الإفراج عن نجل الدكتور عمر عبدالرحمن تأكيد على استمرار سياسة المصالحة

حجم الخط
0

ناجح إبراهيم القيادي في الجماعة الاسلامية لـ’القدس العربي’: القاهرة ـ مكتب ‘القدس العربي’ ـ من محمد نصر كروم: أفرجت السلطات المصرية عن محمد عمر عبدالرحمن ابن الدكتور عمر عبدالرحمن الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد اتهامه بمحاولة تفجير البرج الشمالي بمركز التجارة العالمي عام 1993. ومحمد نجل الدكتور عمر ملقب بـ’أسد الله’ وقد قبض عليه في باكستان ثم سلمته السلطات الباكستانية الى القوات الأمريكية وGIA في أفغانستان حيث سجن في قاعدة ‘باجرام العسكرية’ فترة طويلة وهي اكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أفغانستان وعاش في سجنها أسوأ فترات حياته كما يقول الدكتور ناجح إبراهيم الرجل الثاني في الجماعة الإسلامية ‘وذاق فيها مع المعتقلين الإسلاميين عامة والعرب خاصة صنوف العذاب البدني والنفسي وإهانة الكرامة الدينية والإنسانية’. واسد الله هو الابن الأكبر للدكتور عمر عبدالرحمن والذي كان يسأل عنه باستمرار في اتصالاته التليفونية من سجنه في أمريكا ويتشوق كثيرا لسماع خبر الإفراج وقال الدكتور ناجح إبراهيم أحد قادة الجماعة الإسلامية التاريخيين والناطق باسمها ان ‘خروج أسد بهذه السرعة يعد رسالة واضحة للحركة الإسلامية من جهة ولكل مسؤول يعمل في الملفات الخاصة بالحركة الإسلامية وللمجتمع كله وهذه الرسالة تعني الكثير ولكن أهم ما تعنيه هو أن التصالح بين الجماعة الإسلامية والدولة أضحى سياسة مستقرة ثابتة لا تتوقف على أشخاص بعينهم.

وأشار الدكتور ناجح الى أن الإفراج عن محمد في هذا التوقيت يعد رسالة لكل من يهمه امر مبادرة وقف العنف التي اطلقتها الجماعة الإسلامية عام 1997 وبأنها لا تخص فردا بعينه تحيا بحياته وتموت بموته ولكنها سياسة ثابتة للدولة المصرية التي ترى اليوم ان الجماعة الإسلامية جزء من المجتمع المصريوالدكتور ناجح يقصد بهذا الكلام طمأنة الجميع بعد أن ثارت مخاوف لدى البعض بعد وفاة اللواء أحمد رأفت نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة منذ أسابيع والذي كان يتبنى المبادرة ويرعاها وعمل وبذل جهدا كبيرا لانجاحها وتحمل الكثير من الصعاب من أجل ذلك وظن البعض انه من الممكن أن تتغير بعض السياسات تجاه الجماعة الإسلامية بعد وفاته بتغيير الأشخاص وأكد الدكتور ناجح ان الموقف تجاه المبادرة والجماعة هو سياسة دولة ونظام بأكمله ولا يتأثر بوفاة أحد أو خروج أحد من منصبه والدليل على ذلك الإفراج عن نجل الدكتور عمر.

وقال الدكتور ناجح أن ‘اسد الله’ محمد عمر عبدالرحمن عاش في السجون الأمريكية في قاعدة ‘باجرام’ والسجون المصرية بطرة وشاهد الأهوال والتعذيب والسحل والجوع والقهر عند الأمريكيين، ورأى المعاملة الطيبة الكريمة في السجون المصرية، فلم يمنع في السجون المصرية من اي حق من حقوقه ولم يمنع عنه اي زائر وكانت أسرته وأشقاؤه يزورونه يوميا وكل هذه المعاملة في السجون المصرية هي التي ولدت هذه الروح الطيبة التي تولد الأمن والأمان الذاتي.

ووجه الدكتور ناجح إبراهيم الشكر لكل المسؤولين الذين ساهموا في اتخاذ القرار بالإفراج عن نجل الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية. ويذكر أن محمد عمر عبدالرحمن كان يعد من العناصر شديدة الخطورة أمينا فضلا عن انه نجل الدكتور عمر عبدالرحمن وصهر مصطفى أبو اليزيد أهم القادة العسكريين في تنظيم القاعدة والذي قتلته القوات الأمريكية منذ شهور.

وبعد ترحيل ‘أسد الله’ الى مصر أحضرت السلطات المصرية زوجته وأولاده من خارج البلاد واستقبلتهم وعاملتهم معاملة كريمة ولم يخضعوا لأية اجراءات استثنائية أو تحقيقات مهينة.

ولم يتورط محمد عمر عبدالرحمن في أي عمل غير قانوني أو أي عمليات مسلحة قامت بها الجماعة الإسلامية داخل مصر قبل مبادرة وقف العنف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية