الإفتاء تثير جدلا بسبب ترحيب «الميت» بأقاربه… وعظام الفراخ تسجل 50 جنيها… وتوقع استمرار الأزمة 8 أشهر

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في حلول إجازة نهاية الأسبوع، كانت الأزمات تتوالى منها، ما عاد بعد غياب مثل نكبة السد الإثيوبي، فضلا عن تعاظم النكبة الغذائية التي استفحلت لمستوى غير مسبوق، باعتراف جهات رسمية، إذ أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن في الغرفة التجارية، أن سعر “الهياكل” وهي عظام الفراخ، بعد نزع اللحم، قفز لـ50جنيها للكيلو، مؤكدا أن أسعار الأعلاف، شهدت ارتفاعا كبيرا، ومشيرا إلى أنه رغم وصول طن الذرة في الميناء 10 آلاف جنيه، ولكن الأسعار ارتفعت لتصل إلى 16 ألفا و800 جنيه للطن الواحد؛ بينما وصل سعر طن الصويا 30 ألف جنيه.. وأضاف، أن الأزمة ستسمر من 6 إلى 8 شهور، وأكد أن أسعار الأعلاف تشهد حالة من الانفلات وتلاعبا في الأسعار من قبل المنتجين، مستكملا: “مش معنى أني خسرت إني أموّت الشعب.. المواطن مش لاقي ياكل”. وأكد رئيس شعبة الدواجن، أن تطبيق آليات العرض والطلب لا تصلح لإدارة السوق في ظل وجود أزمة.
ومن الأخبار العامة: توجه المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي، إلى الإمارات العربية المتحدة لحضـور فعاليات معرض الدفاع الدولي “IDEX 2023″، المقرر إقامته خلال الفترة من 20 إلى 24 فبراير/شباط الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.. ومن هموم الفنانين: قالت الدكتورة ريهام عمران الأمينة العامة لنقابة الفنانين التشكيليين، إن النقابة تعاني منذ 3 سنوات من مشاكل داخل مجلس الإدارة، تم على إثرها؛ تجميد أرصدة النقابة في 3 بنوك؛ نتيجة فتح حسابات مخالفة للقانون، من بينها أموال «صندوق المعاشات». وأضافت أن إجمالي الأرصدة المجمدة في البنوك تبلغ مليوني جنيه، مشيرة إلى أن معاش نقابة الفنانين التشكيليين (75) جنيها شهريا، موضحة «أعضاء النقابة؛ لا يتحملون أي لعب في حساباتهم». وأشارت الدكتورة ريهام إلى غلق البنوك بتجميد الحسابات في أغسطس/آب (2021)، إثر قيام أحد الأشخاص بادعاء عضويته في المجلس وفتح حساب مفتوح في البنك الأهلي، دون علم مجلس الإدارة، لافتة إلى إبلاغها عن الواقعة في ذلك الحين للجهات الرقابية، حرصا منها على أموال النقابة، باعتبارها مالا عاما للدولة.
ومن الفتاوى الدينية: أوضحت دار الإفتاء المصرية، حقيقة “سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلِّم عليهم وشعورهم به”. وقالت دار الإفتاء إنه مِن المقرَّر أن الإنسان إذا مات، فإنَّ موته ليس فناء محضا، أو عدَما لا حياة فيه، بل هو انتقال من حياةٍ إلى حياة؛ فيكون مدركا لكلِّ ما حوله يشعر بمَن يزوره ويردُّ عليه السلام، وهذا مما ثبت عن النبيِّ في أحاديث متعدِّدة: كحديث عَرْض الأعمال عليه واستغفاره لنا حيث قال: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ؛ تُحْدِثُونَ وَيَحْدُثُ لَكُمْ. وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ؛ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ: فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللهَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكُمْ» رواه البزار في “مسنده”، وصححه جمع غفير من الحفاظ؛ كالإمام النووي والحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي وغيرهم. وتابعت: كما يتَّضح ذلك بما ورد في الشرع أيضا من مشروعية تلقين الميت، ولولا أنه يسمع التلقين وينتفع به لَمَا شُرِعَ ذلك. ومن أخبار الحوادث: قررت نيابة جنوب المنصورة الكلية، في محافظة الدقهلية تجديد حبس تاجر مخدرات 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد ورود تقرير منطقة الآثار بثبوت أثرية 326 قطعة، تمكن ضباط المباحث من العثور عليها وكميات من مخدر “الحشيش والأيس والعقاقير المخدرة” وأقر المتهم بحيازته للمضبوطات.
ممنوعون من الحج

أعلنت وزارة الداخلية عن البدء في قبول طلبات التقدم لحج القرعة لعام 1444هـ/2023، اعتبارا من يوم الثلاثاء الموافق 21/2/2023 حتى يوم الاثنين الموافق 6/3/2023. ووفق ما أكده أشرف عمران في “الأهرام”، أن التقديم في جميع مراكز وأقسام الشرطة في مديريات الأمن كافة، أو من خلال الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للشؤون الإدارية على بوابة وزارة الداخلية عبر شبكة الإنترنت، أو من خلال الاتصال بالخدمة الصوتية المخصصة لذلك، أشارت إلى أنه سيتم إجراء قرعة علنية من خلال البوابة المصرية الموحدة للحج لكل المتقدمين، في مديريات الأمن وفقا للجدول الزمني الذي سيعلن من الإدارة العامة للشؤون الإدارية. وأكدت الوزارة أنه يحظر سفر الفئات التالية لأداء مناسك الحج لهذا العام 1444هـ/2023، حيث إنهم الأكثر عرضة لمخاطر العدوى وفقا للضوابط التي أقرتها وزارة الصحة والسكان المصرية وهم: مرضى الفشل الكُلوى ممن يتطلب علاجهم جلسات غسيل كُلوي. وكذالك يحظر سفرمرضى تليف الرئة. حالات السمنة المفرطة المرضية. الحالات المتقدمة من ذوي أمراض “القلب، الأوعية الدموية، التليف الكبدي، الأورام”. ويحظر كذلك سفر السيدات الحوامل في الأشهر الأولى والأخيرة. وأيضا يمنع أصحاب الأمراض النفسية والزهايمر، طبقا للتقارير الطبية المعتمدة. كما يُشترط اكتمال التحصين بالجرعات الأساسية مع جرعة تنشيطية للقاحات المعتمدة دوليا (كوفيد 19) مع موافاة الإدارة العامة للشؤون الإدارية بصورة من الشهادة الخاصة بذلك التطعيم كشرط للحصول على التأشيرة.

أوذينا بيد الأحباش

ومع النكبة التي عادت لتفرض نفسها على يد تحركات الأحباش مؤخرا في صحبة حمدي رزق في “المصري اليوم”: ما من لقاء يجمع مصر بالأشقاء الأفارقة، إلا وكان سد النهضة حاضرا، مع تفهم كامل لمطالب مصر المشروعة في اتفاق قانوني ملزم ومستدام يؤمِّن حقوق مصر المائية، التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية في القرن العشرين. وعلى بُعد شهور من الملء الرابع في فصل الصيف المقبل، يظل الموقف الإثيوبي من المطلب المصري يراوح مكانه في تسييد نظرية الأمر الواقع، باعتبار السد بات واقعا في حجمه الهائل، وارتفاعه الذي يحجز المياه عاليا، وعلى المتضرر اللجوء إلى مجلس الأمن. مصر التي صبرت طويلا على الأذى المجاني لم تترك بابا إلا طرقته، بحثا عن حلول سلمية دبلوماسية للقضية التي تقضّ مضاجع المصريين، وتستبطن سياسة النفَس الطويل، ولكن كما يقولون للصبر حدود، وما ضاع حقٌ وراءَه مُطالِب. «لقد طفح الكيل» «وبلغ السيل الزُّبَى» حتى «لم يبقَ في قوس الصبر منزع»، ثلاثة أقوال درج العرب العاربة على التلفّظ بها عند نفاد الصبر، أو تفاقم الأمور إلى حد لا يمكن السكوت عنه أو الصبر عليه. لسان الخارجية المصرية يلخص الوضع الراهن (البائس) في متوالية بيانات تصدر تباعا، وخلاصته أن هناك جمودا بطبيعة الحال الآن، في الإطار الرسمي التفاوضي لسد النهضة، صحيح هناك محاولات من أطراف دولية وافريقية في بعض الأحيان للمساعدة، وتحريك المياه الراكدة في ملف سد النهضة، لكن لا يمكن القول بوجود تحرك ملحوظ أو يستحق الانتباه.

لا أحد يسمعنا

واصل حمدي رزق تقييمة لنكبة السد الإثيوبي: الموقف المصري الثابت تحدث به الرئيس قاطعا: «محدش هيقرب من مياه مصر.. ونتحدث بالدبلوماسية وبطول البال والصبر». الدبلوماسية المصرية لا تقطع وصلا ولا تهمل حرفا، وتلفت العالم إلى الجمود الذي يغشى قضية السد، صحيح لم ينفد صبر مصر بعد، ولن ينفد، حِبال الصبر طويلة، ولكن الجمود يترجم قعود الاتحاد الافريقي المكلف دوليّا بتوفير الحلول السلمية القانونية وفق المعاهدات الدولية لقضية السد. ما نسميه في العنوان أعلاه الإرادة الافريقية الغائبة، مثل الفريضة الغائبة، وتترجم غيبة هذه القضية المصرية الوجودية عن أجندة الاتحاد الافريقي، الذي يغمض العين شتاء عن قضية الصيف، يسمونه «البيات الشتوي»، وهي حالة تستولي على بعض الكائنات الحية فتقعد عن النشاط الحيوي. أخشى أن نظام آبي أحمد سادر في غَيّه، يذهب إلى الخرطوم أخيرا، ليتبضع تفاهمات شكلية للاستهلاك العالمي والمحلي هروبا من استحقاقات مستحقة في قضية السد الإثيوبي، للأسف اسْتَمْرأ الكَيْد والمكايدة السياسية، وشق الصف المصري السوداني بوعود مكذوبة، يلفت الانتباه عن القضية الأساسية، حقوق مصر والسودان القانونية والتاريخية والعادلة في مياه النيل الأزرق. مصر تعتصم بالصبر على البلاء، وتجتهد في جبل الاتحاد الافريقى لتولى مسؤولياته التاريخية وواجباته في حفظ السلم والأمن داخل القارة وبين دولها، ومصر والسودان وإثيوبيا الثالوث المؤسِّس لهذا التجمع الافريقى العريق. وإذا لم ينهض الاتحاد الافريقى إلى توفير مناخ جيد لطاولة مفاوضات عاجلة في ظل إجماع دولى وافريقى على ضرورة الحل السلمي وعبر المفاوضات، فمتى يستفيق إلى واحدة من القضايا التي تؤرق القارة في أسرها. ولديهم موقف مصرى معتبر يسيد التفاوض عبر آليات الاتحاد عما عداه، ويقابل السيئة بالحسنة، ولا يكايد ولا يماري في حق الشعب الإثيوبي في التنمية، ولكن ليس على حساب ماء الحياة للمصريين.
جهد لا يكفي

أمر جيد على حد رأي مجدي حلمي الكاتب في “الوفد” ما تقوم به لجنة العفو الرئاسي في الفترة الأخيرة من العمل مع الجهات القضائية والتنفيذية لإطلاق المحبوسين احتياطيا في قضايا التعبير عن الرأي.. وهذه اللجنة أفرجت حتى الآن منذ إنشائها من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي ما يقرب من 1100 شخص وهو رقم يبشر بالخير. وهذه اللجنة تحتاج إلى أن تظهر عملها في الخارج، وعلى أعضائها أن يقوموا بزيارة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف وعقد لقاءات مع المقررين الخواص المعنيين بقضايا الاعتقال التعسفى وحرية الرأي والتعبير والسجون والاختفاء القسري لشرح ما يقومون به من مجهود ومدى تعاون الأجهزة ذات الصلة معهم. لأن عمل اللجنة حتى الآن صداه محلي فقط، وما زال كثير من الموظفين الدوليين لا يتابعون ما تقوم به، لأن المقررين يعتمدون على المعلومات التي ترسل إليهم من قبل المنظمات الحقوقية غير الحكومية، أو من خلال توضيحات الحكومات. ونحن نعرف أن توضيحات الحكومات «لا تسمن ولا تغنى عن جوع»، فهى مجرد استعراض للقوانين واللوائح فقط لا غير.. فالساحة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وفي المجلس الدولي متروكة الآن للمنظمات الإخوانية وحلفائها وهم يزودون المقررين الخواص بالمعلومات التي يريدون إيصالها لهم، وتدور معهم حوارات لتوجيههم إلى حيث يريدون، ولا تستطيع الدبلوماسية ممثلة بالبعثة الدائمة في جنيف مواجهة ذلك بمفردها.

الإثم في السر

يرى مجدي حلمي أن وجود لجنة العفو الرئاسي مع هؤلاء الخبراء الحقوقيين في لقاءات مباشرة يفيدها في وضع أسس ومعايير واضحة للإفراج عن باقي المحبوسين ووضع خطة عمل محددة يقومون بها بالتعاون مع أصحاب القرار في النيابة العامة وأجهزة الأمن، فتبادل الخبرات في هذا المجال أمر مفيد ومهم، كما يعطي انطباعا عند هؤلاء المقررين عند وضع تقاريرهم حول مصر، في أن هناك شيئا إيجابيا يحدث على الأرض، لا بد من الإشارة إليه في التقارير، ففى شهر مارس/آذار المقبل توجد دورة للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، ويمكن للبعثة الدبلوماسية أن ترتب مواعيد لأعضاء من لجنة العفو الرئاسي مع المقررين ومع المفوض السامي ومكتبه، لشرح ما تقوم به اللجنة، وأين وصلت في عملها، والرد على الأسئلة والاستفسارات لهم. كما يطالب الكاتب أن تقوم اللجنة بإعداد تقرير شهري ينشر حول نشاطها والملفات التي تمت مراجعتها – عددها ونوعيتها – والمواعيد المقترحة للإفراج عن أصحابها وعدد الطلبات التي تلقتها، وكيفية التصرف فيها، لأن العلنية والشفافية في هذه القضايا يفيد في إظهار حقيقة الأوضاع الحقوقية في مصر. نصيحة مني لأعضاء اللجنة أن يظهروا ما يقومون به مع الأجهزة القضائية والتنفيذية في هذا الملف الشائك، الذي تمدد وأصبح مشكلة حقيقية كبرى وتحتاج إلى عمل دؤوب للانتهاء منه وبسرعة، وعليهم أن يستفيدوا من تجارب الآخرين في التعامل مع مثل هذا الملف، وكيفية العمل على إنهائه.

نسينا الواجب

لم يعد ممكنا أن يستمر العالم في معاملة إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون.
يكمل جلال عارف موضحا في “الأخبار”: حكومة نتنياهو الأخيرة لم تترك لحلفائها وداعميها أي فرصة للدفاع عنها بعد أن تجاهلت كل التحذيرات، وأسقطت كل الأكاذيب التي روجتها عن «إسرائيل التي تمثل حضارة الغرب في صحراء العرب» وظهر الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني وهو يمارس جرائمه ضد الفلسطينيين والعرب، ويعتدي على القانون ويرفض قرارات الشرعية الدولية، وينسف كل فرص السلام ويقود المنطقة إلى انفجار لا يعلم أحد مداه. أمريكا نفسها التي تعيش إسرائيل على دعمها السياسي والاقتصادي والعسكري لم تترك وسيلة لإفهام إسرائيل خطورة الموقف. أرسلت كبار مسؤوليها لهذه المهمة، ومع ذلك كانت النتيجة فشلا أمريكيا كاملا، وبجاحة إسرائيلية تقول للعالم كله إن «حكومة الإرهاب» في إسرائيل ماضية في طريقها، يقودها زعماء عصابات اليمين الذين يعتبرون القضاء على الشعب الفلسطيني واجبا مقدسا عليهم، ويفخرون باستباحة الأرض المحتلة والعدوان على المقدسات الدينية من أجل تهويد القدس العربية. ورغم كل الجهود التي بذلت لمنع التصعيد والإبقاء على فرصة الحل السلمي والعادل، فقد بات واضحا أن حكومة الإرهاب الإسرائيلي تريد أن تفرض الأمر الواقع على الجميع مهما كانت العواقب. آلة القتل الإسرائيلية ماضية في طريقها في ظل هيمنة زعماء عصابات اليمين المتطرف على كل ما يتعلق بالأمن الداخلي، وشؤون الضفة والقدس العربية. وهدم منازل الفلسطينيين وتفجيرها لا يتوقف، في الوقت نفسه الذي تمضي فيه إسرائيل في «شرعنة» 9 بؤر استيطانية أقيمت خارج القانون، وتعلن عن بدء إنشاء عشرة آلاف منزل للمستوطنين في الأرض الفلسطينية المحتلة. القرارات كانت صادمة حتى لحلفاء إسرائيل.. لكن «القلق الدولي» كانت نتيجته الوحيدة، خطوة أخرى على الطريق نفسه من جانب إسرائيل، حيث فرضت الأغلبية الحاكمة قانونا جديدا بسحب الجنسية وحق الإقامة من الفلسطينيين داخل إسرائيل، وفي القدس المحتلة، الذين يقعون في الأسر الإسرائيلي، أو من أسر الشهداء الذين يتلقون معاشات فلسطينية.. لتؤكد إسرائيل أنها النموذج الكامل للدولة العنصرية التي تمارس التمييز وتنتهك كل القوانين عن يقين بأن القلق والاستنكار والإدانة من دول العالم لا تعني شيئا بالنسبة لها.

وجه زائف

يتساءل جلال عارف: ماذا بقي من وجه إسرائيل الزائف الذي روجت له طويلا؟ لا شيء، حتى أكذوبة الديمقراطية تنتهي على يد حكومة زعماء عصابات اليمين المتطرف التي تمضي في محاولة الهيمنة على القضاء لكي تضمن ألا يذهب نتنياهو ورفاقه في الحكم إلى السجن، ولكي تستصدر ما تشاء من قوانين تطلق يدها في البطش بالمعارضين في الداخل، وبالفلسطينيين في الأرض المحتلة. تمضي حكومة نتنياهو وزعماء عصابات اليمين المتطرف في طريقها غير عابئة بالمظاهرات الحاشدة داخل إسرائيل ضد القانون الجديد، ولا بالإشادة «الرقيقة» من الرئيس الأمريكي بايدن عن الديمقراطية في إسرائيل، التي يعرف الطرفان أنها من البداية وحتى النهاية.. كانت أكذوبة. والسؤال الحقيقي هو: ماذا بعد أن كشفت حكومة اليمين المتطرف عن الوجه الحقيقي لإسرائيل؟ هل سيستمر الصمت على جرائمها، أو يتم الاكتفاء بالتنديد والاستنكار والقلق الشديد.. أم أن على العالم أن يتحرك في مواجهة دولة عنصرية، وإنهاء احتلالها للأرض العربية، وفرض قرارات الشرعية الدولية عليها؟ في عبارة اخرى.. هل سيستمر العالم «وأمريكا بالذات» في التعامل مع إسرائيل وكأنها دولة خارج القانون؟ أم أنه حان الوقت لفرض أحكام القانون الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومعاقبة إسرائيل على جرائمها في حق الشعب الفلسطيني، وفي حق الإنسانية كلها؟ السلطة الفلسطينية ماضية في طريقها لفرض الشرعية الدولية. ستلجأ للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في إسرائيل، وستطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وستمارس حقها الشرعي في مقاومة الاحتلال.. فهل ستمارس الولايات المتحدة نفوذها لتعطيل ذلك؟ أم أنها ستتحمل مسؤوليتها وتحافظ على ما تبقى من مصداقية للمؤسسات الدولية، وتدرك أن ازدواجية المعايير ستضر بمصالحها، وأن العقوبات وحدها «وليس القلق مهما اشتد» هي التي تمنع اكتمال الكارثة على يد يمين متطرف عنصري يتصور أنه قادر على فرض الأمر الواقع على الجميع؟ سيكون على مجلس الأمن أن يبحث الوضع الخطير في الأرض المحتلة فورا، وسيكون اختبارا حقيقيا للدول الكبرى وفي المقدمة أمريكا، وسيكون على الرئيس بايدن أن يقرر ما إذا كانت إدارته ستحمي الاحتلال الإسرائيلي وتكتفى بالقلق ثم تستخدم «الفيتو» لمنع إدانة إسرائيل؟ أم ستحافظ على ما تبقى من مصداقية للقرار الأمريكي وتكرر ما حدث في نهاية حكم أوباما؟

زلزال عبري

بينما ينشغل العالم بزلزال تركيا وسوريا وتبعاته، ويبحث عن طرق خلاقة لإغاثة المنكوبين، تبحث إسرائيل عن زلزال سياسي ديموغرافي من نوع آخر بتصعيد الاستيطان في الأراضى الفلسطينية. إذ بإسرائيل على حد رأي سناء السعيد في “الوفد” تسعى لزيادة برميل البارود الذي يهدد المنطقة برمتها عبر التصعيد الاستيطاني. أي أن حكومة نتنياهو تتعمد تصعيد فرض الوقائع على الأرض، عبر تكثيف إقرار الخطط الاستيطانية لتقويض فرص حل الدولتين في شكل نهائي. لقد بات ملف الاستيطان اليوم محل تنافس واضح بين أقطاب الائتلاف الحكومي في إسرائيل، ومدخلا لتوجيه رسالة إسرائيلية متعمدة ترفض المواقف الدولية المنددة بالاستيطان. ولا شك في أن كل رد فعل إسرائيلي سيكون له رد فعل فلسطيني، وبذلك فإن إجراءات إسرائيل تزيد برميل البارود الذي يهدد المنطقة برمتها بإجراءاتها الأحادية الجانب، وسياساتها القائمة على تقويض الحقوق الفلسطينية. والتحذير هنا واجب من مخاطر تصاعد التوتر الميداني إلى الأرض الفلسطينية بفعل سياسات إسرائيل، لاسيما في ظل توسع دائرة الرد الفردي الفلسطيني على حساب الرد المنظم، وهو أمر لن تستطيع إسرائيل مجابهته. لا شك في أن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة يعد استخفافا إسرائيليا بردود الفعل الدولية، التي أدانت قرارات إسرائيل الأخيرة بشأن التوسع الاستيطاني. ولهذا قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة يعد استخفافا بردود الفعل الدولية التي أدانت قرارات إسرائيل الأخيرة بشأن التوسع الاستيطاني.

سيادة مغتصبة

إن تعايش المجتمع الدولي مع القرارات الإسرائيلية التوسعية، وعدم اتخاذه إجراءات عملية توقف تنفيذها يعني من وجهة نظر سناء السعيد تورط المجتمع الدولي مع القرارات الإسرائيلية التوسعية، على الرغم من أنه يدعي التمسك بحل الدولتين، بما يؤدي إلى تقويض فرصة تطبيقه وتنفيذه على الأرض. كما أدانت الوزارة خطط حكومة نتنياهو لبناء ما يقرب من 9409 وحدات استيطانية جديدة، لتوسيع المستوطنات القائمة، وإعادة إحياء مستوطنات تم إخلاؤها وتعميق بؤر استيطانية عشوائية معزولة في عمق الضفة الغربية. لا شك في أن كل هذه الإجراءات تعني السيطرة على المزيد من المناطق والأرض الفلسطينية الاستراتيجية والحيوية مثل الأغوار، ورؤوس الجبال المطلة عليها، ومناطق جنوب الخليل، وجنوب نابلس في أبشع وأوسع عملية ضم تدريجية صامتة للضفة الغربية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها قرار 2334 لعام 2016، الذي يدعو إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية. إن قيام إسرائيل بشكل ممنهج ومتواصل ببناء وتوسيع المستوطنات، ومصادرة أراضي الفلسطينيين وهدم منازلهم وتشريدهم هو جريمة حرب تضاف إلى جرائمها الآخرى، ولهذا كان يتعين على المجتمع الدولي أن يتحرك فورا لوقف هذه الجرائم الخطيرة التي تفاقم الأخطار، وتشيع عدم الاستقرار في المنطقة، وتقوض أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

صمود لا ينكسر

منذ وصول حكومة نتنياهو إلى السلطة في إسرائيل مؤخرا، والأراضى الفلسطينية، كما تابع نضال شعبها عبد المحسن سلامة في “الأهرام”، تعيش فوق صفيح ساخن، بل إن الأمر امتد إلى داخل إسرائيل نفسها بسبب الانقسام الحاد حول مخططات الحكومة الإسرائيلية، لإضعاف القضاء. الخميس الماضي كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اعتقال ضابطين إسرائيليين مقاتلين متقاعدين، أحدهما برتبة عميد، بعد أن شاركا في خطف دبابة من ميدان تابع للجيش الإسرائيلي في الجولان المحتلة، وسارا بها مسافة 40 كيلومترا، وكتبا عليها شعارات تنادي بالديمقراطية، ووثيقة الاستقلال التي تطالب باستقلال القضاء، وضمان حقوق الإنسان. في الوقت نفسه، تشهد إسرائيل تصعيدا متزايدا بين قيادات الشرطة والوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بسبب الخلاف حول طريقة مواجهة حملات الاحتجاج والمظاهرات المناهضة لخطة إضعاف القضاء. الأزمة نفسها تتكرر بين إيتمار بن غفير وقادة الجيش حول ما أعلنه بن غفير بشأن ضرورة إطلاق «السور الواقي 2» في القدس، وهى الخطة التي لا يزال يعارضها حتى الآن قادة الجيش، وبعض القادة الأمنيين، والمعارضة الإسرائيلية. وسط كل هذه الأجواء المشحونة والساخنة بدأت الحكومة الإسرائيلية في القيام بخطوات سريعة لـ«شرعنة» الاستيطان، وتوسعة دائرة المستوطنات، بل إنها تعمل الآن على إنشاء 9 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، وبناء 5 آلاف وحدة استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية. ولأن نتنياهو يدعم بقوة الملف الاستيطاني، فقد عرضت حكومته قانونا، تم تمريره في القراءة الأولى الأربعاء الماضي، يقضي بإلغاء قانون الانسحاب من شمال الضفة الغربية، الذي كان قد تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إرييل شارون في 2005، ويقضي بالانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وإزالة 25 مستوطنة في المنطقتين، وقد تمت إزالة 21 مستوطنة في غزة، وإخلاؤها من المستوطنين، في حين تم إخلاء 4 مستوطنات في الضفة الغربية، لكن تم الإبقاء على المباني، وعدم هدمها، واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة.

سننتصر في النهاية

إقرار مشروع القانون المقترح يعني في رأي عبد المحسن سلامة فتح الباب أمام عودة المستوطنين إلى هذه البؤر الاستيطانية، وإنشاء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، وإضفاء شرعية قانونية إسرائيلية على 9 بؤر استيطانية غير شرعية، وبناء العديد من الوحدات الاستيطانية الجديدة. على الرغم من كل ذلك، أعتقد أن حكومة نتنياهو، الأكثر تطرفا في تاريخ الحكومات الإسرائيلية، لم تظهر بعد كل مخططاتها العدوانية، وكامل نواياها السيئة تجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، خاصة أنها لا تريد أن تسبب المزيد من الحرج للرئيس الأمريكي جو بايدن، في ظل ظروف اشتعال الصراع الروسي ـ الأوكراني، وتأكيد سياسة «الكيل بمكيالين» في احتلال أراضى الغير، حيث تدعم أمريكا أوكرانيا بكل ما تملك تحت دعاوى مقاومة الاحتلال الروسي، في حين أنها تغمض عينيها بالكامل عن الاحتلال الإسرائيلي في الأراضى الفلسطينية. أيضا يريد نتنياهو تمرير زيارته المتوقعة لواشنطن قريبا بأقل قدر من الأضرار، حيث تتمسك إدارة بايدن بمبدأ «حل الدولتين»، والحفاظ على هذه المبدأ على قيد الحياة، وكذلك عدم تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى والأماكن المقدسة. الفترة القليلة الماضية شهدت زيارة العديد من المسؤولين الأمريكيين إسرائيل مثل، أنتونى بلينكن وزير الخارجية، وجيك سوليفان مستشار الأمن القومي، في أعقاب زيارة بايدن المنطقة والأراضي الفلسطينية من أجل تهدئة الأوضاع، والبدء في مفاوضات سلام جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أن كل هذه الزيارات لم تسفر عن تقدم حقيقي ملموس في كل الملفات باستثناء قدر ضئيل من التهدئة، وتأجيل وقوع الانتفاضة الثالثة، والصدام الشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. حتى مبدأ إقامة قنصلية أمريكية للفلسطينيين في القدس الشرقية، الذي وعدت به إدارة بايدن منذ نجاحه، لم يتحقق منه شيء حتى الآن، ولم يتم اتخاذ أي إجراءات جدية وحقيقية لإقامة القنصلية الأمريكية نتيجة عدم ممارسة الإدارة الأمريكية ضغوطا قوية حقيقية على الحكومة الإسرائيلية، وإجبارها على الموافقة على ذلك. لو أرادت إدارة بايدن تنفيذ تلك الخطوة لفعلت، وإلا قامت بنقل سفارتها مرة أخرى إلى تل أبيب، لكنها لن تفعل هذا أو ذاك، ما يؤكد عدم جديتها في تنفيذ ذلك الوعد، وأن الأمر كله لا يعدو أن يكون مجرد وعود في الهواء، وضجة كبيرة حول «لا شيء».

«الزمهلاوية» وكأس الملك سلمان

السؤال من وجهة نظر حسن المستكاوي في “الشروق” ليس هل يشارك الأهلي والزمالك في البطولة العربية لكرة القدم (كأس الملك سلمان). ولكن السؤال على وجه الدقة هو: كيف يشارك الأهلي والزمالك في البطولة العربية؟ أجندة كرة القدم باتت شديدة الازدحام، وعند مناقشة الأندية لتلك الأجندة، لا بد من وضع عدة اعتبارات وهي:1ـ الأولوية عند النادي. فهل هي البطولات المحلية أم القارية أم الإقليمية؟ 2ـ جدول المباريات للبطولات المختلفة وكيفية المشاركة بالتنسيق مع الاتحادات المحلية والقارية والعربية؟ 3ـ المكاسب الفنية والمادية التي يمكن أن يحققها النادي. 4 ـ رؤية إدارة النادي المستقبلية والهدف من مشاركات الفريق ودوره وتأثير المشاركات المختلفة على شعبيته، وبالتالي مردود ذلك على شركات الرعاية. 5ـ الآثار المترتبة على مشاركة الأهلي والزمالك في مختلف البطولات على الأندية المحلية التي تنافس أو تلعب مع الفريقين، وهو أمر لا يمكن إغفاله؟ هكذا يجب أن تضع إدارة كرة القدم ومجلسا إدارتي الأهلي والزمالك هذه النقاط أمامهما، ووفقا لرؤية فنية ومالية مستقبلية دقيقة وعميقة، لكن هل يمكن للأهلي والزمالك وضع أولويات؟ أدرك أن الإدارتين ترغبان في المشاركة في جميع البطولات المحلية والقارية والإقليمية، والفوز بكل بطولة يشاركان بها. وهو أمر صعب، حتى لو كان واردا بنسب متراوحة، إلا أن قيمة البطولة العربية ترتبط عندي بدور الأهلي والزمالك كقوة مصرية ناعمة، وهما القوة الأقوى من ضمن القوى المصرية الناعمة لما لكرة القدم من تأثير وانتشار وشعبية واسعة. فمباراة واحدة يتابعها ملايين الملايين، بينما الحفل الفني لا يتابعه هذا الكم من الجمهور. ورد فعل انتصارات الفرق لا يقارن بشيء آخر ومن واقع تغطيتي للعديد من البطولات العربية الرياضية منذ عام 1977 بداية من سباقات اختراق الضاحية وألعاب القوى ونهاية بكرة القدم، كنت وما زلت أرى أن هذه البطولات لها دور في تعزيز الروابط، على الرغم من ظهور حساسيات في مباريات تعد مثارا للتندر، إلا أن تعدد اللقاءات يذيب تلك الحساسيات، حيث يتعلم الجميع أن من يفوز اليوم يمكن ألا يوفق غدا، واليوم والغد يتكرران ويمنحان الأطراف كلها الفرصة نفسها.

يعزز شعبيتها

الوطن العربي يعتبره حسن المستكاوي هو إقليم الأهلي والزمالك، مؤكدا أن الفرق الكبرى في العالم كله أدركت منذ عقود أن حدود شعبيتها يجب أن تتسع وتتخطى حدودها الجغرافية. وهكذا سافرت واتجهت فرق ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتى وليفربول وبايرن ميونيخ وغيرها إلى الشرق الأقصى في آسيا وإلى أمريكا الشمالية، وأسست مواقع لها في عدة لغات بحثا عن جمهور يعزز شعبيتها ومكانتها. وفي الوطن العربي يجب أن يبحث الأهلي والزمالك عن تلك الشعبية التي كانت قائمة ومنفردة منذ الستينيات من القرن الماضي، فالناديان يتميزان بظاهرة أن لهما أنصارا وجماهير من أبناء مختلف الدول العربية.

احتمال وارد

اسئلة ملحة طرحها المستكاوي: كيف نجعل من الأهلي والزمالك أكبر ناديين في الشرق الأوسط؟ وكيف نجعل الناديين منتجا له قيمة مادية وأدبية هائلة؟ كيف نعلي من القيمة التجارية للناديين وللأندية وللدوري المصري؟ كيف يتم تسويق الأهلي والزمالك، كما باعت إسبانيا كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة؟ من هذا المفهوم تظل البطولات القارية والدولية مثل كأس العالم للأندية شديدة الأهمية، لكن الجمهور الأكبر للأهلي والزمالك ينتشر في المحيط العربي، وهو ما يمثل الرصيد المعنوي والمادي لهما، ولا بد للناديين من ترتيب الأولويات، وفقا للنقاط السابقة التي طرحناها، خاصة أنهما مشتبكان في الدوري والكأس وكأس السوبر محليا (مايو/أيار المقبل في الإمارات) وفي دوري أبطال افريقيا الذي يستمر حتى نهاية مايو أو بداية يونيو/حزيران، إلى جانب كأس السوبر الافريقى كاحتمال وارد، بالإضافة إلى المشاركة في بطولة دوري السوبر الافريقي التي تنطلق في أغسطس/آب المقبل، إلى جانب حاجة المنتخبات الوطنية للاعبي الفريقين للمشاركة في تصفيات الأمم الافريقية المقبلة التي تستمر مبارياتها حتى سبتمبر/أيلول هذا العام. الجوائز المادية مغرية ويصل إجماليها في دوري السوبر الافريقي إلى 100 مليون دولار، وفي كأس العرب إلى 10 ملايين دولار، وفي دوري أبطال افريقيا قرابة 3.5 مليون دولار. وهناك حاجة كبيرة للناديين للمال للإنفاق على تكلفة كرة القدم في كل منهما، وهي باهظة، لكن ماذا عن إجهاد اللاعبين بالمباريات والبطولات المتتالية؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية