بغداد ـ «القدس العربي»: تمكنت الشرطة الدولية «الإنتربول»، أمس الأربعاء، من اعتقال محافظ كركوك السابق، نجم الدين كريم، في مطار العاصمة اللبنانية بيروت، بناء على مذكرة قبضٍ صادرة من القضاء العراقي، لكن ما لبث أن جرى إطلاق سراحه.
وقال مكتب كريم الإعلامي إن «توقيفه جاء بسبب وجود خلل في جواز سفر نجم الدین کریم»، مؤكداً أنه «الآن في بیروت».
وأكد أن «كريم سيعود إلى إقليم كردستان الاثنين المقبل».
وكان، مصدر عراقي في بيروت، قد أكد أن «الإنتربول أبلغ سلطات كردستان العراق أن عملية إلقاء القبض تمت بناء على مذكرة صادرة من الحكومة الاتحادية وليس من كردستان، لذا فإن عملية تسليمه لن تكون لأربيل». وأشار إلى «وجود اتصالات مكثفة بين قيادات سياسية عراقية ومسؤولين في لبنان من أجل إطلاق سراحه»، مبينا أن «كريم موقوف في منطقة بدارو»، شرق بيروت.
في الأثناء، نقل الإعلام الرسمي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، عن مصادر وصِفت بالمطلعة قولها إن «بعض الجهات تمارس ضغوطا على السفير العراقي في بيروت من أجل إطلاق سراح محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم».
وأضافت: «قضية محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم أصبحت بيد شرطة الإنتربول ولا أحد يستطيع التدخل فيها».
وتسلم كريم منصب محافظ كركوك في 3 أبريل/ نيسان 2011، خلفاً للمحافظ الأسبق عبدالرحمن مصطفى فتاح، الذي يعدّ أول محافظ منتخب لكركوك.
وغادر كريم كركوك في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، عند دخول القوات الاتحادية إلى المحافظة الغنيّة بالنفط، وبقية المناطق المختلف عليها بين بغداد وأربيل، ضمن خطة نفذتها الحكومة السابق برئاسة حيدر العبادي، أطلق عليها (خطة فرض القانون)، ليستقر في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.
وعقب ذلك، قرر كريم الاستقالة من «الاتحاد الوطني الكردستاني» في كانون الثاني/ يناير 2018، بعدما كان يعدّ أبرز قادة الحزب، وعضو المكتب السياسي فيه، لينضم إلى الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، محتفظاً بعلاقات جيدة مع كوسرت رسول، النائب الأول لسكرتير الاتحاد الوطني الكردستاني.