الإيزيديون في العراق يطالبون بحسم ملف المقابر الجماعية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد معاون رئيس أركان هيئة «الحشد الشعبي» ياسر حسين العيساوي، إلى ضرورة استمرار دعم الإيزيديين في نيل حقوقهم. جاء ذلك خلال استقباله وفدا ضم عددا من الناجين والناجيات الإيزيديات من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
وذكر بيان للحشد بأن «الوفد أثنى على الجهود الكبيرة لقوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية في تحرير مناطقهم من براثن العصابات الإرهابية والاستمرار في تأمينها حتى اليوم» مؤكدا، ضرورة «بقاء الحشد في قضاء سنجار» التابع لمحافظة نينوى. ودعا الوفد إلى ضرورة «حسم ملف المقابر الجماعية وفتح المتبقي منها واستمرار جهود البحث عن المختطفين الإيزيديين في داخل العراق وخارجه».
العيساوي، أكد «تعاطفه الكامل مع أبناء المكون الإيزيدي وما تعرضوا على يد عصابات داعش الإرهابية» مشددا على ضرورة «استمرار دعم الإيزيديين في نيل حقوقهم وتعريف المجتمع العراقي والدولي بحجم الجرائم التي تعرضوا لها». وتعهد، بالمتابعة مع الجهات المعنية ما طرحوه من مطالب، مشيرا إلى أن «الحشد الشعبي لن يدخر جهدا في مساعدة أبناء المكون الإيزيدي الكريم».
وسبق أن أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أهمية إعادة توطين النازحين وحسم ملف مخيم «الهول». وقال مكتبه في بيان، إنه «ترأس اجتماعا خصص لمناقشة ملف النازحين في مخيم الهول، وذلك بحضور وزيري الهجرة والمهجرين والداخلية، ومستشار الأمن القومي ورئيس جهاز الأمن الوطني، ونائب ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وممثلين عن منظمات اليونيسيف والهجرة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي».
وشهد الاجتماع، التأكيد على أهمية «إعادة توطين النازحين ومعالجة موضوعهم إنسانيا، ومواصلة تنفيذ البرامج المخصصة لتأهيلهم وإدماجهم، تمهيدا لإعادتهم الى مناطقهم الأصلية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتذليل العقبات التي تعترض ذلك».
وقام رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، «بتقييم ملف مخيم الهول كونه ينطوي على بعدين أمني وإنساني، وتوزيع الأدوار على الجهات المعنية، كل حسب اختصاصها، من أجل السرعة في حسم هذا الملف، سواء في جانبه الإنساني أم الأمني وما يتطلبه من تدقيق أمني لجميع العوائل النازحة في المخيم».
وتطرق الاجتماع، وفق البيان، إلى «جهود العراق في التعاطي مع هذا الملف بإيجابية وسعيه لوضع حلول نهائية له، كذلك دعا المجتمع الدولي الى القيام بواجباته تجاه حل مشكلة النازحين في مخيم الهول». إلى ذلك، أكدت وزارة الهجرة والمهجرين، أن إعادة نازحي مخيم الهول يجب أن تكون مدروسة وبعيدة عن الارتجال.
وقال وكيل الوزارة كريم النوري، للقناة الرسمية، إن «ملف النازحين خطير ومعقد ولكن أمور النازحين في اتجاه الحل» مشيرا إلى أن «عودة النازحين من مخيم الهول يجب أن تكون مدروسة وبعيدة عن الارتجال والتسرع».
وشدد على وجوب أن «تكون هناك برامج تأهيلية لإعادة تلك العوائل» مبينا أن «هناك أكثر من طرف مسؤول عن قضية النازحين كونه موضوعا إنسانيا وأمنيا في الوقت ذاته».
وتابع: «قمنا بجولات في مناطق العائدين لطمأنة هذه العوائل خاصة بعد موافقة أبناء المناطق لعودتهم، وهؤلاء لم يأتوا من خارج البلاد أكيد لديهم أهل وأقارب» لافتا إلى أنه «ومن عليه ملفات أمنية فالقضاء هو الحاكم لن نتسامح مع من تلطخت أيدهم بدماء العراقيين». وأوضح أن «الحكومة تدرك أن العودة يجب أن تكون مدروسة، ويجب أن لا يكون هناك تداخل في عمل الجهات المعنية بإعادة النازحين من مخيم الهول». وأشار إلى أن «أكثر دول أوروبا ترددت وامتنعت عن استقبال رعاياها، وعندما شاهدوا العراق متفاعلا بإعادة هؤلاء النازحين بدأت تلك الدول بإعادة رعاياها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية