دبي ـ رويترز: قال مسؤول كبير بوزارة المالية الإماراتية امس الأحد إن دول الخليج العربية اقتربت من التوصل لاتفاق بشأن كيفية توزيع ايرادات الرسوم الجمركية.
وأنشئ الاتحاد الجمركي الخليجي في 2003 وسط اشادات من المسؤولين باعتباره انجازا مهما في مواجهة مزاعم المنتقدين الذين قالوا إن تكتل الدول الخليجية لن يستطيع تحقيق تكامل اقتصادي في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
لكن خلافات أخرت التوصل لاتفاق بشأن نظام دائم لتوزيع العائدات الجمركية على دول مجلس التعاون الخليجي الست.
وقال يونس الخوري المدير العام بوزارة المالية الإماراتية خلال مقابلة مع رويترز ‘تم توحيد الجمارك في 2003 عند خمسة بالمئة وسيتطلب انشاء سوق مشتركة ازالة الحواجز الجمركية’. وأضاف على هامش مؤتمر عن السوق الخليجية المشتركة في دبي ‘مازلنا في المراحل النهائية من الاتفاق على طريقة توزيع العائدات الجمركية’. وفي ايلول/سبتمبر قال وزير المالية الكويتي إن دول مجلس التعاون الخليجي حققت تقدما كبيرا صوب ازالة ما تبقى من عقبات أمام الاتفاق لكن اتمام الاتحاد الجمركي نهائيا سيستغرق من عامين إلى ثلاثة.
وقال الخوري ‘هناك بدائل كثيرة على الطاولة ومعظم الدول قبلت أحد الافكار التي ستتماشى مع الناتج المحلي الاجمالي لكل دولة’. وأضاف أن التركيبة ستأخذ في الاعتبار حجم مساهمة كل دولة في أموال الجمارك.
وفي ايار/مايو قال مسوؤلون بمجلس التعاون الخليجي إن الإمارات العربية المتحدة مركز التجارة الاقليمي وصاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي ليست راضية بحصة من العائدات اقترحتها الامانة العامة للمجلس لكن بعضهم قال إن العقبة الأكبر من ذلك هي ازالة الروتين عند المعابر الحدودية.
وتعطلت شاحنات لنقل البضائع لأيام معظمها عند الحدود بين السعودية والإمارات في وقت سابق من العام الحالي مما أثار شكوكا حول فعالية مشروع الاتحاد الجمركي.
ويرى مسؤولون خليجيون أن نظام الجمارك الحالي مؤقت إذ أن تكلفته مرتفعة. ويتم تحصيل الرسوم الجمركية عند أول نقطة دخول ويتم تقسيم الايرادات حسب الوجهة النهائية للمنتج.
وإلى جانب السعودية والإمارات أكبر اقتصادين في مجلس التعاون الخليجي فإن الاتحاد الجمركي يضم أيضا الكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
وعانت محاولات مجلس التعاون الخليجي على مدى ثلاثة عقود لمحاكاة التكامل الاقتصادي للاتحاد الأوروبي من تعطل مشروع الاتحاد النقدي والمنافسة الاقليمية بين الرياض وأبوظبي.
وأبلغ عبد العزيز ابو حمد العويشق المدير العام للعلاقات الاقتصادية الدولية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي رويترز على هامش نفس المؤتمر أن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ حاليا 70 مليار دولار مقارنة مع أقل من 30 مليارا قبل اطلاق الاتحاد الجمركي في 2003. وقال الخوري ايضا إن الإمارات تأمل في اجتذاب مزيد من الاستثمارات الاجنبية من خلال تطبيق متطلبات السوق الخليجية الحرة. وأضاف ‘بدأنا تنفيذ معظم شروط السوق الخليجية الحرة… نأمل أن يجتذب ذلك مزيدا من الاستثمارات الاجنبية المباشرة والمشروعات الصناعية بالإضافة إلى التكنولوجيا إلى مجلس التعاون الخليجي’. وتراجعت الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الإمارات إلى 14.7 مليار درهم (أربعة مليارات دولار) في العام الماضي من 50.4 مليار في 2008 نتيجة الأزمة المالية العالمية.
الدولار يساوي 3.672 درهم إماراتي.