الإعلان عن ثاني حالة وفاة باشتباكات قصر الرئاسة المصرية

حجم الخط
0

الهوة تتسع بين السلطة والمعارضة بعد احداث العنف الداميةجبهة الانقاذ تطالب باسقاط نظام مرسي ومحاكمته على قتل المتظاهرينالقاهرة- يو بي اي: سُجّلت ثاني حالة وفاة في القاهرة، اليوم الأحد، لشاب جرّاء إصابته بالرصاص خلال اشتباكات دامية مع عناصر الأمن بمحيط قصر الرئاسة المصري مساء الجمعة الفائت.وأعلن رئيس هيئة إسعاف مصر الدكتور محمد سلطان، في تصريح صحافي مساء امس عن وفاة الشاب عمرو سعد (20 عاماً) متأثراً بإصابته خلال أحداث قصر الاتحادية (مقر رئاسة الجمهورية بشمال القاهرة)، موضحاً أن الشاب كان أُصيب بطلق ناري في الرأس والصدر وتم نقله إلى مستشفى هليوبوليس وتم وضعه على جهاز التنفس الاصطناعي.وأضاف سلطان أن ‘حالة سعد كانت حرجة جداً وتم إدخاله غرفة العناية الفائقة بالمستشفى، إلا أنه توفي منذ قليل’ وتم إبلاغ هيئة الإسعاف بحالة الوفاة الثانية في أحداث الاتحادية.ويعتبر الشاب عمرو سعد، ثاني شاب يُقتل بعد الشاب محمد حسين قرني (23 عاماً) الشهير باسم ‘محمد كريستي’ على خلفية اشتباكات عنيفة وقعت بمحيط قصر الرئاسة يوم الجمعة الفائت بين آلاف المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام وبين عناصر الأمن والتي أسفرت كذلك عن إصابة أكثر من 100 شخص بينهم عناصر أمن.وساد الهدوء الاحد القاهرة بعد صدامات ليلية متقطعة تعكس استمرار التوتر في مصر حيث تتسع الهوة بين السلطة والمعارضة ولا تلوح اي بوادر للخروج من الازمة السياسية التي يشهدها هذا البلد.وعادت حركة المرور الى طبيعتها حول قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة بعد ان قامت قوات الامن بتفريق مئات من المتظاهرين خلال الليل باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وذلك عندما حاول بعضهم اقتحام احدى بوابات القصر بحسب شهود. وقال قائد الحرس الجمهوري اللواء محمد احمد زكي ان قوات الحرس المنتشرة داخل المبنى لم ترد على ‘استفزازات بعض المتظاهرين’ في الوقت الذي ادت مشاهد اعمال العنف التي جرت الجمعة الى تعميق الانقسامات داخل الطبقة السياسية. فقد شن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي، هجوما حادا الاحد على الجبهة الوطنية للانقاذ، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، متهما اياها ب’التخريب’. وتحت عنوان بالخط العريض ‘غضب شعبي ضد العنف وجبهة الخراب’ في صدر الصفحة الاولى لجريدة الحرية والعدالة الناطقة بلسان الحزب الحاكم، قال كاتب المقال ان ‘الشعب لم ير في الشارع سوى الوجوه الكالحة لمؤيدي جبهة الخراب وغيرهم من الفوضويين من انصار النظام السابق’. واضاف ان الشعب ‘لم ير سوى عنف وميليشيات الانقاذ المسلحة فاصبح يعرف من هو المعتدي ومن يسعي الى اغتصاب كرسي الرئاسة بالقوة المسلحة بعدما فشل في الوصول اليه عبر صناديق الانتخابات’، محملا ائتلاف المعارضة مسؤولية المواجهات التي جرت بين الشرطة والمتظاهرين امام القصر الرئاسي واوقعت قتيلا وعشرات الجرحى. وجاءت هذه المواجهات لتعصف بوثيقة نبذ العنف التي وقعتها قبل يومين كل القوى السياسية تحت رعاية الازهر الشريف، الامر الذي اعتبر ضربة قوية للرئيس مرسي الذي رفضت المعارضة دعوته للحوار. وبعد ظهر الاحد اعلنت الجبهة في بيان تأييدها الكامل ل’مطالب الشعب المصري باسقاط نظام الاستبداد وهيمنة الاخوان المسلمين على الحكم’. الا ان عمرو موسى الامين العام السابق للجامعة العربية واحد قادة جبهة الانقاذ حرص على التخفيف من حدة هذه الفقرة من البيان وقال في حديث اذاعي ‘لسنا في نزاع مع الرئاسة’. كما طالبت الجبهة بمحاكمة الرئيس على ‘جرائم القتل والتعذيب’ بعد بث مشاهد ضرب وسحل رجل من قبل قوات الشرطة بعد تجريده من ملابسه قرب قصر الرئاسة. وجاء في البيان ان الجبهة تطالب ب’تحقيق قضائي محايد في جرائم القتل والتعذيب والاحتجاز بدون وجه حق وتقديم كافة المسؤولين عنها للمحاكمة العادلة بدءا من رئيس الجمهورية ووزير داخليته وكافة شركائه في الجريمة’. وتتهم الجبهة منذ اشهر مرسي وجماعة الاخوان بمحاولة التفرد بالحكم والسيطرة على كل مفاصل الدولة وتفضيل مصلحة الجماعة على المصلحة العامة للامة. وطالبت للخروج من الازمة بتشكيل ‘حكومة انقاذ وطني’ وادخال تعديلات على الدستور الذي اقر في كانون الاول/ديسمبر الماضي. وقتل نحو 60 شخصا منذ بدأت موجة العنف الجديدة في مصر في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، عشية الذكرى الثانية للثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية