“العفو الدولية” تتهم الإمارات بانتهاكات في اليمن باعتبارها “جرائم حرب”..وأبوظبي ترد

حجم الخط
2

أبوظبي: رفضت حكومة الإمارات  ما قالت  إنها “المزاعم التي تضمنها تقرير منظمة العفو الدولية بشأن إدارتها لسجون يمنية“.

وقالت في بيان اليوم الخميس إن “السجون اليمنية تخضع بالكامل للسلطات اليمنية، وأن إدارتها من اختصاص مؤسسات الدولة اليمنية”.

وذكرت أن “التقرير يستند إلى دوافع سياسية هدفها تقويض جهود الإمارات التي تقوم بها في إطار التحالف العربي، والرامية إلى دعم الحكومة اليمنية الشرعية”.

وقال البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات “اطلعت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية بشأن السجون في اليمن، وترفض ما تضمنه التقرير بشكل قاطع لكونه خالف الحقيقة والواقع، إذ أن الإمارات لا تدير أي سجون في اليمن”.

وتؤكد أنها قامت بدعوة الحكومة اليمنية إلى “إجراء تحقيق مستقل في الأمر، ويتم متابعة الإجراءات المتخذة في هذا الصدد ومنها تنظيم زيارات للجنة الصليب الأحمر إلى بعض السجون، وستواصل الإمارات العمل عن قرب مع الحكومة اليمنية بهذا الشأن”.

وتعتقد الحكومة أن “دوافع سياسية تقف وراء مثل هذه التقارير بهدف تقويض جهود الإمارات كجزء من التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية”.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت في وقت سابق من اليوم اتهمت الإمارات والقوات اليمنية المتحالفة معها بتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية بجنوب اليمن، وقالت إنه يجب التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.

وتقول الإمارات إنها لم تدر قط سجونا أو مراكز احتجاز سرية في اليمن. ونفت هي وحلفاؤها اليمنيون مزاعم سابقة حول تعذيب سجناء.

وقالت منظمة العفو في بيان أصدرته الخميس إن عشرات الأشخاص تعرضوا “للاختفاء القسري” بعد “حملة اعتقالات تعسفية” من جانب القوات الإماراتية وقوات اليمن التي أشارت المنظمة إلى أنها تعمل بمعزل عن قيادة حكومتها.

والإمارات إحدى الدول البارزة في التحالف العربي الذي يقاتل في اليمن دعما لحكومة مقرها جنوب البلاد في مواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم أنحاء الشمال.

وكانت بعثة الإمارات في جنيف قد قالت الشهر الماضي إن السلطات اليمنية “تسيطر بالكامل على أنظمة الحكم والقضاء والسجون المحلية والاتحادية”. إلا أن وزير الداخلية في الحكومة اليمنية أحمد الميسري ناقض على ما يبدو هذا التصريح هذا الأسبوع عندما دعا الإمارات إلى إغلاق أو تسليم سجون تديرها.

وقال الميسري يوم الثلاثاء إنه توصل إلى اتفاق مع الإمارات وإن جميع السجون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تخضع لسيطرة المدعي العام اليمني.

وقالت منظمة العفو الدولية إن تحقيقا أجري بين مارس/ آذار 2016 ومايو/ أيار 2018 في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت بجنوب اليمن وثق استخداما واسع النطاق للتعذيب وغيره من أساليب المعاملة السيئة في منشآت يمنية وإماراتية، بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي.

وقالت تيرانا حسن مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو “يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل في ظروف غير واضحة في جنوب اليمن، وضعت هيكلا أمنيا موازيا خارج إطار القانون، تتواصل فيه انتهاكات صارخة دون قيد”.

وأضافت “في النهاية يجب التحقيق في هذه الانتهاكات، التي تحدث في سياق الصراع المسلح في اليمن، على أنها جرائم حرب”.

كما دعت منظمة العفو الولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد لضمان ألا تتلقى معلومات حصل عليها حلفاؤها الإماراتيون من خلال التعذيب ولتعزيز الامتثال لقوانين حقوق الإنسان.(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية