وجودي في أحد البنوك الخاصة، وترديد بعض القرارات الغريبة وتبرير تنفيذها، والتحجج بأنها تعليمات البنك المركزي، ولا يمكن تجاوزها؛ لأنها واجبة التنفيذ على جميع العملاء بدون استثناء، وإدارة البنك مجبرة على تطبيقها.المشكلة أن أحد المواطنين لديه حساب في البنك منذ أكثر من 5 سنوات، ولم يقم بأي حركة على حسابه خلال 6 شهور، وهو ما ترتب عليه تجميد الحساب، وبالتالي عدم استطاعته سحب أي مبالغ نقدية من حساباته، قبل إعادة تفعيله من خلال خدمة العملاء، وفي الكثير من الأحيان تطلب شهادات عن طبيعة مهنة العميل، ولا يستطيع العميل سحب أي مبالغ قبل تنفيذ تعليمات خدمة العملاء، مهما كان سبب السحب حتى لو كان ظروفاً قهرية من جهة، وقبل العطلة الأسبوعية من جهة أخرى».
ذكرى مؤلمة
تذكر أكرم القصاص في «اليوم السابع» أحد أبرز المشاهد المؤلمة في حياة البشرية: «يظل يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 هو أحد العلامات الفارقة في شكل ومضمون النظام العالمي والإقليمي، ليؤكد أن تأثيرات أي حدث يقع لا تظهر فورا، لكنها تبدأ بتغييرات كمية، تتفاعل وتتخذ أشكالا أخرى على مدى سنوات. في أعقاب هجمات سبتمبر، قادت الولايات المتحدة أكبر حرب وغزو بدعوى مكافحة الإرهاب، قاد بوش حلفاء الولايات المتحدة لغزو أفغانستان، وتم تدمير البلد، لكن بقي الإرهاب قائما، بل إنه انتشر في العالم، خاصة بعد أن خاض بوش عملية غزو العراق، تحت مزاعم امتلاك أسلحة الدمار الشامل، والنتيجة كانت إعادة إنتاج الإرهاب، وظهور «داعش» التنظيم الأكثر دموية من «القاعدة». وقد اعترف مسؤولون أمريكيون بأن غزو العراق كان بداية لإعادة إنتاج الإرهاب، وبالفعل سجل جون نيكسون شهادته وهو محلل في وكالة الاستخبارات الأمريكية استجوب صدام حسين، وألف كتاب «استجواب الرئيس»، وأكد أن أخطاء الولايات المتحدة قادت إلى ظهور «داعش» والحالة التي انتهى لها العراق كدولة فاشلة، وخسائر للعراق بلغت 3 آلاف مليار دولار وثلاثة ملايين قتيل وملايين الجرحى. قبل الغزو روج الإعلام الأمريكي «واشنطن بوست»، «نيويورك تايمز»، «فوكس»، «سي أن أن»، تقارير عن رعب الدمار الشامل، وتم تسويق قصة حصول صدام على اليورانيوم من النيجر، لم تظهر أسلحة دمار، كان جورج دبليو بوش وفريقه من اليمين الأمريكي، يتحدثون عن كسب العقول والقلوب، لكنهم في الواقع اشتروا الحرب وجروا العالم وراءهم. قبل مغادرته البيت الأبيض أقر الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش لقناة الـ«أي. بي. سي» أنه اعتمد على معلومات استخباراتية خاطئة لشن الحرب على العراق».
أهل الخبرة
نتحول للمقالة التي فتحت النار على صاحبها طارق الشناوي، رغم أنها تمس في المجمل النقد السينمائي، يقول طارق في «المصري اليوم»: «أهل الثقة وأهل الخبرة، تلك المعادلة التي باتت تحكم مع الأسف المنظومة كلها، حيث أن الدولة تعتمد على اللي تعرفه من أهل الثقة، أكثر من اللي ما تعرفوش من أهل الخبرة، التخبط الإعلامي الحادث الآن سببه الثقة المطلقة في أهل الثقة. يتابع الشناوي: إعلام الناس الرايقة! الخوف من المغامرة واحد من الموروثات التي دأبنا عليها، نعيد تدوير ما نعرفه ومارسناه نحن وأجدادنا، الخروج بعيدا هو ما نتجنبه، لأنه يتطلب جهدًا مضاعفًا، اتباع حرفيا ما شاهدنا عليه السلف يمنحنا جرعات مكثفة من الكسل اللذيذ، نردد في الأدبيات العربية هذا المثال ربما مع تعديلات طفيفة «عصفور في الجيب خير من 100 على الشجر»، التحرك وقوفا في المكان بدلا من التحرك للأمام، الدنيا كلها تتقدم عندما نرنو للأفق البعيد. ويشير الشناوي لعدد من المواقف التي مثلت علامات لأصحابها بسبب قدرتهم على التجربة، منهم المخرجة اللبنانية نادين لبكي التي غامرت وأنتجت فيلمها «كفر ناحوم» إلى درجة أنها تعثرت في تسديد قسط المدرسة لابنها، وحصد الفيلم العام الماضي جائزة لجنة التحكيم من مهرجان (كان)، وكانت هي أول مخرجة عربية تصل للترشيح النهائي لأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وحقق الفيلم أعلى إيرادات لشباك التذاكر داخل وخارج لبنان، ويختتم طارق شهادته بقوله: نعم أنس اللي تعرفه وهات اللي ما تعرفوش، أنس أهل الثقة وفكر في أهل الخبرة».
إحذر يا طارق
الكاتب محمود الكردوسي في «الوطن» لم ينتظر طويلاً حتى يفتح النار على طارق الشناوي متهماً إياه بأنه يعادي الرئيس السيسي: «السياسة متاهة وليست فيلماً يخوض فيه الناقد الأوحد بقدميه وهو لا يعرف الفرق – حتى – بين «إحم» و«الدستور». وحسابات السياسة أكبر وأعقد من بدل سفر وإقامة في مهرجان، أو ظرف مغلق بعد ظهور قسري في برنامج، أو كتاب لامع يباع بخمسة قروش في الأزبكية. من حق «طارئ»، مثلما هو حق بائع التين الشوكي، أن يتحدث في السياسة بشرط ألا يتحدث بذهنية الناقد السينمائي، لأن السياسة واقع محض بينما السينما خيال محض. وما دام ناقدنا الأوحد قرر أن يخرج من داره فعليه أن يتحمل سخافة وقسوة الرأي الآخر. وسأكون سخيفاً وقاسياً بعد ذلك مع طارئ الشناوي وكل «طارئ» جاهل أو تافه يتعرض لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي بالنقد، أو يحاول أن «يتعلم فيه» البطولة. كتب الأستاذ «طارئ»، هذا الكائن الذي لا تحتمل خفته، مقالاً في «المصري اليوم» بعنوان «اللي ما تعرفوش»: عنوان لا علاقة له تقريباً بمحتوى المقال، اللهم إلا جملة في السطر الأخير، يُفهم منها أن «طارئ» يطالب النظام الحالي بالاعتماد على أهل الخبرة (اللي ما يعرفهمش) وإبعاد أهل الثقة (اللي يعرفهم). ويبدو أن الأستاذ «طارئ» كان قد سمع عبارة «أهل الثقة وأهل الخبرة» وهو «ناشئ سينمائي»، فحفظها، وظلت كامنة في تلافيف مخه السليلويد حتى تأكسدت، فقرر أخيراً أن يستخدمها لعلها تحوله إلى «عادل إمام سياسي». ويمضي الكردوسي في هجومه: ماذا تعرف عن «المنظومة كلها»؟ الشيء الوحيد الذي يؤخذ على هذه المنظومة أنها أبقت عليك لتسترزق وتأكل لقمتك بالنقد حيناً، وبالإكراه و«الغتاتة» وفرض وجودك أحياناً كثيرة».
إسراء ضحية من؟
اهتمت جيهان فوزي في «الوطن» بالتحقيق في قضية إسراء غريب التي أثارت الرأي العام وتخطت حدود الأراضى الفلسطينية: «لم أتخيل أن تتحول بلدة «بيت ساحور» الواقعة في مدينة بيت لحم مهد الديانات لمسرح جريمة تراجيدية سوداء من فرط قسوتها وتصبح الحدث الأبرز عالمياً ربما يكون السبب تافهاً! ومألوفاً أيضاً، لكن يبقى السؤال: ما الذي اجترح كبرياء عائلتها، وبالذات زوج شقيقتها ليصل الأمر إلى حد القتل؟ لست هنا في موقع التحقيق، أو التنبؤ فهذا متروك للقضاء والنيابة العامة، التي تحقق في القضية، لكن عندما تتحول الجريمة إلى منحى آخر من الخرافات، مثل أنها «ممسوسة بالجان»! لدرء التهمة عن فاعليها وممارسة الضغوط على والدتها المهددة بالانهيار، لمنعها من البوح بحقيقة ما حدث لابنتها المقربة منها! هنا لا بد من وضع الأمور في نصابها الحقيقي، والبحث في خبايا المجتمع، وما طرأ عليه من تغير دراماتيكي. الجريمة تفتح باب الشكوك والمخاوف كيف وصلنا إلى هذا المنعطف الحاد؟ خصوصاً أن مدينة «بيت لحم» مركز سياحى ديني مهم، ويتردد عليها آلاف السياح من كل الجنسيات، فيها «كنيسة المهد» التي تعد أكبر مزار ديني، خصوصاً في احتفالات أعياد الميلاد المجيد، ناهيك عن أنها تحتضن «جامعة بيت لحم» العريقة» المصنفة علمياً وثقافياً إلى أعلى مستوى، وهي الجاذبة للتنوع الفكري السياسي والثقافي، التي تنعكس بدورها على تكوين المجتمع وتساهم في بلورة أفكاره! تضيف الكاتبة: إسراء عرّت التناقض الصارخ الذي يعاني منه المجتمع العربي، إذ يدعي الحداثة وينادى بتحرر المرأة في العلن، بينما يقدس نظاماً ذكورياً عشائرياً يتنصل من القانون ويسلب المرأة أبسط حقوقها في الحب والحياة بدون قيود».
السفير وأمه والقعيد
غُيب موخراً السفير الروسي في القاهرة الذي نعاه يوسف القعيد في «الأخبار»: «جاء سيرغي إلى مصر سنة 2011، وظل سفيراً لبلاده ثماني سنوات. وعلمت في الأيام الأخيرة أنه كان مرشحاً لمنصب مهم في وزارة الخارجية الروسية. لكن الموت سبق الترشيح. أو ألغى الترشيح. وأنا أكتب عنه لأنني رأيته صبياً في بيت عائلته في موسكو. عندما زرتهم في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وكانت له شقيقتان. ولاحظت أن البيت يتكلم العربية. يوم زيارتي لهم كانت فاليريا تترجم رواية «أولاد حارتنا»، لنجيب محفوظ. قضيت معظم الوقت في الرد على استفسارات الابنتين وأمهما عن بعض تعبيرات نجيب محفوظ شديدة المصرية. فقد ولدوا جميعاً في مصر وقضوا طفولتهم فيها. لا أنسى لحظة أن شاهدت صورة والد السفير وهو يترجم بين جمال عبد الناصر ونيكيتا خروشوف، في أحد لقاءاتهما. كانت موضوعة في مكان بارز. واهتمامي بالعائلة وزيارتي لها يعود إلى فاليريا كيربيتشينكو، المستعربة الروسية التي لولاها ما عرفت بلاد الروس الأدب المصري والعربي الحديث، مترجماً إلى اللغة الروسية. يضيف القعيد: ترجمت لي ثلاث روايات: «الحرب في بر مصر»، «يحدث في مصر الآن»، «أخبار عزبة المنيسي». نشرت كل واحدة في كتاب. ثم بعد نفاد الطبعات تم جمع الروايات الثلاث في مجلد واحد. ونشرتها في موسكو. رحلت عن عالمنا قبل عامين. وكانت دائمة الحضور لمصر. تحضر المؤتمرات الثقافية. وآخر زيارة لها اعتذرت عن الضيافة المصرية وأقامت في بيت ابنها السفير. الذي رحل أيضاً عن عالمنا مؤخراً. ويجب أن نتذكرهما معاً، والدور الذي قاما به في خدمة العلاقات المصرية السوفييتية. ثم العلاقات المصرية الروسية الآن».
إفسحوا الطريق
مبادرة مهمة وملحة للغاية، تلك التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة بالدعوة إلى استخدام الدراجات الهوائية كوسيلة انتقال آمنة وصديقة للبيئة داخل المدن، وستوفر الجهات التنفيذية للمبادرة، كما أشار طارق العتريس في بوابة «الأهرام» تسهيلات جيدة لكي يستطيع الشباب وكل فئات المجتمع امتلاك الدراجات بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع. ووفقا للمبادرة سيتم البدء في تطبيق التجربة في شوارع القاهرة والجيزة كخطوة أولى يتم من خلالها رصد السلبيات في التجربة عمليا قبل تعميم الفكرة في كافة محافظات مصر. يؤكد الكاتب أن الفكرة في حد ذاتها حضارية وعظيمة وقد سبقتنا إليها دول عديدة في مختلف أنحاء العالم، من أجل الحد من التكدس المروري والسيطرة على معدلات التلوث التي تتزايد، وبدأت تهدد الإنسانية، بإلى جانب الفوائد الصحية والبدنية للتجربة. ولكن قبل التطبيق فإنني أطالب بضرورة دراسة الفكرة جيدا وعدم الاستعجال لكي لا تلقى مصير تجارب أخرى عديدة في مختلف المجالات، وقد تحمسنا فقط في البداية ولكنها فشلت للأسف على أرض الواقع. يضيف طارق: لا شك في أن تجربة ركوب الدرجات في الشوارع المزدحمة لا بد أن تتوافر لها التجهيزات اللازمة على مستوى البنية التحتي، وعلى مستوى الثقافة والسلوك لأبناء الشعب المصري، ولا بد من التعاون والتنسيق بين كافة الجهات المعنية، سواء على مستوى الهيئات المسؤولة على الطرق والكباري، أو على مستوى إدارات المرور في كل المحافظات، لكي لا تتعقد مشكلة المرور وتتفاقم وتزداد حدتها بزحام جديد لا تستوعبه شوارع القاهرة، أو المدن الأخرى الكبيرة المكتظة مثل الإسكندرية والجيزة وغيرها. ويطالب الكاتب بدراسة حقيقية لمعرفة الطاقة الاستيعابية للشوارع والكباري والمحاور لكي لا يختلط الحابل بالنابل».