بيروت- “القدس العربي”: أعلنت مجموعة سياسية لبنانية، الأربعاء، عن تشكيل حزب سياسي جديد، بهدف تحديد رؤية وأهداف المرحلة السياسية المقبلة في لبنان.
وكانت شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية لبنانية، أعلنت بعد ثورة 17 تشرين 2019، عن تشكيلها لأحزاب سياسية لمواجهة التطورات التي شهدها لبنان بعد الحراك الشعبي 2019 والانهيار العام الذي تعرض له لبنان.
وسعت الشخصيات والفعاليات إلى الاستفادة من الزخم الذي أنشأته حالة الانهيار والفساد في السلطة والتظاهرات المتواصلة للنهوض بالاقتصاد وإحلال العدالة الاجتماعية وإقامة دولة قادرة وحدها على حماية شعبها وحدودها.
ونشأت مجموعة من القوى والتيارات السياسية منذ خروج المواطنين اللبنانيين إلى الشوارع في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 للمطالبة بوضع حد للمنظومة الحاكمة التي وصفت بـ”الفاسدة”.
وفي إطار تشكيل أحزاب وقوى سياسية لبنانية، أعلن المكتب السياسي التأسيسي لحزب “خط أحمر” أنه “عقد ورشة عمل داخلية مطولة لتقييم ومراجعة كل المرحلة السابقة، منذ إنشاء مجموعة خط أحمر وانخراطها بالتحركات الميدانية في 17 تشرين 2019 ومساهمتها في إيصال صوت اللبنانيين من خلال مواكبتها الإعلامية للثورة، ثم انتقالها إلى العمل السياسي المعارض جنبا إلى جنب مع مختلف قوى الثورة والتغيير إضافة إلى القوى المعارضة الأخرى وصولا إلى المشاركة في الانتخابات النيابية وفوز رئيسها وضاح الصادق بالمقعد النيابي عن دائرة بيروت الثانية”.
وأوضح في بيان، أن “هدف ورشة العمل بالإضافة إلى تقييم المرحلة السابقة، تحديد رؤية وأهداف المرحلة المقبلة”.
وقرر أعضاء المكتب السياسي التأسيسي للحزب تحويل مجموعة “خط أحمر” إلى حزب، وتحديد الأهداف المستقبلية للحزب ووضع خطط العمل المناسبة لتطبيقها على المدى القصير والمتوسط والبعيد في مواجهة الانهيار السياسي والاقتصادي والمعيشي وغياب كل مقومات الدولة من سيادة واحترام دستور وإدارة ومؤسسات وخدمات، وتحديد العلاقة مع القوى السياسية الأخرى على أساس الانفتاح على الجميع تحت عنوان التغيير في نهج وأسلوب العمل السياسي وفق المصلحة الوطنية، مع التأكيد على الموانع المبدئية الخاصة بالحزب والمتعلقة بالفساد وانتقاص السيادة والطائفية”.
وقرر أيضا “تثبيت الهيكلية الداخلية للحزب التي كان قد تم إقرارها سابقا وبناء على ذلك تم التوافق وللمرحلة التأسيسية إلى حين إجراء المؤتمر العام الأول المقرر انعقاده بعد سنة من الآن، على توزيع المناصب على الشكل التالي: وضاح الصادق رئيسا، نبيل جميل نائبا للرئيس، محمد سنو أمينا عاما، نضال صالح أمينة صندوق ومنسقة وحدة شؤون الأعضاء، ندى معوشي مديرة تنفيذية، داني كرم وسهى عطالله لوحدة السياسات العامة، داني الجر منسق وحدة التواصل ومحمود الناطور منسق الوحدة السياسية”.
وتؤكد أستاذة العلوم السياسية في جامعة بيروت العربية الدكتورة سناء حمودي أن التيارات السياسية الجديدة في لبنان يمكن لها أن تشكل خطوات متقدمة للتغيير على المدى الطويل. وحذرت “لا يمكن لحزب ينشأ حديثا ويطرح أفكارا جديدة أن يحدث تغييرا سريعا في الوضع القائم في لبنان”.
واعتبرت حمودي أن تحقيق الإصلاحات ومحاربة الفساد في لبنان يتطلبان “ضغطا كبيرا جدا لا يمتلكه الناشطون في الوقت الحالي”، وهذا يعود إلى سيطرة الطائفية التي تستغلها قوى وأحزاب السلطة.